استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | تفسير سورة الكهف (6) لمعالي الشيخ أ. د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (25)

0:18الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فلما ذكر الله جل وعلا في سورة الكهف قصة اهل الكهف الذين اثروا الاخرة على الدنيا فهربوا بدينهم
1:25من اجل الا يجبرهم ملك زمانهم على اتخاذ الهة من دون الله جل وعلا وذكر سبحانه امره للنبي صلى الله عليه وسلم بان يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
1:52وان يكون مع المؤمنين ولو كانوا فقراء وان لا يكون مع الظالمين ولو كانوا اقوياء اغنياء ثم ذكر الله جل وعلا المثل العظيم بالرجلين صاحب صاحب الجنتين كيف انه لما
2:18ترك الايمان بالاخرة ولم يأكل من شأنه ان يستعد لها كان ذلك من اسباب زوال نعمة الله عنه في الدنيا ثم ضرب الله جل وعلا مثلا لهذه الدنيا فقال سبحانه
2:39واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما وهذا الامر كما يتوجه للنبي صلى الله عليه وسلم يتوجه لكل مؤمن بان يقوما بضرب هذا المثل للناس ليعرفوا حقيقة الدنيا وضرب المثل يراد به
3:04ان ان يشبه الشيء بغيره. مما يعرف قيمته ولذا شبه الدنيا بالماء النازي من السماء لتعرف حقيقة الدنيا وليعرف ان الدنيا انما هي ممر ومعبر ومزرعة للاخرة فقال واضرب لهم مثل الحياة الدنيا
3:35اي ان مما يشابه هذه الحياة الدنيا ذلكم الماء النازل من السماء وسميت حياة لان الناس يحيون فيها حياة مؤقتة وقيل لها الدنيا اما لقلتها وحقارتها او لقربها لحال المخاطبين
4:03ان فشبهها بالماء يعني مطر السما انزلناه فالله هو الذي انزل هذا الماء وهو الذي قدر وجود الامطار والسماء هنا يراد بها العلو مطلق العلو ليست السماء المحكمة ذات الابنية
4:31فاختلط به نبات الارض اي ان هذا المطر نزل على الارض نبتت انواع النبات ومن ثم اختلطت هذه النباتات لكثرتها سواء من ازهار الصحاري والبراري. او من اشجارها. فوجدت انواع
4:58كثيرة متعددة اختلطت فيما بينها. فقوله فاختلط يعني فنزل الماء من السماء فنبتت الارض فنتج عن ذلك ان ان النباتات اصبحت كثيرة ومتنوعة ومن ثم اختلط بعضها ببعض وما هي الا مدة يسيرة
5:27حتى جاءت الشمس فجففت ذلك النبات ثم بعد ذلك تقطع وجائته الرياح فذرته ولذا قال فاصبح هشيما يعني لان ذلك النبات بدل خضرته ويناعته انقلب لان يكون نباتات قد تقطعت وتهشمت وتكسرت بسبب
5:57قلة الماء الوارد عليها تذره الرياح اي ان الهوى يقوم بتصريف اجزاء ذلك النبات بعد تقطعه فهذا مثل الدنيا انما هي بهارج وزينة مجردة وهي عما قريب زائلة والقيمة الحقيقية للدنيا ان يجعل الانسان هذه الدنيا مزرعة للاخرة
6:31بحيث يقدم عملا صالحا ينتفع به تلك الدار قال وكان الله على كل شيء مقتدرا. فهو سبحانه لا يعجزه شيء. قادر على ان يدبر من تصاريف الامور ما تعجز الاذهان عن ادراك كونه
6:59ثم بين جل وعلا ما في هذه الدنيا من افضل زيناتها. ولذا قال المال والمراد بالمال كل ما يتمول ويملكه الانسان وليس المراد بالمال مقتصرا على النقود فقط بل المال يشمل كل ما يتمول ويمكن ان يباع
7:34والبنون فالقصور مال والنخيل والمزارع والبساتين مال الثياب والمراكب مال والمساكن بانواعها مال واما البنون فالمراد بهم ابناء ابناء الانسان الذكور لان الانسان عند رؤيته لهم يعتقد انه انهم سيكونون سبب عز له
8:09وقال زينة الحياة الدنيا اي هذه غاية زينة الدنيا. وغاية ما يمكن ان يتجمل به في هذه الدنيا والبنون ثم ذكر امرا ثالثا الا وهو الباقيات الصالحات المراد بها الاعمال الصالحة التي ينتفع بها في الاخرة
8:42فيبقى اجرها وثوابها الى قيام الساعة. ولذا قال والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير ام لا العمل الصالح من صلاة وصيام وحسن ظن بالله جل وعلا وخوف منه ورجاء له
9:11وتوكل عليه فهذه كلها من الباقيات الصالحات ومن الباقيات الصالحات الذكر الذي يذكر الانسان به ربه فهذه هي الباقيات الصالحات خير عند ربك خير عند ربك ثوابا فاجرها وثوابها اعظم من ثواب مثيلاتها. والباقيات الصالحات
9:42خير عند ربك ثوابا اي اجرا يعطيه الله عز وجل لمن عمل ذلك. وخير ام لا. اي ما يؤمل فيه ثم قال تعالى ويوم نسير الجبال فترى الارض بارزة. هذا فيه ذكر شيء من
10:12الوقائع المستقبلية مما يدل على صدق هذا الكتاب. فقال ويوم يعني واذكر ذلكم اليوم الذي نسير فيه الجبال. اي اننا نجعل تنقلب الجبال لتكون سرابا. يشاهد انها تنتقل من مكان الى مكان
10:39مع الريح فبعد ان كانت الجبال في الدنيا راسية راسخة لا يخشى من ان يقوم احد بزلزلتها او تحريكها الا انه مع وجود هذه الالات يمكن ان يرتب امرها وترى الارض بارزة
11:05اي ان قالوا ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة. يعني انها ظاهرة ومرتفعة. بحيث يشعر كل انسان انه المعني قال وحشرناهم اي ان الله جمعهم جمع الناس جميعا في يوم المحشر. فلم نغادر منهم احد
11:37اي ان هذا الحشر يشمل جميع افرادهم ذكورا واناثا صغارا وكبارا وفي ذلك اليوم العظيم عرظوا اي انهم اوتي بهم ومروا من عندي وعرضوا عن ربك صفا. فقد جاءهم من جاهم وحاول ان
12:04يثنيهم عن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وعرضوا على ربك صفا. لقد جئتمونا اي حضرتم الينا كما خلقناكم اول مرة في صفتكم الاولى بل زعمتم يعني في وقت اخر زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا
12:34اي انهم استنقصوهم بسبب وظعهم لهذا المكان قال ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين فيه ايؤتي بسجل الاعمال التي احصيت فيها اعمال بني ادم. فجعل ذلكم الكتاب بينهم. وحينئذ كان المشركون يشفقون على النبي صلى الله عليه وسلم
13:10و لذا لم يرغبوا في ذلك وكانوا يحاولون ان يصرفوا هم عن ذلك ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها فالمشركون في ذلك اليوم المجرمون يخشون مما وقع منهم من الذنوب والمعاصي
13:43كما فلما رأوا ان الناس قد جثوا على ركبهم ينتظرون القضاء. ثم بعد ذلك اوتي بهم يعرضون على الله واحدا واحدا. لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة كما خلق الله الخلق فانه قادر على اعادته
14:09بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا. لانهم اختلفوا في اليهود الذي يصبر احوال القوم قال ووضع الكتاب لانه قد جعل فيما بينهم فترى المجرمين مشفقين مما فيه. اي من كان عندهم اخطأ او اختلاسات يخشون ان تكتشف في ذلك
14:37اليوم والله تعالى كما قال وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا ثم ذكر الله جل وعلا وقوف المؤمنين صفا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا. يقولوا ما في موعد يقولون لا يوجد موعد لقيام الساعة
