ررياض الصالحين (114) ( باب القناعة والعفاف ) ح (527ـ538) للشيخ مصطفى العدوي تاريخ 13 3 2019
0:00قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين تحت باب القناعة والعفاف الى اخره وعن حكيم ابن حزام رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلى
0:20وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله انا حكيم بن حزام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا اليد العليا هي يد المعطي
0:40خير من اليد السفلى وهي يد الاخذ. فهذا حث على ان تكون يدك هي العليا وابدأ بمن تعول. هناك زيادة تفسيرية عن ابي هريرة رضي الله عنه قيل لابي هريرة من اعول يا ابا هريرة
1:01قال زوجتك تقول اطعمني او طلقني ابنك يقول اطعمني الى من تدعوني. عبدك يقول اطعمني او اعتقني. استدل بعض العلماء بهذا الحديث على ان الاطلاق في قوله في القول المنسوب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:27الاطلاق المنسوب الى رسول الله اول حديس المنسوب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم انت ومالك لابيك معارض بمثل هذا ان هذا فيه ابدأ بمن تعول وفسرها ابو هريرة بالزوجة
1:44بالزوجة والابن والعبد. واضافة الى ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لنفسك عليك حقا. فالنفس لها حق. والزوجة لها حق. والابن له حق. والعبد له حق والجار له حق فكونه يأتي حديث انت ومالك لابيك
2:11يخول الاب ان يستحوذ على مال الابن كله فهو معارض بمثل هذا ومن اقوى ما استدل به الامام الشافعي رحمه الله تعالى بما يقوض هذا الحديث والعمل به ان الله سبحانه وتعالى جعل للابوين لكل واحد منهما السدس ما ترك
2:33اما ترك الابن فلو كان انت ومالك لابيك على ظاهرها لاستحوذ الاب على التركة كلها وايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم فلا يجوز لك
2:52لغير علة ان تفضل ولدا على الاخر في العطايا الكبيرة. اذا كان النبي نهى عن ذلك فلن ينهى الاب عن ان يتسلط رجل على مال ولده كله يأخذها جميعه من باب اولى
3:10والله اعلم وفي الباب كفى بالمرء اثما ان يحبس عن من يملك قوته فلهذا فالامام الشافعي لا يرى العمل بحديث انت ومالك لابيك بل ولا يراه صحيحا قال وعن طيب قال ومن يستعفف يعفه الله فالتدرب على الاستعفاف مطلب
3:36ومن يستغني يغنه الله وعن سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه هنا غلط هنا ابو سفيان ليس سفيان. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلحفه في المسألة
3:54لا تلحوا ولا تسألوا ما ولا تسألوا وانتم اغنياء وانتم في ساعة فوالله لا يسألني احد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني فتخرج له مسألته مني شيئا وانا له كاره
4:13فيبارك له فيما اعطيته عايزة اخزتم مني شيء وانا له كاره لن يبارك لكم فيما اخذتم وفي الباب لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة من نفسه قال وعن ابي عبدالرحمن عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة او
4:41ثمانية او سبعة فقال الا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكنا حديث عهد ببيعة فقلنا قد بايع هناك يا رسول الله ثم قال الا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسطنا ايدينا وقلنا قد بايعناك
5:00يا رسول الله فعلام تبايعنا؟ على ما نبايعك؟ قال على الا تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس امس وتطيعوا واسر كلمة خفية ولا تسألوا الناس شيئا فلقد رأيت بعض اولئك النفر يسقط صوت احدهم فما يسأل احدا يناوله اياه
5:27وان كان هذا جائزا لهم لكن هو من باب سد الزريعة لم يعودوا يسألوا الناس عن اي شيء لا عن مال ولا عن عن شيء فيه جواز ان يأخذ الامام البيعة على قوم دون غيرهم بيعة معينة على قوم دون غيرهم. كما بايع
5:50بعض الصحابة يوم الحديبية على الموت وبايع بعضهم على عدم الفرار وبايع النساء على عدم النياحة فيجوز للامام ان يأخذ بعض صور البيعة على بعض الرعية اذا رآه يحتاج الى شيء. فهؤلاء بايعهم على الا
6:09يسأل الناس شيئا بيع النسوة على الا ينحن. قالت ام سليم فما وفت منا الا خمسة الا خمس نسوة قال وعن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال المسألة باحدهم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم
6:33وهم عندنا مفتوح موزعة المزعة القطعة يعني ان المسألة تأتي خدوش في وجه صاحبها يوم القيامة عياذا بالله المسألة تأتي خدوش يخدش وجهه يوم القيامة حتى يتساقط لحم وجهه قال وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة
7:08اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من سأل الناس تكثرا
7:22يعني وعنده مال فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكسر وانسى مرات ابن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المسألة كالدنيا يكد بها الرجل
7:43وجهه الا ان يسأل الرجل سلطانا او في امر لا بد منه. يعني استثني سؤال السلطان لكن لا تسأل ايضا السلطان وهو كاره ان يعطيك فان وهو كاره فالرسول قال انه لن يبارك له فيه
8:05قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصابته فاقة فانزلها بالناس لم تسد فاقته ومن انزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل او اجل. في سنده بعض الضعف. الاخير في سنده بعض الضعف
8:27وازا نزلت برجل مسألة وسأل بعض من يزن ان له يد في تفريج كربته لا بأس بذلك. وقد ورد ان قوما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسائل فليس كل سائل
8:44مزموم انما السائل بحق لا يذم. وقد قال تعالى واما السائل فلا تنهر. قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق المغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واقاموا الصلاة واتى الزكاة
9:05يوفون بعدهم اذا عاهدوا الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس. واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين ومن والسائلين وفي الرقاب. ففي قولي والسائلين ما يدل على جواز سؤال الحاجة. قال تعالى وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
9:29وعن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكفل لي الا يسأل الناس شيئا من تكفلوا لي ان ان لا يسأل الناس شيئا واتكفل له بالجنة. فقلت انا فكان لا يسأل احدا شيئا. رواه ابو داوود
9:49باسناد صحيح. وعن ابي بشر قبيصة ابن المخالق رضي الله عنه قال تحملت حمالة عن ابي بشر قبيصة ابن رضي الله عنه قال تحملت حملة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اسأله فيها. يعني
10:09غرمت غرامة قد تكون هذه الغرامة نتيجة انه تحمل من دية احد اقربائه وهو لا يستطيع او تحمل في اصلاح بين الناس هو لا يستطيع فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اسأله فيها فقال اقم حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها
10:28ثم قال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة. رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها الحملة ناهية عن احيانا تتدخل في اصلاح او تكون ضامنا لاحد في حل عليك هرم بسبب
10:49لشخص او بتحملك الاصلاح. الله اكبر الله اكبر. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد قال وعن ابي بشر قبيصة ابن المخارق رضي الله عنه قال تحملت حمالة. الشارع يقول هو النوي الحمالة ان يقع قتال ونحوه
11:13بين فريقين فيصلح انسان بينهما على مال يتحمله ويلتزمه على نفسه قل انا المسئول. قل انا المسؤول ما لا علي فهذا الذي تحمل حمالة يعني مشاكل سيحصل فيها قتل وقتال ويتحمل هو الحمالة
11:32هل في هذه الحال يجوز ان يأخذ من الزكاة او لا ولهذا المال يصلح ان يكون من مال الزكاة او لا فمسألة تحررها يا سامح فهمت السؤال؟ وهي احد الوجوه
11:55التي ذكرت في تفسير قوله تعالى والغارمين انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهما في الرقاب والغارمين وفي سبيل الله. ابحس في الغارمين هل هي المدينون فقط ام الذين استدانوا لاصلاح بين الناس
12:16او تحملوا حمالة غرامة تبعت هذه المسألة وتوفينا بها اقوال العلماء فيها والمسنده محققة الاسانيد قال فاقم عندنا قال تحملت حمالة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله فيها فقال اقم
