حَدَّثَنَا الْعَنَزِيُّ أَبُو عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° قَالَ : كَانَتِ الْعُزَّى شَيْطَانَةً تَأْتِي ثَلاثَ سَمُرَاتٍ بِبَطْنِ نَخْلَةٍ ، فَلَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَكَّةَ بَعَث خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ؛ فَقَالَ : ائْتِ بَطْنَ نَخْلَةٍ فَإِنَّكَ تَجِدُ ثَلاثَ سَمُرَاتٍ فَاعْضُدِ الأُولَى ، فَأَتَاهَا وَعَضَدَهَا ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَاعْضُدِ الثَّانِيَةَ ، فَأَتَاهَا فَعَضَدَهَا ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَاعْضُدِ الثَّالِثَةَ ، فَأَتَاهَا فَإِذَا هُوَ بِحَبَشِيَّةٍ نَافِشَةٍ شَعْرَهَا ، وَاضِعَةٍ يَدَهَا عَلَى عَاتِقِهَا ، تَصْرِفُ بِأَنْيَابِهَا وَخَلْفَهَا دُبَيَّةُ السُّلَمِيُّ - وَكَانَ سَادِنَهَا - فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَالِدٍ قَالَ : عُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تَكْذِبِي عَلَى خَالِدٍ أَلْقِي الْخِمَارَ وَشَمِّرِي فَإِنَّكِ إِلا تَقْتُلِي الْيَوْمَ خَالِدًا تَبُوئِي بِذُلٍّ عَاجِلٍ وَتُنْصَرِي فَقَالَ خَالِدٌ : يَا عِزُّ كُفْرَانَكِ لا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ ثُمَّ= ضَرَبَهَا فَفَلَقَ رَأْسَهَا فَإِذَا هِيَ حُمَمَةٌ ، ثُمَّ عَضَدَ الشَّجَرَةَ وَقَتَلَ دُبَيَّةَ السَّادِنَ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : “ تِلْكَ الْعُزَّى وَلا عُزَّى بَعْدَهَا لِلْعَرَبِ ، أَمَا إِنَّهَا لَنْ تُعْبَدَ بَعْدَ الْيَوْمِ “