استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

[61] التعليق على محاضرة: صفات المؤمنين وصفات المنافقين - بن باز - مشروع كبار العلماء

0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه اما بعد فلا ادري ما سبب هذه الليلة في عدم حضور المقدم للندوة وعسى ان يكون في خير وعافية
0:30ولا ريب ان التنكير بالله والدعوة اليه لنهم المطالب ومن اعظم القربات في كل وقت. ولا سيما في الاوقات التي الاجتماع فيها لسماع العظة والذكرى. في هذه الليلة في هذا المسجد اوقات اخرى
1:00الاجتماع لسماع العلم والعظة والتفكير بالله وبحقه والله سبحانه وتعالى انزل كتابه الكريم ذكرا. وعظا وشفاء لما في الصدور. ورحمة لعباده سبحانه وتعالى. وجعله تبيانا لكل شيء مما يحتاجه الناس في امور دينهم كما قال عز وجل ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء
1:40وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فجعله تباعا لكل شيء. فيما يحتاجه الناس في امور دينهم. واسباب نجاتهم وقيامهم بحق ربهم سبحانه وتعالى. وجاءت من امراض النفاق والشك والريب والجهل وجعله هدى لعباده يهتدون به الى صراطهم
2:10المستقيم. الى معرفة اسباب رضاه. حتى يأخذوا بها. والى معرفة اسباب سخطه فيحذروها وجعله رحمة لعباده المؤمنين. لانهم بكتاب الله يأخذون وبه يعملون وبسبب ذلك يفوزون بالكرامة والنجاة والسعادة. كما قال سبحانه يا ايها الناس
2:40قد جاءتكم من ربكم. وشفاء لما في الصدور وهو رحمة للمؤمنين قال عز وجل قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وضبر وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد. فاهل الايمان
3:10لهم بشرى في هذا الكتاب العظيم. وهو شفاء لما في الصدور. وهو رحمة لعباده المؤمنين وذكرى وعظة. فجدير باهل الايمان ان يتعظوا بكتاب ربهم. وان يتدبروا يتعقلوه وان يداووا به امراض قلوبهم وامراض مجتمعاتهم حتى تستقيم القلوب
3:40على امر الله وحتى تستقيم المجتمعات على طاعة الله ورسوله. وبذلك يستحقون ربه فظلا واحسانا يستحقون كرامته وتوفيقه وهدايته وحفظه لهم من اسباب غظب سبحانه وتعالى كما قال عز وجل كتاب انزلناه اليك مباركا ليدبروا اياته وليتذكر اولوا
4:10الالباب وقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وهذا في حثهم على التدبر وتحذير من الاعراض والغفلة. واخبر في اية اخرى ان كتابه هدى الى الطريقة التي هي اقوم. قال عز وجل ان هذا القرآن
4:40التي هي اقوم بان يهدي للسبيل التي هي اقوم واشد واصلح وانفع للعباد من كل الطرق. لانه كتاب العزيز الحكيم. ومن عليم حكيم. من رحيم الكريم بين فيه لعباده الاعمال التي ترضى ترضيه سبحانه وبين لهم الاعمال
5:10التي تجب عليهم وبين لهم الاعمال التي تحرم عليهم وبين لهم ولا يناظيه. وماذا جرى عليهم ولهم؟ وماذا فعل سبحانه؟ من اطاع الرسل فمع ما جاءوا به من النصر والتأييد وحسن العاقبة وماذا انزل بمن عصاهم وخالف اوامرهم
5:40من انواع العقوبات من الغرق والرياح المهلكة والصيحات والعواصف المهلكة لذلك من انواع العذاب ان يحذر اولو الالباب ينتبهوا مما غفل عنه الغافلون واعرض عنه غير اولي الالباب وليأخذوا باسباب النجاة والحفظ والعصمة. ومما بين في كتابه العظيم
6:20قوله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يامر بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم. وعد الله المؤمنين والمؤمنات. جنات تجري من تحتها انهار. خالدين
6:50بما فيها ومساكن طيبة في جنة عدن ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم. فلم يتبع الايات بكتاب الله لبيان صفات الناجين صفات المؤمنين واخلاقهم العظيمة حتى يأخذون بها الراغب في النجاة
7:10وان ضدها هي اسباب الهلاك. وهي صفات الهالكين. كما قال في اية اخرى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض. ليأمر بمنكر وينهون عن المعروف. ويقبضون ايديهم نسوا الله في ان المنافقين هم الفاسقون. وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار
7:40جهنم خالدة فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مبين. وقال في وقال في الكفار ايضا ولقد درأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس وهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم ان لا يوصون بها
8:00ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك الانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون. هذي حال الكافرين. الغفلة. والاعراض عن الله عز وجل وقال في صفاتهم ايضا والذين كفروا عما انذروا معلومون. ليس عندهم عناية ولا اقبال