12:40حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها ثم قال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة. رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها سم يمسك يعني لا يأخز بعد ان يجد السداد. رجل اصابته جائحة اجتاحت ما له لعمل مصيبة حلت في ماله. مسلا
13:07كان المصايب التي تحدس فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش او قال سدادا من عيش ورجل اصابته فاق حتى يقوم حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجم من قومه لقد اصابت فلانا فاقة
13:27فحلت له المسألة حتى يصيب قواما او قواما من عيشه. او قال سدادا من عيشه. فما سواهن من مسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا سحت يأكلها صاحبها سحتا والعياذ بالله
13:47عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنا يغنيه ولا يتفطن له فيتصدق عليه. ولا يقوم فيسأل الناس
14:10ليس قوله ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان رافع اسم المسكنة عن الذي يطوف ويسأل الناس انما المراد المسكين حق المسكنة هو الذي لا يجد غنا يغنيه ولا يتفضل له فيتصدق عليه ولا يسأل
14:33الناس يعني هذا المسكين حق المسكنة. هذا المسكين حق المسكنة. هو الذي حاله كالتي ذكرت كما قال الرسول ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وان كان الذي يصرع الناس يقال عنه
14:55شديد وعند من حسن حديث اتدرون من الرقوب فيكم؟ قالوا الرقوب من لم يولد له قال ولكن الرقوب من لم يقدم شيئا من الولد هي الرقوب الذي لم يمت له احد
15:10ازا كنت مات لك احد وانت حي وخاصة في الصغر لا تكون آآ يعني تنتفع بولدك انتفع بولدك. احد له سؤال فيما ذكر تنتقل الى الباب الذي بعده لانه مختصر. باب جواز الاخذ من غير مسألة ولا تطلع اليه. عن سالم بن عبدالله بن عمر رضي الله
15:36رضي الله عنهما عن ابيه عبد الله ابن عمر عن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فيقول اعطه من هو افقر اليه مني؟ فقال خذه
15:52اذا جاءك من هذا المال شيء وانت غير مشرف ولا سائل فخذه فتموله فان شئت قل كله وان شئت تصدق به ومالا فلا تتبع نفسك؟ قال سالم فكان عبد الله لا يسأل احدا شيئا ولا يرد شيئا اعطيه
16:14الناس طرفان ووسط لا تسأل وتكون ملحد في اللجنة. هب ان شيئا جاءك من غير مسألة ولا اشراف نفس فالنبي يقول خذه تموله تريد ان تتصدق به تصدق تريد ان لا تتصدق به لا تتصدق
16:33فاحيانا بعض الناس يحرم نفسه خيرا من اجل قلة فقهه من اجل قلة فقه. الحديس له وجه اخر مطول ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى عمر مالا قال يا رسول الله
16:53اعطه من هو احوج اليه مني انا لست في حاجة فقال عليه الصلاة والسلام يا عمر اذا جاءك من هذا المال شيء عن غير مسألة ولا اشراف نفس فانما هو
17:08رزق ساقه الله اليك رزق هنا في الرواية تموله يعني يصبح مالا لك فين شئت كله استمتع به وان شئت تصدقت به يعني لو انت لست في حاجة اليه وجاءك المال اصبح ملكا لك ودخل عليك بالحلال. طيب ليس مسروقا ولا غش ولا تجارة محرمة ولا غير ذلك. فدخل عليك بطريق
17:36ثقة حلال طبعا لست في حاجة للتصدق به. تغنم اجر الصدقة حينئذ قد يظن فيك شخص الثقة يعطيك مالا ويفهم انك اذا شئت تصدقت واذا شئت انفقت هو يريد ان يتصدق فسيعطيك اياه
17:55سيثاب وانت ايضا تثاب بصدقتك. وهذا من باب قول الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا اشفعوا فلتؤجروا يعني الرسول مسلا يريد ان يعطي زيدا من الناس شيئا يأتي زيد يسأل
18:12يسأل يقول يا رسول الله اعطني. فيسكت الرسول احيانا من اجل ان يقول رجل اعطه شيئا يا رسول الله هو رجل فقير. فيغنم الشافع والرسول يغنم وتتولد محبة بين الشافعي وبين المشفع فيه
18:35فالرسول يريد للجميع الثواب فهو يعطي عمر وهو عارف بحال عمر. عمر مستغني شيء ما ان يعطيه صدقة ليست زكاة يعطيه صدقة. يعطيه مالا. الصدقة لها الزكاة لها مصاريفها. فهو يتعفف فلان
18:54الست في حاجة انا ماني في حاجة الى هذا يا رسول الله؟ اعطه من هو احوج اليه مني ان جاءك من هذا المال شيء من غير مسألة ولا اشراف نفس فتموله
19:09اضف الى ما لك ان شئت تصدقت به وان شئت ان تأكل منه اكلت منه والله اعلم بارك الله فيكم. لاحد سؤال صلاة العشاء بارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله