تفسير الربانيين سورة البقرة ( 56 ) الآيات ( 219 -221) للشيخ مصطفى العدوي تاريخ 11 5 2022
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه فمن دعا بدعوته واستن بسنته الى يوم الدين وبعد
0:26ثناء درس من دروس التفسير تفسير بعض الايات من سورة البقرة مطلعها قول الله تبارك وتعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو قوله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون المراد بالسؤال عن النفقة هنا عند جماهير العلماء نفقة التطوع
0:51ليست الزكوات المفروضة النفقة هنا في قوله سبحانه ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو المراد بها نفقة التطوع والمراد بالسؤال هنا ليس السؤال عن المصارف فمصارف الزكاة معروفة ومصاريف النفقة ذكرت في مواطن اخر
1:23انما السؤال هنا عن المقدار مقدار ما ينفقون ليس عن المصارف والمصارف مذكورة في قول الله تعالى انما الصدقات للفقراء المساكين الزكاة المفروضة هنالك والتطوع ايضا قال تعالى وفي اموالهم حق معلوم
1:47للسائل والمحروم اما السؤال هنا عن المقدار مقدار النفقة. نفقة التطوع التي ينفقونها ويسألونك ماذا ينفقون؟ قل العفو كلمة العفو هنا للعلماء فيها اكثر من قول وبناء على الاختيار في التفسير سنتجه الى قول اخر وهو النسخ من عدمه
2:15فالقول بالنسخ كثيرا ما يكون مبنيا على تأويل الاية الكريمة فمن العلماء من فسر العفو بزيادة فقالوا ان قوله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو يعني الزائد عن حاجتك وقالوا
2:42ان من ادلة تفسير العفو بالزيادة قول الله تبارك وتعالى حتى اذا عفوا وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء عفوا اي كثروا وازدادوا فهذا القول الاول تفسير الزيادة بالعفو تفسير العفو بزيادة
3:10وقد سلك هذا المسلك من التفسير بعض الصحابة رضي الله عنهم ولا يخفى عليكم ان المشكلة التي دارت بين ابي ذر رضي الله عنه وبين معاوية رضي الله عنه بالشام
3:30في خلافة معاوية كان من اسبابها بعض الاختلاف في هذه الاية وقدر الله وما شاء وما شاء كان فكلا الصحابيين جانب الصواب في هذه المسألة وجمهور الصحابة على التوسط في هذه المسألة
3:56فرأى ابو ذر ان العفو الزيادة وان الاية محكمة ولم يأتي لها ناسخ والزم ابو ذر باخراج كل الزائد عن حاجة الشخص الزم ابو ذر الشخص بان يخرج كل ما زاد عن حاجته
4:20واستدل لقيله بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر والله لوددت ان معي او لو كان معي مسل احد ذهبا ما مرت علي ليلة وعندي شيء ادخره الا شيء. ارصده لدين
4:46فكان هذا دليلا لابي ذر استدل به اما معاوية فذهب في الاتجاه الاخر الى ان قول الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله خاصة بالنصارى خاصة باهل الكتاب ليست بالمسلمين
5:11وفي الحقيقة ان الاية عامة وليس هناك ما يخصها معاوية استدل بمطلعه يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة
5:29حملها على اهل الكتاب والصواب ان الاية عامة وخاصة قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة دارت بينهما مشكلة كاملة يخفى على اثرها يذكر ان معاوية اراد ان يختبر ابا ذر في هذه المسألة
5:52وهل هو يفعل ما يقوله او انه تقلد قولا بلا عمل فارسل اليه معاوية طرة فيها مال مع بعض جلسائه ورسله فاخذها ابو ذر وانفقها كلها ولم ينم حتى انفقها
6:22فارسل معاوية من اليوم التالي نفس الحارس فقال المال الذي اتيتك به انا اخطأت لم يكن لك انما كنت مرسل به الى فلان من الناس قال قد انفقناه فاذا وسع الله علينا اتيناكم بمسله
6:43فعلموا صدق ابي ذر في هذه المسألة ارتدت الخلافات بينه وبين معاوية في هذه المسألة فاستدعاه عثمان رضي الله عنه وآآ ابا ابو ذر الا ان يجهر بالذي كان من الخلاف بينه وبين معاوية لان الناس اجتمعوا حوله. لذلك الناس يجتمعون حول من يناهضون
7:13الملوك والرؤساء والامراء ما سبب الخلاف فكان ابو ذر يذكر اسباب الخلاف نهاه عثمان عن المضي قدما في هذه المسألة فابى فاستأذنه عثمان ان يجلس في الربدة بعيدا عن الناس
7:35قال ابو ذر اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عليكم بالسمع والطاعة ان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة فاعتزل في الرابع ده حتى مات هنالك رضي الله عنه
7:53شاهدي انه كان يرى ان العفو الزيادة وهذا رأي فريق من العلماء لكن الذين قالوا بزيادة قالوا انها نسخت قالوا انها نسخت بالزكوات المفروضة التي فرضها الله وبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:16كزكوات الاموال التي حددت بالنصاب وبين فيها القدر الذي يخرجه الشخص ولما يزكر اتنين ونصف في المئة الان وكذلك زكوات الزروع. اذ قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر
8:37وفيما سقي بالالة نصف العشر وكزلكات الفطري وزكاة الانعام وغير ذلك من الزكوات فمن العلماء من قال العفو في قوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل العفو فقالوا العفو الزيادة ومستندهم ما ذكر
9:03حتى اذا عفوا اي ازدادوا وكثروا الا ان هذا التفسير قد يعكر عليه شيء وهو انه لم يعهد ان الصحابة اخرجوا كل الاموال الزائدة عن حاجاتهم بعد نزول هذه الاية
9:29وآآ ان قال قائل قد جاء ابو بكر بكل ماله فنقول قد جاء عمر بنصف بنصف ماله وكان هذا في ساعة العسرة كان هذا في ساعة العسرة لاحتياج المسلمين الزائد ومع ذلك
9:46عمر لم يأتي بكل ما له فالذي يغبر على هذا التفسير عدم ورود العمل به بعد نزول الاية الكريمة ومن العلماء من قال ان قوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل العفو الذي لا يجهد
10:08الذي لا يوجد والوسط الذي لا يجهدك اتوسط في الانفاق ولهذا شواهده من الكتاب العزيز قال تعالى في كتابه الكريم في شأن عباد الرحمن والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقطروا وكان بين ذلك قواما
10:34وقال تعالى واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا وقال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
11:01وفي الحديث ان لاهلك عليك حقا وان لربك عليك حقا وان لضيفك عليك حقا وان لنفسك عليك حقا فاعط كل ذي حقا حقه هذا هو التفسير الثاني للعفو الذي لا يجهد وهو الوسط وبالله تعالى التوفيق
11:27ومن العلماء من جنح الى ان العفو ما تيسر ليس الوسط انما ما تيسر هذه مجموعة اقوال العلماء في تفسير العفو وارجع فاقول ان الذين اختاروا ان العفو بمعنى الزيادة
11:48قالوا نسخت الاية ببيان مقادير الزكوات التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالادلة المذكورة ولكن حتى يتم النسخ لابد من معرفة المتقدم من المتأخر ولا يتسنى في هذا المقام والله اعلم
12:15ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو وكذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون هنا مبحث يثيره المفسرون في وصل الايات ببعضها هل الوقف هنا اصح
12:43ام ان الاصح وصلوا الاية بالجزء الذي