21 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْفَرْوِيُّ ° ، نا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَزَّى أَخَاهُ فِي مُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ . . . حُلَّةً يُحَبَّرُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُحَبَّرُ بِهَا ؟ قَالَ : يُغْبَطُ بِهَا "
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدَ ، يَقُولُ : قَدْ تُوُفِّيَتْ وَالِدَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَجِئْتُ إِلَيْهِ أُعَزِّيهِ وَأَذْكُرُ لَهُ مَا لَقِيتُ عِنْدَهُ مِنَ الْجِلَّةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَالْفُقَهَاءِ وَالْعُدُولِ وَمَسْتُورِي مَدِينَةِ السَّلامِ ، وَرَأَيْتُ مِنْ وَجْهِهِ مَا أَبْدَاهُ ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى سَتْرِهِ ، وَكُلٌّ يُعَزِّيهِ ، وَقَدْ كَانَ لا يَأْلُوا , فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ ابْتَدَأْتُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَأَنْشَدْتُهُ : لَعَمْرِي لَئِنْ غَارَ رَيْبُ الزَّمَانِ مَسَاءَة لغير جمال نفسا حبيبه وَلَكِنَّ عِلْمِي بَاقِي لِلثَّوَابِ عِنْدَ الْمصيبة ينسي المصيبة فَفَهِمَ كَلامِي وَاسْتَحْسَنَهُ فَعَاوَدْتُهُ وَكَتَبَهُ وَرَأَيْتُهُ قَدْ هَدَأَ وَانْبَسَطَ وَجْهُهُ ، وَزَالَ عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تِلْكَ الْكَآبَةِ وَشِدَّةِ الْجَزَعِ