123-[كتاب الحدود] من الاختيارات الفقهية لابن باز - كبار العلماء
0:03يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة الاختيارات الفقهية. في مسائل العبادات والمعاملات. من فتاوى سماحة العلام الامام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله. جمعها ورتبها الشيخ
0:31خالد ابن سعود ابن عامر العجمي كتاب الحدود قال الامام العلامة ابن باز رحمه الله ملاحظات على ما كتبه صاحب كتاب وجوب تضييق الحدود الشرعية لمؤلفه عبدالرحمن بن عبدالخالق قلتم في كتابكم في الصفحة السادسة والعشرين ما نصه
0:59ثالثا ازالة اسباب الجريمة قبل ايقاع العقاب وبعيدا عن التعصب والجهل نقول لا يجوز بتاتا ان نوقع العقوبة الشرعية قبل ازالة اسباب الجريمة. والاعذار الى الجانح والجاني فقد يكون في ظل الاحتكار والظلم وضياع التكافل الاجتماعي ووجود الاثرة وحب النفس. وقلتم ايضا
1:28قد يكون في ظل مجتمع كهذا عذر لمن يلجأ الى السرقة ومن انحرفت نحو الزنا والبغاء لتعول ولدا او اما عجوزا او ابا مريضا واظن انه من السذاجة والجهل ايضا. ان نعاقب الزاني ونحن نسمح بكل الوان الفسق والفجور والدعوة الى الخنا
1:51ولذلك فليس من العقل والحكمة ابدا ان تطبق الحدود الشرعية الخاصة بالجرائم دون ازالة حقيقية لاسباب هذه الجرائم. الى اخر ما ذكرتم في صفحتي السابعة والعشرين فاقول ان هذا الكلام بعيد عن الصواب مخالف للحق
2:14ولا اعلم به قائلا من اهل العلم الا ما روي عن عمر رضي الله عنه من التوقف عن اقامة حد السرقة في عام قادة وهذا ان صح عنه فهو محل اجتهاد ونظر
2:29والنصوص من الكتاب والسنة صريحة في وجوب اقامة الحد الشرعي على من ثبت عليه ما يوجبه فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام واعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية وفي مؤلف خاص يتضمن
2:48رجوعكم عن كل ما اخطأتم فيه ولا يخفى ان الحق قديم. كما قال عمر رضي الله عنه لابي موسى الاشعري رضي الله عنه فالرجوع اليه خير من التمادي في الباطل. قد دل القرآن الكريم والسنة المطهرة على قتل المرتد اذا لم يتب
3:10في قوله سبحانه في سورة التوبة فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. ان الله غفور رحيم فدلت هذه الاية الكريمة على ان من لم يتب لا يخلى سبيله
3:29وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من بدل دينه فاقتلوه وفي الصحيحين عن معاذ رضي الله عنه انه قال لمرتد رآه عند ابي موسى الاشعري في اليمن لا انزل يعني
3:50من دابته حتى يقتل. قضاء الله ورسوله والادلة في هذا كثيرة وقد اوضحها اهل العلم في باب حكم المرتد في جميع المذاهب الاربعة فمن احب ان يعلمها فليراجع الباب المذكور
4:09فمن انكر ذلك فهو جاهل او ضال. لا يجوز الالتفات الى قوله بل يجب ان ينصح ويعلم لعله يهتدي. لقد سرني كثيرا حكم المحكمة بتعز برجم الزانية المحصنة لما في ذلك من اقامة حد الله الذي اهملته غالب الدول الاسلامية. من
4:34في رجم الزاني المحصن فهو مأجور ولا ينبغي لاحد التحرج في ذلك اذا صدر الحكم الشرعي بالرجم. لا يشترط في المشارك في الرجم ان يكون او سليما من السيئات لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يشترط ذلك
4:55ولا يجوز لاحد من الناس ان يشترط شرطا لا دليل عليه من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لم لا يحرم كل من الزوجين على الاخر اذا فعل الزنا
5:11وعليهما التوبة الى الله سبحانه وتعالى. التوبة النصوح واتباع ذلك بالايمان الصادق والعمل الصالح اذا رمى زوجته بالزنا تطالبه بحد القذف ليجلد ثمانين جلدة تطلب من المحكمة ان يقام عليه الحد ثمانين جلدة. الا ان تعفو وتصفح ويهديه الله ويترك الكلام البذيء
5:39فلا بأس والا لها المطالبة بان يجلد ثمانين جلدة الا ان يثبت الزنا باربعة شهود او يلاعن امام المحكمة واذا ارادت الفرقة فلا بأس اذا كان يعيبها ويؤذيها ويتهمها لها ان تطلب الطلاق
6:00ولو تعطيه بعض المال ويفارقها وتستريح منه. يجب عليك ان ترد المال الذي سرقته الى صاحبه باي طريقة توصله اليه وليس لك التصرف فيه. اذا كانت نعال متشابهة واخذت نعالك
6:19وبقي ما يشبهها فالقول بجواز الاخذ قول قريب. لان التشابه علة اما اذا كانت غير متشابهة فلا ينبغي اخذها لانه قد يكون الذي اخذها غير صاحبها فالحل ان الترك هو الاحوط. الواجب عليكم مراعاة حالة اختكم المريضة. وعدم فعل ما يزيد
6:46طه واذا كانت لا تتحمل الضرب لم يجز لكم الضرب واما ان كان المرض خفيفا وهي تخطئ وتعمل بعض الاشياء التي تستحق عليها التأديب الخفيف فلا بأس. عمل قوم لوط هو اللواط وهو
7:05الذكور وذلك من اكبر الكبائر وقد ذم الله قوم لوط في ايات كثيرة على هذا المنكر العظيم واخبر سبحانه ان ذلك فاحشة لم يسبقهم اليها احد من العالمين. وعذبهم الله عليها وعلى كفرهم وضلالهم
7:27منكراتهم العظيمة بما بينه الله في كتابه من خسف بلادهم ورميهم بالحجارة نسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من فعلهم ومما اصابهم. حكم اللوط القتل سواء كان انا بكرا او ثيبا بعد ثبوت ذلك لدى المحكمة الشرعية
7:50ويتولى ذلك ولي امر المسلمين او نائبه. يحرم وطأ البهيمة ويجب تعزير من فعل ذلك اذا ثبت ذلك لدى المحكمة والتعزير يرجع فيه الى المحكمة الشرعية وقد ذهب جمع من اهل العلم الى انه يقتل
8:10والصواب انه يكفي في ذلك التعزير بما يراه الحاكم الشرعي. لان الحديث بقتله ليس بصحيح. تقام الحدود في مكة والمدينة لان صاحب الحد انتهك حرمتها مثل الزاني والسارق. اذا الم العبد بشيء من المعاصي فليتب الى الله
8:33وليستغفر الله ولا يبدي صفحته ولا ينشر سوءته ولا يفضح نفسه. النبي صلى الله عليه سلم لما ذكر الشرك وجمعا من المعاصي قال في ذلك فما ادركه الله في الدنيا كان كفارة له
8:53فاذا اقيم الحد في الدنيا كان كفارة له اذا مات على ذلك ولم يعد الى الذنب. اما اذا عاد اليه فيؤخذ الاخر اذا لم يتب والاول كفاه الحد السارق متى قطعت يده فهي كفارة له
9:12الحد كفارة اذا لم يسرق بعد ذلك فالحد كفارة له عن السرقة. واذا تاب مع الحد فهو خير الى خير. وطهرة الى طهرة والله جعل الحدود كفارة. من ارتكب ما يوجب الحد وهو جاهل
9:32هذا يختلف ان كان مما يعرف عند المسلمين ويندر الجهل به لان صاحبه بين المسلمين فهذا لا يسقط الحد ولا يقبل قوله اني ما اعرف ان الزنا حرام او ما اعرف ان الخمر حرام
9:51بل هذا معروف بين المسلمين فلا يقبل قوله اني جاهل بل يقام عليه الحد اما لو كان في محل بعيد عن المسلمين في المجاهيل بحيث لا يعرف احكام الاسلام فهذا لا يقام عليه الحد حتى يعلم ويبين له
10:13فاذا عاد اليه بعد ذلك حكم عليه بالحد. اذا فعل معصية وهو صغير ضرب احدا او سب احدا او سرق او ما شابه ذلك لا يؤاخذ من جهة الله لانه غير بالغ
10:30لكن على ولي الامر وعلى المسؤولين منعه من التعدي يؤدب حتى يستقيم. مثلما امر النبي صلى الله عليه وسلم بضرب من بلغ عشرا اذا تخلف عن الصلاة الصواب ان الجماعة تقتل بالواحد. اذا اجتمعوا على قتل الواحد وتعاونوا على قتله
10:55فالصواب انهم يقتلون بذلك لانهم مجرمون ظالمون وقد فعل ذلك عمر رضي الله عنه فقتل جماعة بواحد. وهذا هو الذي عليه جمهور اهل العلم من قذف المحصنات اقامة الحد الشرعي
11:15من قذف امرأة يقام عليه الحد الشرعي. وهو ان يجلد ثمانين جلدة. كما امر الله سبحانه وتعالى في سورة النور الا ان يأتي باربعة شهود عدول على ما قال اما اذا قال انها زانية ولم يأت باربعة شهود
11:35فان لها ان تطالب ووليها له ان يطالب باقامة البينة. والا حدا في ظهره. اذا كانت غير محصنة يعني تتهم فان القاذف لا يقام عليه الحد اذا لم يأت باربعة شهود بل يعزر
11:55يجلد تعزيرا لان القذف لا يجوز بغير بينة فاذا كانت محصنة معروفة بالاستقامة والعفة ليس فيها مطعم فانه يقام عليه الحد ثمانين جلدة اما اذا كانت غير محصنة بل معروفة بالتساهل بالامور والتهمة ولا يحكم عليها بانها محصنة
12:20ما ثبت عند القاضي انها محصنة. فانه يعزر بان يجلد بما يراه القاضي اربعين جلدة ثلاثين جلدة ده عشرين جلدة ما يراه القاضي تعزيرا له وكفا للسانه عن اعراض المسلمين. قذف المحصنات يكون برميهن بالزنا
12:43هذا هو القذف. نسأل الله العافية شارب الخمر الواجب اقامة الحد عليه ثمانون جلدة كل مرة يشرب فيها الخمر اما ما يتعلق بقتله اذا شرب الخمر في الرابعة فهذا يرجع الى ولاة الامور والى المحاكم الشرعية
13:06اذا فعل المسلم ما يوجب الحد كالزنا او السرقة ثم تاب الى الله عز وجل فالتوبة تجب ما قبلها لكن عليه ان يؤدي المال الذي سرقه من تاب تاب الله عليه وان لم يقم عليه الحد. متى بلغ ولي الامر امر السرقة او امر الزنا
13:30وجب عليه اقامة الحد كما جاء في الحديث اذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع وفي الحديث الاخر تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب فالمقصود انه متى رفعت الحدود الى السلطان وجبت اقامتها
13:55الحدود يجب ان تقام على الشريف وغيره والصغير والكبير ممن بلغ التكليف ولا يجوز التراخي فيها بعد بلوغ السلطان ولا يجوز الشفاعة فيها بعد بلوغ السلطان. اما قبل ذلك فيما بين الناس. اذا تعافوا فيما بينهم وتسامحوا
14:17ولم يرفعوها للسلطان فلا حرج والتوبة تجب ما قبلها. اذا جاء السارق الى المسروق منه فقال سامحني وهذا ما لك ولا ترفع بامري واصطلح معه على ذلك وتسامح المسروق منه فلا حرج في ذلك. جاء في الحديث الصحيح
14:42ان صفوان بن امية سرق منه انسان رداءه وهو مضطجع عليه. فامسكه صفوان ورفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فامر النبي ان تقطع يده فقال صفوان يا رسول الله قد سامحته ردائي له
15:02قال هلا كان ذلك قبل ان تأتيني به يعني لو سامحته قبل ذلك فلا بأس اما بعد المجيء بالسارق ورفعه للسلطان فلا مسامحة. بل لا بد من القطع وهكذا في الزنا وهكذا في اللواط والعياذ بالله وما اشبه ذلك من الحدود
15:28الاختيارات الفقهية