29- الحديث (30) - رياض الصالحين - الشيخ عبد العزيز بن باز
0:00وعن ابي زيد اسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه وابن حبه رضي الله عنهما قال ارسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم ان ابني قد احتضر فاشهدناه فارسل يقرئ السلام ويقول ان لله
0:21ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى. فلتصبر ولتحتسب. فارسلت ترسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد ابن عبادة. ومعاذ بن جبل وابي بن كعب وزيد بن ثابت
0:41ورجال رضي الله عنهم فرفع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي فاقعده في حجره ونفسه تقعقع ففاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا؟ فقال هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده
1:02وفي رواية في قلوب من شاء من عباده وانما يرحم الله من عباده الرحمات. متفق عليه وفي حديث ثالث انهم احدى بناته صلى الله عليه وسلم دعته للحضور عندها لاجل
1:19مرض ابنها وقد اصابه فدعت اباها ان يحضر حتى يطمئنهم يسليهم ويعزيهم فقال للمبعوث رسولها قل لها فلتصبر ولتحتسب فان لله ما اخذ وله ما اعطى. وكل شيء عنده باجل مسمى. فلتصبر وتحتسب
1:40فردت عليه مندوبها تقسم عليه وتقول انه يحضر عليه الصلاة والسلام لما عندها من شدة في مرض الولد فقام صلى الله عليه وسلم اليها واجابها هذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم
1:54وعناية باهله ورحمته لهم عليه الصلاة والسلام. لما اقسمت اجابها قام اليها عليه الصلاة والسلام وقام معه جماعة من الصحابة عبادة بن جبل بن كعب جمع سامح بن زيد فحضروا عندها قدموا له الصبي عليه الصلاة والسلام
2:14فاذا عند الخروج قد احتضر نفسه قد قربت الخروج يعني الموت فلما رأى ما به من الشدة وقرب خروج روحه بكى عليه الصلاة والسلام دمعت عيناه فقال له سعد ابن عبادة احد الحاضرين يا رسول الله ما هذا؟ يعني ما هذا البكاء؟ قال انما هي رحمة
2:36وانما يرحم الله من عباده الرحماء والانسان يبكي عند الموت بدم العين لا بأس لا حرج هذا من الرحمة والله ارحم الرحمان سبحانه وتعالى. ولهذا لما مات ابنه ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال
2:50العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضي الرب وان بفراقك يا ابراهيم لمحزونون دم العين وحزن القلب لا يظر انما المنهي عنه رفع الصوت الصراخ والصياح وشق الثوب لطف الخد هذا المنيع عنه اما كون العين تدمع عنده مصيبة لا حرج في ذلك وفق الله