استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | (كتاب الزكاة) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس ( 139)

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسعدكم في دنياكم واخراكم وان يرفع درجاتكم في جنان الخلد كما نسأله جل وعلا ان يتقبل من الحجيج حجهم وان يعيدهم الى بلدانهم سالمين غانمين غفرت ذنوبهم
0:27وعظمت اجورهم. وبعد هذا درس اخر من دروسنا في قراءة كتاب مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته يواصل فيه قراءة كتاب الزكاة فليقرأ القاري بارك الله فيه. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
0:57اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:17ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده الاكلة والاكلتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي يتعفف وليس له غنى يغنيه ولا يقوم فيسأل الناس ويستحيي. او لا يسأل الناس الحافا. ولا
1:35لا يفطن به فيتصدق عليه. اقرأوا ان شئتم. يعني قوله تعالى لا يسألن الناس الحافا في هذا الحديث بيان طائفة ممن يجوز دفع الزكاة اليهم. الا وهي طائفة المساكين قد قال الله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الاية. وقد
2:05اختلف العلماء في المسكين والفقير ايهما اشد حاجة فقال الجمهور بان المسكين اشد حاجة. وكان من ادلتهم هذا الحديث. وذهب الحنابلة الى ان الفقير اشد حاجة من المسكين. واستدلوا عليه بعدد من الادلة
2:31اولها تقديم الفقراء على المساكين في الاية. انما الصدقات للفقراء والمساكين. وثانيها ما ورد في سورة الكهف في قوله تعالى فاما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فدل هذا على
2:52الا ان المساكين قد يجدون بعض حاجتهم. واستدلوا عليه من جهة اللغة. فان الفقير قيل له هذا الاسم من عالعمود الفقري كأن فقرة من فقرات الظهر قد اخذت من ظهره
3:12بينما المسكين اخذ من المسكنة. قالوا ومن اخذت فقرة من فقرات ظهره اشد حاجة من ذلكم الذي مسكن ولذا يظهر ان مذهب الحنابلة في هذه المسألة اقوى وفي الحديث جواز السؤال لمن لا يجد طعاما يأكله او لا يجد ما يسد
3:43حاجته مع ان ترك السؤال افضل. وفي الحديث الترغيب في دفع الصدقات ولو باليسير كالاكلة والاكلتين واللقمة واللقمتين وفي الحديث ايضا فائدة العفاف وعظم اجر المتعففين. وان الاولى انسان ولو كان محتاجا فقيرا الا يسأل الناس وفي الحديث الثناء
4:20على ترك السؤال نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابي حميد الساعدي رضي الله عنه قال مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك. فلما جاء وادي القرى اذا امرأة في حديقة لها فقال النبي صلى الله عليه
4:40سلم لاصحابه اخرسوا وخرس رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة اوسق. فقال لها احصي ما يخرج منها. فلما اتينا تبوك قال اما انها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن احد. ومن كان معه باير فليعقله. فعقلناها
5:02هبت ريح شديدة فقام رجل فالقته بجبل طي واهدى ملك عيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه بردا وكتب له ببحرهم. فلما اتى وادي القرى وقال للمرأة كم جاء حديقتك؟ قالت عشرة اوسق خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه
5:27وسلم اني متعجل الى المدينة فمن اراد منكم ان يتعجل معي فليتعجل. فلما اقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما من تبوك حتى اشرف على المدينة قال هذه طابة. فلما رأى احدا قال هذا جبيل يحبنا ونحبه. الا اخبركم
5:47بخير دور الانصار قالوا بلى. قال دروبا النجار وثم دور بني عبد الاشهل. ثم دور بني الحارث بني الخزرج ثم دور بني سعد وفي كل دور الانصار يعني خيرا. فلحقنا سعد بن عبادة رضي الله عنه وكان ذا قدم في الاسلام فقال ابا
6:07المتر ان النبي صلى الله عليه وسلم خير الانصار فجعلنا اخيرا فادرك سعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله خير دور الانصار فجعلنا اخرا فقال اوليس بحسبكم
6:24تكون من الخيار. وقال سعد ما ارى النبي صلى الله عليه وسلم الا قد فضل علينا فقيل قد فظلكم على في هذا الحديث ذكر غزوة تبوك وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في الغزوة من شدة
6:46بري وشدة الحاجة وفي الحديث وجوب الزكاة في الخارج من الارظ من الثمار والحبوب. فان النبي صلى الله عليه وسلم او وجب الزكاة في التمر وفي الحديث ارصوا التمر بحيث ينظر الى الرطب وهو على رؤوس النخل فيقدر كم
7:14تأتي في هذه النخلة من التمر وذلك ان وحدة قياس الحبوب والثمار هي الحجم وليس الوزن. وبالتالي يعرفونها بالصاع وآآ يعرفونها بالوسق ومن ثم يقدرون كم سيأتي الرطب من حجم التمر وذلك ان الرطب عند رصه ينقص حجمه. وبالتالي يقدر
7:52كم سينقص حجم هذا الرطب. وفي هذا دلالة على مشروعية خرص التمر ثمار وبذلك قال الجمهور ومنهم الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد وخالفهم الامام ابو حنيفة ورأى ان الخرص ليس طريقا صحيحا لمعرفتي وتقدير ما يكون على
8:22من الثمار ومذهب الجمهور اقوى لثبوت الخرس عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث ايضا وجوب الزكاة على النساء وارسال السعاة من اجل ان يحصوا الواجب في الزكاة على اهلها. وفي الحديث من
8:52فوائد بذل الاسباب للوقاية من الوقائع الطبيعية التي يقدرها الله عز وجل في ولذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه ستهب الريح تلك الليلة ومن ثم امر وهم بان يبقوا وان يربطوا ابلهم والا يقوموا. وفي الحديث
9:22من الفوائد امتثال امر صاحب الولاية فيما يقدره على الناس من اوامر لتحقيق بمصالحهم قوله وهبت ريح شديدة فقام رجل فالقته بجبل طي. جبل طي يبعد عن تبوك مئات اكيال وذلك ان الريح لما كانت شديدة القت الرجل في ذلك الموطن البعيد
9:54وفي الحديث من الفوائد مشروعية الهدية وجواز قبول الهدية من غير المسلم كما قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدية ملك ايلتا وفي الحديث ان الامام اذا صالح ملك قرية فان الصلح
10:19هيشمل جميع افراد تلك القرية او تلك المدينة او الدولة ولا يختص الصلح بملكها وقوله وكتب له ببحرهم اي ان النبي صلى الله عليه وسلم صالح ملك اي له على ان تبقى بلاد
10:42تحت ايديهم وفي الحديث صدق خرص النبي صلى الله عليه وسلم والوسق ستون صاعا. ومن ثم عشرة اوسك يعني ست مئة صاع وفي هذا انما بلغ هذا المقدار فانه فوق النصاب تجب زكاته. وفي
11:12حديث جواز التعجل في الاسفار وفي الحديث انه يجوز الامام ومن يكون قائدا للحملة ان يخير اصحابه بين التعجل معه واللبس والبقاء وفي الحديث ايضا ذكر ما يتعلق بفظل المدينة وبتسميتها باسم طابا وفي
11:42حديث الثناء على جبل احد وفي الحديث وصف الجبل الكبير بوصف التصغير ولذا قال هذا جبيل والظاهر ان هذا على جهة التدليل وبيان حظوظ ذلك الجبل عند النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان جبل احد جبل عظيم كبير
12:12وفي الحديث من الفوائد فظل الانصار ورفعة درجتهم وتفظيلهم على كثير من من الناس وفي الحديث ان الانصار ليسوا على رتبة واحدة بل هم متفاوتوا الرتبة. وفي الحديث جواز التفضيل بين القبائل وفخوذها وفي الحديث من الفوائد
12:42ايضا ذكر ما يتعلق بسعد بن عبادة رضي الله عنه وفضله ومكانته في في دين الاسلام وفي الحديث سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن المعنى والعلة والسبب فيما يذكره من احكام او من تفضيل
13:06من بين القبائل وفي الحديث من الفوائد ان تفضيل احد على احد لا يعني ذم المفضول بل قد يكون الجميع فاضلين لكن احدهم افضل من قيتهم احسن الله اليكم قال عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فيما سقت السماء والعيون
13:38او كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر المراد بالعثر الذي يكون له جذع يعثر على الماء. وبالتالي يسقي نفسه بنفسه لا يحتاج الى سقيا. ففي الحديث من الفوائد وجوب الزكاة في الخارج من الارض. وقد جاءت النصوص
14:03ببيان ان المراد بالخارج من الارض الثمار والزروع التي لها صفة البقر اه وتكون مطعومة وفي الحديث بيان مقدار الواجب في والحبوب من الزكاة فاوجب فيما كان يسقي نفسه بنفسه العشر عشرة في المئة
14:33واوجب فيما يتطلب كلفة ومؤنة ويطلب نقل الماء اليه نصف العشر خمسة في المئة احسن الله اليكم قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالتمر عند صرم النخل
14:55يجيء هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده قوم من تمر. فجعل الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك كالتمر فاخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه. فنظر اليه رسول الله صلى الله
15:15عليه وسلم وقال له بالفارسية كخ كخ ليطرحها فاخرجها من فيه وقال اما علمت ان ال محمد لا يأكلون من الصدقة. في الحديث من الفوائد وجوب الزكاة في التمر وفيه ان الزكاة تؤخذ عند صرام النخل
15:39المراد بصرام النخل قطعه من جذعه بعد ان يتم نضجه. وقد كانوا يقومون ذلك ولا يخرفون التمر الا يسيرا. وذلك انهم يحتاجون الى قلب الرطب ان يكون تمرا مكنوزا ليبقى بقية سنتهم يطعمهم. وذلك انهم لم يكن لديهم
16:09من ادوات التبريد ما تحفظ الرطب على حاله. فاحتاجوا الى ان يجعلوه تمرا. وفي حديث دفع زكاة النخيل الى الامام وان الزكوات تدفع الى الامام وان من دفعها الى امام اجزأته وبرأت ذمته بذلك. وفي الحديث ذكر الحسن والحسين رضي الله
16:39عنهما وفي الحديث ان اهل البيت لا يجوز لهم ان يأخذوا من الصدقة من كان من اهل البيت لم يجز ان تدفع له الزكاة. وذلك ان الزكاة اوساخ الناس وانها
16:59لا تحل لال محمد صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث جواز مس تمر صدقة وانه لا حرج في ذلك. وفي الحديث جواز التكلم بالكلمة من الفارس وفي الحديث النهي عن المكاسب والمآكل المحرمة. وفي الحديث كف الصبيان عن
17:29اول الامور المحرمة وفي هذا ان الصبي يبعد عن كل محرم وخصوصا ما يتعلق بالمآكل وفي الحديث من الفوائد ذكر ان هذا الحكم يشمل جميع ال محمد صلى الله عليه وسلم. فال هاشم كلهم يدخلون في هذا
17:59الحديث كما يدخل فيه ال المطلب. نعم احسن الله اليكم. قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها
18:13نهى البائع والمبتاع فقال لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه. ولا تبيعوا الثمر بالتمر وكان ابن عمر اذا سئل عن صلاحها قال حتى تذهب عاهته في الحديث من الفوائد النهي عن بيع الثمار قبل بدو الصلاح. وهذا النهي يفيد التحريم ويفيد فساد
18:40العقد وقوله نهى البائع والمبتاع المبتاع هو المشتري. وفي الحديث من الفوائد ان الصلاة بدوي شيء من علاماته. كان يتلون او يتموه وفي الحديث ان من باع من باع الثمرة بعد بدو الصلاح وقبل نضجها فان الزكاة
19:11يجب على من اشتراها وفي الحديث النهي عن بيع المزابنة وهو بيع ما نضج بيع ما نضج حديثا من الثمار بما تم كنزه منها. فالرطب لا يباع بالتمر الذي تم تجفيفه
19:37رصه وهكذا لا يجوز بيع العنب بالزبيب. ولان هذا من بيع الثمر بالتمر من من المزابنة وفي هذا الحديث بيان انه اذا باع الثمرة قبل ان يبدو صلاحها فانه حين
19:59ان لا يصح العقد فلو قدر ان عاهة اصابته فان هذه الثمار تكون في مالك البائع لا في مال المشتري. نعم. احسن الله اليكم. قال عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال
20:19نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع ثمار حتى تشقح ويبدو صلاحها ولا يباع شيء منه الا بالدينار والدرهم الا العرايا. فقيل وما تشقه؟ قال تحمار
20:39اصفار ويؤكل منها. قوله نهى المراد بالنهي طلب ترك الفعل على سبيل الجزم وهو مفيد لتحريم الفعل ولفساده وعدم صحته شرعا والمراد المخابرة ان يبيع الزرع في سنبله قبل ان يتم نضجه
21:09وهكذا المحاقلة. واما المزابنة فهي بيع ما جني حديثا قبل رصه بما تم رصه من ذلك النوع من الثمار كبيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب و هكذا بقية الثمار. وفي الحديث
21:33تحريم بيع المزابنة وانه عقد لا يصح. وفي الحديث النهي عن بيع الثمرة قبل بدو الصلاح فيها وان ذلك عقد فاسد لا يصح. وفي الحديث بيان على اماتي بدو الصلاة وهو انت حمار او تصفار. ويمكن الاكل منها
22:03وفي الحديث جواز بيع الثمار على رؤوس الاشجار بالذهب والفضة كن بيعها بجنسها ممنوع منه لانه حينئذ يكون من المزابنة وفي الحديث من الفوائد جواز الاكل من الثمار قبل ان يأويها
22:31احسن الله اليكم عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو وعن النخل حتى تزهي. قيل لانس وما تزهي؟ قال حتى يحمار او يصفى. فقال رسول الله صلى الله عليه
22:51وسلم ارأيت اذا منع الله الثمرة بما يأخذ احدكم مال اخيه. في الحديث النهي عن بيع الثمار قبل والصلاح وهي على رؤوس النخل وهذا مفيد للتحريم وعدم الصحة. واستثنى العلماء من ذلك مسألة
23:11كاين المسألة الاولى ما لو شرط القطع في الحال كما لو كان الثمار يستفاد منه في او في اطعام بهيمة الانعام فاشترى منه الثمرة قبل بدو الصلاة بشرط قطعها في الحال
23:31فهذا جائز لان المعنى الذي منع منه بيع الثمار قبل بدو الصلاح خشية الا تصلح تلك الثمرة فيقع النزاع. والمسألة الثانية ما لو باع الثمرة قبل بدو الصلاح مع شجرتها او مع بستانها. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من باع نخلة
24:01بعد ان تؤبر فثمرتها للمبتاع الا ان يشترط البائع فاجاز هنا بيع نخلة ولو كان عليها ثمرة قد ابرت ولم يشترط ان قد بدا الصلاح حينئذ وفي الحديث بيان العلامة التي تظهر بدو الصلاة وهو ان تحمار او
24:31اطفال وقد وقع الخلاف في الوقت الذي تعد به الثمرة قد بدا فيها الصلاة. هل يشترط ان يكون في تلك الشجرة بخصوصها او في جنسها ونوعها من الاشجار او في البستان كله
24:53بحيث لو ظهر صلاح الثمرة في احدى النخيل عد الجميع قد بدا صلاحه. والاظهر ارتباط النوع واحد بحكم واحد. اما اذا اختلفت الانواع فانه لكل نوع حكم مستقل في بدو الصلاح. واما بالنسبة للاشجار فان اشجار النوع الواحد في
25:23تاني الواحد بمثابة الشجرة الواحدة فمتى بدا صلاح بعض الثمرة من ذلك الجنس حكم على الجميع بانه قد بدأ صلاحه. وفي الحديث الامر بوظع الجوائح فاذا باع الثمرة ثم نزلت جائحة قبل ان يتمكن من اخذها امر البائع بالغاء ذلك
25:53البيع وضعا لاثار الجائحة التي اجتاحت الثمار احسن الله اليكم عن سالم ان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كان يحدث ان عمر بن الخطاب تصدق بفرس له في سبيله
26:11لله اعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحمل عليها رجلا. فاخبر عمر انه قد وقفها يبيعها فوجده يباع فاراد ان يشتريه ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأمره فسأله ان يبتاعها فقال
26:31قال لا تبتعها ولا ترجعن في صدقتك. فبذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يترك لا يترك ان يبتاع شيئا تصدق به الا جعله صدقة. نعم. قوله في هذا الحديث
26:47ان عمر تصدق بفرس له في سبيل الله بهذا جواز الصدقة بالفرس والظاهر انه جعلها وقفا يحمل عليها في سبيل الله الا ان من وقفت عليه قام ببيعها. وحين اذ رأى عمر ان يشتريها فظن ان
27:12من يريد بيعها سيبيعها برخص. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنهاه. وفي هذا تحريم وعود الانسان في صدقته ولو بطريق شرائها. فاذا تصدقت على فقير فقام فقير ببيع تلك السلعة التي تصدقت بها عليه فلا يجوز ان تشتريها منه لانك صاحب
27:42ويد عليه فمتى علم انك ستشتريها سيقوم ببيعها عليك برخص محاباة لك وفي الحديث من الفوائد ان الانسان لا يجوز له ان يشتري صدقة نفسه ولكن يجوز له ان يشتري صدقة غيره. وفي الحديث جواز الحمل في سبيل الله بتيسير المركوب الذي
28:11يتمكن منه المقاتل من الركوب عليه والجهاد به في سبيل الله جل وعلا. وفي الحديث مشروعية الوقف وفيه هي وقف الاشياء المنقولة وعدم اختصاص الوقف بالعقارات وغير المنقولات وفي الحديث دخول الانسان في الاسواق وسؤاله عن اسعار السلع التي تباع
28:45وانه لا ينقص من مكانته شيئا. وفي الحديث سؤال الانسان عن كل الافعال التي يريد ان يفعلها قبل ان يقدم عليها. وآآ عدم اكتفاءه بما يكون في نفسه من احكام شرعية كما سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم
29:12ولو تعرض مثل هذه المسألة على احد من الناس لا رأى بعقله عدم المنع من شراء اي هذا المتصدق لصدقته. وفي الحديث ان العلم الشرعي يكون بالرجوع الى الكتاب والسنة لا بما تراه العقول او تقدره في نفسها
29:40وفي الحديث ايضا النهي عن الرجوع في الصدقات باي طريق. سواء بطريق الهبة او بطريق الشراء او بغير لذلك وقوله فبذلك كان ابن عمر لا يترك ان يبتاع ان يشتري شيئا
30:04تصدق به الا جعله صدقة. يعني انه اذا وجد سلعة قد تصدق بها ابن عمر ثم جعلها صدقة على اصلها الاول. احسن الله اليكم قال عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
30:24قال حملت على فرس في سبيل الله فابتعه الذي كان عنده فرأيته يباع فاردت ان اشتريه منه وظننت انه يبيعه برخص فسألت النبي صلى الله عليه وسلم اشتريه؟ فقال لا تشتره ولا تعد في صدقتك. وان
30:44تركه بدرهم واحد فان العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه. اذا في هذا الحديث جواز وقف في الدواب ويلحق بها العروض والمنقولات والاسلحة بان تجعل في سبل الخير تستعمل في الطاعات ولا تباع ويوقف اصلها ليتمكن من
31:14من الانتفاع بها وفي الحديث مشروعية الاعانة على الجهاد في سبيل الله وفي الحديث ان الاوقاف لا يجوز بيعها في الحديث من الفوائد ان من وجد صدقته التي تصدق بها تباع فلا يجوز له ان يشتري
31:41ها ولو وجدها تباع برخص يعني بعض الناس يتصدق بصدقة الفطر من الطعام. فيأخذها المسكين ثم يقوم ببيع ذلك الطعام. فحين حينئذ لا يجوز لك ان تشتري هذا الطعام منه لان هذا من العود في الصدقة
32:03وفي الحديث من الفوائد ايضا جواز دخول الانسان للاسواق وتفقده لاسعار السلع. وان ذلك لا ينقص من مكانته الحديث مراجعة الانسان لما يريد ان يعمله من العقود والمعاملات قبل ان يقدم عليها
32:28حتى يعرف حكم الله فيها. وفي الحديث النهي عن الرجوع في الصدقة والهبة. وبيان ان ذلك من المحرمات. وفي الحديث ان الربح الحقيقي ليس بشراء سلعة بثمن قليل وبيعها بالثمن الكثير. فان البركة قد تنزع من التعامل فيظن ان
33:00انسان قد استفاد وربح ويكون ذلك من اسباب ورود الخسارات عليه وفي الحديث التمثيل بما يكون سببا لفهم المسائل كما مثل العائد في صدقته في الكلب يعود في قيءه واستدل بهذا على تحريم عود الانسان في قيئه وابتلاعه مرة
33:28اخرى بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين نسأله سبحانه ان احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا وان يرزقهم الانابة اليه. اللهم بك امنا وبك
33:50وعليك توكلنا واليك انبنا وبك خاصمنا واليك حاكمنا فاغفر لنا ذنوبنا برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم وفق جميع المسلمين للعمل بكتابك وبسنة نبيك اللهم اجمع كلمتهم على الحق والف ذات بينهم وادر عليهم في ارزاقهم ونسأله جل وعلا ان يوفق
34:20ولاة امورنا في هذه البلاد بكل خير وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح برحمته وهو ارحم الراحمين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه
34:40تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.