استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الإيمان ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (4)

0:00الحمد لله رب العالمين جل وعلا ونشكره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا
0:24اما بعد فباذن الله جل وعلا نبتدأ يومنا هذا بقراءة كتاب الايمان المختصة لصحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى والايمان وقع فيه نزاع من العصور الاولى في قضايا متعددة متعلقة به
0:51واشهر هذه القضايا ثلاث القضية الاولى في حقيقة الايمان وهل يدخل فيه العمل والقول او يكون مقتصرا على ما في القلب والمسألة الثانية في زيادة الايمان ونقصانه هل يزيد الايمان
1:21او هو على مرحلة واحدة لا زيادة فيها والمسألة الثالثة في الاستثناء في الايمان وهل يصح للرجل ان يقول انا مؤمن ان شاء الله وقد دلت النصوص على دخول الاعمال في مسمى الايمان
1:49وسيرد المؤلف عددا من الاحاديث التي تدل على ذلك وقد دل عليه قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم فاراد بلفظ الايمان هنا الصلاة وذلك انه لما حولت القبلة من
2:15بيت المقدس الى المسجد الحرام الى الكعبة المشرفة قال بعض الصحابة قد مات بعض اصحابنا وهم لم يصلوا الى بيت الله الحرام. ولم يصلوا الى الكعبة فما شأن صلاتهم السابقة
2:39وقال الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اي الصلوات التي اديتموها قبل ذلك الى بيت المقدس ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نستعرض عددا من النصوص الواردة في هذا. وقد خالف
3:03المرجية في ذلك. فقالوا بان الايمان لا يشتمل على الاعمال وكان من استدلالاتهم ان استدلوا بان العمل قد عطف على الايمان والعطف يقتضي المغايرة كما في قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات
3:32وهذا الاستدلال خاطئ والعطف لا يقتضي لا يقتضي المغايرة وانما يقتضي عدم المطابقة ولذا لو نظروا في بقية النص بقوله وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة واقامة الصلاة من العمل الصالح
3:58وفي الاية الاخرى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر تواصي بالحق والتواصي بالصبر من الاعمال الصالحة والعرب قد والعرب قد تعطف الخاص على العام
4:26كما في قوله تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان والرمان من الفاكهة وقال تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين وجبريل وميكال من الملائكة وقد عطفوا عليهم
4:54واما القضية الثانية في زيادة الايمان ونقصانه فقد جاءت نصوص عديدة في كتاب الله تدل على ان الايمان يزيد ومن ذلك قوله جل وعلا واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا
5:20وقد ذكر الله جل وعلا زيادة الايمان في عدد من الايات في كتابه ومن هنا فان النصوص قد تتابعت على اثبات الزيادة في الايمان ولعلنا ان نستعرض عددا من الاحاديث التي ذكرها المؤلف في كتاب الايمان لنستعد
5:51رضا ما ذكرته لكم. نعم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين. قال الامام
6:16بخاري رحمه الله تعالى كتاب الايمان. روى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة والحج. وصوم رمضان
6:36ظان في هذا الحديث ذكرت اركان الاسلام التي يبنى عليها وليس معنى هذا ان كل واحد من هذه الامور يكون ركنا ينتفي الاسلام بانتفائه وقد ثبت في ايتاء الزكاة ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان مانع الزكاة يؤتى به يوم القيامة
7:10يحمى جبينه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ثم ينظر بعد ذلك هل مصيره الى جنة ام الى نار فدل هذا على ان الصواب عدم تكفير مانع الزكاة
7:34وما ورد من قتال ابي بكر الصديق لمانعي الزكاة فهذا اما لكون قد جحدوا وجوبها بالتالي قتلوا على ذلك واما لان الامتناع عن هذه الفريضة يوجب قتال ممتنع وان لم يحكم بردته
8:02وقوله هنا شهادة ان لا اله الا الله اي اثبات ان العبادة حق لله اهي وحده بمعنى ان الانسان يقر بان عبادة من سوى الله باطلة كما يعترف بانه لن يعبد الا الله. ففيها جانب عملي بكونه
8:32يمتنع عن عبادة غير الله وفيها جانب علمي لكونه يقر بان العبادة لله وحده واما الشهادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرسالة وشهادة ان محمدا رسول الله تعني انه صادق في خبره وان ما
9:01به احكام لله عز وجل. وان الوحي ينزل عليه فيطاع في امره و يصدق في خبره ولا يعبد الله الا بما جاء به واما الصلاة فيراد بها الصلوات الخمس التي تكون في اليوم والليلة
9:27وذكر ركني الحج وصوم شهر رمضان الله اليكم. قال عن ابن عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الايمان. قوله هنا الايمان بضع وستون
9:51شعبة اي خصلة من خصال التي تندرج في مسمى الايمان والبضع من الثلاثة الى التسعة وقوله والحياء شعبة من الايمان فالحياء عمل من اعمال القلب تجعل صاحبه يترفع عما لا يليق به من الاعمال والاخلاق
10:23والحياء قد تواترت النصوص بالترغيب فيه وانه خير كله وقد ورد في بقية هذا الخبر عند الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاها شهادة ان لا اله الا الله
10:45وهذا من القول وادناها اماطة الاذى عن الطريق. وهذا من العمل. مما يدل على ان الايمان على الاعتقادات واعمال القلوب والاقوال واعمال البدن احسن الله اليكم قال عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من
11:17هجر ما نهى الله عنه بهذا الحديث بيان معاني شيء من المصطلحات الشرعية ففيه ذكر معنى المسلم والمهاجر مما يدلك على ان الشرع يتصرف في الالفاظ العربية ويقصر مدلولها على بعض معانيها
11:43وقد ينقل بعض هذه الالفاظ ام معناها اللغوي الى معنى له به علاقة وهذا ملاحظ في كثير من المصطلحات الشرعية. فمثلا لفظ الصوم عن الامساك في اللغة ثم استخدم في الشرع على ترك الاكل والشرب والجماع من طلوع الفجر الى غروب
12:15في الشمس فهذا تقييد اللفظ ببعظ معانيه وهكذا الحج في لغة العرب يراد به القصد فاريد به في الشرع اداء مناسك على صفة مخصوصة وهكذا في لفظ الصلاة والزكاة وهكذا فيما ذكر هنا في لفظ المسلم والمهاجر
12:48ولفظة المسلم هنا ذكرت بصفة مشهورة من صفات المسلم. وان كان لفظ المسلم لا يتقيد بهذا المعنى بل هناك معان اخرى تدخل في اسم الاسلام والمسلم وفي هذا الحديث تحذير لانسان من الاعتداء والايذاء للاخرين سواء
13:22كان باليد ظربا او منعا من وصول حق اليه او كان باللسان سواء بالسب والقدح او الغيبة والنميمة او بغير ذلك من المعاصي وعلى الانسان ان يراعي لسانه ويده بحيث يكفها عما لا يليق بها ولا يجوز لها شرعا
13:56واما لفظة المهاجر فاصلوا لفظي المهاجر من الهجر بما يعني الاعراض وعدم الاقبال على الشيء. ولذا ورد في الحديث من لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ثم استخدم لفظ الهجرة
14:24في الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام. كما قال تعالى ومن يهاجر في في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة وكما في قوله جل وعلا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الاية
14:50فهنا استعمل لفظ المهاجر في معنا خاص كانه قال اعلى درجات سلام واعلى درجات الهجرة هي هذا المعنى المذكورة. فقال والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه اي ترك الذنوب والمعاصي وامسك نفسه عن الاقدام عليها
15:19قال رحمه الله عن ابي موسى رضي الله عنه قال قالوا يا رسول الله اي الاسلام افضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده هذا الحديث فيه فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم
15:40حيث كانوا يسألون عما ينفعهم ويعود عليهم بالعلم النافع وعلى الامة اه وفي هذا الحديث ان الاسلام يتفاضل وان بعضه افضل من بعض بحسب ما يؤدي فيه من الاعمال الصالحة
16:05في هذا ان اهل الاسلام ليسوا على رتبة واحدة مما يدل على ان الايمان يتفاضل وانه ليس على درجة متساوية. ولذا من قال بان المؤمنين يتساوون في الايمان فقد خالف مقتضى عدد من الادلة منها هذا
16:34الحديث فان الايمان يتفاوت اصحابه. ومن ثم لا يصح لاحد ان يقول ايماني كايمان ابي بكر وعمر او ان يقول ايماني كايماني جبريل واسرافيل فهذا من ما لا يصح للانسان ان يتكلم به بل هو من القول بلا علم. قال رحمه الله عن
17:04عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف في هذا الحديث
17:19تفاضل اهل الاسلام بحسب ما يتفاضلون به من الاعمال الصالحة وفيه ان هذا المعنى من الامور المستقرة عند الصحابة رضوان الله عليهم. ولذا سألوا عن خصال الاسلام ايها خير وفي هذا الحديث فضيلة اطعام الطعام
17:48وانه من الاعمال الصالحة التي يزداد ايمان العبد ودرجة اسلامه بسببها قد قال الله تعالى عن الابرار ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. انما نطعمهم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا
18:19وقال جل وعلا ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين في نصوص تراقب في اطعام الطعام وظاهر هذا اللفظ عدم الاقتصار على اطعام الفقراء والمساكين
18:43فان ظاهر اللفظ العموم فحيث لم يذكر من يتم اطعامه. ومن ثم كان لفظ الحديث عامة ويدخل في ذلك اكرام الضيف واطعام القرابة كما يدخل فيه جلب الانسان الطعام لاهل بيته فانه من اطعام الطعام
19:12وقوله وتقرأ السلام اي تفشي السلام وتقول وتسلم على الاخرين اناء المراد بالسلام التحية التي جعلها الله جل وعلا لاهل الاسلام. وتعني ان ان المتكلم والملقي لهذه التحية يتعهد لمن يكون امامه
19:43ان لا يلحق به شيئا من الاذى وانما يصل اليه منه السلام وفي هذا الحديث ان السلام لا ينبغي قصره على من يعرفه الانسان بل يستحب ان يسلم الانسان على كل من لاقاه سواء كان يعرفه او لم يكن يعرفه
20:13قال عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه القول المؤلف هنا عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن
20:31المراد بذلك نفي كمال الايمان وليس المراد نفي مطلق الايمان فان الايمان على ما تقدم يزيد وينقص وفيه درجة كمال وفيه ادنى درجة من درجاته فنفي الايمان هنا يراد به نفي الدرجة الكاملة من الايمان بحيث من
21:03خلف هذا الخبر لم يحصل على الدرجة العليا من الايمان ولا يعني هذا انتفاء الايمان منه بالكلية وقوله لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه حتى حرف غاية بحيث لا يصل العبد الى درجة الايمان العالية الا اذا احب لاخيه ما يحب لنفسه
21:37ومعنى المحبة الرغبة والتمني بان يتمنى لاخوانه المسلمين التي يتمناها لنفسه. سواء كان في العلم او كان في العبادة او كان في الاكتساب او كان في الوظيفة او كان في المرتبة او كان في العلاقة مع الاخرين او في اي
22:13جال من المجالات التي يتفاضل الناس فيها. قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال فوالذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده. قال عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله
22:36الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين. حديث ابي هريرة اخرجه البخاري ولم يخرجه مسلم وقال فيه فوالذي نفسي بيده فيه اطلاق اليمين في من غير داع يطلبها
23:02من اجل تثبيت الكلام والتأكيد عليه وفيه بيان ان نفوس العباد عند الله جل وعلا يتصرف فيها كيف يشاء وفي هذا الحديث بيان ان المحبة جزء من اجزاء الايمان. وانه وان الناس يتفاضلون في الايمان بتفاضلهم
23:35في ركن المحبة وقوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه فانه ليس المراد انتفاء الايمان بالكلية عند انتفاء هذه الصفة. وانما يراد به عدم وجود الصفة والمرتبة العليا من مراتب الايمان عند المخالفة لما في هذا
24:03ده الخبر وقوله حتى اكون احب اليه اي انه يقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على محبة والده ومحبة ولده وفي هذا دلالة على جواز محبة الرجل لقرابته من الوالدين والاولاد
24:30ولكن الواجب عليه ان تكون محبة الله ثم محبة رسوله صلى الله عليه وسلم اعظم واكبر من محبة هؤلاء القرابة وقد جاء في حديث عمر بيان ان مما يطلب من الانسان ان يقدم محبة الله ومحبة
24:55رسوله صلى الله عليه وسلم على محبته لنفسه ما ورد المؤلف حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن اي لا يكمل ايمان احدكم. من الرجال والنساء من الصغار والكبار حتى
25:20احب اليه اي يجعل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة على لوالده ولولده وللناس اجمعين ففي هذا بيان ان المحبة تدخل في الايمان وان العمل القلبي مما يدخل في
25:48مسمى الايمان. قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كنا في وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله
26:08وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. قوله في هذا الحديث ثلاث اي ثلاث خصال وثلاثة افعال من كن فيه اي من اتصف
26:28بها وجد حلاوة الايمان اي كان عنده من استشعار ما في الايمان من مذاق طعمه ان لا يجده من لا يتصف بهذه الصفات المذكورة في هذا الخبر اما الصفة الاولى فان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. احب معنى اعظم
27:00وما محبة واعلى درجة في المحبة ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. اي ان يقدم محبتهما على محبته لنفسه وعلى محبته للدنيا وعلى محبته لقرابته ومن مقتضى ذلك ان يقدم امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم على رغباته
27:33وهوى نفسه وعلى هوى جميع الخلق واما الخصلة الثانية فخصلة المحبة الايمانية بان يحب اخوانه المؤمنين من لله جل وعلا لا يحبهم الا ليزداد محبة من الله وقربا منه سبحانه
28:00وهو يضيع الله جل وعلا بهذه المحبة ولذا فان المرء العاقل يتقرب الى الله عز وجل بان يملأ قلبه من الله ورسوله ومن محبة اهل الايمان ليكون هذا من اسباب رفع درجته
28:26علو منزلته عند الله جل وعلا واما الخصلة الثالثة فكراهية العود في الشرك والكفر فان الله عز وجل قد انقذ هؤلاء الصحابة ونجاهم من الحنث العظيم الشرك بان يصرفوا شيئا من العبادات لغير الله جل وعلا. فمن علامة الايمان ومما يجد الانسان به
28:58حلاوة الايمان ان يكون كارها دخوله في اديان اهل الكفر الاخرى بعد لا نستشعر ان الله انقذه من هذه الديانات وفيه دلالة على ان الله جل وعلا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لا يقبل
29:26من احد سوى سوى ديني لي سلام واتباع النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا دلالة على ان من ترك اتباع هذا النبي الكريم فانه يخشى عليه ان يقذف في
29:45نار قال عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار صار قوله هنا اية اي علامة افلامة الايمان اي
30:05الشعار الذي يدل على ان من اتصف به فهو من اهل الايمان حب الانصار اي ميل القلب تجاههم. وتمني وصول الخير اليهم واية النفاق اي علامته والنفاق اظهار الاكبر باظهار الاسلام وابطان
30:33ظده فمن علامة ذلك ان يكون الانسان مبغضا للانصار والانصار هم اهل المدينة من قبيلتي الاوس والخزرج من الاجد ممن ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ايمانه به
30:56فحب هؤلاء الذين بذلوا مهجهم وبذلوا الغالي والرخيص في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذود عنه وعرضوا انفسهم للهلاك والاستئصال من قبائل العرب الاخرى ومع ذلك ظلوا واستمروا في نصرة هذا الدين والقيام مع نبي
31:26صلى الله عليه وسلم قال عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وكان شهيد بدرا وهو احد النقباء ليلة العقبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مجلس وحوله عصابة من اصحابه فدعانا فقال تعالوا بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا
31:49ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم. ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وارجلكم. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تنتهبوا ولا تعصوا في معروف. قال ففيما اخذ علينا ان بايعنا على السمع والطاعة في
32:09بمنشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا والا ننازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. وان نقول بالحق حيثما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم
32:26فمن وفى منكم فاجروه على الله وله الجنة. ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له وطهور. ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله. ان شاء عفا عنه. وان شاء عاقبه. فبايعناه على ذلك. هذا حديث
32:46عبادة بن الصامت فيه بيان ان عبادة رضي الله عنه كان ممن شهد وقعتا بدر وما وقعة بدر شهيرة في انتصار اهل الاسلام في وقعة بدر انما خرج من كان راغبا في نصرة الاسلام. ونصرة نبيه صلى الله عليه وسلم
33:13ولذلك كان الثناء على اصحابها قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وما يدريك لعل الله قد اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فاني قد غفرت لكم
33:34قال وهو احد النقباء ليلة العقبة ليلة العقبة هي ليلة لقاء اهل المدينة بالنبي صلى الله عليه وسلم في منى بلا الهجرة حيث التقوه هناك وبايعوه على نصرته فكانت سببا من اسباب هجرته
33:58والاصل في العقبة انه الجبل الذي يصعب على الناس رقيه فلا يرقونه الا بكلفة فلما كان في جانب منى الايمن جبل بمثابة العقبة سميت تلك المنطق بهذا الاسم العقبة والهوية وكان عبادة احد النقباء. وذلك ان كل فرع من الانصار جعل
34:31قالوا لهم نقيبا بمثابة الرئيس الذي يكون لهم قال عبادة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مجلس فقد كان صلى الله عليه وسلم يجلس معها اصحابه جلستهم
34:51وحوله يعني كان حول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المجلس عصابة اي جماعة عصابة جماعة اجتمعوا وتعصبوا على ان يتناصروا من اصحابه اي من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
35:13قال عبادة فدعانا اي طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم الحضور اليه فقال تعالوا ايقدم الي بايعوني وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم انا الامام الاعظم. هو الذي يتولى الاخذ للبيعة من الناس
35:43الامام الاعظم يبايع الناس متى وجد حاجة لهذه المبايعة وقوله هنا تعالوا بايعوني وعبادة ابن الصامت كان من الانصار. مما يدلك على فضل الانصار. وانه هم كانوا يقومون مع دين الله جل وعلا
36:10قال في هذا بايعوني اي ليكن كل واحد منكم معاهدا ومعاقدا لي على الا تشركوا به شيئا. على الا تشركوا بالله شيئا اي لا تصرفوا شيئا من العبادات لغير الله سبحانه وتعالى
36:35ولا تسرق اي لا تأخذوا اموال الاخرين على جهة الخفية ولا تزنوا اي لا تقدموا على جريمة الفاحشة بوطء المرأة الاجنبية اياه ولا تقتلوا اولادكم اي لا يكن من شأنكم ان تقوموا بذبح اولادكم اما
37:04اخشية من عار واما خشية من الفقر والعيلة قال ولا تأتوا ببهتان اي بخبر كاذب فيه افتراء تفترونه اي تصنعونه وتخلقونه بين ايديكم وارجلكم بهذا امر بحفظ اللسان عن ان يتكلم بكلام فيه قدح لنفسه او قدح
37:37لغيره قال ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. فكانت البيع قد تضمنت تركع عدد من الاعمال المحرمة التي منها قتل النفس التي حرم الله وقوله الا بالحق فانه يجوز قتل النفس في مواطن منها موطن القصاص. فمن قتل فلاولياء الدم ان يقتلوه
38:10ومن بدل دينه فاقتلوه. ومن خرج على الجماعة يؤلب الناس على الولاية ويجعل الناس يلتقون ويتقاتلون فانه يقاتل قال ولا تنتهبوا النهبة اخذ المال جهارا امام الناس قال ولا تعصوا في معروف اي لا تقدموا على معصية من المعاصي بان تخالفوا امر الله
38:48اوامر رسوله صلى الله عليه وسلم بحسب ما هو متعارف عليه قال فقال فيما اخذ علينا اي جعل من الخصال التي تضمنتها البيعة ان بايعنا على السمع والطاعة اي ان نسمع لصاحب الولاية. وان نطيع له سواء كان ذلك
39:18في منشطنا اي في حال قوتنا ورغبتنا او وفي مكرهنا اي في حال ضعفنا وكراهيتنا للخروج معه. وفي عسرنا اي في الشدة سواء بالفقر والحاجة او غير ذلك. وفي حال يسرنا عند تسهل
39:45الامور وهكذا قال واثرة علينا اي يجب علينا السمع والطاعة لصاحب الولاية ولو كان من شأنه ان يستأثر بشيء من امور الدنيا لنفسه دوننا قال والا ننازع الامر اهله. اي مما بايعوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا يقوموا
40:14ادعاء حق لغيرهم. ومن ذلك امور الولايات. فهذه لصاحب الولاية ام الاعظم؟ فالواجب الرجوع اليه في كل امر يتعلق بالولاية قال الا ان تروا كفرا بواحا اي ظاهرا جليا لا يختلف فيه. عندكم من
40:43فيه برهان اي يدل على ان صاحبه قد ترك دين الاسلام قال وكان مما اخذ علينا ان نقول بالحق اي نتكلم باثبات الحقوق اسعى في ايصالها لغيرنا حيثما كنا اي في اي مكان كنا فيه. والا نخاف
41:11بالله لومة لائم. فان الله جل وعلا هو المتصرف في الكون. وهو الذي اذا قضى امرا فانما قولوا له كن فيكون. ومن ثم فان الواجب ان نخاف من الله تعالى وان لا تجعل
41:31لنا مخافة غيره مما يجعلنا نترك طاعة الله سبحانه وتعالى قال فمن وفى اي من اكمل واعطى هذه البيعة حق طه بترك ما نهت عنه واداء ما امرت به فحينئذ اجره على الله اي ان الله سيتولى مجازاته فظله جل وعلا. وسيكون
42:08له الجنة. ومن جازاه الله على اعماله. فهنيئا له وله الجنة ان يدخله الله جل وعلا الجنة لانه وفى هذه الخصال العظيمة التي بايعوا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:31قال ومن اصاب من ذلك شيئا. اي من خالف مقتضى هذه الوصية ولم يمتثل له فيما امر به فعوقب في الدنيا اي حصل عليه شيء من المصائب من ادانة العدو عليه ومن حصول الامراض عند
42:54ونحو ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارة له. اي سيعامله الله باحسانه وسيكفر وسيئاته فهو كفارة له. اي يكفر ما كان منه من الذنوب السابقة. وهو طهور اي ان الله يطهره به من معصيته
43:19قوله ومن اصاب من ذلك شيئا اي من خالف مقتضى البيعة السابقة ولو كان شيئا يسيرا ثم ستره الله فهو الى الله جل وعلا. ان شاء عفا عنه وتجاوز لاخذك
43:40وتجاوز عنك لاخذك شيئا من المصائب في الدنيا وان شاء الله واراد عاقبه وعلى ما فعل من مخالفات آآ من مخالفات لم يعفو الله جل ولم يعفو الله جل وعلا عنها. قال عبادة فبايعناه على ذلك اي ذهب
44:10بنى لبيعته على الاقرار بهذه الامور المذكورة في هذا الخبر. قال عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها جرط
44:30شغف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك اي يقرب زمان ويأتي على الناس وقت يكون خير ما للمسلم غنم يتبع بها شعث الجبال
44:56وقوله خير ما للمسلم يعني انه بين ان قيمة الاموال تختلف من زمان الى زمان. ومن مكان الى مكان بحسب ما يكون عند ناس من الحوائج فما تحتاج الى شيء زاد وعلت مرتبته حتى يكون
45:24من خير الاموال والمال لا يراد به النقد فقط بل المال لفظ يطلق على كل سلعة يمكن ان يكون لها قيمة ويتمولها ان عسل وقوله في هذا يوشك ان يكون خير مال المسلم. اي افضل امواله واحسن ما لديه. غنم يتبع
45:56بها شعف الجبال. اي يكون احب امواله اليه. تلكم الاغنام التي ينفرد بها عن الناس كونوا ممن سعى في بطون الاودية وفي رؤوس الجبال. فشعف الجبال يعني رؤوسها ومواقع القطر يعني مجاري السيول التي هي بطون الاودية
46:31يفر بدينه من الفتن. المراد بالفتن الامور التي تعرض للناس. وتغير مفاهيمهم فتجعلهم يرون الباطل حقا ويرون الحق باطلا وفي هذا الحديث ان من الدين ان يكون عند الانسان فرار من الفتن
46:59وفي هذا الحديث تفاوت الاموال وانها ليست على رتبة واحدة في هذا الحديث بيان علامة من علامات الساعة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم حيث وقع مثل ذلك
47:21وفي هذا الحديث ان خلطة الناس متى كانت مضرة ولا يستفيد الانسان منها ها فلا حرج عليه في ان يعتزل الناس. وان يكون وحده وابت تالي يرتاح من مخالطة اصحاب السوء
47:46وفي هذا الحديث بيان ان الصحبة لاصحاب السوء ليست مرغبة ولا محمودة عند الله جل وعلا وفي هذا الحديث جواز ترك الانسان للحاضرة ليكون في البادية متى خشي على نفسه من
48:10فتن بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يرزقنا فهما لكتابه وعملا بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وان يجعلنا واياكم من
48:31من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يملأ قلوبنا من التقوى. وان يجعل اعمالنا على ما يحب ويرظى وان يغفر لاهل الاسلام وان يجمع كلمتهم ويوحد شأنهم كما سبحانه ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يجعلهم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله
49:01او على نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين من

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.