← شذور الأمالي للقالي
شذور الأمالي للقالي
#18 2 : 167 ☰ ما يقال بالهمز والواو
A− A+

832 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ : " مُرُوءَةُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ ، وَشَرَفُهُ حَالُهُ "

833 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، رحمه الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الرحمن ، عَنْ عمه ، قَالَ : قَالَ الأحنف بن قيس : العقل خير قرين ، والأدب خير ميراث ، والتوفيق خير قائد 834 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، رحمه الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حاتم ، عَنِ العتبي ، عَنْ أبيه ، قَالَ : العقل عقلان ، فعقل تفرد الله بصنعه ، وعقل يستفيده المرء بأدبه وتجربته ، ولا سبيل إِلَى العقل المستفاد إلا بصحة العقل المركب ، فإذا اجتمعا فِي الجسد قوى كل واحد منهما صاحبه تقوية النار فِي الظلمة نور البصر 835 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ ، رحمه الله ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الرحمن ، عَنْ عمه ، قَالَ : سمعت أعرابيا يقول : فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها ، قَالَ : وسمعت آخر يقول : عز النزاهة أشرف من سرور الفائدة قَالَ : وسمعت آخر يقول : حمل المنن أثقل من الصبر عَلَى العدم 836 وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو حاتم ، عَنِ العتبي ، أنه قَالَ : أن الطالب والمطلوب إليه فِي الحاجة إذا قضيت اجتمعا فِي العز ، وإذا لم تقض اجتمعا فِي الذل ، فارغب فِي قضاء الحاجة لعزك بها وخروجك من الذل فيها 837 وقرأت عَلَى أبي عمر المطرز ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى ، عَنِ ابن الأعرابي ، قَالَ : كان رجل من بني أَبِي بَكْرِ بن كلاب يعلم بني أخيه العلم فيقول : افعلوا كذا وافعلوا كذا وافعلوا كذا ، فثقل عليهم ، فقَالَ له بعضهم : جزاك الله خيرا يا عم فقد علمتنا كل شيء ، ما بقي علينا إلا الخراءة ، فقَالَ : والله يا بني أخي ، ما تركت ذلك من هوان بكم عَلَى ، أعلوا الضراء ، وابتغوا الخلاء ، واستدبروا الريح ، وخووا تخوية الظليم ، وامتشوا بأشملكم قَالَ ابن الأعرابي : الضراء : ما انخفض من الأرض ، وسائر اللغويين يقول الضراء : ما واراك من الشجر خاصة ، والخمر : ما واراك من الشجر وغيره ، ويقَالَ : خوى الظليم إذا جافى بين رجليه ، قَالَ الراجز : خوى عَلَى مستويات خمس كر كرة وثفنات ملس والثفنات : ما أصاب الأرض من البعير من صدره وركبتيه ورجليه إذا برك ، وامتشوا : امسحوا ، يُقَال : مششت يدي بالمنديل أمشها مشا ، قَالَ امرؤ القيس . نمش بأعراف الحياد أكفنا إذا نحن قمنا عَنْ شواء مضهب والمنديل يسمى المشوش . 838 وقرأت عَلَى أبي عمر المطرز ، قَالَ : أنشدنا أحمد بن يحيى ، عَنِ ابن الأعرابي : علقت بمن يشبه قرن شمس وعيناه استعارهما غزالا وهن أحب من حضن اللواتي حواضنهن يفتن الرجالا أي هن أحب من حضن العيدان وضرب بها إِلَى 839 وقرأت عليه قَالَ : أنشدني أحمد بن يحيى ، عَنِ ابن الأعرابي : ولم أر شيئا بعد ليلى ألذه ولا مشربا أروى به فأعيج كوسطى ليالي الشهر لا مقسئنة ولا وثبى عجلي القيام خروج أعيج : أنتفع ، يُقَال : شربت دواء فما عجت به أي ما انتفعت به ، والمقسئنة : الكبيرة العاسية ، يُقَال : قد اقسأن العود إذا صلب . 840 قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى ، أن ابن الأعرابي أنشدهم : ولو كنت تعطي حين تسأل سامحت لك النفس واحلولاك كل خليل أجل لا ولكن أنت ألأم من مشى وأسأل من صماء ذات صليل يعني الأرض ، وصليلها : صوت دول الماء فيها . 841 وقرأت عليه قَالَ : أنشدنا أحمد بن يحيى ، لابن الأعرابي : ترى فصلانهم فِي الورد هزلا وتسمن فِي المقارى والحبال قَالَ : لأنهم يسقون ألبان أمهاتها عَلَى الماء ، فإذا لم يفعلوا ذلك كان عليهم عارا ، فإذا ذبحوا لم يذبحوا إلا سمينا ، وإذا وهبوا فكذلك 842 وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، رحمه الله ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حاتم ، والرياشي ، عَنْ أبي زيد ، قَالَ : المرافق : الجهول العاجز الذي يتقي سوء خلقه وصحبته فِي السفر والحضر قَالَ الراجز . وصاحب مرامق داجيته زجيته بالقول وازدهيته إذا أخاف عجزه فديته عَلَى بلال نفسه طويته حتى أتى الحي وما بلوته 843 قَالَ : وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، رحمه الله ، قَالَ : أنشدنا أَبُو حاتم ، قَالَ : أنشدنا أَبُو زيد ، عَنِ المفضل ، لحاتم طيء : إن كنت كارهة لعيشتنا هاتا فحلى فِي بني بدر جاورتهم زمن الفساد فنعم الحي فِي العوصاء واليسر فسقيت بالماء النمير ولم أترك ألاطم حمأة الجفر وروى أَبُو حاتم : ألاطس ، ومعناه كمعنى ألاطم . ودعيت فِي أولى الندى ولم ينظر إِلَى بأعين خزر الضاربين لدى أعنتهم والطاعنين وخيلهم تجري والخالطين نحيتهم بنضارهم وذوي الغني منهم بذي الفقر أنشدنا أَبُو عبيدة هذا البيت الأخير لخرنق ، وقد أملينا فيما مضى من الكتاب ، وزمن الفساد : حرب كانت لهم ، والعوصاء : الشدة ، والماء النمير : الناجع فِي الأبدان ، والجفر : البئر ليست بمطوية ، والنحيت : الخامل الذكر . والنضار : الرفيع ، كذا . قَالَ أَبُو زيد . إن الاشتقاق يوجب أن يكون النحيت الذي ينال ماله وعرضه كل أحد ، لأنه لا دفاع عنده فكأنه منحوت . 844 قَالَ : وأنشدنا أَبُو الحسن بن جحظة للحسن بن الضحاك : ما زلت اشربها والليل معتكر حتى تضاحك فِي أعجازه القمر . ثم انثنيت عَلَى كفى وقد أخذت مني مآخذ ما فِي دونها وطر 845 وقرأت عَلَى أبي عمر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن يحيى ، أن ابن الأعرابي أنشدهم لسلمى بن غوية بن سلمى : لا يبعدن عصر الشباب ولا لذاته ونباته النضر والمرشقات من الخدود كإيماض الغمام صواحب القطر وطراد خيل مثلها التقتا لحفيظة ومقاعد الخمر لولا أولئك ما حفلت متى غولبت فِي حرج إِلَى قبر هزئت زنيبة أن رأت ثرمى وأن انحنى لتقادم ظهري من بعد ما عهدت فأدلفني يوم يجيء وليلة تسرى حتى كأني خاتل قنصا والمرء بعد تمامه يحرى لا تهزئي مني زنيب فما فِي ذاك من عجب ولا سخر أو لم ترى لقمان أهلكه ما اقتات من سنة ومن شهر وبقاء نسر كلما انقرضت أيامه عادت إِلَى نسر ماطال من أمد عَلَى لبد رجعت محورته إِلَى قصر ولقد حلبت الدهر أشطره وعلمت ما آتي من الأمر يجرى : ينقص ، ومنه يُقَال : رماه الله بأفعى حاربة ، وهي التي قد نقص جسمها من الكبر . الكلام عَلَى قلب آخر المضاعف إِلَى الياء ، وقَالَ أَبُو عبيدة : العرب تقلب حروف المضاعف إِلَى الياء فيقولون : تظنيت ، وإنما هو تظننت ، قَالَ العجاج : تقضى البازي إذا البازي كسر وإنما هو تقضض من الانقضاض ، وقَالَ الأصمعي ، هو تفعل من الانقضاض فقلب إِلَى الياء كما قالوا سرية من تسررت ، وقَالَ أَبُو عبيدة : رجل ملب وإنما هو من ألببت ، قَالَ المضرب بن كعب : فقلت لها فيئ إليك فإنني حرام وإني بعد ذاك لبيب بعد ذاك أي مع ذاك ، ولبيب : مقيم ، وقوله عز وجل : وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا سورة الشمس آية 10 إنما هو من دسست ، وقَالَ يعقوب : سمعت أبا عمرو ، يقول : لم يتسن : لم يتغير ، وهو من قوله : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ سورة الحجر آية 26 فقلت لم يتسن من ذوات الياء ، ومسنون من ذوات التضعيف ، فقَالَ : هو مثل تظنيت ، وقَالَ أَبُو عبيدة : التصدية : التصفيق ، وفعلت منه : صددت ، قَالَ الله عز وجل : إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ سورة الزخرف آية 57 أي يعجون وقَالَ أيضًا : إلا مكاء وتصديه وقَالَ العتابي : قصيت أظفاري بمعنى قصصتها ، وقَالَ ابن الأعرابي : تلعيت من اللعاعة ، : واللعاعة : نبت ، وقَالَ الشاعر : رعى غير مذعور بهن وراقة لعاع تهاداه الدكادك واعد الدكادك : ما علا من الأرض ، وأنشد ابن الأعرابي . نزور امرأ أما الإله فيتقي وأما بفعل الصالحين فيأتمي أراد : يأتم ، فقلب إِلَى الياء .

الآيات القرآنية · Qurʾān verses cited
السند · the isnād, in order
أبو بكر←عبد الرحمن←عمه←عمر بن الخطاب←أبو بكر←عبد الرحمن←عمه←الأحنف بن قيس←أبو بكر←أبو حاتم←العتبي←أبيه←أبو بكر←عبد الرحمن←عمه←أبو بكر←أبو حاتم←العتبي←أبي عمر المطرز←أحمد بن يحيى←ابن الأعرابي←أبي عمر المطرز←أحمد بن يحيى←ابن الأعرابي←أحمد بن يحيى←ابن الأعرابي←أحمد بن يحيى←ابن الأعرابي←أحمد بن يحيى←أبي بكر←أبو حاتم←والرياشي←أبي زيد←أبي بكر←أبو حاتم←أبو زيد←المفضل←أبو الحسن بن جحظة←أبي عمر←أحمد بن يحيى←ابن الأعرابي←أبو عبيدة
→ prev #18 / 30 next ←