استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب تقصير الصلاة ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس ( 116)

0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يسعدكم في دنياكم واخراكم. وان يبارك لكم في جميع اموركم وان يستعملكم في طاعته
0:19وبعد هذا درس جديد من دروسنا في قراءة مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى، فليتفضل القارئ مشكورا بارك الله فيه الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله. نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. الله. قال الامام البخاري
0:45وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر المرأة ثلاثة ايام الا مع ذي محرم في هذا الحديث نهي المرأة عن السفر بدون محرم
1:04وهذا الحديث جاء بلفظ النهي المشعر بالعموم فان حذف المتعلق في اساليب النهي يفيد العموم فيشمل هذا جميعا اسفار مهما اختلفت الالات التي تستعمل في تلك الاسفار. فانه لم يفرق بين
1:31تفل المرأة على اقدامها او على الحمار او على الجمل او على الخيل هكذا يشمل النهي الاسفار التي تكون على المركوبات الحديثة. من مثل السيارات والطائرات والسفن وغيرها وقوله ثلاثة ايام هذا لفظ عربي يفسر بمقتضى ما يفهمه العرب في لغتهم
2:04وقد كانوا يستعملون ذلك مريدين به مسافة معينة. وذلك انهم كانوا في اسفارهم يقطعون قرابة الاربعين كيلا في كل يوم. ومن ثم فان مسيرة اليوم بحسب مفهوم هي مسافة اربعين كيلا. وفي الحديث تحريم سفر المرأة
2:34بدون محرم لان الاصل في النهي ان يفيد التحريم. وآآ لا يعنيها ان ما سافرته وهي مخالفة لامر الشرع في هذا يكون سفرا باطلا. بمعنى انها لو سافرت للحج صح
2:58مع اثمها وذلك لان السفر عمل مغاير للحج وبالتالي فلا يكون النهي هنا مقتضيا للفساد. ولكن لو سافرت بدون محرم. هل يجوز لها والحال هذه ان تقصر الصلاة. قال الجمهور مالك والشافعي واحمد بانها لا تقصر
3:28الصلاة حينئذ وقعدوا في هذا قاعدة بان الرخص لا تناط بالمعاصي بمذهب الامام ابي حنيفة انه يجوز لها ان تترخص برخص السفر. ولعل قوله ارجح وذلك لعموم الاحاديث والايات الواردة في مشروعية قصر الصلاة في الاسفار
3:58ويبقى معنا ما يتعلق المسافة التي يعد الانسان بها مسافرا فان العلماء لهم خمسة اقوال في هذه المسألة. القول الاول ان مسافة القصر هي مائة وعشرون كيلا. وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة. وكان من احتجاجاتهم
4:28هذا الحديث في قوله لا تسافر المرأة ثلاثة ايام الا مع ذي محرم. والقول الثاني ان مسافة القصر هي مسيرة يومين. وتعني ثمانين كيلا. وهذا هو مذهب الائمة مالك والشافعي واحمد. واستدلوا عليه بعدد من روايات هذا الحديث لا تسافر المرأة
4:58سيرة يومين الا مع ذي محرم. قالوا فسمى مسيرة اليومين سفرا. واستدلوا عليه باثر وارد عن ابن عباس انه عد الاسفار التي تكون سببا للقصر كر منها عسفان وذكر منها بعض المواطن التي هي مسيرة يومين قرابة الثمانين كيلا
5:28والقول الثالث في المسألة ان هذا الامر يرجع فيه الى العرف. فما تعارف الناس الا انه يعد سفرا قالوا جاز القصر فيه. وما تعارف الناس على انه لا يعد سفرا فلا يجوز القصر فيه. واستدل اصحاب هذا القول بان لفظة السفر لم يوجد
5:58جد لها ضابط في اللغة ولا في الشرع فرجع فيها الى العرف كما هو الشأن في كل للفظ مطلق لم نجد له تفسيرا في الشرع ولا في اللغة. والاخرون قالوا بل نحن نجد
