1885 كَمَا حَدَّثَنا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابن كَثِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سورة البقرة آية 127 ، يَقُولُ : تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جل ثناؤه : رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ سورة البقرة آية 128 وهذا أيضًا خبر مِنْ اللَّه تعالى ذكره عَنْ إِبْرَاهِيم وإسماعيل ، أنهما كانا يرفعان القواعد من البيت وهما يقولان : رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ سورة البقرة آية 128 ، يعنيان بذلك : واجعلنا مسلمين لأمرك ، خاضعين لطاعتك ، لا نشرك معك فِي الطاعة أحدًا سواك ، ولا فِي العبادة غيرك . وقد دللنا فيما مضى عَلَى أن معنى الْإِسْلَام الخضوع لله بالطاعة . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ سورة البقرة آية 128 فإنهما خص بذلك بعض الذرية ؛ لأن اللَّه تعالى ذكره قد كَانَ أعلم إِبْرَاهِيم خليله قبل مسألته هذه أن من ذريته من لا ينال عهده ، لظلمه وفجوره ، فخصا بالدعوة بعض ذريتهما ، وقد قِيلَ : إنهما عنيا بذلك العرب . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