8:20والاهتمام بما فيه نجاتهم ولا بما جاءت به رسلهم في اعراض وغفلة وقال ايضا جل وعلا في صفات اهل اهل الهلاك ومن اظلم ممن وبايات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه. هذه حال
9:00وقال عز وجل في صفات المنافقين ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى كسالى يراعون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء
9:20وصفهم بخمس صفات. المخادعة لله. وفي اسباب وفي سورة البقرة يخادعون وهو الذين امنوا المخادعة لله ولاولياء الله. للمكر واظهار الاسلام ترضى بكفر واظهار النصح وابطال الخيانة والغش. هذه حال المنافقين في الباطن كفرة خونة اهل
9:50وغشي وخيانة وعناية واهتمام بكل ما يضر المسلمين. وبكل ما يعين عدوهم على وفي الظاهر مع المسلمين. واذا قاموا الى الصلاة قاموا حسابا ليس عندهم احتساب وليس عندهم اهتمام بامر الصلاة لعدم ايمانهم لتخذيبهم
10:20من كفرهم وضلالهم يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. يعني اعمالهم رياء يخشون ان يقال انهم كفار يخشون ان يحرموا من الغنائم يخشون ان يحرموا من بيت المال يخشون ان يقتلوا الى غير ذلك
10:40ليلبلبين بين ذلك مع وقلة ذكرهم ومع خداعهم وكسلهم عن الصلوات مع ذلك هم مذبذبون ليس لهم قدم ثابتة من هم مع الكفار ثارة ومع المؤمنين ثارة مع من رأوا فيهم
11:10المصلحة همهم الدنيا وسلامة انفسهم فهم مع من رأوا انه هو المنتصر وان سلامتهم بهم اليهم. فان رأوا ان المسلمين لهم الغلبة والنصرة صاروا اليهم واظهروا الموافقة والنشاط في الاسلام. واذا ظهروا اعداء الله قد ظهروا واصابتهم
11:40شيء فاصابه شيء من هزيمة او شيء من خلل مالوا الى اعداء الله الكفار وصاروا معهم ضد المسلمين والمقصود من هذا التحذير من هذه الصفات. المقصود من هذا كله ان ربنا يحذرنا من صفاتهم واخلاقهم
12:00وان نكون متشبهين بهم لا في المخادعة والمكر والخيانات ولا في التكاسل عن الصلوات ولا في الرياء والسمعة ولا في غفلة عن ذكر الله ولا في الذبذبة الثبات على الحق وفي اية براءة بين صفات المؤمنين
12:30اما جيل السعداء ويقوله كما تقدم قوله سبحانه والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض قولهم المؤمنون الراسخون بالعلم والايمان والصادقون الذين عرفوا دين الله وامنوا بالله ورسوله واستقاموا على توحيده والاخلاص له وموالاة اوليائه ومعاداة اعدائه. هؤلاء هم اهل الايمان هم الصادقون
13:00الثابتون الذين يوالي بعظهم بعظا بعظهم اولياء بعظ متناصحون متواص بالحق وتعاونوا على البر والتقوى. قد امنوا بالله ورسوله ايمانا صادقا. وقد تعاونوا على البر والتقوى وقد ابغضوا اعداء الله وقاطعوا اعداء الله واتخذوهم اعداء
13:30اتخذوا اهل الايمان اولياء وصابروا في ذلك وصبروا. ولهذا قال عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء اذا انصار البعض واحباء بعض يتعاونوا على البر والتقوى والتقوى ويتناصحون ثم من بلادهم انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. بعض الناس قد يكون عنده خير وعنده خوف من الله ومراقبة
14:00ولكنه ضعيف. منزوي لا يهتم بامر المسلمين. ولا يأمر بالمعروف وما نهى عن منكر وهذا شأن ضعيف. شأن ضعيف الايمان. اما المؤمنون الصادقون هم اقوياء ليسوا اهل كسل ولا ضعف بل يأمروا بالمعروف وينهون عن المنكر كما امرهم الله
14:30قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير في اهل الايمان جميعا خير ولكن كلما كان المؤمن اقوى في لا واصبر على الدعوة الى الله واقوم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر صارت درجته اعلى
15:00وصارت منزلته عند الله اكمل. وصار اجره عند الله اعظم. لقوة ايمانه. وصبره على نفع الناس واخراجهم من الظلمات الى النور والصبر على اذاهم فهو بهذا له منزلة عظيمة غير منزلة الضعيف الذي من بيته الى مسجده وحاجاته وليس له عناية بامر المسلمين وليس له اهتمام
15:30بدعوته من الله والامر بالمعروف ولا نهي عن المنكر ذاك له حال وهذا له حال جعل ذاك الضعيف من خطر الاثم اذا ضيع واجبا اوجبه الله عليه من الدعوة والانكار والامر بالمعروف
15:50فيجب على اهل الايمان ان ينتبهوا لانفسهم وان يكونوا كما امر ما امرهم الله وان يحاسبوا انفسهم اينما كانوا. في المساجد وفي البيوت والطرقات وفي ميدان الجهاد وفي الاسرار وفي مراكب السفر
16:20وفي غير ذلك اينما كان مؤمن وهو يعلم ان لله عليه حقا ويعلم انه مسؤول عما اعطاه الله من علما وهدى وبصيرة مسؤول عما اوجب الله عليه من النصيحة لاخوانه ولغيرهم مشغول عن توجيه الناس الى الخير
