دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب صلاة الكسوف ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (114)
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فان المؤمن يؤمن وايمانا تاما بان الله هو المتصرف في الكون. وانه سبحانه يقلب احوال المخلوقات ما بين حال واخر
0:23ومن هنا فانه يستجيب لاوامر الله على اختلاف ما يمر به من الاحوال ومما يغير الله به احوال الكون ما يتعلق بامري الكسوف والخسوف فان رب العزة والجلال يذهب ضوء الشمس والقمر
0:50في اوقات محددة بقدرته جل وعلا وتدبيره وخلقه. وقد شرع الله عز وجل للناس عند حصول هذه الظواهر الكونية ان يعودوا الى الله فيتقرب اليه بانواع من العبادات ولئن كان وقت الكسوف والخسوف معلوما بحساب جريان الشمس والقمر
1:24ومعرفتي متى يختفي ضوء كل واحد منهما فان معرفة وقت الخسوف لا تنفي ان تكون هذه الظواهر من الايات التي يخوف الله بها العباد وذلك ان العبد بحال الخسوف والكسوف يستشعر ان الرب الذي اذهب ضوء الشمس والقمر قادر على
1:57اذهبي كل ما في الكون بما فيها حياة الانسان. ومن ثم فيخاف من الله جل وعلا ثم ان العبد يستشعر ان القادر على هذه المخلوقات العظيمة قادر عليه فيخاف منه جل وعلا
2:19ثم ان وجود الخسوف والكسوف يشعر العبد بان الحياة لا يلزم ان تسير على طبيعتها وروتينها الذي اعتاده الناس فقد تتغير بقدرة الله جل وعلا. ومن ثم نستشعر هذا المعنى فنخاف من الله جل وعلا
2:46ثم ان الشمس والقمر يخسفان يوم القيامة. فحصول الخسوف للشمس والقمر يذكر الانسان بالاخرة ومن ثم يجعله ذلك يخاف من الله جل وعلا ومن هذا المنطلق كانت هذه الايات الكونية مما يثير مخاوف العبد من ربه جل وعلا
3:19فان قال قائل كيف تنمون الخوف من الله فيقال ان الخوف من الله فيه طمأنينة من جهة وفيه صلاح احوال العبد من جهة اخرى فان الله قد رغب المؤمنين في ان يخافوا منه
3:40كما قال تعالى ويحذركم الله نفسه. ووعد الخائفين بالثواب الجزيل. فقال ولمن خاف مقام ربه جنتان. وقال واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى
4:02ومتى كان العبد خائفا من الله زال خوفه من الخلق لانه يوقن بان الله هو المتصرف في الكون فيقدم الله على مخافة غيره سبحانه وتعالى وهكذا ايظا عندما نستشعر ان من نخافه هو من نرجوه وهو
4:32محل الرجاء ومعقد الامل كان ذلك ايضا من اسباب طمأنينة النفوس فلعلنا نقرأ بعض الاحاديث الواردة في مختصر صحيح الامام البخاري في كتاب الكسوف فليقرأ القاري بارك الله فيه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد بن
5:06الله وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الكسوف عن ابي بكرة رضي الله عنه قال
5:26كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخرج يجر رداءه مستعجلا حتى انتهى الى المسجد. وثاب الناس اليه فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس. ثم اقبل علينا
5:46قال فقال صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله وانهما لا ينكسفان لموت احد ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده. فاذا رأيتموها فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم
6:06وذلك ان ابنا للنبي صلى الله عليه وسلم مات يقال له ابراهيم. فقال الناس في ذلك هذا الحديث فيه الاجتماع الى اهل الخير والعلم كما كان الصحابة يجتمعون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:28وفيه ان انكساف الشمس وخسوف القمر في زمان لا يعني فساد ذلك الزمان ولا يعني ان اهل الزمان قد غضب الله جل وعلا عليهم. فانه لم يأت من الادلة يدل على هذا المعنى
6:54وفي الحديث مشروعية صلاة كسوف الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهي محل اجماع في الجملة وقوله فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخرج يجر رداءه الرداء ما يكون من الثياب لاعلى البدن. فكأنه لم يرتبه من اجل استعجاله
7:25اداء صلاة الكسوف وفي الحديث ان صلاة الكسوف تقام في المسجد. وانه ينادى لها وقد ورد في بعض الاحاديث لانه يقال الصلاة جامعة وفي الحديث ان صلاة الكسوف تؤدى على ركعتين. تؤدى على ركعتين
7:52قد استدل الحنفية بحديث الباب على ان صلاة الكسوف تماثل صلاة الفجر. بحيث يكون في كل ركعة ركوع واحد والجمهور يقولون بان صلاة الكسوف تكون بركعتين في كل ركعة ركوعان. وقد
8:15وترى الخبر في ذلك وقول الجمهور ارجح من قول الامام ابي حنيفة رحمة الله على الجميع وعند احمد انه يجوز ان تفعل بركوعين وثلاثة واربعة في كل ركعة. بورود احاديث في
8:34لذلك والذي يظهر ان زيادة الثلاثة الركوعات والاربعة روايات شاذة فان كسوف الشمس لم يحدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الا مرة واحدة. ومن ثم فان الارجح هو قول الجمهور
8:54بان صلاة الكسوف لا تؤدى الا بركعتين في كل ركعة ركوعان. وفي حديث استحباب اطالة الصلاة. صلاة الكسوف حتى تنجلي وتتضح الشمس. وقد الامام البخاري لهذا الحديث بقوله باب من جر ازاره من غير خيلاء ولكن
9:24من الحديث انما هو في الرداء وليس في الازار. وفي الحديث التذكير بعظم نعم الله على العباد بالشمس والقمر وانها من العلامات العظيمة الدالة على الله وعلى قدرته. وفي الحديث
9:44انه لا ارتباط بين كسوف الشمس وموت بعظ الناس. فقد كان اهل يعتقدون انه اذا مات عظيم من اهل الارض انكسفت الشمس لموته. وهذا الاعتقاد اعتقاد فاسد لا تأثير له. وفي هذا دلالة على انه لا يجوز ان نجعل امرا سببا لاخر
10:14ولا علاقة تأثيرية بينهما. وفي الحديث مشروعية الخوف من الله جل الا وانه من العبادات التي يتقرب بها اليه سبحانه. واستدل الحنابلة في الحديث على مشروعية خسوف القمر. فكما ان كسوف الشمس يصلى له فهكذا خسوف القمر
10:44فالجمهور على اقتصار الصلاة على كسوف الشمس ولكن الحديث فيه تصريح بمشروعية خسوف القمر ولذا قال فاذا رأيتموهما يعني رأيتم خسوف الشمس او القمر فصلوا وفي الحديث مشروعية الاكثار من الدعاء عند كسوف الشمس
11:14خسوف القمر وفي الحديث مشروعية القاء الخطب لابطال الاعتقادات الفاسدة يعتقدها الناس توارثا عن ابائهم لم يثبت بها دليل ولذا خطب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخطبة لابطال ذلك الاعتقاد الجاهلي. نعم. احسن الله اليكم
11:44قال عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر لا ينكسفان لموت احد من الناس ولا لحياته ولكنهما ايتان من ايات الله. فاذا رأيتموها فقوموا فصلوا. نعم في
12:04حديث ان مشروعية صلاة الكسوف ومشروعية صلاة خسوف القمر وفي الحديث ابطال الاعتقاد الجاهلي بان الكسوف يكون لموت احد من الناس وفي الحديث بيان ان الشمس والقمر علامات من علامات قدرة الله جل وعلا. وفي الحديث مشروعية
12:32لصلاة الخسوف والكسوف وجمهور اهل العلم على ان صلاة الخسوف من الكفايات بحيث يجب على الامة ان يكون فيهم من يؤدي هذه الصلاة. وبالتالي اذا كانت من فروض نفايات فيجب القيام لها. لان النوافل يجوز ان تؤدى والانسان جالس بخلاف الفرض
13:02فانه لا بد من القيام لها للقادر على القيام. نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر لا يخسفان لموت احد ولا لحياة