6:18ذو تفسيرا لهذا اللفظ في الشرع بدلالة اننا نقوم استقراء النصوص الواردة في الاسفار حرفنا خذوا منها. والقول الرابع يقول بان مسافة القصر تحسب بالزمان لا بالمسافة وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة وقالوا بان من
6:48سافر ليوم وليلة جاز له القصر ومن سافر لاقل من من ذلك لم يجز له القصر. ولذا عندهم ان من ذهب الى جدة اجلسوا فيها يوما قالوا هو مسافر. ولكن من ذهب الى القاهرة وكان سيعود في نفسي يومه
7:18قالوا هذا لا حق له في القصر والقول الرأى الخامس يقول بان مسافة القصر هي مسيرة يوم. يعني مسيرة يعني اربعين لا واستدلوا على هذا بحديث ابي هريرة الاتي ان النبي صلى الله عليه
7:44لما قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم وقالوا اطلق في هذا الحديث على مسيرة اليوم اسم السفر فدل هذا على انه يسمى
8:06سفرا واستدلوا عليه بقوله تعالى يوم ظعنكم ويوم اقامتكم والظن والتنقل والاسفار فجعلها منطلقة من يوم. ولعل هذا القول اظهر وهو اقل ما ورد في الاحاديث بتسميته سفرا وهو الذي يتناسب مع ظاهر
8:36سورة النحل. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة
8:56هذا الحديث فيه تحريم سفر المرأة بدون محرم وفي الحديث ان مسيرة اليوم والليلة يطلق عليها اسم السفر مما يرجح القول الاخير. وفي الحديث دخول الاعمال في تم الايمان فان ترك المرأة للسفر بدون محرم قد جعل مما يدخل في مسمى
9:26الايمان ولذا قال تؤمن بالله واليوم الاخر. وفي الحديث التذكير بركنين من اركان ما يترتب عليهما كثير من العمل اولهما الايمان بالله والثاني الايمان باليوم الاخر وفي الحديث انه ينبغي بالانسان عند اقدامه على الاعمال الصالحة ان ينوي
9:56ويا هذين المعنيين ان ينوي استجلاب رظا الله وان ينوي الاستعداد ليوم القيامة ذلك العمل. نعم. وعن انس رضي الله عنه قال صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة
10:16والعصر بذي الحليفة ركعتين ثم بات حتى اصبح بذي الحليفة. فلما ركب راحلته واستوت به على حمد الله وسبح وكبر وجعل يهلل ثم لما علا على على البيداء اهل بحج وعمرة
10:36جميعا واهل الناس بهما وسمعتهم وكنت رديف ابي طلحة رضي الله عنه وهم يصرخون بهما الحج والعمرة. فلما قدمنا ودخل مكة امر الناس ان يحلوا. فحلوا حتى كان يوم التروية
10:56بالحج. قال ونحر النبي صلى الله عليه وسلم سبع بدن بيده قياما وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كبشين كبشين املحين اقرنين. هم قوله صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم
11:16مدينة اربعة فيه ان من نوى السفر فلا يترخص برخص السفر حتى يخرج من عامري بلده وذلك لان اسم السفر اطلق من الاسفار الذي هو الوضوح والظهور ولذا يقال سفور المرأة واسفر الصبح وهذا لا يصدق على الانسان الا عندما يخرج
11:46من عامر بلده. وقوله والعصر بذي الحليفة ذو الحليفة هو موطن الميقات لاهل المدينة وسمي بهذا الاسم لان الوادي الذي فيه ذو الحليفة فيه شجر يقال له الحلفاء. ومن ثم سمي هذا الوادي بهذا الاسم. وفي الحديث
12:16ان من خرج من عامر بلده جاز له الترخص برخص السفر حتى ولو لم يقطع بعد مسافة السفر لانه ينوي ان يقطعها بعد ذلك. وقوله ثم بات يعني الحليفة حتى اصبح يعني صلى صلاة الفجر في ذي الحليفة. وبعض اهل العلم
12:46تدلى بهذا الحديث على جواز بدء الانسان لسفره بعد صلاة الظهر وفي هذا الحديث تأني الانسان في اسفاره وعدم استعجاله فقد بات جلس العصر الى الفجر في هذا الموطن. وفي الحديث من الفوائد ايضا
13:16اعيد ذكر الله جل وعلا في الاسفار وعند ركوب الدواب ومن ذلك حمد الله اه وتسبيحه وتكبيره. وقد ترجم الامام البخاري على ذلك فقال تحميد والتسبيح والتكبير قبل الاهلال عند الركوب على الدابة. وقد اختلف اهل العلم
13:46في وقت تلبية النبي صلى الله عليه وسلم. فبعض الرواة قال لبى بعد الصلاة وقال بعضهم لبى بعد ان ركب على دابته. وقال بعضهم لبى بعدما ركب بيداء والبيداء جبل صغير. والاظهر صدق هذه الروايات جميعا. وانه لبى في
14:16في هذه المواطن الثلاثة جميعا. وكل قد نقل ما شاهده. وفي الحديث والاهلال بعد الصلاة المفروظة. وهنا لم يصلي النبي صلى الله عليه وسلم صلاة خاصة للإحرام. ولذا قال طائفة بعدم مشروعية تخصيص الإحرام
14:46صلاة خاصة به والجمهور على استحباب تحية وسنة الاحرام واستدلوا عليه بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه اتاني ات من ربي وانا نائم. فقال صل في هذا
15:06هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة. والاظهر ان من صلى في الميقات اي صلاة سواء كانت مفروضة او تحية مسجد اكتفى بها واحرم بعدها لا بأس على من لم يكن في وقت الصلاة ان يصلي صلاة خاصة لي الاحرام
15:36اما وفي الحديث مشروعية اداء نسك الحج بنسك القران وذلك ان الحج يؤدى بثلاثة نسك. نسك الافراد بحج وحده ونسك التمتع بان اعتمر الانسان في اشهر الحج ويتحلل ثم يحج في نفس السنة. والنسك الثالث نسك
16:06القران بان يجمع بين نسكي الحج والعمرة في نسك واحد. فينويهم ما جميع والنبي صلى الله عليه وسلم قد اهل بالقران بنسك القران على مقتضى هذا الحديث وفي الحديث مشروعية رفع الصوت بالتلبية
16:36اذا قال وهم يصرخون بهما جميعا. الحج والعمرة. وفي الحديث امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يقلبوا النسك من القران الى التمتع وذلك لمن لم يسق الهدي فامرهم اذا طافوا وسعوا ان يتحللوا ويقلبوا نسكهم الى
17:06التمتع مما يدل على انه يجوز للانسان بعد دخوله في النسك في الاحرام ان يقلب نوع نسكه. وبذلك قال فقهاء الحنابلة. وقال الجمهور بمنع من اراد حج القران او حج الافراد من القلب الى التمتع. قالوا لانه يقلبه من
17:36اعلى الى الادنى وهو العمرة وحدها. ولكن حديث الباب صريح في ذلك. والاظهر ان هذا القلب كان واجبا على الصحابة اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يزيل ما كان في
17:56الناس من منعهم من ذلك. ولذا امر الناس ان يحلوا بان ويسعوا ثم يتحللون من عمرتهم. قال اما النبي صلى الله عليه وسلم فبقي على نسك القران لكونه قد ساق الهدي. قوله فحلوا حتى كان يوم التروية وهو اليوم
18:26الثامن من شهر ذي الحجة اهلوا بالحج. وفيه دلالة على ان الافظل المتمتع ان يحرم للحج في يوم التروية ضحى. وبهذا قال الجمهور وقال الامام مالك بان المستحب ان يحرم بالحج من اول عشر ذي الحجة. وقول الجمهور
18:56ولحديث الباب. وفي الحديث مشروعية نحر الهدي ذبح الهدي وفيه ان الابل تنحر بان تظرب عند ذبحها في وهدة الصدر لا في اعلى الرقبة كما يفعل بالغنم. وفي الحديث ان الابل عند نحرها يستحب ان تنحر وهي
19:26هي قائمة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم نحر مئة من الابل في حجته. وكان منها سبع بدن بيده وحده قياما ثم بعد ذلك ساعده من؟ ساعده حتى نحر ثلاثا وستين ثم
19:56وكل في بقيتها غيره. وقوله وذبح رسول الله فيه ان الغنم تذبح بان يكون ذلك بتحريك السكين في اعلى رقبتها. وقوله بكبشين املحين باقرنين فيه جواز ان يذبح في الاضاحي اكثر من اضحية
20:26اياه وقوله املحين يعني فيهما سواد وبياض وقوله اقرنين يعني له قرون. وفي الحديث استحباب ان يذبح الانسان اضحيته وهديه بنفسه نعم. وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعجله السير في السفر
20:56يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء. قال سالم وكان عبد الله يفعله اذا اعجله السيف ويقيم المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم. ثم قل ما يلبث حتى يقيم العشاء. فيصليها
21:16ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بينهما بركعة ولا بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل قال ابن عمر جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما باقامة ولم
21:36بينهما ولا على اثر كل واحدة منهما. وقال نافع كان عبدالله بن عمر يجمع بين المغرب والعشاء بجمع غير انه يمر بالشعب الذي اخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخل فينتفض
21:56توظأ ولا يصلي حتى يصلي بجمع. وقال اسلم كنت مع عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما بطريق مكة عن صفية بنت ابي عبيد شدة وجع فاسرع السير حتى اذا كان بعد غروب الشفق. ثم نزل فصلى
22:16المغرب والعتمة جمع بينهما ثم قال اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اذا جد به السير اخر المغرب وجمع بينهما قوله رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعجله السير وفي لفظ اذا جد به
22:36السير فيه جواز التعجل في السير والاسراع في سفر الانسان. قوله يؤخر صلاة المغرب وحتى يجمع بينها وبين العشاء فيه ان المسافر يكون وقتي الصلاتين المجموعتين بمثابة وقت اتنين واحد بالتالي يجوز له ان يفعل الصلاتين في اول الوقت وفي اثنائه وفي وقت
23:09قاتل السانية ولو بعد مضي وقت من وقت الصلاة الثانية ما لم يخرج وقت الصلاة صلاة الثانية وانه لا حرج عليه في ذلك. وظواهر الاحاديث يدل على ان المستحب اختيار الوقت الارفق بالمسافر. فان كان سينتقل قبل بداية الوقت اخر
23:39الصلاتين وان كان سيبقى حتى يدخل عليه الوقت وهو لا زال مقيما فانه يقدم الصلاة الثانية مع الصلاة الاولى. وفي الحديث ان السفر من اسباب جمع الصلاتين وقصر الصلاة الرباعية. وفي الحديث ان صلاة المغرب لا قصر فيها. وتؤدي
24:09سلاسا وفي الحديث انه يستحب ان يقيم الانسان لكل صلاة من المجموعتين كما قال بذلك احمد وطائفة. وبعضهم قال لا يقيم الا الاولى وحديث الباب ظاهر في انه يقيم لكل واحد من الصلاتين. قال احمد
24:39احب ان يؤذن لهما باذان واحد. عند ابي حنيفة يؤذن لهما باذانين. وآآ بعضهم قال تقيم بلا اذان واستدل بهذا الحديث. ولكن الحديث هنا ليس فيه نفي الاذان. وانما فيه عدم
24:59الاذان وغير ابن عمر قد صرح بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤذن للاولى كما في حديث جابر رضي الله عنه ومن ثم فتحمل الاحاديث بعضها على بعض وفي الحديث ان التأخر ووضع وقت يسير بين الصلاتين المجموعتين جائز لا حرج
25:29فيهما. وفي الحديث انه لا يستحب للمسافر ان يصلي السنن الرواتب. ولا ان نفل بين الصلاتين المجموعتين. وفي الحديث جواز ان يصلي المسافر صلاة الليل فقد كان ابن عمر يصلي صلاة الليل في سفره ويبدو انه كان يأثر ذلك
25:59عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث الوقوف بعرفة للحاج و الذهاب الى مزدلفة في ليلة العيد كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث نوعية جمع الصلاتين في عرفة ومزدلفة. لواء هذا محل اتفاق بين
26:29للافاقيين. اما اهل مكة فقد وقع الاختلاف في هل لهم الحق في قصر صلاة مع الاتفاق على جواز ان يجمعوا بين صلاتي الظهر والعصر في عرفة وبين صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة. وقد قال الامام ابو حنيفة رحمه الله بانه لا يجمع بين
26:59الصلاتين الا في هذين الموطنين. لان الله قال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا وقال الجمهور بمشروعية الجمع بين صلاتي الظهر والعصر وصلاتي المغرب والعشاء بالاسفار وعند وجود الاعذار كالامطار ونحوها. قالوا وتخصيص
27:29اسم مزدلفة باسم جمع لا يعني اختصاص المكان بجواز الجمع وذلك لانه انما سمي هذا الموطن بهذا الاسم لكون الناس جميعا يجمعون الصلاتين وفي الحديث من الفوائد ان ابن عمر كان يتوقف في الشعب الذي
27:59من عرفة ومزدلفة. وهذا الشعب الان تمر به مجاري عين زبيدة وقد كان ابن عمر يقف عنده فيقظي حاجته ويتوضأ. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وكان ابن عمر من مذهبه الاقتداء بما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل
28:29والجبلة وكان يخالفه بقية الصحابة ومنهم ابو بكر وعمر فيرون انه لا يشرع اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الا فيما فعله على سبيل القربة طاعة وقول الجمهور في هذا اقوى. وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل هذه الافعال على
28:59جهة نية القربة والطاعة. فمن فعلها بهذه النية فانه وان وافق اه في الصورة الظاهرة الا انه مخالف في الامر الباطن. والموافقة في الامر الباطن اولى من موافقة في الصورة الظاهرة. ولذا فان الصواب انه لا يستحب
29:29تعمد الوقوف في الشعب ولا قضاء الحاجة فيه ولا الوضوء فيه. وصفية بنت ابي عبيد هي اخت للمختار ابن ابي عبيد وللعراق وقد تزوجها ابن عمر رضي الله عنهما. وقوله بلغه عن صفية شدة وجاء اي انه لحقها
29:59من الالم فاسرع ابن عمر من اجل ان يكون قريبا منها وفيه استحباب تأمل تفقده الانسان لحوايج اهله وفيه ما عليه سلفنا من الاعتناء باهليه وقوله فاسرع السير حتى اذا كان بعد غروب الشفق يعني ايه
30:29الاحمر وذلك لانه غادر عرفة الى مزدلفة. ثم نزل فصلى المغرب والعصر العتمة اسم للعشاء وهذا الوقت في الاصل وقت لصلاة العشاء. لانه وقت صلاة العشاء لا يبتدأ من غروب الشفق. وفي الحديث ايضا حرص ابن عمر على الاقتداء
30:59صلى الله عليه وسلم. نعم. وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته حيث توجهت به يسبح يومئ برأسه قبل اي وجهة توجه. ولم يكن رسول الله
31:19صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة. في الحديث مشروعية الصلاة على الراحلة بالنوافل والحديث عندنا مطلق. وقد قيدته الاحاديث الاخرى انه كان يفعل في السفر والقاعدة عند الاصوليين ان الافعال تحمل على اقل محتملة
31:49فاذا امكن حملها على السفر وحده قيل باختصاص ذلك بالسفر حيث توجهت به فيه ان المتنفل على الراحلة لا يلزمه استقبال القبلة وانما يتوجه الى حيث توجهت به راحلته في سفره. وفي الحديث ان من صلى على الراحلة
32:19فانه يومئ برأسه للركوع والسجود. وانه لا يحتاج ان يوصل رأسه الى ظهر دابة وفي الحديث ان الصلوات المكتوبة لا تفعل على الراحلة ويجب النزول من من اجلها وفي الحديث دلالة على جواز التطوع في الاسفار وقد ورد في الاحاديث
32:49ان ذلك في غير السنن الرواتب. نعم. وعن انس ابن سيرين قال استقبلنا انس رضي الله عنه حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب. يعني عن يسار
33:09قبلة فقلت رأيتك تصلي لغير القبلة. فقال لولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله لم افعله عين التمر مكان بين العراق والشام وهو في العراق من جهة الشام
33:29اما وفي الحديث الخروج لاستقبال اهل الفضل والعلم كما خرجوا لاستقبال انس رضي الله عنه. وفي الحديث جواز اداء النوافل على الحمار والدابة. وانه لا حرج على الانسان في ذلك وفي الحديث ان من صلى نافلة على دابته في سفره لم يلزمه استقبال القبلة وانما يستقبل
33:59جهة التي يتوجه اليها. وفي الحديث سؤال لانسان عما يشكل عليه او ما رآه فلم اعقل معناه ولذا سأل انس بن سيرين انس بن مالك عن صلاته على حماره. وفي
34:19حديث ان الافعال النبوية حجة وانه يصح الاستدلال بها. ولذا يحتج انس فعل النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. وعن حفص بن عاصم قال سافر ابن عمر رضي الله عنهما
34:39قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين. وابا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كذلك ولم اره يسبح في السفر. وقال الله جل ذكره لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
34:59في الحديث مشروعية قصر الصلاة الرباعية في السفر وان الناس استمروا على ذلك بعد عهد نبوة وفيه ان كثرة العمل لا يلزم ان تكون اكثر في الاجر دائما. فان باع السنة مع تقليل العمل خير من اكثار العمل بما لا يتوافق مع السنة
35:29فركعتين في الصلاة الرباعية في السفر خير من اربع لانها فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث عدم استحباب صلاة التطوع في الاسفار. وقد ورد ما السر ذلك بان المراد به السنن الرواتب. لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي
35:59الليل في سفره وكان يتنفل على راحلته في سفره. وفي الحديث مشروعية نداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. وعن ابن ابي ليلى قال ما انبأنا احد انه رأى النبي
36:19صلى الله عليه وسلم صلى الضحى غير ام هانئ رضي الله عنها فانها ذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثماني ركعات. فما رأيته صلى صلاة قط اخف منها غير
36:39انه يتم الركوع والسجود. نعم في الحديث مشروعية صلاة الظحى وقد ورد في فظلها احاديث ولا فيما كان فاضلا من العمل ان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه قد يترك العمل
36:59لمراعاة اعمال فاضلة اخرى. ولذا اثنى على صيام يوم وافطار يوم. وآآ مع ذلك لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث جواز التنفل في الاسفار وهذه الركعات الثمان التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في بيت ام هانئ بنت ابي طالب
37:29وهي ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم قال طائفة هي صلاة الضحى لانه فعلها في الضحى ولذا قالوا بان صلاة الظحى قد تصل الى ثمان ركعات. بينما اخرون رأوا انها
37:49الصلاة خاصة بالفتح. ولذا جعلوها سنة الفتح. وعلى كل في الحديث مشروعية التخفيف في هذه الصلاة صلاة النافلة وفيه ان الركوع وجود لابد من اتمامهما في صلاة النافلة كصلاة الفريضة. وفي الحديث
38:19الانسان على بيوت قرابته باذنهم. ومن ذلك دخول الانسان على بيت ابنة عمه وابنة العم اجنبية يجوز للانسان ان يتزوج بها ولذلك فهي تحتجب منه نعم. وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين هاتين
38:49قيمي في السفر يعني المغرب والعشاء. قوله كان يفيد الاستمرار والمداومة على ذلك ومما يدل على عدم استحباب اتمام الصلاة الرباعية في الاسفار وفي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستمر على الجمع بين هاتين الصلاتين في السفر. ولذلك
39:19افضل للمسافر ان يجمع الصلاتين اذا كان يتنقل في سفره نعم. وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر
39:39الظهر الى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما واذا زاغت قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ركب. في الحديث الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في الاسفار. وفي الحديث ان المسافر اذا ابتدأ
39:59انتقل وركب قبل زوال الشمس فانه يستحب له ان يؤخر الظهر مع العصر كفعل النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث ان وقت صلاة الظهر لا يبدأ الا بعد زوال الشمس
40:19وفي الحديث ان الصلوات المفروضة لا تودع على الراحلة. ولذا قال ثم نزل فجمع بينهما وفي الحديث ان من ابتدأ عليه وقت الصلاة الاولى قبل ان يرتحل فالمستحب في حقه ان يجمع بين الصلاتين في اول وقتهما. نعم. وعن عمران ابن
40:49حصين رضي الله عنهما وكان مبسورا قال كان بي بواسير فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا فقال صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب ان صلى قائما فهو افضل ومن صلى قاعدا فله نصف
41:14اجر القائم ومن صلى نائما فله نصف اجر القاعد. قوله في هذا الحديث كان مبشورا ورد تفسيره وبانه كان مريضا بمرض البواسير. وبالتالي قد يعجزه عن بعض اركان الصلاة وفي الحديث سؤال الانسان العلماء عما يشكل عليه وعما يحتاجه من مسائل العلم
41:44عمران رضي الله عنه. وفي الحديث ان الاصل وجوب القيام في الصلاة المفروضة. وانه لا تصح الصلاة القاعد وهو قادر على القيام. لقوله صلي قائما. وفي الحديث ان من اذا عن القيام في صلاته جاز له ان يصلي وهو جالس. وبالتالي يومئ بالركوع اما السجود فانه
42:14اسجد لان القاعد يتمكن من السجود. وفي الحديث ان من عجز عن الصلاة قائما وقاعدة فانه يصلي على جنب. والجمهور على ان من صلى على جنب او صلى سلقيا فهما سواء. وقد ورد في رواية تذكر قال فان لم
42:44استطع فعلى جنب فان لم تستطع فمستلقيا. وقد نسبها بعض الحفاظ الى الامام النسائي رحمه الله ولكن هذه الزيادة ليست موجودة في السنن الكبرى ولا في المجتبى ومن ثم فلا اظهر انها ليست في الصحيح. ولذا عند جماهير اهل العلم ان
43:14الصلاة على جنب تماثل صلاة الانسان مستلقيا. ولم يفرقوا بينهما لكونه لم يروا صحة هذه اللفظة. وقوله ان صلى قائما فهو افضل لعلها فيمن كان يقدر على القيام لكنه يشق عليه او يؤلمه
43:44الحديث بيان ان صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم في الاجر والثواب. قيل بان المراد في النوافل ولان من صلى نافلة جاز له ان يصلي قاعدا. وقيل بان الخبر على
44:04ظاهره فيشمل النافلة والفريضة في العاجز عن القيام. وقوله ومن صلى نائما يعني مضطجعا. سواء على جنب او كان مستلقيا. وليس المراد به النوم الذي شعور الانسان لانه لا يتمكن من الصلاة حينئذ. وفي الحديث ان المصلين
44:34يتفاوتون في اجورهم وليس اجرهم واحدا. بارك الله فيكم وفقكم لكل خير الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.