1300 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ النَّسَائِيُّ ° قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لا فِقْهَ لَهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ ، وَالنَّصِيحَةُ لأُولِي الأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِمْ "
قَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عنه : الواجب على كل من ركَّب الله فيه آلة العلم أن يرعى أوقاته على حفظ السنن رجاء اللحوق بمن دعا لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ الله جل وعلا أمر عباده بإتباع سنته ، وعند التنازع الرجوع إلى ملته حيث قَالَ : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ سورة النساء آية 59 ، ثم نفى الإيمان عمن لم يحكمه فيما شجر بينهم فقال : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا سورة النساء آية 65 . ولم يقل حتى يحكموا فلانا وفلانا فيما شجر بينهم ، ولا قَالَ : حرجا مما قضى فلان وفلان ، فالحكم بين الله عز وجل وبين خلقه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقط . فلا نحب لمن أشعر الإيمان قلبه أن يقصر في حفظ السنن بما قدر عليه ، حتى يكون رجوعه عند التنازع إلى قول من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جعلنا الله منهم بمنِّه .