16:40وعن انشاده من اسباب النجاة مأمور بان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ليس له التغاضي عن قل رضوا عن هذا بل يلزمه ان يقوم بهذا الواجب حسب الطاقة والامكان. ولهذا قال
17:00قال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمر بالمعروف وينهون عن المنكر. ويقيمون الصلاة يؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. وان مسؤوله منين هزا؟ من صفاته انهم يقيموا الصلاة قولا وعملا وهم دعاة للحق وهم مع ذلك يسارعون الى فعل الحق
17:40بعض الناس قد يقول ولكن لا يعمل. واما اهل الايمان فهم اصحاب قول وعمل. يقولون ويعملون ويأمر بالخير ويسارعون اليه. وينهون عن المنكر ويبتعدون عنه. هكذا اهل الايمان. يؤتون الزكاة
18:00ايضا يؤدون حق المال ويؤدون العبادات البدنية الواجبة من صلاة وصوم وغير لذلك كما يؤدون اعمال المالية من زكاة وصدقات واجبة ونفقات. وهكذا العبادات المالية والبدنية من جهاد وحج وغير ذلك. فاهل الايمان يقومون بما اوجب الله من نصوص العبادة
18:30بدنية او مالية او مشتركة. يرجون ثواب الله ويخشون عقابه سبحانه وتعالى ثم من كمال صفاتهم ومن تمام ايمانهم انهم يطيعون الله ورسول كل شيء ولهذا قال ويطيعون الله ورسوله. ليسوا مقتصرين على الصلاة والزكاة فقط. بل لما كان
19:00الصلاة والزكاة من اهم الفرائض نبه الرب عليهما كما نبهنا بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه واجبا عظيما اجتماعيا عاما. واما بقية الامور فاشار اليه بقوله ويطيعون الله ورسوله. يعني في الصوم
19:20والحج والجهاد وان هذا من واجبات الاسلام. هكذا كانوا اهل الايمان من الذكور والاناث فجدير بنا ايها الاخوة ان نهتم بهذا الامر وان يكون العناية بكتاب ربنا تلاوة وتدبرا وتعقلا وعملا واستفادة. ويكون ايضا لنا عناية بالتواصي بذلك. لا نكتفي بهذا
19:50في انفسنا فلنتواصى بذلك ونتعاون على البر والتقوى اينما كنا ننبه الغافل وننكر الناس والامر العاصي بالتوبة الى الله ونعينه على ذلك ونشجع المستقيم حتى يثبت على الحق وحتى على امر الله وحتى ينصح لله ولعباده. هكذا اهل الايمان اينما كانوا. قال الله
20:20بعد ما ذكر صفاتهم العظيمة قال اولئك سيرحمهم الله. اولئك سيرحمهم الله. هل يفيدنا ان الرحمة معلقة بالعمل لما ذكروا اعمالهم العظيمة قال اولئك سيرحمهم الله مثل ما غفلتوه وهو رحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون وذكر ان
20:50انه اوجبها لهؤلاء. المستقيم المطيعين المنفقين. والمتبعين للرسول عليه الصلاة والسلام مع ايمان وتقوى هذا شأن اهل الايمان وهذا شأن ربنا عز وجل معنا من استقام على امره من ادى حقه استحق الرحمة وفاز بالكرامة
21:20وصلى مع الناجين السعداء ومفرط في امر الله وركب محارم الله استحق الغضب والبعد. استحق الغضب من الله من رحمته واستحق العذاب في دار الهوان ولا حول ولا قوة الا بالله
21:40ومن هذا الباب قوله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله قال بعد ارجو رحمة الله وذكر انهم يرجون لما عملوا. فالمضيع المفرط الغافل عن امر الله
22:00في الحقيقة ليس براج ليس براج رحمة الله لو رجاها وارادها لعمل لما اعرض وغفل دل ذلك على انه غير راجع لهذه الرحمة وغير مريد له. ولهذا ضيع اسبابها. ومن رظع مقتظياتها وعن اعمالها
22:20وهكذا الخائف من النار. ويريد السلامة منها. لا يغفل عن الاعمال التي تكون النجاة ولا يتعاطى الاعمال التي سبب التي هي سبب للهلاك. فاذا تعاطى اعمال النار وغفل عن اعمال الجنة
22:40دل على ان هناك مرضا في قلبه وانه ليس براد رحمة ولا خائف من العذاب. ولهذا اقدم على اسباب النار واعرض عن اسباب النجاة ولا حول ولا قوة الا بالله. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يوفقنا واياكم
23:00للعلم النافع والعمل الصالح. وان يرزقنا واياهم صدق الايمان. والثبات على الحق والهدى. وان يرزقنا ايضا العناية بكتابه تلاوة وتدبرا وتعقلا وعملا ثم العناية بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام حفظا وقراءة
23:20وتدبرا وعملا ونصحا لله ولعباده. فان هذا هو طريق النجاة. طريق النجاة هو الاخذ بكتاب الله. وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام قولا وعملا وتبليغا وارشادا ودعوة الى الحق وصبرا على ذلك وصدق الله الجميع الهداية والتوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد
23:40محمد وعلى اله واصحابه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.