106 كَمَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ° ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ سورة البقرة آية 221 , قَالَ : " ثُمَّ اسْتَثْنَى نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ سورة المائدة آية 5 حِلٌّ لَكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ سورة المائدة آية 5 يَعْنِي مُهُورَهُنَّ " مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ " , يَقُولُ : عَفَائِفُ غَيْرُ زَوَانٍ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ , حِلٌّ لَكُمْ , وَلَيْسَ هُوَ فِي التِّلاوَةِ وَهَكَذَا قَالَ " مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ " وَفِي التِّلاوَةِ " مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ " فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى التَّفْسِيرِ , وَهَكَذَا كُلُّ قِرَاءَةٍ خَالَفَتِ الْمُصْحَفَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ قَالَ : إِنَّ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ أَيْضًا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهَا نَاسِخَةٌ فَقَوْلٌ شَاذُّ . حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيَّ ، يَقُولُ : " فِيهِ وَجْهٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ قَوْمٌ جَعَلُوا الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ هِيَ النَاسِخَةُ , وَالَّتِي فِي الْمَائِدَةِ هِيَ الْمَنْسُوخَةُ , يَعْنِي : فَحَرَّمُوا نِكَاحَ كُلِّ مُشْرِكَةٍ كِتَابِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ كِتَابِيَّةٍ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمِنَ الْحُجَّةِ لِقَائِلِ هَذَا مِمَّا صَحَّ سَنَدُهُ