سيدانا زكريا ويحيى: تَحسّس الزمان والمكان والحال | سلسلة معايشة الأنبياء والصالحين 22
0:00نحن اليوم حديثنا حول نبيين لم نستطع ان نفصل بينهما لانهما اب وابن. ولان ما ذكر عنهما مرتبط تماما ببعضه وان كنا كما لاحظنا في اللقاءات السابقة الوقت دائما يكون اضيق من ان نتناول كل القضايا
0:21الا انه حسبنا ونسأل الله عز وجل التوفيق ان ان نكون آآ يعني نلمح لاخواننا الى ما يتدارسونه ما يتدارسونه في بهذا القصص الكريم الذي يقول الله تبارك وتعالى فيه لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب
0:40نحن اليوم مع سيدنا زكريا وسيدنا يحيى عليهم السلام. وكما قلنا مرارا ايها الاحبة الكرام لاحظتم ان سيدنا وان سيدنا سيدنا يحيى وان سيدنا يونس وسيدنا ايوب لاحظتم ان الانبياء الله عز وجل ذكر شأنه
1:00الشخصي حتى لا يتصور الانسان ان الدعوة يكلف بها من ليست عنده مشاكل من لا يعيش حياة الناس بل ان دعوة الاسلام يكلف بها الانسان على ظروفه التي هي قائم فيها. نحن اليوم امام مشكلة اب
1:20وان كان نبيا كريما رسولا الا انه اب آآ او زوج يتوق الى الولد ولم تكن عنده ذرية ولم يكن ينجب وكانت زوجته عاقر وكان راضيا بقضاء الله وقدره الا انه لظروف رآها بعينه تفجرت عنده ينابيع الدعاء يدعو ربه
1:44عز وجل بالذرية الصالحة ويدعو ربه عز وجل بالولد الصالح واراد الله ان يرزقه بنبي كريم نبي قوي نبي سماه الله عز وجل او وصفه الله عز وجل كبيرة انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا. ويذكره بصفات عظيمة ثم يكلفه تكليفا
2:10كبيرا يا يحيى خذ الكتاب بقوة واتيناه الحكم صبيا نحن اذا امام بيت حدثت فيه واقعة كبيرة. واذا كنا قد تحدثنا عن زوجات الانبياء وعن ابناء الانبياء وعن اموال الانبياء وعن مرض الانبياء وعن
2:30عن الانبياء وعن آآ مسائل كثيرة في الانبياء فاننا اليوم ايضا نتكلم عن تعلق الانبياء بالولد بالزرية وتعلقهم بان تكون هذه الذرية ذرية صالحة هب لي من لدنك ذرية صالحة انك
2:50كسميع الدعاء نتكلم عن هذا ونحن نرى بيوت الصالحين كيف كانت. وسنصل في النهاية الى اننا امام نبي ذبح ذبحه اعداءه ذبحه الكفار قربانا لدعوته. سبحان الله! سنتكلم عن اب قتل. اب قتل
3:10وابن ذبح يعني مسألة يعني ليست الدعوة حتى عند الانبياء ولا عند الدعاة ولا عند الصالحين لكي كي تنشئ بشرا يقدس ويستوفي حظوظ الدنيا بل قد يذهب الانسان فداء دعوته حتى وان كان نبيا يوحى اليه حتى وان كان رسولا يتنزل الوحي عليه حتى ولو كانت نداوة قطرات
3:39الوحي وكلام الله عز وجل والنبوة يعني وافرة في صدره انما ليست الدعوة لسواد عيون بشر ترى وانما لوظيفة يقوم بها هؤلاء البشر ثم ان هؤلاء او ان هذين كانا مقدمة للحدث الاكبر العظيم في حياة البشر
4:01حادث في خلق عيسى كان هناك رابطة هذا البيت هو الذي نشأت فيه مريم ونشأ يعني قضية كبيرة فنسأل الله عز وجل الا ان يعيننا على التوغل في داخلها يا ذا الجلال والاكرام. وان يلهم اه من فضله وكرمه وجوده
4:21ما تقر به الاعين وما ترتاح اليه الافئدة يا ذا الجلال والاكرام. وحضرتك جزاك الله خيرا تفضلت باني اول مرة نجد نبي يطلب الولد هو الحقيقة في مقدمة لذلك الطلب يا دكتور انه ربنا قال في سورة ال عمران آآ على السيدة مريم لما لما
4:44امرأة عمران وهبت ما في بطنها فطلعت السيدة مريم محرمة. محررة لله. خالص كده. ربنا يقول فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب كل ما يقرأها لما كان بيصلي فيه وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هزا
5:11رزق فاكهة الصيف تيجي في الشتا وفاكهة الشتا تيجي في الصيف. قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. هنا سيدنا زكريا كان كبيرا وشعره آآ شاب من الكبر وامرأته عاق
5:28وخلاص ما عندوش ولد فلما لقى ان فيه هزه القدرة متحققة مع السيدة مريم طلب هو كذلك هنالك دعا زكريا هنالك. ما دام الحسابات مش هي ايوة يرزق ما يشاء بغير حساب
5:44يبقى انا كبير ومراتي عاقر ولا ايه فخلاص بقى انقطعت اسباب الدنيا وتعلق بالسبب الاعظم وبالاسباب الاخروية وتعلق بالله هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية اه طيبة انك سميع سميع الدعاء الى اخر فنادته الملائكة
6:04وهو قايم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين مش نبيا بس ونبيا من الصالحين يعني امال لما استجيب الدعاء استغرب ليه بقى
6:25ده مش الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد. الحقيقة آآ الانسان عند الطلب بيبقى عنده امل لكن اليقين ان هذا الامر هيحدث بيبقى يعني مش عارف يعني هو عنده امل
6:45لكن لم لما بيحدس المفاجأة نفس المسألة سيدنا ابراهيم قال يعني فبما تبشرون تبشروني بايه؟ ده انا يعني مم. امرأتي عاقر وانا بلغت من الكبر عتيا او يعني في نفس المسألة مع الجد الاول سيدنا ابراهيم حدثت مع سيدنا زكريا
7:03لكن آآ انا الحقيقة واقف كثير عند الاوقات الشريفة عند كلمة هنالك هو شاف حدث احنا دلوقتي بنسمع اخبار لانبياء الله عز وجل واحنا في شهر رمضان وممكن نكون بنقترب من الفجر
7:22دي اوقات شريفة لما حذف كده الانسان يستوعبه بقلبه وعقله ووجدانه قم كده صل ركعتين وسل الله روح عالمحراب قل اذا الحسابات المادية في قضية شفاء سيدنا ايوب يعني آآ ما تجيبش
7:42انما الحسابات الربانية تجيب كل حاجة حسابات ربنا في انجاب سيدنا ابراهيم او سيدنا زكريا ما تجبش مم. الاتنين بلغوا الكبر والاتنين زوجاتهم عقر انما مع الدعاء ومع الصلة الربانية تجيب
8:00الحسابات الربانية مع سيدنا لوط عليه السلام والناس متجمعة حوالين بيته وبناته الضعاف جوة بيته. ما تجيبش قال لك لا ده هيخلصوا ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب وهكذا الاوقات اللي الانسان بينفعل احنا مش عايزين انفعال قلبي بتاع دراويش
8:24عايزين عقل راسخ وقلب اه اه يكون الايمان فيه كالجبال الرواسي بحيث الفكرة تكون قوية للعقل ويكون فعلا اثر قوي في القلب الاتنين دول يدفع الانسان يعمل حاجة على طول راح على المحراب