15:15ثم قال ووضع الكتاب اي سجلات الاعمال التي سجلت فيها اعمال بني ادم فحينئذ ترى المجرمين الكافرين المعاندين الظالمين فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ان يخشون من عواقب ذلك الكتاب
15:39حيث سجلت اعمالهم فيه مشفقين مما فيه ويقولون اي لسان حالهم ومقالهم بهم يا ويلتنا دعوا على انفسهم بالثبور لان هذا الكتاب قد سجل جميع اعمالهم فلم يترك منها صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
16:08وجدوا اعمالهم حاضرة قد سجلت جميعا ولا يظلم ربك احدا فلا ينزل باحد عقوبة الا اذا كان عنده من المخالفة ما يتناسب مع تلك العقوبة. فهذه ايات عظيمة فيها فوائد وحكم كثيرة
16:40فمن تلك الفوائد والاحكام مشروعية ضرب الامثال لتقريب المسائل الى الاذهان. خصوصا فيما يتعلق بمسائل الوصول اليقينية من فوائد هذه الايات جواز المحاجة والمجادلة التي يتوصل بها الى الحق لقوله واضرب لهم
17:23وفي هذه الايات جواز استعمال الامثلة تمثيل شيء من الوقائع بذلك وفي هذه الايات بيان حقيقة الدنيا وانها عما قريب زائلة وفي هذه الايات ان الاصل في المياه النازلة من السماء انها
17:53على الطهارة وفي هذه الايات جواز اكل نباتات الارض ما لم يكن الشأن في عدم اكلها وفي هذه الايات قدرة الله جل وعلا حيث لا يعجزه شيء في هذه الايات
18:14ان المال والبنين هم زينة الحياة الدنيا. فيدخلون لعلى الانسان سرورا في قلبه وفي هذه الايات الترغيب في الباقيات الصالحات تكثير الاجر المرتب عليها وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يقدر سير الجبال
18:45ومن ذلك سير ما يكون قريبا من اهل الاسلام. واذا اراد الانسان ان يعتمر بعد ذلك ركبا آآ آآ ركب معه وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد اذن لعموم المسلمين بان يصلوا على نبيه صلى الله عليه وسلم
19:21وفي هذه الايات ان العذاب واقع في وقته لا محالة. ولا يتمكن احد من الغاء ذلك العقاب الا بالغاء اسبابه وفي هذه الايات شفقة شفقة الله جل وعلا على العباد
19:50وفي هذه الايات ان جميع اعمال بني ادم مسجلة سواء كبرت او كانت صغيرة ولم يذكر في هذه الايات انه استعمل شيئا من هذه الالبان ام انه استعمل شيئا من هذا الاحصاء
20:15وفي هذه الايات ان العبد في يوم القيامة اذا قدم على الله جل وعلا وجد اعماله تنتظره ليكون ذلك من اسباب ترتيب احواله وفي هذه الايات تخوف العباد مما سجل في هذه السجلات اذ
20:42لم يتركوا شيئا الا قد سجلوه وفي هذه الايات بيان ان الكتاب الذي يخص بالانسان لا زال محفوظا محصى فهذا شيء من الاحكام والاداب المأخوذة من هذه السورة العظيمة سورة الكهف
21:09اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين كما نسأله جل وعلا ان يوفق المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. وان يعطيهم من الرأي والفكر ما يجعلهم يذهبون
21:29الى ما اعطاهم من الذهن والفكر ما يجعلهم يلتزمون بما ورد في شرع رب العزة والجلال. بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير وبارك الله في كل من هيأ هذا اللقاء معنا كما نسأله جل وعلا صلاحا
21:53الناس واستقامة لامورهم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.