← المكتبة
الزهد وصفة الزاهدين لابن الأعرابي
ابن الأعرابي (ت 340 هـ)
تحقيق مجدي فتحي السيد · دار الصحابة للتراث، طنطا · الأولى · 1408 120 entries · 1 مجلد
☰ Chapters (46 كتاب · باب · فصل)
#1 ↗ 1
1 حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ ، أَقْطَعُ " ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِآلائِهِ ، الْمَعْبُودِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ ، أَفْضَلَ الْحَمْدِ وَأَعْلاهُ ، وَغَايَةَ الْحَمْدِ وَمُنْتَهَاهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ، وَخِي…
#2 ↗ 2
2 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ الْحَسَنِ الزُّهْدُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ : اللِّبَاسُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْمَطْعَمُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَذَا ، فَقَالَ الْحَسَنُ : " لَسْتُمْ فِي شَيْءٍ ، الزَّاهِدُ الَّذِي إِذَا رَأَى أَحَدًا قَالَ : هَذَا أَفْضَلُ مِنِّي " ، وَهَذَا دَاخِلٌ فِي بَابِ التَّوَاضُعِ ، وَإِسْقَاطِ الْجَاهِ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ عَنِ الْحَسَن
#3 ↗ 3
3 قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الأَزْرَقِ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ : عَظْنِي وَأَوْجِزْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ : " أَمَّا مُصْلِحُكَ وَمُصْلَحٌ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا الزُّهْدُ بالْيَقِينِ ، وَالْيَقِينُ بِالتَّفَكُّرِ ، وَالتَّفَكُّرُ بِالاعْتِبَارِ ، وَإِذَا أَنْتَ فَكَّرْتَ فِي الدُّنْيَا لَمْ تَجِدْهَا أَهْلا أَنْ تَبِيعَ بِهَا نَفْسَكَ ، وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ أَهْلا أَنْ تَكْرَهَهَا بِهَوَانِ الدُّنْيَا ، فَإِ…
#4 ↗ 4
4 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالُوا لِلزُّهْرِيِّ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيُّ ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالُوا لِلزُّهْرِيِّ : مَا الزُّهْدُ ؟ قَالَ : " مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَهُ ، وَلَمْ يَمْنَعِ الْحَلالُ شُكْرَهُ " مَعْنَاهُ : الصَّبْرُ عَنِ الْحَرَامِ ، وَالشُّكْرُ عَلَى الْحَلالِ ، وَالاعْتِرَافُ لِلَّهِ بِهِ ، وَاسْتِعْمَالُ النِّعْمَةِ فِي الطَّا…
#5 ↗ 6
5 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ الْجُبْلانِيِّ ، قَالَ : " لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْحَلالِ ، وَلا إِضَاعَةُ الْمَالِ ، وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ حَالُكَ فِي الْمُصِيبَةِ ، وَحَالُكَ إِذَا لَمْ تُصَبْ بِهَا سَوَاءً ، وَأَنْ يَكُونَ ذَامُّكَ وَمَادِحُكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً " وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ قَالَهُ وُه…
#6 ↗ 7
6 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : قَالَ وُهَيْبٌ الْمَكِّيُّ : " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لا تَأْسَى عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا ، وَلا تَفْرَحَ بِمَا أَتَاكَ مِنْهَا " وَفِيِه قَوْلٌ سَادِسٌ قَالَهُ الثَّوْرِيُّ
#7 ↗ 8
7 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ ، لَيْسَ بِأَكْلِ الْغَلِيظِ ، وَلا بِلُبْسِ الْعَبَاءِ "
#8 ↗ 9
8 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَهُوَ عَلَى التُّرَابِ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : هَذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ ، فَقَالَ دَاوُدُ : " إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ قَدَرَ فَتَرَكَ " وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنٌ قَالَهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ
#9 ↗ 10
9 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : بَلَغَنِي ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ الزُّهْدَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى "
#10 ↗ 11
10 وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : قَالَ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ : " الزُّهْدُ الرِّضَا " وَفِيهِ قَوْلٌ تَاسِعٌ قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ
#11 ↗ 12
11 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عُبَيْدٍ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُتَوَكِّلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَابِدُ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ : " الزُّهْدُ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ : فَزُهْدُ فَرْضٍ ، وَزُهْدُ فَضْلٍ ، وَزُهْدُ سَلامَةٍ ، قَالَ : فالزهد الْفَرْضُ : الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ ، وَالزُّهْدُ الْفَضْلُ : الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ ، وَالزُّهْدُ فِي السَّلامَةِ : الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ " وَفِيهِ قَوْلٌ عَاشِرٌ قَالَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
#12 ↗ 13
12 حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لِسُفْيَانَ : مَا حَدُّ الزُّهْدِ ؟ قَالَ : " أَنْ يَكُونَ شَاكِرًا فِي الرَّخَاءِ ، صَابِرًا فِي الْبَلاءِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ زَاهِدٌ " , قِيلَ لِسُفْيَانَ : مَا الشُّكْرُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَجْتَنِبَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ "
#13 ↗ 14
13 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : " مَنْ إِذَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ شَكَرَ ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ " ، قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَدْ أُنْعِمَ عَلَيْهِ فَشَكَرَ ، وَابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَجَلِيسُ النِّعْمَةِ كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا ؟ فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ ، وَقَالَ : " اسْكُتْ ، مَنْ لَمْ تَمْنَعْهُ النَّعْمَاءُ مِنَ الشُّكْرِ ، وَلا الْبَلْوَى عَنِ الصَّبْرِ ، فَذَلِكَ الزَّاهِدُ " وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانِيَ ع…
#14 ↗ 15
14 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ، يَقُولُ : " لا يَجُوزُ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ ، وَالشَّهَوَاتُ فِي قَلْبِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِهِ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ الزُّهْدَ ، لأَنَّ الفناء عَلَمٌ مِنْ أَعْلامِ الزُّهْدِ ، فَإِذَا زَهِدَ بِقَلْبِهِ ، وَأَظْهَرَ الفناء كَانَ مُسْتَوْجِبًا لِزُهْدِهِ ، وَإِنْ سَتَرَ زُهْدَهُ بِثَوْبَيِ الْبَصَرِ ، يَرْفَعُ أَبْصَارَ النَّاسِ عَنْهُ ، كَانَ أَسْلَمَ لِ…
#15 ↗ 16
15 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مَضَاءً ، يَقُولُ : " إِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ أَنْ تَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلآخِرَةِ " ، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بِنُ الأَعْرَابِيِّ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ الزهَدَ فِي كُلِّ مَا شَغَلَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعَ عَشَرَ قَالَهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ
#16 ↗ 17
16 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَتْ دَعْوَةُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ لِمَنْ لَقِيَ مِنْ إِخْوَانِهِ ، أَنْ يَقُولَ لَهُ : " زَهَّدَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ زَهَادَةَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْحَرَامُ وَالذُّنُوبُ فِي الْخَلَوَاتِ فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ فَتَرَكَهَا "
#17 ↗ 18
17 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ ، يَقُولُ : " مَنْ زَهِدَ عَلى حَقِيقَةٍ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا خَفِيفَةً ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ثَوَابَ الأَعْمَالِ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ " وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسَ عَشَرَ قَالَهُ الْفُضَيْلُ
#18 ↗ 19
18 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَأَلْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : " هُوَ الْقُنُوعُ ، هُوَ الزُّهْدُ ، هُوَ الْغِنَى " ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ حَدَّثَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ الْحَسَنِ الزُّهْدُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، هُوَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَفِيهِ قَوْلٌ سَابِعَ عَشَرَ عن فضيل وبشر
#19 ↗ 20
19 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الثِّقَةُ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : " حُبُّ الدُّنْيَا : حُبُّ لِقَاءِ النَّاسِ ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا : الزُّهْدُ فِي لِقَاءِ النَّاسِ "
#20 ↗ 21
20 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ فُضَيْلا ، يَقُولُ : " عَلامَةُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا : الزُّهْدُ فِي النَّاسِ " وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنَ عَشَرَ
#21 ↗ 22
21 حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ، يَقُولُ : " اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِي الزُّهْدِ فِي الْعِرَاقِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : تَرْكُ لِقَاءِ النَّاسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : تَرْكُ الشَّهَوَاتِ " ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَقَوْلُهُمْ قَرِيبٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ " مَنْ تَرَكَ لِقَاءَ النَّاسِ فَهُوَ لِلشَّهَوَاتِ أَتْرَكُ "
#22 ↗ 23
22 قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الْقَاسِمِ الْكَبِيرَةَ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عِسَارٍ الْقَسْمَلِيَّ ، يَقُولُ : " الدُّنْيَا هِيَ النَّفْسُ " ، قُلْتُ : فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا : الزُّهْدُ فِي النَّفْسِ ، وَمَعْنَاهُ : فِي شَهَوَاتِهَا وَمَحْبُوبِهَا ، كَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَشْغَلُ عَنِ اللَّهِ ، وَرَاحَاتِهَا الْمَقَالَةُ الْعِشْرُونَ قَالَهَا أَبُو سُلَيْمَانَ
#23 ↗ 24
23 حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : " الْقَنَاعَةُ مِنَ الرِّضَا بِمَنْزِلَةِ الْوَرَعِ مِنَ الزُّهْدِ " ، قَالَ : " فَهَذَا أَوَّلُ الرِّضَا ، يَعْنِي الْقَنَاعَةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ الزُّهْدِ ، يَعْنِي الْوَرَعَ " الْمَقَالَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ ، قَالَهَا أَبُو هَاشِمٍ الْمَغَازِلِيُّ
#24 ↗ 25
24 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَغَازِلِيُّ : أَيُّ شَيْءٍ الزُّهْدُ ؟ قَالَ : " قَطْعُ الآمَالِ ، وَإِعْطَاءُ الْمَجْهُودِ ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ " ، وَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا لِرَاحَةِ قَلْبِهِ وَسَلامَةِ دِينِهِ ، وَصِيَانَةِ نَفْسِهِ فَحَسَنٌ ، وَلَيْسَ بِزَاهِدٍ حَتَّى يَزْهَدَ فِي قِيَامِ الْجَاهِ بِالصِّيَانَةِ ، وَيَزْهَدَ فِي الرَّاحَةِ ، فَلْيَسْتَعْمِلِ الدَّأَبَ فِي الطَّاعَةِ الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ قَالَهَا أَبُو السَّحْمَاءِ الْعَابِدُ
#25 ↗ 26
25 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ شَبِيبٍ ، حَدَّثَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَيْسَ صَاحِبَ الرَّأْيِ ، عَنْ أَبِي السَّحْمَاءِ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بَيْنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَالْفُسْطَاطِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَى فَرَسٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا السَّحْمَاءِ ، مَا تَعُدُّونَ الزُّهْدَ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : تَرْكُ هَذَا الْحُطَامِ ، قَالَ : لا ، وَلَكِنْ هُوَ أَنْ يَلْتَجِئَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَرْجُو أَنْ يَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ…
1 / 5 next →