8:44مم. لما شاف الحدث بتاع السيدة مريم الله! فاكهة الصيف تأتي في الشتاء وفاكهة الشتاء تأتي في الصيف اذا انا امام حدث بيقول اعلم ان الله على كل شيء قدير
9:01وان الله قد احاط بكل شيء علما زي الاستاذ في معمله ويكتشف اية من ايات الله في المعمل بتاعه ويربطها باية من ايات الاعجاز العلمي اذا الحدث اللي هو اكتشفه ده
9:18صحيح لان القرآن هو معيار الصحة والخطأ وليس العكس يقوم يروح يسجد لله سجدة ويدعو الله بدعوة بحاجة هو عايزها ولذلك بقول دايما اخوانا وكلنا لنا حاجات ولا عندنا ازمات وعندنا مشكلات
9:35وانبياء الله زي ما حضرتك تفضلت دائما جاءوا ليكونوا نسيجا من الناس وعندهم نفس مشكلات الناس شوف في الاوقات الشريفة التي تدمع فيها العين ويخشع فيها الفؤاد وتشعر فعلا ان فيه
9:50ربط خاصة الوقت ده اصبحت كأني انظر الى عرش ربي بارزة مم. الوقت ده ابتهل. ادعي افتح الباب على مصراعيه. القي بنفسك على باب ربك. وهتلاقي الفرج يعني كبيرا جدا
10:07فسيدنا زكريا استفاد بهذا الوقت وبعدين كفلها زكريا الشهامة الاجتماعية ما رأيت احدا عنده هذه الشهامة والمروءة الا عوضه الله باكثر مما يفعل بكثير لان القاعدة ما في اكرم من الرحمن
10:26هو هيروح يكفل مريم وربنا ما يجبلوش اا يحيى لأ فده يعني ذاك لعمري في القياس بديع ده يعني شوفوا سيدنا آآ موسى عليه السلام بيعمل موقف شهامة مع واحد بيستغيث
10:43يكون جزاءها يطلع من البلد. ما يقولش بقى خلاص كفاية شهامة بكل طب المرة دي طلعت من البلد كانوا هيقتلونا. المرة اللي جاية هروح فيها لا سقى للبنت. انما لما لقى البنتين سقلهما
10:55يبقى الشهامة اخرجته من البلد والشهامة زوجته البنت وبنت سيدنا شعيب اذا الانسان يعني الشهامة دي عايزينها ما تبقاش ارض ارض يعني انا بخدم الشيخ حازم او الاستاز سعيد او بيخدموني عشان زلما وزنك بما اتزنك به فزنه ومن جاء اليك
11:18اليه ومن لم يجيء فصد عنه. اللي يجي لك روح له واللي ما يجيلكش ما تسألش عنه. لأ انا ابتغي بالعمل مع اخويا مع والدي مع ابني مع زوجتي مع جاري
11:33رب العزة سبحانه وتعالى. ارض جو يبقى ارض سما الله! وبعدين هو بيعمل نفس الحكاية ارض سما يقوم القلوب تتجمع فوق ما فيش قلوب بتتجمع تحت. ممكن تشتبك الايادي بس تشتبك بالمصافحة وتشتبك انما ان القلوب تشتبك زي ما بيقول ادخلوا في نغاشيش بعض
12:00دي ما تجيش الا برب العزة والقلوب بين اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء هي دي الاوقات الشريفة اللي احنا عايزين نعيشها بشكل دائم عمل خالص اللي كفلها زكريا لله ودخل المحراب فنادته الملائكة. اه. وهو فين؟ قائم يصلي في المحراب
12:19لحظات القنوت والاخبات دي والخلوات مع الله لازم تحيا في نفوس الناس عندك حاجة الى الله بقول لناس كتير بتجيها عندي ازمة اقول له بالله عليك لو عندك مرض ورحت لطبيب وقال لك لازم تاخد كل ست ساعات دواء والا الضغط هيعلى والقلب هيبقى فيه مشكلة وممكن تموت
