31- الحديث (32) - رياض الصالحين - الشيخ عبد العزيز بن باز
0:00وعنا انس رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال اتق الله واصبري فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي ولم تعرف. فقيل لها انه النبي صلى الله عليه
0:20سلم فاتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين. فقالت لم اعرفك فقال انما الصبر من الصدمة الاولى متفق عليه. وفي رواية ومسلم تبكي على صبي لها
0:39في هذا ان امرأة كانت عند قبر تبكي على صبي لها مر عليه النبي قال اتق الله واصبري قالت اليك عني فانك لن تصاب بمثل مصيبتي يعني اساءت الادب من شدة المصيبة التي اصابتها ولم تعرف الذي امرها بالتقوى والصبر فلما اخبرت الى بيته صلى الله عليه وسلم فاخبرته انها لم تعرفه
1:02فقال صلى الله عليه وسلم انما الصبر عند الصدمة الاولى. يعني انما الصبر الذي له الفضل والاجر. عندما تقع بصيبة. اما بعد مدة فالانسان يسلو كما يسلو غيره بعد طول المدة يسجد الانسان ما يكون الا هو الصبر انما هو عند عند الصبر عندما تقع المصيبة الموت والمرض ونحوه فالواجب
1:22بالصبر والاحتساب وذلك بان يكف لسانه عن ما لا ينبغي وجوارحها عما لا ينبغي هذا الصبر وقلبه يكون مسلما لله راضيا محتسبا لا جزعا هذا الصبر ومنعت القلب وعدم جزعه
1:38وكف اللسان عما لا ينبغي يكف الجوارح عما لا ينبغي ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخلود او شق الجيوب او دعا بدعوى الجاهلية ويقول صلى الله عليه وسلم انا بريء من الصادقة والحالقة والشاقة. الصادقة التي ترفع صوتها عند المصيبة
1:53والحاقل حالقا تحلق شعره انها مصيبة واشتقت ثوبها انها مصيبة والمقصود انه واجب الصبر والاحتساب وقف اللسان عما لا ينبغي والجوارح عما لا ينبغي يعلم لسان ما اصابه الا ما قدر له. كل مصيبة في علم الله انها تقع
2:11ولهذا يقول جل وعلا ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسهم الا في كتاب من قبل ان نبرأ ما اصاب مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله هدي قلبه
2:21مصائب مقدرة قد مضى بها علم الله وتقديره فعليك الصبر والاحتساب وعدم الجزاء وسؤال الله يمنحك الصبر وان يعوض الخير مما اخذ منك وان يضاعف لك الاجر هكذا. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول انا لله وانا اليه راجعون
2:40اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها الا اجره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها. اخرجه مسلم في الصحيح المؤمن هكذا يكون صبور عندما شكور عند الرخاء