7448 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثنا سلمة ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : " وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ سورة آل عمران آية 158 , أَيُّ ذَلِكَ كَانَ , لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ سورة آل عمران آية 158 , أَيْ : إنَّ إِلَى اللَّهِ الْمَرْجِعَ ، فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ، وَلا تَغْتَرُّوا بِهَا ، وَلْيَكُنِ الْجِهَادُ ، وَمَا رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْهُ ، آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْهَا "
وَأُدْخِلَتِ اللامُ فِي قَوْلِهِ : لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ سورة آل عمران آية 158 , لِدُخُولِهَا فِي قَوْلِهِ : وَلَئِنْ سورة آل عمران آية 158 ، وَلَوْ كَانَتِ اللامُ مُؤَخَّرَةً إِلَى قَوْلِهِ : تُحْشَرُونَ سورة آل عمران آية 158 ، لأُحْدِثَتِ النُّونُ الثَّقِيلَةُ فِيهِ ، كَمَا تَقُولُ فِي الْكَلامِ : لَئِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ لأُحْسِنِنَّ إِلَيْكَ ، بَنُونٍ مُثَقَّلَةٍ ، فَكَانَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَتُحْشَرُنَّ إِلَى اللَّهِ ، وَلَكِنْ لَمَّا حِيلَ بَيْنَ اللامِ وَبَيْنَ تُحْشَرُونَ سورة آل عمران آية 158 بِالصِّفَةِ , أُدْخِلَتْ فِي الصُّفَّةِ ، وَسَلِمَتْ : تُحْشَرُونَ سورة آل عمران آية 158 ، فَلَمْ تَدْخُلْهَا النُّونُ الثَّقِيلَةُ ، كَمَا تَقُولُ فِي الْكَلامِ : لَئِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ لإِلَيْكَ أُحْسِنُ ، بِغَيْرِ نُونٍ مُثَقَّلَةٍ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ سورة آل عمران آية 159 يعني بقوله ، تعالى ذكره : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ سورة آل عمران آية 159 : فبرحمة من اللَّه , و ( مَا ) صلة , وقد بيَّنتُ وجه دخولها فِي الكلام فِي قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا سورة البقرة آية 26 , والعرب تجعل مَا صلة فِي المعرفة والنكرة , كَمَا قَالَ : فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ سورة النساء آية 155 ، سورة المائدة آية 13 , والمعنى : فبنقضهم ميثاقهم , وهذا فِي المعرفة , وَقَالَ فِي النكرة : عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ سورة المؤمنون آية 40 , والمعنى : عَنْ قليل . وربما جعلت اسما , وهي فِي مذهب صلة , فيرفع مَا بعدها أحيانا عَلَى وجه الصلة , ويخفض عَلَى إتباع الصلة ما قبلها , كَمَا قَالَ الشاعر : فكفى بنا فضلا عَلَى من غيرنا حب النبي مُحَمَّد إيانا إذ جعلت غَيْر صلة رفعت بإضمار هُوَ , وإن خفضت أتبعته من فأعربته بإعرابه , فذلك حكمه عَلَى مَا وصفنا مَعَ النكرات . فأما إذا كَانَتْ الصلة معرفة , كَانَ الفصيح من الكلام الإتباع , كَمَا قيل : فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ سورة النساء آية 155 , والرفع جائز فِي العربية . وبنحو مَا قُلْنَا فِي قوله : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ سورة آل عمران آية 159 , قَالَ جماعة من أَهْل التأويل .