حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَانِي مَعَهُمْ وَقَالَ : لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، قَالَ : فَدَعَانِي ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ قَالَ : ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا " ، فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَاسِعَةٌ ، سَابِعَةٌ ، خَامِسَةٌ ، ثَالِثَةٌ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَالَكَ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ ، قَالَ : مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ . فَقُلْتُ : أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيٍ ؟ قَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ ، فَقَالَ : السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضِينُ سَبْعٌ حَتَّى قَالَ : ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا { 26 } فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا { 27 } وَعِنَبًا وَقَضْبًا { 28 } وَزَيْتُونًا وَنَخْلا { 29 } وَحَدَائِقَ غُلْبًا { 30 } وَفَاكِهَةً وَأَبًّا { 31 } سورة عبس آية 26-31 فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ وَكُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالْأَبُّ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَعَجِزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ : هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ مَعَهُمْ فَتَكَلَّمْ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ . . . . ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَكِّيُّ ، قال : سمعت عَطَاءً ، يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَطُّ أَكْرَمَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَكْثَرَ فِقْهًا وَأَعْظَمَ جَفْنَةً مِنْهُ ، إِنَّ عِنْدَهُ أَصْحَابَ الْقُرْآنِ يَسْأَلُونَهُ ، وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ الشِّعْرِ يَسْأَلُونَهُ ، وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ النَّحْوِ يَسْأَلُونَهُ ، كُلُّهُمْ يَصْدُرُ فِي وَادٍ وَاسِعٍ