7449 حَدَّثَنَا بشر ، قَالَ : ثنا يزيد ، قَالَ : ثنا سعيد ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ سورة آل عمران آية 159 , يَقُولُ : فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ "

وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ سورة آل عمران آية 159 , فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْفَظِّ : الْجَافِيَ ، وَبِالْغَلِيظِ الْقَلْبِ : الْقَاسِيَ الْقَلْبِ , غَيْرَ ذِي رَحْمَةٍ ، وَلا رَأْفَةٍ ، وَكَذَلِكَ كانت صِفَتُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ به : بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة التوبة آية 128 فَتَأْوِيلُ الْكَلامِ : فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ ، وَبِرَأْفَتِهِ بِكَ ، وَبِمَنْ آمَنَ بِكَ مِنْ أَصْحَابِكَ ، لِنْتَ لِتُبَّاعُكَ وَأَصْحَابِكَ , فَسَهُلَتْ لَهُمْ خَلائِقُكَ ، وَحَسَّنْتَ لَهُمْ أَخْلاقَكَ ، حَتَّى احْتَمَلْتَ أَذَى مَنْ نَالَكَ مِنْهُمْ أَذَاهُ ، وَعَفَوْتَ عَنْ ذِي الْجُرْمِ مِنْهُمْ جُرْمَهَ ، وَأَغْضَيْتَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ لَوْ جَفَوْتَ بِهِ , وَأَغْلَظْتَ عَلَيْهِ ، لَتَرَكَكَ فَفَارَقَكَ ، وَلَمْ يَتْبَعْكَ ، وَلا مَا بُعِثْتَ بِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ، جل وعز ، رَحِمَهُمْ وَرَحِمَكَ مَعَهُمْ ، فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ 0

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
بشر←يزيد←سعيد←قتادة