8 نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ° ، عَنْ سُفْيَانَ ° ، عَنْ سِمَاكٍ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَحِمَّ مِنْ فَضْلِهَا ، فَقَالَتْ : إِنِّي اغْتَسَلْتُ فِيهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ "
فالماء كله طاهر يجوز الوضوء والاغتسال به إلا مَا حلت فِيهِ نجاسة غيرت للماء طعما أو لونًا أو ريحًا ، فإن ذَلِكَ لا تجوز الطهارة به ، والعذب والبحر والقليل والكثير منه سواء ، وَلا يجوز الوضوء بشيء من الأشربة والأطعمة والألبان والأنبذة ومياه الشجر ، وَلا بما يخالط الْمَاء من الأطعمة والأشربة حَتَّى يزال عنه اسم الْمَاء ، وذلك مثل : العسل ، واللبن ، والخل يختلط بالماء فيزول عنه اسم الْمَاء ، وَلا حد فيما يغتسل به المرء أو يتوضأ إلا الكفاية . والوضوء بفضل الجنب ، والحائض ، والنفساء جائز ، وأسآر الدواب التي يؤكل لحومها ، وَلا يؤكل طاهر ، وإذا ولغ الكلب من بين الدواب في الإناء غسل سبعًا إحداهن بالتراب . باب صفة الوضوء