استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الغسل ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (45)

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسبغ على الجميع اي نعمه واسأله ان يبارك فيكم وان يعقبكم الخيرات وان يرفع درجاتكم في الجنات
0:20فما اسأله جل وعلا ان يغفر لوالدينا وان يسكنهم فسيح جناته وان يصلح ذرارينا نكمل ما ابتدانا به من قراءة كتاب الغسل من مختصر صحيح الامام البخاري ورحمه الله تعالى
0:41واسكنه فسيح جناته الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري وعن انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الليلة الواحدة في الساعة
1:04الواحدة من الليل او النهار وله حينئذ تسع نسوة وهن احدى عشرة فقال قتادة او وكان يطيقه قال كنا نتحدث انه اعطي قوة ثلاثين قول المؤلف عن انس كان النبي صلى الله عليه وسلم اي مما ورد عنه ومما نقل عنه صلى الله عليه
1:31وسلم انه كان يدور على نسائه كان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في حواشي المسجد النبوي. فكان صلى الله عليه وسلم وقد خصص لكل واحدة منهن ليلة وكان ربما اتى بعض نسائه في ليالي غيرهن
1:57ثم اتى لصاحبة الليلة الاولى في ليلة الزوجة الثانية قوله في الساعة الواحدة من الليل او النهار يعني في الوقت المتقارب وله حينئذ تسع نسوة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج باحدى عشرة امرأة
2:22توفيت خديجة رضي الله عنها قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. ويظهر ان احدى نساء لم يتزوج بها الا بعد ذلك وهذا من خصائص ما اوتي صلى الله عليه وسلم من الاحكام
2:44فقد ابيح له ان يتزوج باكثر من اربع نسوة. واما بالنسبة لافراد الامة فانهم لا يجوز لهم ان يتزوجوا باكثر من اربع قد ورد في ذلك قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع
3:07وورد في الحديث ان رجلا اسلم ومعه عشر نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم امسك منهن اربعة وفارق سائرهن. قوله قال قتادة يعني لانس قتادة بن دعامة السدوس من التابعين وهو من تلاميذ الصحابي الجليل انس ابن مالك او كان يطيقه يعني هل
3:37تمكنوا من المرور على نسائه في ليلة واحدة فقال انس كنا نتحدث انه اعطي قوة ثلاثين. وفي هذا الحديث جواز مجامعة اكثر من امرأة من زوجات الرجل في غسل واحد وانه لا يلزمه لكل
4:01اجماع غسل وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد جواز المرور على صاحبتي على غير صاحبة الليلة بشرط ان يقضي لصاحبة الليلة من ليلة الاخرى وفي هذا الحديث جواز ان يخرج الجنب من بيته وانه لا يلزمه ان ان يغتسل قبل
4:30خروجه وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة النساء وفي هذا الحديث مجامعة الرجل لاهله في اثناء النهار فانه قال في الساعة الواحدة من الليل
4:52او النهار نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال اقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما فخرج الينا رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فتقدم فلما قام في مصلاه وانتظرنا
5:12ان يكبر ذكر انه جنب فقال لنا مكانكم فانصرف فمكثنا على هيئتنا ثم رجع فاغتسل ثم خرج الينا ورأسه يقطر ماء فكبر فصلينا معه. قوله هنا اقيمت الصلاة اي ان
5:34الصلاة قد نادى المنادي لها بالنداء الذي يكون قبل التكبير مباشرة نداء الاقامة قال وعدلت الصفوف اي سويت جعل الناس في صفوف متساوية وقوله قياما اي انهم انتظروا تكبيرة الامام تكبيرة النبي صلى الله عليه وسلم
6:03الاحرام وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج الا بعد ان ينادى او يقال ان تقام الصلاة فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم ليصلي بهم فلما قام في محرابه في
6:24الا انتظرنا اي انتظر الصحابة ان يكبر النبي صلى الله عليه وسلم تكبيرة الاحرام. وحينئذ ذكر انه جنب وبالتالي لا يصح له ان ان يصلي حتى يغتسل. فقال للصحابة مكانكم اي الزموا مكانكم. اراد
6:47ان يذهب ليغتسل من اجل ان يصلي بهم اماما. قال فانصرف اي ذهب من مكان المسجد الى حجره قال فمكثنا اي وقفنا ولم نغير من هيئتنا وقوف انتظارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع الى بيته اي عاد اليه فاغتسل غسل الجنابة بافاظة
7:17في الماء على جميع بدنه ثم خرج من حجره الى الناس ورأسه يقطر ماء ان انزل تنزل قطرات الماء من الرأس بعد اغتساله فكبر تكبيرة الاحرام للصلاة فصلى الناس معه
7:40ففي هذا الحديث مشروعية الاقامة للصلاة وفي الحديث ايضا مشروعية تسوية الصفوف وتعديلها وان الاصل ان المأمومين هم من يفعل ذلك وفي الحديث ان الامام يصلي امام الناس ويتقدمهم وفي الحديث ايضا جواز اداء
8:10من صلاة بوضوء واحد لان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج كان يظن انه على وضوء سابق وفي هذا الحديث عدم صحة صلاة الجنب وانه اذا صلى كذلك لزمه ان يعيد
8:30الصلاة وفي الحديث ان الاصل ان المسجد ينتظر امامه فلا تقام الصلاة حتى يحضر الامام او يكون من عادته تفويض غيره بالصلاة فيه. وفي الحديث انتظار الناس للامام في الصلاة ولو كانت قد اقيمت الصلاة. وفي الحديث جواز تأخير
9:00الا تعني الاقامة بوقت لحاجة مشروعة. وفي الحديث من الفوائد ايضا عدم ما للنبي صلى الله عليه وسلم للمناديل بعد استعماله للماء في طهارته وفي الحديث ان المأمومين ينتظرون امامهم. وفي الحديث الخروج من المسجد
9:30بعد اقامة الصلاة لسبب مشروع كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم. وقد عنون المؤلف الامام البخاري لهذا الحديث بقوله باب اذا ذكر في المسجد انه جنب خرج كما هو ولا
9:50تيمم. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنا اذا اصابت احدانا جنابة اخذت بيديها ثلاث فوق رأسها ثم تأخذ بيدها على شقها الايمن وبيدها الاخرى على شقها الايسر. قولها في هذا الحديث كنا
10:10اذا اصابت احدانا جنابة يعني اذا اجنبت سواء كان بجماع او احتلام اخذت بيديها يعني اخذت الماء بيديها ثلاثا اي ثلاث مرات فوق رأسها فتصب الماء على رأسها ثم تأخذ بيدها على شقها اي على جانبها ونصفها الايمن وبيدها الاخرى
10:39اليسرى على جانبها الايسر. وفي هذا بيان كيفية من الكيفيات التي كان يستعملها الناس في زمان النبي صلى الله عليه وسلم للاغتسال وفي هذا الحديث ايظا من الفوائد بيان ان الرأس يستحب افاضة الماء عليه ثلاثا في الاغتسال. نعم. وعن
11:09ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان موسى كان رجلا حيا ستيرا لا يرى من جلده في شيء استحياء منه وكان بنو اسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم الى بعض
11:28وكان موسى يغتسل وحده فاذاه من اذاه من بني اسرائيل فقالوا ما يستتر هذا التستر الا من عيب جلده والله ما يمنع موسى ان يغتسل معنا الا انه اذر او به برص او افة. وان الله اراد
11:48اراد ان يبرئه مما قالوا لموسى فذهب مرة يغتسل وخلا وحده فوضع ثوبه على حجر ثم اغتسل ففر الحجر بثوبه فلما فرغ اقبل على ثيابه ليأخذها فاخذ موسى عصاه فخرج في اثره
12:08عريانا احسن ما خلق الله وابرأه مما يقولون. يقول ثوبي يا حجر وقام الحجر حتى نظرت بنو اسرائيل الى موسى فقالوا والله ما بموسى من بأس واخذ ثوبه فلبسه فطفق بالحجر ضربا بعصاه فقال
12:28ابو هريرة والله انه لندب بالحجر ستة او سبعة ضربا بالحجر فذلك قوله يا يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرأه. فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها. قوله في هذا الحديث ان موسى هو النبي. نبي بني اسرائيل
12:58كان رجلا حييا ان يتخلق بصفة الحياء وبالتالي لا يرغب ان يطلع الاخرون منه على ما يستحيا من اخراجه وذكره ستيرة ستيرة يعني انه يحب التستر ولا يحب ان يوضح يرى شيئا من بدنه. ولذا
13:24موسى عند الاغتسال يستتر ولا يمكن الاخرين من رؤية شيء من بدنه من الحياء ولم يكونوا يتمكنون من ذلك لانه يستتر حال الاغتسال. وكانت بنو اسرائيل يغتسلون جماعات سويا عراة ينظر بعضهم الى عورة بعض
13:52وكان موسى يغتسل وحده. وحينئذ قال بعض بني اسرائيل ان السبب الذي جعل موسى لا يغتسل معكم ان به مرظا وعلة. فقال بعظهم انه ادر يعني ان خصيتيه فيهما انتفاح
14:12اخ وورم بمرض كان يعرف عندهم. فاذاه يعني تكلم بعض بني اسرائيل في باوصاف ليست فيه بسبب كونه لا يغتسل عريانا امامهم. فقالوا بان فلا يستتر هذا التستر الا لعيب فيه فان جلده فيه عيب. وقال قائلهم والله ما
14:42ما يمنع موسى ان يغتسل معنا الا انه ادر يعني في خصيتيه مرض سبب ورمه هما وكبرهما او به برص يعني بياض في بعض جلده فلم يكن يريد منكم ان تطلعوا على
15:02اهذا البياظ او في بدنه مرظ وافة اه تجعله يمتنع من ان يغتسل معكم كما تغتسلون عراة. فاراد الله جل وعلا ان يبرأ موسى مما قالوا وان يظهر انه ليس كذلك. بل هو سليم بريء مما قالوا. فذهب موسى مرة
15:32وخلى وحده فاغتسل عريانا على هيأته لكنه كان مستترا. ووضع ثوبه على حجر يعني على صخرة كانت حوله. ثم اغتسل موسى عليه السلام. ففر الحجر بثوبه به ومشى ذلك الحجر. فلما كان كذلك وفرغ موسى من اغتساله
16:02ذهب ليأخذ ثيابه من اجل ان يلبسها. فلما وصل الى مكان الحجر الذي عليه الثياب لم يجد الحجر فوجد ان الحجر قد تحرك بثيابه فاخذ موسى عصاه واصبح يجري خلف هذه الصخرة عريانا حينئذ شاهده قومه بصفة حسنة
16:32على احسن ما خلق الله تعالى مبرءا مما يقولونه ويصفونه به من كونه ادر وابرص او به افة. وكان موسى حينئذ يتبع الحجر ويصيح ثوبي حجر اطلبوا ولما شاهد ان الحجر يجري علم ان عنده سبب وانه يسمع مقالته
17:02وحينئذ مشى الحجر حتى جاء امام بني اسرائيل فوقف فنظرت بنو اسرائيل الى موسى وهو عريان وعلموا ان ما قالوه ليس بصحيح وانه ليس بادر وليس به برص ولا افة؟ فقالوا والله ما بموسى من بأس وحينئذ اخذ موسى ثوبه فلبسه
17:32ثم لما لبسه طفق بالحجر ضربا بعصاه. لكونه ابعد ثيابه عنه ولكونه قد ناقض مقصوده من الاستتار. يقول ابو هريرة رضي الله عنه والله انه لندب بالحجر يعني اثر ظرب موسى في ذلك الحجر حتى اصبح فيه
18:02مكان واظح لظرب موسى ستة او سبعة مواطن ندب ونقصان بسبب ظرب موسى مما يدلك على مقدار تأثر موسى بذلك. فقال ابو هريرة فذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى. نهى الله هذه الامة
18:32عن ايذاء نبيها وايذاء صالحيها وايذاء بعضها بالكلام الذي لا تصح او بالاوصاف غير المرغوب في ذكرها. فقال لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرا الله مما قالوا. مما يدل على ان من وصف من اه ان من وصف شخصا بغير ما فيه
19:02فان الله تعالى ينتصر له ويبرئه منه ولو بعد وقت. وان رب العزة والجلال قد يريد ببعض عباده خيرا فيجعل بعض الناس يتكلمون فيه. وفي هذا موسى في قوله وكان عند الله وجيها. اي انه صاحب مكانة ومنزلة عند الله تعالى
19:32وفي وفي هذا الحديث من الفوائد فظل الحياء والتستر وفيه ايظا استحباب التستر عند الاغتسال بحيث لا يشاهده احد شيئا من بدنه. وفي الحديث جواز الاغتسال عريانا وفي الحديث ايضا بيان فضل موسى عليه السلام
20:02وذكر طريقة بني اسرائيل في الاغتسال. وفي هذا الحديث المنع من اتهام الاخرين او وصفهم باوصاف لا يرغبون فيها نتيجة الاستنتاجات والتقديرات وفي هذا الحديث معجزة من المعجزات التي اتاها الله لموسى عليه
20:32السلام وفي الحديث استحباب جعل ثياب الانسان عند اغتساله قريبا منه. وفي الحديث اعمال العصا كما استعمل موسى عليه السلام العصا. وفي الحديث النهي عن ايذاء الاخرين بالكلام وخصوصا من كان من اهل الصلاح والتقوى
21:02بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا ان علينا وعليكم نعمه وان يجعلنا واياكم من عباده الصالحين وحزبه المتقين واوليائه المفلحين. واسأل الله
21:22جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم. وان يجزيهم خير الجزاء هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.