نا أَيْضًا ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ° ، نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ° ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ° ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ° ، قَالَا : نا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، رَفَعَهُ : " إِنَّ ثَلاثَةً انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لأَهْلِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَأُلْجِئُوا إِلَى غَارٍ ، فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ ، فَتَحَافَّ حَتَّى مَا يَرَوْنُ مِنْهُ خَصَاصَةً ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ ، وَعَفَا الأَثَرُ ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَّلَ ، فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا ، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى مَا اسْتَيْقَظَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ وَسَنَتَهُمَا فِي رُءُوسِهِمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ ، وأنِّي جَعَلْتُ لَهَا مَالا ، فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا وَفَّرْتُ لَهَا جَعْلَهَا وَسَلَّمْتُ لَهَا نَفْسَهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أُجْرَةَ عَمَلِهِ ، وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَجَرْتُهُ ، فَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ فَجَمَعْتُهُ لَهُ وَقَصَدْتُهُ حَتَّى اجْتَمَعَ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَالِ فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلا أَجْرَهُ الأَوَّلَ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ الْحَجَرُ ، وَخَرَجُوا مَعَانِيقَ يَمْشُونَ "