حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا شَبَابٌ ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو خِدَاشٍ ° ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ ° ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالدَّعْوَةُ لأَئِمَّتِهِمْ ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ . مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كُتِبَ لَهُ ، وَمَنْ تَكُنِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ " .