دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الوضوء ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (40)
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في قراءة كتاب الوضوء من مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى نواصل فيه احاديث الباب فليقرأ القارئ مشكورا جزاه الله خيرا
0:27الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
0:46نحن الاخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتيناهم من بعدهم ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه. فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد
1:08فسكت ثم قال حق على كل مسلم ان يغتسل في كل سبعة ايام يوما يغسل فيه رأسه وجسده وقال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه
1:28وقال والله لان يلج احدكم بيمينه في اهله اثم له عند الله من ان يعطي كفارته التي افترض الله عليه. وقال قال الله عز عز وجل يا ابن ادم انفق انفق عليك. وقال ان يد الله ملأى لا تغيظها نفقة. سحاء
1:52والنهار وقال ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم ينقص ما في يده وكان عرشه على الماء وبيده الاخرى الميزان يخفض ويرفع. وقال لو اطلع امرئ عليك ولم تأذن له
2:12فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح. وقال من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الامير فقد اطاعني. ومن يعصي الامير فقد عصاني. وانما الامام
2:32يقاتل من ورائه ويتقى به. فان امر بتقوى الله وعدل فان له بذلك اجرا. وان قال بغيره فان عليه منه. وقال بين انا نائم اذ اوتيت خزائن الارض فوضع في يدي
2:52حوارين من ذهب فكبرا علي واهمني شأنهما فاوحى الله الي في المنام ان انفخهما فنفختهما فطارا فاولتهما الكذابين الذين انا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة. قوله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون السابقون
3:17الاخرون يعني المتأخرون في الزمان فان هذه الامة هي اخر الامم. وقوله السابقون اي يوم القيامة. يسبقون الى دخول الجنان بفظل الله ورحمته جل وعلا قال بيد انهم يعني الا انهم او غير انهم اوتوا الكتاب من قبلنا. فهم
3:48كانوا قبلنا في الزمان ولذلك انزل الله عليهم كتبهم قبل ان ينزل كتاب القرآن العظيم. واوتيناه من بعدهم اي ان الله انزل الكتاب على هذه الامة بعدهم قال ثم هذا يعني يوم الجمعة يومهم الذي فرض عليهم اي اوجب الله
4:18عليهم فيه الاجتماع والصلاة. فاختلفوا فيها. فان اليهود يجتمعون يوم السبت والنصارى يجتمعون يوم الاحد. ولذا قال صلى الله عليه وسلم فهدانا الله ويعني لهذا اليوم فهذا اليوم يوم الجمعة هو اليوم الذي جعله الله للاجتماع لكن
4:48فمن قبلنا ظلوا عنه ولم يهتدوا اليه. ولذلك اصبح الناس لنا فيه تبعا فاليهود غدا يعني في يوم السبت يجتمعون والنصارى بعد غد يعني يجتمعون يوما الاحد. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قليلا. ثم قال حق اي
5:18من الامور التي تشرع وقد اختلف في كلمة حق هنا ما معناها؟ فقال جماعة معناها انه واجب. وقال اخرون بان معناها انه امر مشروع. وبالتالي الذي لا يرقى الى الوجوب. ولذا قال حق على كل مسلم. وكلمة مسلم ظاهرها انها
5:48تشمل الرجال والنساء والصغار والكبار وقد رأى اكثر اهل العلم على ان كلمة مسلم هنا لا تشمل غير المميز وانما هي خطاب للمميز. ومن رأى وجوبا غسل الجمعة قصرها على الرجال
6:16الذين يحضرون صلاة الجمعة. قال حق على كل مسلم ان يغتسل في كل سبعة ايام من يوم ظاهره اطلاق هذا اليوم بحيث لا يكون فرق بين يوم واخر. وقد جاء في
6:36اخرى تقييد ذلك بان يكون في يوم الجمعة. فقد جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واجب غسل الجمعة واجب على كل مسلم. قوله يغسل فيه رأسه وجسده. يعني انه يعمم جميع بدنه بالغسل. وآآ قوله
7:06ما يبولن يعني لا يقضي احد حاجته في البول في الماء الدائم يعني الساكن الذي لا يجري ثم يغتسل من ذلك الماء. والاغتسال هو تعميم وجميع البدن بجروان الماء. ثم قال والله يعني اقسم لا
7:36ولجأ احدكم بيمينه ان يستمر في يمينه ويلتزم بهذه اليمين في اثم له عند الله من ان يعطي كفارة. فاذا حلف الانسان على اهله وكان ذلك مرهقا لهم. فالاحب عند الله والافضل عنده سبحانه ان يكفر
8:06عن يمينه ان يأذن لاهله ولنفسه باتيان ما حلف على تركه فقال والله لن يلجأ اي لان يستمر احدكم في يمينه بالتزام بها في اهله اثم اي اكثر اثما له عند الله من ان يعطي كفارة
8:36اهو وكسارة اليمين باطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقب اما وهي التي افترض يعني اوجب الله على الحانث في يمينه. وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابن ادم وهذا خطاب للرجال والنساء والجميع يا ابن ادم
9:06اي ليه يكن منك النفقة سواء على نفسك او على اهل بيتك او على قرابتك او على مشاريع الخير او على المساكين فانفق فانك متى انفقت انفق الله عليك وفتح لك ابواب الرزق. وقال صلى الله عليه وسلم ان يد الله ملأى
9:36ان عنده من الخير ومن النعم والارزاق. ما لا ما لا تغيظها اي تنقصها وتقللها نفقة. سحاء اي ينفق الله في الليل نهار ونفقته دائمة. وارزاق الله على العباد. كثيرة متتابعة. ثم
10:06النبي صلى الله عليه وسلم مثلا فقال ارأيتم اي هل تفكرتم وتأملتم فيما انفق الله منذ خلق السماوات والارض فانه لم ينقص شيئا مما في يده جل وعلا فهذه النفقات التي اتاها للناس من علم
10:36من مال ومن ملك ومن ولاية ومنصب لم تنقص من ملك الله شيئا. وكان عرش الله على الماء وبيده الاخرى الميزان. فا يخفض ويرفع يجعل بعض الناس صاحب مكانة عالية ويجعل اخرين صاحب
11:04ضعيفة قليلة ثم قال لو اطلع امرؤ عليك يعني لو قدر ان شخصا من الاشخاص قام بالتجسس على بيتك والاطلاع على ما فيه. لو اطلع امرء عليك ولم تأذن له اي لم تأذن له بالاطلاع في بيتك فحذفته بحصاة اي قمت
11:34القاء حصاة صغيرة عليه. ففقأت عينه فما كان عليك من جناح اي ليس عليك اثم ولا يجب عليك قصاص بسبب ذلك لانه هو المعتدي وانت انما افعلت ما يرد اعتداءه بالاطلاع على خصائصك وما في بيتك. ثم قال
12:04الله عليه وسلم من اطاعني اي ان من اطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشمل لذلك من اطاع امره الذي سمعه منه مباشرة او اطاع امره الذي نقل اليه
12:24فاننا انما نقل الينا اوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال من اطاعني فقد اطاع الله. لان الله قد امر بطاعة نبيه. فمن طاع النبي صلى الله عليه وسلم
12:44كونوا قد اطاع الله عز وجل. قال ومن عصاني اي خالف امري ولم يمتثل ما امرت به فقد عصى الله تعالى. قال ومن يطع الامير الامير صاحب الولاية الذي له الامر والنهي. فقد اطاعني يعني يكون مطيعا للنبي صلى الله عليه وسلم. لان النبي
13:14صلى الله عليه وسلم قد قد امر بطاعة اصحاب الولاية. قال ومن يعصي الامير قد عصاني وانما الامام جنة اي وقاية وحجاب ساتر لمن وراءه من من الرعية فان الامام يطلع على ما لا يطلع
13:44افراد الناس ولذا يحتمون به للوقاية من شرور اعدائهم وللوقاية من بعضهم على بعضهم الاخر. ولذا قال يقاتل من ورائه اي ان الجهاد يكون الى الائمة ويتقى به اي يتحرز من مكائد الاعداء ويتحرز به
14:14من الجرائم والذنوب. فان امر اي طلب والزم الناس بتقوى الله وعدل فان له بذلك اجرا. اي يكون للامام الاجر فيما يأمر به من تقوى الله ومن التزامه بالعدل وان قال بغيره اي لم يمر بالتقوى ولم ينتهج
14:44فان عليه يعني على الامام منه اي اثم بسبب ذلك. ثم قال صلى الله عليه سلم بين انا نائم اي في وقت من الاوقات كنت نائما فرأيت في المنام رؤيا
15:04توت خزائن الارض اي المفاتيح التي تفتح بها الكنوز والخزائن. فوضع في يد بسوارين فوضع في يدي سوارين من ذهاب والسوار هو المعصم الذي يكون على اليد ويوضع على الساعدي. قال فكبر علي. اي
15:34لانهما اصبحا كبيرين وبالتالي اثقل يدي واهمني شأنهما اي انني وصلني من الكرب والهم والقلق بسبب هذين السوارين اللذين وضعا في يديه اياه فاوحى الله الي اي جاه في المنام وحي ان انفخهما اي ادفعهما
16:04بالفم بالهواء الذي تخرجه من فمك. قال فنفختهما فطارا اي انهما خرجا من اليدين واصبح قد سار الى الاعلى ابائي لا جهات العلو. قال صلى الله عليه وسلم فاولتهما اي فسرت المنام
16:34وعبرته بالكذابين اللذين انا بينهما. ويقصد بذلك الاسود العنسي الذي يدعى النبوة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان في اليمن فقتل حتى فعاد الى الاسلام وحسن اسلامه. واما الثاني فصاحب اليمامة وهو مسيلمة الكذاب
17:04الذي تجند معه كثير من قبائل العرب فقاتله الصحابة حتى قتل في اليمامة في حديقة الموتى. فهذا حديث عظيم فيه فوائد كثيرة. منها طيلة هذه الامة ومكانتها عند الله جل وعلا. وفيها ان التأخر في الزمان
17:34ها؟ للامة او لشخص من الاشخاص لا يعني نقصان منزلته واستدل بهذا الحديث ان قوله تعالى والسابقون السابقون اولئك هم المقربون. فلما ذكر ان وان منهم طائفة كثيرة في الزمان الاول وطائفة قليلة في الزمان الاخر ان هاتين
18:04طائفتين من هذه الامة ثلة من الاولين وقليل من الاخرين من الاولين يعني من الصحابة ومن كان في الزمان الاول وليس المراد به الامم السابقة وفي هذا الحديث فضيلة الامم التي انزل عليها اه كتاب واه
18:34في هذا الحديث البيان بان اصل اديان الانبياء عليهم السلام واحد فقد كانوا يدعون الى التوحيد. وفي هذا الحديث بيان ان الامم السابقة قد حرفوا في دينهم وظلوا ولم ينتبهوا الى شيء من معالم دينهم. وفي هذا الحديث
19:04يوم الجمعة ومكانة هذا اليوم عند الله عز وجل. وانه من ايام يوم الناس فيه. وقد استدل بهذا الحديث على وجوب صلاة الجمعة على الرجال وفي هذا الحديث ايضا مشروعية الاغتسال يوم الجمعة
19:34ومشروعية الاغتسال في يوم من الاسبوع وقد فسر في احاديث اخرى بان المراد به يوم الجمعة جمهور على ان هذا الاغتسال من المستحبات واستدلوا عليه بما ورد في صحيح مسلم من
19:54ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توظأ يوم الجمعة من توظأ يوم الجمعة ومس من طيب اهله ثم غدا الى المسجد كانت كل خطوة يخطوها له بها
20:14حسنة ويمحو الله عنه بها سيئة. قالوا فدل هذا على ان الغسل ليس بواجب. والا لما اثنى عليه وهو قد اكتفى بالوضوء. واستدلوا عليه بما رواه الامام ابو داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توظأ يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل
20:44السلوك افضل. وقد ذهب بعض التابعين ووافقهم بعض الظاهرية وبعض الفقهاء الى وجوب وغسل يوم الجمعة. واستدلوا عليه بمثل حديث الباب. وبما ورد في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب. والجمهور فسروا لفظة حق
21:14على ان المراد به مشروع وفسروا كلمة واجب بانه متأكد جمعا بين الاحاديث الواردة في هذا الباب. وهناك قول ثالث في هذه المسألة يقول بان سبب الاحاديث التي امرت بالاغتسال في يوم الجمعة ان الناس كانوا يفدون من ضواحي المدينة وعليه
21:44اثار حرفتهم واعمالهم فكانت تصدر منهم روائح. ولذا امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال ليوم الجمعة. قالوا فمن كان كذلك وجب عليه الاغتسال وفي هذا الحديث بيان ان الاغتسال يكون بغسل الرأس والجسد. وقد استدل
22:14في هذا الحديث على ان الاغتسال لا يلزم فيه الدلك. وقال الامام ما لك لا يكون هناك كاغتسال الا بدلك البدن. ومذهب الجمهور اظهر لان دلالة لفظ بس اللي في لغة العرب لا تقتضي الدلك. وفي هذا الحديث النهي عن البول في الماء
22:44الراكدي والنهي عن وبيان انه يتنجس بذلك مما على نجاسة البول. وفيه عدم اجزاء الاغتسال من ماء راكد قد حصل فيه البول. وقد استدل الجمهور بهذا الحديث على ان الماء القليل الذي
23:14خالطته نجاسة ولم تغيره يعتبر نجسا. خلافا للمالكية الذين يقولون بانه لا تنجس الماء الا لا يتنجس الماء بمخالطة النجاسة الا اذا تغير وفي هذا الحديث ان من حلف على ترك امر مستحب. فالافضل له عند الله ان يكفر عن يمينه
23:51ويأتي بالامر المستحب. وفي الحديث استحباب تلطف الانسان مع اهل بيته حتى انه في يمينه يستحب له ان يكفر عن يمينه والا يمضي اليمين على اهله. وفي الحديث الترغيب في النفقات سواء في نفقة الانسان على نفسه او على اهل بيت
24:21او على من تلزمه نفقته او على سبل الخير. ووعد الله بالخلف لمن لقوله يا ابن ادم انفق انفق انفقوا عليك. وهذا حديث قدوسي من عند الله جل وعلا. وفي الحديث اثبات صفة اليد لله جل وعلا
24:51وكما قال سبحانه لما خلقت بيدي. وفي الحديث اثبات وانه موجود وانه على الماء. وقد ورد انه اعظم المخلوقات وفي الحديث خلق الله للسموات والاراضين واستمراره بالنفقة على العباد و
25:21الرزق. وفي الحديث ايضا بيان ان رزق الله قد يؤتاه من يحبه الله ومن لا يحبه الله جل وعلا. وفي الحديث ايضا ان العزة لله تعالى يعز من يشاء ويذل من يشاء سبحانه وتعالى. وفي هذا
25:51الحديث تحريم التجسس على الاخرين والاطلاع على اسرارهم سواء كان ذلك في بيوتاتهم او في مواقعهم او في مكاتبهم او في محالهم وحساباتهم في الشبكة العالمية. فان ذلك كله مما يحرم. فالواجب على النماذج
26:21اسره الانسان لا يجوز لاخر ان يسعى للاطلاع عليه. وفي هذا الحديث ايضا ان من اطلع على اسرار غيره جاز صاحب الاسرار ان يقطع طريقة اطلاع ذلك المتجسس عليه. حتى لو
26:51الا بعينه من ثقب الباب ونحوه جاز له ان ان يضربه حتى ولو قدر انه فقرت عينه لك انت عينه حينئذ هدرا لا دية فيها ولا اثم فيها وظاهر هذا انه يشمل ما لم يقصد فيه فقع العين وما قصد فيه
27:21والعين وقد فرق جماعة بين هذين الامرين. وفي الحديث وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ووجوب العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء سمعها الانسان منه مباشرة او نقلت اليه بطريق صحيح موثوق فيه. قال لو اطلع
27:51قال من اطاعني فقد اطاع الله. وفي الحديث ان طاعة النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة في الله جل وعلا. وفي الحديث الامر بطاعة اصحاب الولاية. ووجوب السمع والطاعة
28:11لهم حتى ولو لم يكن في ذلك مصلحة للانسان او كان غير مقتنع بما يأمرون به الا اذا امروا بمعصية فانه لا يجوز طاعتهم في معصية الله ولكن امرهم بالمعصية
28:31لا يعني اجازة ترك طاعتهم في غير ذلك الامر الذي هو معصية فلا يطاعون في معصية الله ويطاعون فيما سوى ذلك. وفي الحديث وجوب باعتصام بالائمة والسير معهم وعمل الطاعات معهم فيصلى معهم
29:01شاهدوا معهم ويلتزموا بالتمسك بكلمتهم. وتكون العهود والمواثيق يعقدها اصحاب الولاية لازمة لمن تحت ايديهم. ولذا قال انما جنة وذلك ان الامام يكون عليه سياسة الخلق. وبالتالي تستقر احوال الناس
29:31مطمئنون في حياتهم ويأمن بعضهم من بعضهم الاخر. وانظر ما يجره على الناس اضطراب احوالهم وعدم سمعهم وطاعتهم لاصحاب الولاية. حتى ولو كان ابو الولاية عندهم معصية او عندهم استئثار بالمال او عندهم شيء من المخالفات
30:01والظلم فان ذلك لا يسوغ للانسان ان يترك طاعتهم. وكما ان من طالع احوال الناس يجد انه بطاعة اصحاب الولاية تستقر امور الناس وتأمن سبلهم وتحقن الدماء ويكون ذلك من اسباب المحافظة
30:31على الاموال والحقوق والفروج. ولذا قال يقاتل من وراءه فيه بيان ان القتال يشترط فيه ان يكون تحت راية امام يرجع الناس اليه وتنتظم احوالهم به وفيه بيان ان الرايات التي تعقد بغير امام للجهاد ليست رايات
31:01على وفق شرع الله جل وعلا. وفي الحديث ايضا بيان شيء من اثار وثمار وجود ولاية باتقاء الشرور التي تكون من الاعداء او تكون من الناس بعضهم لبعضهم الاخر وفي الحديث بيان ان ظلم صاحب الولاية لا لا يضر الرعية في
31:31بل قد يكون سببا من اسباب رفع درجاتهم في الدار الاخرة. وفي الحديث ما يتعلق بالرؤية المنامية وبيان انها اه قد تكون حق خصوص الرؤية انبياء عليهم السلام. وفي الحديث السعي في تفسير الرؤى والمنامات كما فسر
32:01النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا. وفي الحديث تفسير خزائن الارض انتشار الامر وسكون الاحوال. وفي الحديث تفسير السوار والقيد بالامر غير المرغوب فيه وفيه ان ارتفاع القيد فيه انفراج حال الانسان
32:31ابتعاد ما يضايقه عنه. وفي الحديث الاهتمام بالمنامات والاحتراز في مستقبل الانسان بسبب ما رأه من الرؤى. وفي الحديث التحذير من الكذب وخصوصا من مدعي النبوة وبيان ان عاقبتهم سيئة في الدنيا وفي الاخرة
33:01وفيه بيان ارتباط عاقبة الانسان بحاله فانه قد يصيب الانسان الصادق في اول امره شيء من المضايقة. ولكن عاقبة امره تكون الى الخير والفلاح واتساع الاحوال بخلاف اهل الكذب. فان اول امرهم قد يكون اه مما ترغبهم نفوسهم
33:31لكن تكون لهم العاقبة السيئة دنيا واخرة. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدق طمأنينة والكذب ريبة. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل بخير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. اصلح الله احوالنا جميعا. وجعلنا من اهل الصدق
34:01والتقوى كما نسأله جل وعلا ان يجعلنا من المواظبين على الصلوات المعظمين لها بفروضها ونسأله جل وعلا ان يجعلنا من المنفقين على انفسنا وعلى اهلينا وفي الخيرات كما نسأله جل وعلا ان يجعلنا من المحتسبين للاجر في ذلك كله. ونسأله جل وعلا ان
34:31من اهل السمع والطاعة له ولنبيه ولولاة الامر. وان يجعلنا ممن احتسب الاجر في ذلك يريد اجر الاخرة. كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال المسلمين. وان يجمع على الحق وان يؤلف ذات بينهم وان يوفق ولاة امرهم لكل خير وان يجعلهم من اسباب الهدى كما نسأله
35:01جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لما يحب ويرظى ان يجعلهم من الموفقين في كل امورهم بارك الله فيهم وجزاهم الله خير الجزاء. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد
35:21على اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين