1318 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ° بِعَسْقَلانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ° ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ° ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ° ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَة ° حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَذَكَرَ الْخَبَرَ ، وَقَالَ فِيهِ : " فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُمْ أَهْلُكَ ، وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ " ؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ " ، ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْخَبَرِ
. قال أبو حاتم : في سؤال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليا وأسامة وبريرة عما يعلمون من أهله بيان واضح أنه عليه السلام لم يسألهم إلا وعليهم إخباره بما يعلمون منها ، وكذلك كل من علم من راوي خبر لا يبلغ مقداره في الدين قدر عائشة ولا محله من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محلها شيء يهي الخبر به أو يبطل الخبر بذكره واجب عليه أن يخبر من لا يعلم ذلك فلا يكتمه لئلا يتقول على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لم يقل ، وأي مرتبة من مراتب الدين أجل من نصرة الإسلام بذب الكذب عن النبي المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يا لها من مرتبة ما أجلها وحالة ما أشرفها ، وإن جحدها الجاهلون .