استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | تفسير سورة ( الرعد ) | لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (4)

0:02الحمد لله رب العالمين. نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله
0:22اصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فبالامس اخذنا تفسير قوله تعالى قل من رب السماوات والارض قل الله واخذنا المعاني التي اشتملت هذه هي الايات وارجعنا النظر فيما يستفاد منها من احكام وفوائد
0:52لهذا اليوم نسأل الله جل وعلا الإعانة على ذلك وبعده فان من الفوائد التي يستفاد من هذه الايات انقسام التوحيد الى توحيد الربوبية الذي هو اقرار لله بافعاله من الخلق والرزق وتدبير الامور ونحو ذلك
1:20ذلك و بيان ان هذا التوحيد لا يكفي وحده فلابد معه من توحيد الالوهية بافراد الله بالعبادة وعدم صرف شيء منها لغير الله تعالى ولذا نجد ان مشركي العرب كانوا يقرون بتوحيد الربوبية
1:51فلم يغنهم ذلك بل استدل باقرارهم بتوحيد الربوبية في هذه الايات وفي ايات اخرى على وجوب افرادهم لله في توحيد الالوهية كما في هذه الايات فانه سألهم من رب السماوات والارض؟ وبين لهم ان ربوبيته وتصرفه وايجاده
2:26ولهذه المخلوقات العظيمة يقتضي ان تعبدوه وحده. وان لا تشركوا به شيئا وفي هذه الايات ان المتصرف في الكون هو الله فهو النافع الضار فلا نفع الا من عنده جل وعلا
2:51ولا ضر الا منه سبحانه وتعالى. والعباد انما هم اسباب يقدر الله على ايديهم الخير والشر والنفع والضر ولد على الانسان الا يجزع من تصرف احد تجاهه بمنع خير او استجلاب شر
3:19بانه لن يخرج عن قضاء الله جل وعلا. وعن قدره. والمؤمن يجزم بان كل قضاء قضاه الله عليه فهو خير له وهو لي مصلحته وفي هذه الايات بيان بطلان عبادة المعبودات من دون الله. سواء كانت من الاصنام او الاحجار
3:49او كانت من الناس او كانت من الملائكة فان الله جل وعلا قد اخبر ان لا يملك نفعا ولا ظرا لنفسه. فلا يملكه لغيره وفي هذا اقامة الحجة على اولئك الذين يتوجهون لاصحاب القبور يدعونها من دون الله
4:18اه ويطلبونها حوائجها فان الله قد بين لهم ان هؤلاء لا ينفعون انفسهم لم يدفعوا عن انفسهم الموتى. ولم يدفعوا عن انفسهم المرض. ولن يدفعوا عن انفسهم في قبورهم ان يأكلهم الدود وان ترم اجسادهم. ولذا قال
4:48فاتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا وفي هذه الايات بيان ان البصر نعمة من عند الله جل وعلا. وانها من كان تصفا بها فحاله يفارق حال الاعمى بمراحل كثيرة مما يستوجب ان يشكر
5:17لسان ربه على هذه النعمة وفي هذه الايات تشبيه تشبيه من صرف العبادة لغير الله بالاعمى. وان من صرفها لله وحده يكون بمثابة البصير الذي يبصر ما امامه. وفي هذه الايات ان الله
5:44بين العباد فيما اتاهم من النعم. ولا يعتبر ذلك ولا يعتبر ذلك تركا فان الله يتفضل على من يشاء من عباده سواء بالبصر او بالنور او بالهداية والتوحيد او بغيرها من نعم الله جل وعلا
6:13وفي هذه الايات بيان ان الله جل وعلا يتفضل على العباد بنعمة النور سواء كانت في النهار او ما هيأها ما هيأه الله في ازماننا من انواع الاضاءة التي تنير للناس مواطنهم ومحالهم. فهذه نعم من الله
6:43وعلا واجبة الشكر وفي هذه الايات ظرب المثال بين الموحد والمشرك من يكون في النور ومن يكون في الظلمات. وظرب المثال للتوحيد بالشرك بالنور والظلمات. وفي هذه الايات التذكير بان الله جل وعلا
7:14هو الخالق للكون والخالق لمن على هذه الارض من انس وجان وحيوان واشجار وجبال وغيرها من الكائنات. وفي الايات الاستدلال على انفراد الله بالخلق على وجوب افراده بالعبادة وفي هذه الايات التذكير بان المعبودات التي تعبد من دون الله لم تخلق ولن تخلق
7:55شيئا من الكائنات. ولذا قال ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم فهم ليس لهم خلق حتى يظن انهم يماثلون الله ويشابهونه ومن انفرد بالخلق كان له حق العبادة دون من سواه. قل الله خالق
8:25كل شيء وفي الايات ان الله جل وعلا واحد في ربوبيته صرف نعمه ونفعهم والحاق الظرر بهم. وهو واحد في خلق المخلوقات. ومن كان كذلك وجب ان يكون واحدا في افراده بالعبادة من صلاة ودعاء وخشية
8:57وانابة ونحو ذلك وفي هذه الايات قدرة الله جل وعلا على قهر كل من يقابله او يحاول ان يضاده فان الله لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى. والناظر في ما صرفه الله على الامم السابقة
9:23حيث اوجد اسبابا يسيرة بما او بهوى او بصوت مجرد فاهلك امما كاملة. وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على العباد بانزال الامطار فهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى
9:49وهو المنفرد بانزال المطر. ومن انفرد بانزال المطر كان ذلك دليلا على وجوب افراده بالعبادة وفي هذه الايات ان من رغب في المطر ونزول الغيث فعليه ان يتوجه الى الله فهو الذي
10:13الامطار سبحانه وتعالى وفي هذه الايات تمثيل الوحي النازل بالسماء بالمطر النازل من السحاب. كيف يحيي الله به ارض بعد موتها فهكذا القلوب تحيا بالوحي بعد موتها. وفي هذه ايات ان الناس يتفاوتون فيما يستفيدونه من الوحي النازل من عند الله جل وعلا
10:49كما ان الاودية تتفاوت في مقدار الماء الجاري فيها النازل من الامطار. وفي هذه الايات ظرب المثال للحق والباطل بما يحمله السيل من المياه النافعة اه ما يكون معه من انواع الخيرات
11:21فالحق بمثابة هذا الخير النازل الذي يستفيد الناس معه من هذه الامطار والشر بمثابة هذا الزبد الذي يكون في اعلى المياه والفقاعات التي تكون على الماء ما اسرع ان تزول سريعا. وفي هذه الايات ان الباطل مهما كان
11:51عنده من القوة الدنيوية لا يقوى على مصادمة الحق والوقوف في مهما كان عند اهل الباطل من انواع القوى والامكانات وفي هذه الايات من الفوائد بيان ان الاصل في مياه الامطار الحل والاباحة
12:19فيجوز شربه ويجوز الوضوء منه. ويجوز استعماله. وفي هذه الايات في من الفوائد جواز اتخاذ الحلي واحراق النار من اجل صهر الحلي ليتشكل على وفق ما يريده اصحابه. وفي هذه الايات جواز التمتع بنعم الله في الدنيا ومن
12:49انها الامطار النازلة والنبات الذي يكون على الارض. والحلية التي تكون عند الناس وفي هذه الايات تقوية اهل الحق اشد بازرهم من اجل ان ينشروا ما عندهم من الحق وان يدلوا الخلق على ما فيه صلاحهم
13:19وسعادتهم وفي هذه الايات وجوب الاستجابة لله تعالى فيما يأمر به وفيها ان من استجاب لله كانت له العاقبة الحميدة والحسنى في الدنيا وفي الاخرة فانه قال للذين استجابوا لربهم الحسنى
13:48فالالف واللام هنا للاستغراق ولم تقيد بالاخرة. فدل هذا على ان من استجاب لله تنعم في الدنيا وان كان العبد لا يقصد بادائه للاعمال. واستجابته لامر الله المجرد الامر الدنيوي. بل تكون مقاصده اخروية. وفي هذه
14:22الايات التحذير من العاقبة السيئة لمن يعصون اوامر الله جل وعلا ولا استجيبون لشرعه وفي هذه الايات ان هؤلاء الذين لا يستجيبون لله يكون مصيرهم مصيرا يوم المعاد. وتكون عاقبتهم سيئة بدرجة انهم يعجزون عن فداء
14:55نفوسهم ولو كان معهم الخير الكثير. ولو كانت الدنيا كلها في حوزتهم وفي هذه الايات بيان صفات اهل الحق الذين استجابوا لامر الله. ومعرفة ان اعظم خاصية لهم انهم كانوا موقنين بصدق الله جل وعلا فيما اخبر به من المعاد والحساب والجزاء
15:36وفي هذه الايات ان من لم يصدق بهذه الرسالة فهو فهو بمثابة ابت الاعمى لا يدرك حقائق الاشياء وفي هذه الايات ان العقل الصحيح من كان يعمل لاصلاح عواقب امره. فيفكر في العواقب ويسعى لاستجلاب
16:08باحسنها وافضلها. ولذا يفرق بين العقل والذكاء. فالذكاء القدرة على التصرف واما العقل فهو العمل جلب العقائد المحمودة و مراعاة مآلات الافعال. وما تكون عليه وفي هذه الايات وجوب الايمان بما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب العظيم
16:45ومن الحقائق الدينية الواردة في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي هذه الايات وجوب الوفاء بعهد الله تعالى. سواء كان في ذلك ما جاء به الانبياء والرسل من وجوب الانقياد لله او ما اخذه الله على بني ادم في ظهر
17:15ابيهم من ان يقوموا عبودية الله وحده وان يقروا بربوبيته سبحانه تعالى وفي هذه الايات النهي عن نقض العهود والمواثيق. سواء كانت عقود تجارة او عقود صلح او كانت عقود نكاح او كانت عقودا بين الانسان وبين ربه
17:45كالنذور والاوقاف ونحوها وفي هذه الايات دلالة على وجوب بر الوالدين وصلة الارحام ولاقدام على الفعل الجميل وفي ذلك تحذير من قطيعة الارحام وفي هذه الايات فضيلة الخشية من الله بان يكون الانسان
18:19خائفا من ربه جل وعلا مطلعا على اوصافه وصفاته. وفي هذا دلالة على انه يستحب للانسان ان يسعى لتعلم اسماء الله الحسنى وصفاته العلا ان العبد متى ازداد معرفة بربه ازداد خشية له وانابة
18:49في هذه الايات وجوب ان يجعل الانسان الاخرة على باله فيستعد لها بانواع الاستعداد. فان العبد المؤمن يسعى لالفكاك من نار جهنم. والى دخول الجنان وما ذاك الا باداء عمل في الدنيا يقصد العبد به نجاته يوم القيامة
19:23كما قال تلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون وفي هذه الايات ان العباد يحاسبون يوم القيامة. ولكنهم يتفاوتون في طريقة الحساب وفي درجته وفي الايات الترغيب في الصبر سواء كان صبرا في اداء الواجبات الشرعية او كان
19:55في ترك المنهيات او كان صبرا على اقدار الله المؤلمة. واو كان صبرا على اذية الخلق. وفيها اشارة الى عظم اجر الصابرين. وفي هذه الايات ان الصبر لا ينال الانسان به اجرا الا اذا كان يبتغي به وجه الله
20:25ويريد بذلك رضاه فالناس الذين يزاولون الاعمال الشاقة على نوعين منهم من صبر لله فيكون مأجورا ومنهم من تحمل الاذى ولكنه لم يقصد وجه الله بذلك فهذا ليس له شيء ولكن يكفر من ذنوبه وسيئاته. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
20:58يصيب العبد المؤمن من هم ولا وصب ولا نصب. حتى الشوكة يشاكها الا كان كفارة لذنوبه وآآ في هذه هي الايات اثبات صفة الوجه لله جل وعلا. فانه لا لا يطلق ولا يستعمل الجزء ويراد به الكل الا اذا كان
21:33لذلك الجزء معنى حقيقي منسوب الكل. وفي هذه الايات الامر باقامة الصلاة محافظة عليها في اوقاتها وقياما باركانها وواجباتها وشروطها وتركا لما ينقص اجرها وقوله اقاموا الصلاة فيه اشارة الى مشروعية صلاة الجماعة وفضل
22:11اداء هذه الصلوات الجماعة وفي هذه هي الايات في قوله الصلاة يراد بها الصلوات الخمس. لان الالف واللام اذا لم يرد بها العموم والاستغراق تكون للعهد والعهد السابق هو الصلوات الخمس. وفي هذه الايات
22:37الرغيب في النفقات سرا وجهرا. بحيث يستمر الانسان في النفقة اطلع عليه الاخرون او لم يطلعوا لانه يريد بذلك ان يرضي الله ويدخل في هذا الزكاة الواجبة والنفقات الواجبة ادخلوا في ذلك ما يتعلق به معنى ظروري لا يستغني عنه ان
23:15الناس وفي هذه الايات مشروعية اتباع السيئة بالحسنة. بحيث اذا عمل العبد شيئا من المعاصي شرع له ان يعمل اعمالا صالحة يكون لها حسنات فيمحو الله بفضله تلك السيئات بهذه الحسنات
23:44وفي الايات امر من اساء اليه العباد بان يحسن اليهم فيقابل اساءتهم الاحسان وفي الايات ان من كان كذلك وكان متصفا بهذه الصفات فان الله جل وعلا يورثه عاقبة الحميدة الدار الكريمة في جنان الخلد
24:15وفي هذه الايات بيان فضل الله على اهل الايمان بما اعده لهم من الثواب الجزيل في جنات عدن دائمة باقية وما يتفضل عليهم بان يجعل قراباتهم يقارنونهم في جنان الخلد
24:42فيرفعون في درجاتهم ليصلوا درجة قريبهم وفي هذا ترغيب الانسان بان يسعى لان يكون في قرابته وفي ذريته من يكون من اهل الاستقامة ومن ينال الاجر العظيم بنشر العلم او بالدعوة الى الله او بغيرها من الاعمال الصالحة
25:14فانه متى ارتفع قريبك في جنان الخلد كان هذا من اسباب ارتفاع درجتك فيها لان الله عز وجل يجمعك به وفي هذه الايات الحرص والسعي على الامور التي تصلح الاباء والزوجات والابناء والذريات ليكون ذلك
25:46كمن اسباب رفع درجاتهم وفي الاية ان اهل الجنة يتنعمون فيها بامن وسلام وانه لا يأتيهم ما ديروهم في هذه الدار التي اعدها الله لاولياءه وفي هذه الايات وفي هذه الايات التذكير بان من اعظم اسباب دخول الجنان الصبر
26:25وفي هذه الايات التحذير من نقض العهود والمواثيق. وبيان سوء عاقبتها في الدنيا والاخرة وفي هذه هي الايات من الفوائد تحريم قطيعة الرحم وبيان سوء عاقبتها دنيا واخرة. وان من تركها
26:54وان من ترك صلة الرحم فيخشى عليه من العقوبة الدنيوية والعقوبة الاخروية وفي هذه الايات التحذير من الافساد في الارض. سواء بظلم العباد او بصرف العبادات لغير الله. فاصلاح الارض يكون بالتوحيد
27:22و السنة والطاعة والعدل والاجتماع واما افسادها فيكون بالشرك وصرف العبادات لغير الله. وبالبدع والخرافات والمعاصي والسيئات من افسادها ظلم العباد وعدم وفائهم لحقوقهم وفي هذه الايات تحذير المؤمن من ان يكون من اهل اللعنات الذين يلعنهم الله عز وجل
28:05وتلاحظ هنا ان ما ورد في القرآن من ذكر اللعن فانه اما ان يكون لغير معين واما ان يكون من يقضي الله عز وجل عليه بدخول ناره جهنم هذا شيء من فوائد هذه الايات واحكامها رزقكم الله علما نافعا
28:34وعملا صالحا ونية خالصة واستقامة على الطريق المستقيم. واسأله جل وعلا ان احوال المسلمين وان يبارك لهم في جميع امورهم. وان يغفر لهم ذنوبهم كما اسأله جل وعلا وفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجعلهم هداة مهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله
29:04وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.