12:40ويجيب زوجته يقول له يا ستي خلي بالك من جوزك او يا زوج خلي بالك من زوجتك او يا اب وامك خلي بالكم الولد الولد ده لو عدى على الدواء ده ساعة هيحصل له ازمة
12:50وانا غير مسئول وقعه التوقيع ده طبعا بيحصل هناك يعني برة انما هنا يعني شفى وكل سنة وانت طيب لو تأخر هل في اب ممكن يغفل او ام عن الوقت ده يقوم عشان يدي العلاج لابنه؟ لا ابدا
13:08طب اذا كانت الازمة في قلب الانسان ليه ما يقدرش يقول والله انا هاخد لي شهر هقوم قبل الفجر بربع ساعة نص ساعة كل يوم اتوسل الى الله وهتفرج في الاخير. وسيناديه الله وهو قائم يصلي في المحراب بالهام الله وبرؤى
13:27وسيجد حلا لازمته فعلا واحد ارتكب الفاحشة والعياذ بالله عايز يكفر. مش لازم يروح يقول لشيخ ولا يقول لحد يقول انا همشي على نزام سيدنا داوود شهر كامل شهرين ست شهور سنة ازا كانت الجريمة كبيرة
13:44يقول همشي صيام يوم وافطار يوم قيام نصف الليل وقيام تلته نم نصف الليل وقيام تلته وبعدين سدسه يبقى نوم تاخد المنهجية بتاعة الانبياء عشان تعيش هذه الاوقات الشريفة فدي ملمح تربوي
14:02يعني ارجو ان اخواني واخواتي يعني ناخد الكلام ده موضع التطبيق عشان نحل ازماتنا موجودة اهو امامنا يعني حدث بيستفيد به سيدنا موسى زكريا بيقوم يقوم في المحراب ويكفل السيدة مريم. فهو في الليل قائم
14:21وهو في النهار ذو الشهامة والاتنين بيتوجه بقلبه ارض سما فالسما فوق بتمطر بقى خيرات لا حصر لها وهو شعر لعله ايضا بكرامات الطائعة. مريم يعني مسألة انه يشعر انه لانه برضه انا الاحز آآ كما ترددت حضرتك ان المحراب كان قاسما مشتركا في الوقائع
14:46ايه هو يدخل على مريم المحراب وهي قائمة تصلي ايضا. نعم. وهو واركعي. نعم. مع الراكعين. نعم. وهو آآ يقوم ويصلي اه والملائكة تتنزل في مكان يعني عايز اقول ان هو راعى المكان الطاهر والزمان الطاهر واه
15:10الحدث الطاهر. ما زلنا يعني في انتظار هذه النسمات ده نسمته استمد مما تقوله ايه ده بتقول درر يعني ده يكفي الوقوف امام الخلق الادب العالي لسيدنا زكريا كما اوردته حضرتك. الرجل حتى عندما يدعو ربه يدعو ربه دعاء خفيا
15:35ازا فيه شكاية. مم. ليس فيه ضجر. نعم. ليس فيه ثورة على الواقع. نعم. الذي هو فيه وانما دعاء خفي ودعاء يعني يقول دعاء آآ المستجدي ربه يعني عسى ان لا اكون بدعائك ربي شقيا. ربي رضيا. واجعله ربي رضيا. امين. وآآ
15:58يقول ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين. يا سلام! يعني تشعر بالمناجاة وببث العاطفة لرب العالمين ولو ان من يدعو ربه تعلم ان هناك قوما يعتدون في الدعاء. يعني عندهم اعتداء في الدعاء
16:18يا رب بقى يعني الكلمة دي يقولوا كده يا رب بقى يا رب اه يا رب ده انا طلبت منك كتير يا رب ليه يا رب تعمل فيه يعني هذا هذا الضجر لا يناسب تأدب عبد مع رب. ولا تأدب آآ عبد مع
16:38انما سيدنا زكريا عندما آآ يتحسس مواطن الخير زمانا ومكانا واحوالا ويتحسس الفاظه له لفظا ويقف في المحراب خاشعا بين يدي الله عز وجل. ويعني المسألة الحقيقة في منتهى الجمال