13:22ولكنهما ايتان من ايات الله. فاذا رأيتموهما فصلوا. في الحديث ابطال والاعتقاد الجاهلي في هذا الباب واثبات ان ذلك بقدرة الله ولحكم يراها سبحانه وفي الحديث ايظا من الفوائد التذكير بالايات العظيمة والتي قد يتبلد حس الانسان لاعتياده
13:50عليها وفي الحديث ان صلاة الخسوف واجبة. لكونه امر بها في قوله فصلوا جمهوره على انها من فروظ الكفايات. احسن الله اليكم. قال عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال انكسفت
14:10الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات بابراهيم. فقال الناس انكسفت الشمس لموت ابراهيم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا
14:30ارأيتموهما فصلوا وادعوا الله حتى ينجلي. فالحديث ان كسوف الشمس لا يعني فساد اهل الزمان الوالدة كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابراهيم ابن النبي قد سماه النبي وامه ماريا القبطية ومات وهو ابن اربعين يوما
15:00قد ظن بعض الناس ان كسوف الشمس كان بسبب موته فخطب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخطبة ابطال هذا المعتقد الجاهلي. وفيه اننا لا ينبغي ان نجعل امرا سببا لاخر الا بناء
15:22دليل سواء كان دليلا من الشرع او دليلا من الحسي والتجربة وفي الحديث من الفوائد مشروعية صلاة خسوف القمر كما قال بذلك فقهاء الحنابلة في الحديث ان صلاة الكسوف من فروظ الكفايات وفيه مشروعية دعاء الله عند حصول الخسوف
15:52وينبغي ان يستمر في الصلاة والدعاء حتى ينجلي الخسوف والكسوف وفي الحديث ان الدعاء يكون لله وحده وانه لا يصرف لاحد سواه. نعم. احسن الله اليك قال عن عائشة رضي الله عنها قالت دخلت علي عجوزان من عجوز يهود المدينة. وان يهودية منهما جاءت
16:20تسألها فقالت لها اعاذك الله من عذاب القبر وقالتا ان اهل القبور يعذبون في قبورهم فكذبتهم ولم انعم ان اصدقهما فخرجتا ودخل النبي صلى الله عليه وسلم فسألت عائشة رضي الله عنها
16:40يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ايعذب الناس في قبورهم فان عجوزين قالتاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عائذا بالله من ذلك نعم عذاب القبر صدقة. انهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم
17:00كلها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة مركبا. فخسفت الشمس فرجع ضحى. فمر بين الحجر فخرج الى المسجد وبعث مناديا بي الصلاة جامعة. فصف الناس وراءه فكبر فصلى رسول
17:20صلى الله عليه وسلم بالناس. فقام فاطال القيام وجهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف بقراءته فاقترا سورة طويلة فلما فرغ من قراءته كبر ثم ركع فاطال الركوع ثم قال سمع الله لمن حمده
17:40كما هو فقام ولم يسجد فاطال القيام وهو دون القيام الاول فافتتح بسورة اخرى وقرأ قراءة طويلة هي ادنى من القراءة الاولى ثم كبر وركعها طال الركوع. وهو دون الركوع الاول ثم قال سمع الله لمن حمده
18:00اله ربنا ولك الحمد ثم سجد سجدتين فاطال السجود. ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الاولى. فقال وقياما طويلا دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول. ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الاول
18:20ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم سجد وهو دون السجود الاول. فاستكمل اربع ركعات في اربع سجدات ثم سلم وانصرف وقد انجلت الشمس. فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه بما هو اهله. ثم قال في كسوف الشمس
18:40والقمر ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يريهما عباده لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته فاذا ارأيتم ذلك فادعوا الله وافزعوا الى الصلاة وكبروا وصلوا وتصدقوا حتى يفرج عنكم. ثم قال
19:00يا امة محمد والله ما من احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته. يا امة محمد لو ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته. حتى لقد رأيتني اريد
19:20ان اخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت اتقدم. ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت ورأيت عمرو بن لحي يجر قصبه وهو الذي سيب السوائب. ثم امرهم ان يتعوذوا بالله من عذاب القبر
19:40فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاة الا تعوذ بالله من عذاب القبر. في الحديث من الفوائد جواز وجود الزيارة بين المسلمين وغيرهم. وجواز ان يدخل غير المسلم في
20:00بيت المسلم ولذا دخلت هاتان العجوزان من عجز يهود المدينة وفي الحديث وازوا تقبلي سؤال غير المسلمين. وجواز الصدقة عليهم من غير الزكاة وفي الحديث من الفوائد مشروعية ان يدعو المتصدق عليه المتصدق
20:33وفي الحديث من الفوائد اثبات عذاب القبر وان اهل القبور يعذبون في قبورهم وقد قيل بان قوله تعالى ادخلوا ال فرعون اشد العذاب انه يراد به عذاب القبر في من الفوائد ايضا تأكد الانسان من الاخبار والاشاعات التي تصل اليه. ولذا لما
21:03عائشة هذا الخبر من اليهوديتين لم تبادر لتصديقهما وتوقفت حتى تسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه الرجوع الى اهل الاختصاص الموثوقين فيما يعرض للانسان من اخبار وفي الحديث مشروعية التعوذ من عذاب القبر كما تعود رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:33منه. وفي الحديث ان الخبر الصادق يصدق ولو اتى به من لا يعرف بالصدق سابقا. ولذا صدق النبي صلى الله عليه وسلم خبرهما لا لذاته وان انما لموافقته للواقع وفي الحديث من الفوائد وقوع الخسوف في
22:03عهد النبوة وان ذهاب ضوء الشمس يسمى خسوفا كما يسمى كسوفا. وفي الحديث مشروعية صلاة الخسوف عند ذهاب ضوء الشمس. وفي الحديث مشروعية اداء صلاة الكسوف في المساجد جماعة وفيه انه ينادى لصلاة الكسوف بلفظة الصلاة جامعة
22:33وقد رويت بالرفع وبالنصب. الصلاة جامعات. والصلاة جامعة جامعة وكلها واردة في الاحاديث وبايها نودي جاز النداء. وفي الحديث انه يرتب الناس في صفوفهم في صلاة الكسوف كما يرتبون في بقية الصلوات
23:03وفي الحديث من الفوائد مشروعية اطالة القيام في صلاة الكسوف واكثار القراءة فيها. وفي الحديث ان صلاة كسوف الشمس يجهر بالقراءة فيها كما هو مذهب احمد وجماعة من اهل العلم فانه صرحت عائشة بذلك فقالت وجهر النبي
23:33صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف بقراءته و بعض اهل العلم قال بان صلاة الكسوف نهارية وصلاة النهار لا يجهر فيها. واستدل برواية عن ابن ابن عباس انه قال قرأ نحوا من سورة البقرة. قالوا لو جهر لعلم بما قرأ. ولكن الذي يظهر النبي
24:03ابن عباس كان صغيرا حال حادثة الكسوف وبالتالي لم يضبط ما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته وفي الحديث انه يستحب ان يخصص لكل ركعة من ركعات صلاة الكسوف سورة مستقلة. وفي الحديث من الفوائد
24:31ان صلاة الكسوف يركع في كل ركعة ركوعين. يركع في كل ركعة بركوعين. كما قال الجمهور خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى. وفيه انه يقرأ في كل ركعة مرة قبل الركوعين. وفي الحديث انه عند الرفع من الركوع الاول ومن الركوع الثاني يقول
25:01الله لمن حمده. ولا يقول الله اكبر. وفي الحديث ايضا من فوائد استحباب ان تكون القراءة الثانية اقل من القراءة الاولى. وان الركوع الثاني اقل من الركوع الاول مع اطالة الركوعين. وفي الحديث ان الامام
25:31يقول بعد رفعه وقوله سمع الله لمن حمده يقول ربنا ولك الحمد. بعض اهل العلم قال ليكتفي بقول سمع الله لمن حمده ولكن حديث الباب يرد قوله. وفي الحديث ان كل ركعة
25:52ركعات صلاة الكسوف فيها سجدتان. ويستحب اطالة السجود. واختلف هل يسوى بين السجدتين كما قال طائفة او تكون السجدة الاولى اطول من السجدة الثانية اياه وفي الحديث ان القيام الاول في الركعة الثانية يكون اقل من القيام الاول في الركعة
26:23الاولى والجمهور على ان القيام الاول في الركعة الثانية يماثل القيام في القيام الثاني في الركعة الاولى. وفي الحديث مشروعية اطالة الركوع والاكثار ومن تسبيح الله عز وجل في ركوع صلاة الكسوف وفي الحديث
26:53مشروعية التسليم بعد ركعتي صلاة الكسوف وفي الحديث استحباب ان هنا لصلاة الكسوف خطبة كما قال الجمهور والحنابلة يقولون بانه لا خطبة للكسوف خطبة التي خطبها مع الكسوف قالوا هي
27:17لرد المفهوم الخاطئ والعقيدة الفاسدة. ولذا لما امرهم قال صلوا وادعوا. ولم يذكر الخطبة ولعل الاظهار هو مشروعية الخطبة لصلاة الكسوف كما قال الجمهور خلافا للحنابلة فهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث مشروعية بداءة الخطب
27:47لله والثناء عليه بدون ان يكون هناك بسملة. وفي الحديث التذكير بفظل الله على العباد بوجود الشمس والقمر والتذكير بعظمهما وعظم خالقهما سبحانه وتعالى وفي الحديث ايظا ابطال الاعتقاد الجاهلي بان الخسوف والكسوف يحدثان لموت احد من
28:17الناس. وفي الحديث مشروعية الصلاة والدعاء عند حصول الكسوف وانه ينبغي الاسراع الى صلاة الكسوف. وفي بحديث مشروعية التكبير عند وجود الخسوف. وفي الحديث ايضا استحباب الصدقة عند وجود خسوف ولذا قال وتصدقوا حتى يفرج عنكم. وفي الحديث بيان شيء من صفة
28:53شمس والقمر وفي الحديث مشروعية نداء المجموع بما يشملهم ولذا نادى النبي صلى الله عليه وسلم الناس بقوله يا امة محمد. وفي الحديث جواز الحلف واليمين بدون ان يطلب من
29:13الانسان من ذلك وان من ايمان النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول والله وفي الحديث هي اثبات الغيرة لله جل وعلا. وفي الحديث التشديد في امر الزنا وبيان انه من
29:33الذنوب العظيمة الشديدة وفي الحديث تذكير الناس بما يحصل في يوم المعاد ليستعدوا له. وفي الحديث ايضا بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف عطاه الله جل وعلا الجنة والنار وفي الحديث ايضا
30:01ان الجنة لا ينتقل شيء مما فيها الى الدنيا. ولذا لما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يأخذ قطفا من الجنة لم يمكن من ذلك. وفي الحديث التحذير من نار جهنم
30:21وشدة العذاب الواقع فيها حتى انها ليحطم بعضها بعضا وفي الحديث ايضا تحريم تسيب السوائب. والمراد بالسائبة الناقة يهملونها ويتركونها. اذا بلغت سنا معينا او جاءت بطون معينة فيرون ان من الواجب على صاحبها ان
30:53باطلاقها وان يسيبها. فهذا اعتقاد جاهلي ابطله دين الاسلام. وابقى ملكا مالك هذه البهائم عليها. قال تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة. وفي الحديث مشروعية التعوذ من عذاب القبر ومشروعية ان يتعوذ من عذاب القبر في
31:23صلاة ولعل المراد بذلك ان يتعوذ من عذاب القبر قبل السلام كما ورد في بعض الاحاديث حديث الاخرى. نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو قال لما كسفت الشمس
31:43على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي ان الصلاة جامعة فركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة ثم جلس ثم جلي عن الشمس. فقالت عائشة رضي الله عنها ما سجدت
32:03قط كان اطول منها. نعم في الحديث حصول الكسوف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ومشروعية صلاة الكسوف ومشروعية ينادى لها بلفظة صلاة جامعة وفي الحديث تأييد مذهب بان صلاة الكسوف تكون بركعتين في كل ركعة ركوعان وسجدتان و
32:33وفي الحديث اطالة السجود في صلاة الكسوف كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. احسن الله واليكم قال عن ابي موسى رضي الله عنه قال خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعا. يخشى ان تكون
32:53هنا الساعة فاتى المسجد فصلى باطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله. وقال هذه الايات التي يرسلها الله لا تكون لموت احد ولا لحياته. ولكن يخوف الله بها عباده. فاذا رأيتم شيئا من
33:13ذلك فافزعوا الى ذكره ودعائه واستغفاره. في الحديث حصول الخسوف الشمس في عهد النبوة و قوله قام فزعا فيه مشروعية الاسراع لصلاة الخسوف عند حصوله وقوله يخشى ان تكون الساعة وذلك ان الساعة فيها يخسف القمر والشمس وفي
33:41حديثي من الفوائد ان صلاة الكسوف تكون في المسجد وانه يطال الركوع والقيام والسجود فيها وفي الحديث مشروعية الخوف وزيادته. وان العبد قد يزداد خوفا من الله عند حصول بعض الوقائع الكونية وفي الحديث انه ينبغي بالانسان ان يزداد خوفه من الله عند حصول الخسوف
34:11ذلك لان الخسوف يذكر بقدرة الله على العبد فمن غير حال الشمس والقمر قادر على ان ان يغير احوال العباد ولان ضوء الشمس والقمر نعمتان من نعم الله على العباد
34:31زوالهما بقدرة الله دليل على قدرة الله على ازالة النعم من عند العبد فيخاف العبد من الله ان يزيل نعمه ولان الشمس والقمر يخسفان يوم القيامة فخسوفهما فكروا بذلك اليوم العظيم فيزداد خوف الانسان من ربه ولانه قد يكون حال خسوف الشمس
35:01سوى القمر امكانية لتغيرات في الكون لا يعلم العبد عنها. وبالتالي خافوا الانسان من مثل هذه التغيرات فان ذهاب حرارة الشمس او ذهاب ضوء القمر قد يكون له دار على الارض. فانتم تعلمون مثلا ان المد والجزر وحركة الدم
35:31يكون لها ارتباط بوقت بدر القمر وهلاله. وهكذا تعلمون ان الشمس بحرارتها تؤثر على الارض فاذا زالت هذه الحرارة قد يكون هذا من اسباب تغير بعض الوقائع ونية ولذا فان العبد يزداد خوفه من الله بمثل ذلك. وليعلم بان العبد
36:01ينبغي به ان يوقن بان الله قادر عليه في كل احواله فليس من كان راكبا في السفن حال تحرك الرياح امكن لله من حال ذلكم العبد الذي في بيته وفي فراشه وبين اهله
36:28ولذا فليعلم بان القادر على العبد حال ركوبه الاهوال او استقلاله في في الهوى او في غير ذلك من احواله تتماثل قدرة الله جل وعلا بالنسبة له مع قدرته على ذلكم العبد الذي عنده من اسباب امنه وطمأنينته الشيء الكثير. فالله لا
36:58يعجزه شيء سبحانه وتعالى. وكم من شخص اتته الاحداث والمصائب وهو وبين اتباعه وفي سلطانه وعند توفر ماله ومع ذلك لم يغني عنه ذلك من من الله شيئا. بارك الله فيكم وفقكم لكل خير. جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا
37:28والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين