10 حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ° ، قَالَ : كَتَبَ الثَّوْرِيُّ ° ، إِلَى عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ : أَمَّا بَعْدُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ قَدْ كُنْتَ تَذْكُرُ الرَّيَّ وَفِي الأَرْضِ مَسَكَةٌ ، وَقَدْ هَاجَ الْفِتَنُ فَانْجُ بِنَفْسِكَ ثُمَّ انْجُ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ "
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن مسلم ، قال : سمعت قبيصة ، يقول : كنا نأتي سفيان بعد العصر لا يتكلم بشيء حتى يمسي ، ولقد أتيته ذات يوم ، فرأيت باب المسجد مردودا وظننت أنه ليس في المسجد أحد فلما دخلت المسجد ، فإذا المسجد غاص بأهله وهم سكوت ، وسفيان ساكت لا يتكلم حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي رضي الله عنه ، نا الحسن بن الربيع ، قال : سمعت أبا الأحوص ، قال : كنا عند سفيان ومعنا شميط ، فقال سفيان : ذهب الناس وبقينا على حمر دبرة ، فقال شميط : يا أبا عبد الله ، إن كانت على الطريق ما أسرع ما نلحق حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، ثنا بعض أصحابنا ، عن خالي محمد بن عبيد ، قال : كان سفيان الثوري إذا أبطأت عليه بضاعته نقض جذوع بيته فباعها ، فإذا رجعت بضاعته أعادها حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد ، نا أبو داود الحفري ، قال رأيت سفيان الثوري يوما وقد اضطجع على شقه الأيمن ، ويقول : هكذا نكون في القبر حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي نا علي بن محمد ، قال : سمعت أخي الحسن يحكي ، قال : قدم على سفيان رجل بمكة ، فقال : قد بعث إليك معي دقيق ، فقال سفيان : عجل به علينا فإن بنا إليه حاجة حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، نا عبد الرحمن بن مصعب ، قال : " كان رجل أعمى يجالس سفيان فكان إذا كان شهر رمضان خرج إلى السواد ، فيصلي بالناس فيكسى ويوهب له ، فقال سفيان : إذا كان يوم القيامة أثيب أهل القرآن من قراءتهم ، ويقال لمثل هذا : قد تعجلت ثوابك ، فقال له الرجل : يا أبا عبد الله ، تقول هذا لي وأنا جليس لك ، قال : إني أتخوف أن يقال لي يوم القيامة : أنه كان جليس لك أفلا نصحته " ؟ حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن مسلم ، نا أحمد بن جواس الحنفي ، سمعت محمد بن عبد الوهاب السكري ، قال : ما رأيت الفقير في مجلس قط كان أعز منه في مجلس سفيان الثوري ، ولا رأيت الغني في مجلس كان أذل منه في مجلس سفيان الثوري حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، نا الحارث بن مسلم الرازي ، قال : رأيت سفيان وعليه رداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه لا يبلغ أليته حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا قبيصة ، قال : رأيت على الثوري كساء ما يساوي درهما ، ورأيت عليه نعلين مخصوفتين قومتهما دينارا حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، قال : سمعت أخي الحسن يذكر ، قال : كتب مبارك بن سعيد ، أخو سفيان ، إلى سفيان يشكو إليه ذهاب بصره ، قال : فكتب إليه سفيان : أتاني كتابك تكثر شكاتك لربك ، فاذكر الموت يهون عليك ذهاب بصرك حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن ميسره ، قال : ذكره عبد العزيز بن أبي عثمان ، قال : قال سفيان الثوري : لا تتعرف إلى من لا تعرف ، وأنكر معرفة من تعرف حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا علي بن ميسرة ، قال : سمعت عبد الله بن عيسى يعني : الوسواس ، قال : قال لي عثمان بن زائدة : كتب إلى سفيان : احذر الناس ، قال : فبعث عثمان بن زائدة إلى أبي وكان أدرك طاوسا : أن سفيان كتب إلي أن أحذر الناس فما معنى احذر الناس ؟ قال : احذر ما وراء جيبك حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا القاسم بن عثمان الجوعي ، قال : سمعت حسين بن روح ، قال : أتى سفيان الثوري رجل ، فقال : إني مررت بفلان فأعطاني صرة فيها ألف دينار أعطيك إياها ، قال : يقول له سفيان : فمررت بأختي فأعطتك شيئا من دقيقة ، قال : نعم ، قال : فأتني بصرة الدقيق ورد صرة الدنانير ، قال : فكان يختبز منها أقراصا ويأكل . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أبو عمير بن النحاس الرملي ، نا وكيع ، عن سفيان ، قال : الزهد في الدنيا قصر الأمل ، ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن مسلم ، نا أحمد بن جواس ، حدثني ابن عم لسفيان الثوري يقال له : عمرو بن حمزة بن سعيد ابن عمه لحا ، قال : كنا إذا قلنا لسفيان قد وكف البيت ، قال : اطرحوا فوقه رمادا ولا يأمر بتطيينه حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي ، يقول : قال ابن أبي ذئب : ما رأيت مشرقيا خيرا من سفيان الثوري حدثنا عبد الرحمن ، نا سعد بن محمد البيروتي ، نا محمد بن أبي داود الأزدي ، نا عبد الرزاق ، قال : اجتمع سفيان الثوري ، ووهيب بن الورد ، فقال سفيان لوهيب : يا أبا محمد ، تحب أن تموت ؟ قال وهيب : أحب أن أعيش لعلي أتوب ، ثم قال وهيب لسفيان : يا أبا عبد الله ، فأنت تحب أن تموت ؟ قال سفيان وهو مقابل البيت : ورب هذه البنية وددت إني مت الساعة ، أظلتك أمور عظائم ، أظلتك أمور عظائم ، أظلتك أمور عظائم حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، حدثني عبد الملك بن سعيد الأشجعي ، قال : كان سفيان الثوري ، يقول : إذا كان لك بر فتعبد ، وإذا لم يكن لك فالتمسه ، يعني : من حله . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا ابن فضيل ، قال : سمعت سفيان ، يقول : السرائر ، السرائر حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا أبو خالد ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : أنه ليمر بين يدي المسكين وأنا أصلي ، فادعه ، فإذا مر أحدهم وعليه الثياب يتمشى لم أدعه . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا يحيى بن اليمان ، قال : سمعت سفيان ، يقول : كنت أشتهي أمرض فأموت ، فأما اليوم فليتني مت فجاءة حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا يحيى بن اليمان ، قال : كثيرا ما كنت أرى سفيان الثوري مقنع الرأس يشتد في أثر جنازة العبد والأمة حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان ، قال : سمعت عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ، يقول ليزيد بن هارون : يا أبا خالد ، رأيت سفيان الثوري يوم الجمعة وعليه كساء كذا وممطر ، يعني : كساء صوف وهو راكب حمار ، فقلت لرجل يمشى إلى جنبه : ما لسفيان اليوم ركب حمارا ؟ قال : حم اليوم فكره أن يترك الجمعة ، فبعث إلى جار له ، فاستعار حمارا فركب حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو هارون الخراز ، سمعت إبراهيم بن موسى ، وعبد الرحمن بن الحكم يتذاكران قدوم الثوري الري ، فقال عبد الرحمن بن الحكم : كان استأجره أبو إسحاق السبيعي لميراث له ، كان بخوارزم ، قلت : بكراء . قال : نعم بكراء حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن شهاب ، نا إبراهيم بن محمد الشافعي أبا عبد الله بن رجاء يعني : المكي ، قال : ما رأيت أحدا أكثر ذكرا للموت من سفيان الثوري حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن مسلم ، حدثني أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، حدثني عاصم بن فروة ، قال : سمعت الضحاك أبا ياسين ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : لا تنظروا إلى قصورهم فإنما بنوها من أجلكم ، قال : وسمعت سفيان الثوري ، يقول : لولا مجانين الدنيا لخربت الدنيا حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا أبو خالد ، قال : سمعت سفيان ، يقول : لا تنظروا إلى دورهم ولا إليهم إذا مروا على المراكب ، نا أبو سعيد الأشج الكندي ، نا يحيى بن يمان ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : إنما مثل الدنيا مثل رغيف عليه عسل مر به ذباب ، فقطع جناحه ، ومثل رغيف يابس مر به ، فلم يصبه شيء حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أبو صالح الأحول يعني : أحمد بن إسماعيل الضراري ، قال : سمعت أبا أحمد الزبيري ، يقول : كتب بعض إخوان سفيان إلى سفيان : أن عظني وأوجز ، فكتب إليه : " بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك من السوء ، أعلم يا أخي إن الدنيا غمها لا يفنى ، وفكرها لا ينقضي وفرحها لا يدوم فلا توان فتعطب ، والسلام عليك " حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، نا سهل أبو الحسن ، قال : سمعت يوسف بن أسباط ، يقول : ما رأيت رجلا قط اترك للدنيا من سفيان الثوري ، ومحمد بن النضر الحارثي حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، أنا أبو أسامة ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : إني لأبغض الجص لأنه من زينة الدنيا حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، نا عبد الرحمن بن مصعب ، قال : سمعت سفيان ، يقول : أنا مهون على لا أبالي ما أكلت ، ولا أبالي ما لبست ، قال : ورأيت سفيان جالسا ملتحفا بردائه ، فلم يمس الأرض منه شيء حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، قال : سمعت وكيعا ، يقول : كان سفيان الثوري يلبس الفرو ويلبس العباء ، ومات وله بضاعة مائة وخمسون دينار حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا علي بن محمد الطنافسي ، نا عمرو بن محمد العنقزي ، قال : رأيت سفيان الثوري بمكة وعليه إزار ورداء قد لونهما بمدر وخفان ، قد خيطهما بخيوط شعر ، وقلنسوة قد بلغ نصفها ، أو قال : بعضها الوسخ ، فقومت جميع ما عليه درهما ونصف