629 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ° ، يَقُولُ : إِنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ° : هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لأَحَدٍ غَيْرِي ؟ قَالَ : لا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه . قَالَ سَعِيدٌ : فَلَمْ تَقَرَّ بِهِ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَلْم تَقَرَّ بِهِ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : الأَخِرُ قَدْ زَنَى ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فقَالَ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ ، بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : " أَيَشْتَكِي ؟ أَبِه جِنَّةٌ ؟ ! " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ ، قَالَ : " أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ " قَالُوا : ثَيِّبٌ . " فَأَمَرَ بِهِ ، فَرُجِمَ "
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُدْعَى هَزَّالا : " يَا هَزَّالُ ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ " ، قَالَ يَحْيَى : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، فَقَالَ : هَزَّالٌ جَدِّي ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ حَقٌّ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ ، وَلا يُحَدُّ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ بِالزِّنَى حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَرْبَعِ مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ ، وَكَذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ : لا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا . وَإِنْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ قُبِلَ رَجُوعُهُ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ .