أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ ° ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ ، وَصَفُّوا لَنَا : " إِذَا أَكْثَبُوكُمْ ، فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قوْله : " أكثبوكم " أي : قاربوكم ، والكثبُ : القُربُ ، يقُول : ارموهم إِذا دنوا منكم ، ولا ترموهم على بُعد ، وقدْ جاء فِي الْحدِيث : " إِذا أكْثبُوكُمْ " ، يعْنِي : أكثروكم ، فارموهم ، واستبقوا نبلكم ، ويُرْوى : " إِذا أكْثبُوكُمْ ، فارْمُوهُمْ ولا تسُلُوا السُّيوُف حتّى يغْشوْكُمْ " . والنبل : السهام العربية ، وهِي لِطاف ليست بطوال كسهام النّشاب ، والحسبان أصغر من النّبل ، وهِي الّتِي يُرمى بِها على القسي الكبار فِي مجار من خشب ، واحدها حُسبانة . ورُوِي عنْ عبْد الرّحْمنِ بْن عوف ، قال : " عبّأنا النّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبدْرٍ ليْلا " .