استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على سنن أبي داوود لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري كتاب الأدب 9

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسألوا الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير هذا هو اللقاء التاسع من لقاءاتنا في قراءة سنن الامام ابي داوود
0:22في كتاب الادب ونبتدئه بقول المؤلف باب في النهي عن البغي المراد بالبغي تجاوز الحد الشرعي في اخذ حقوق الاخرين وعدم ايصال ما لهم اليهم قال المؤلف رحمه الله حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان قال اخبرنا علي ابن ثابت عن عكرمة ابن عمار
0:53قالوا حد ثاني ضمضم ابن جوس قال قال ابو هريرة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان رجل في بني اسرائيل متواخيين. فكان احدهما يذنب والاخر مجتهد في العبادة. فكان لا يزال المجتهد
1:13يرى الاخر على الذنب فيقول اقصر فوجده يوما على ذنب فقال له اقصر. قال خلني وربي ابعثت علي رقيبا. فقال والله لا يغفر الله او لا يدخلك الله الجنة فقبض ارواحهما فاجتمعا عند رب العالمين. فقال لهذا المجتهد اكنت بي عالم
1:38ما او كنت على ما في يدي قادرا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للاخر اذهبوا الى النار. قال ابو هريرة والذي نفسي بيده يتكلم لتكلم بكلمة او بقت دنياه. واخرته
1:58هذا الحديث حسن الاسناد فيه علي ابن ثابت الجزري الاظهر انه صدوق فخبره حسن وعكرمتك ذلك قوله هنا في هذا الحديث حدثنا ضمضم بن جوس وفي بعض الروايات جاوش بالشين قال قال ابو هريرة
2:22سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان رجلان في بني اسرائيل متواخيين اي قيل المراد بها من الاخاء اي ان احدهما اخ للاخر. وقيل المراد انهما متقابلان بحيث
2:43ان كل واحد منهما يقابل الاخر فهذا مجتهد في العبادة وذاك مستمر في الذنب قال فلا فكان لا يزال المجتهد يرى الاخر على الذنب فيقول اقصر اي ينهاه عن فعل الذنب ويطلب منه ان يكف عن فعله
3:10قال فوجده يوما على ذنب فقال له اقصر اي كف عن هذا الذنب فقال خلني وربي ابعثت علي رقيبا اي هل ارسلك الله تراقبني حتى تحكم علي بهذا الحكم؟ فقال والله لا يغفر الله لك او لا يدخلك
3:32الله الجنة يعني انه تألى على الله بهذه الكلمة. قال فقبض ارواحهما فاجتمعا عند رب العالمين. فقال للمجتهد اكنت بي عالما او كنت على ما في يدي قادرا حتى تحكم علي بهذا الحكم. وقال للمذنب اذهب
3:55فادخل الجنة برحمتي لانه كان يحسن الظن بالله جل وعلا. ولانه صبر على مقالة اخيه قال للاخر اذهبوا به الى الى النار وذلك ان هذه الكلمة العظيمة وهي الحكم على الاخرين
4:15بجنة او نار بدون مستند. تألن على الله جل وعلا. قال ابو هريرة والذي نفسي بيده لتكلم اي هذا المجتهد تكلم بكلمة ونطق بكلمة بجملة اوبقت دنياه واخرته يعني اهلكته في دنيا حيث كان
4:43يعمل الطاعات املا في رضا الله ودخول جنته فلم يحصل له ذلك قال المؤلف حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال اخبرنا ابن علي عن عيينة بن عبدالرحمن عن ابي وهو عبدالرحمن ابن جوشن
5:02عن ابي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ذنب اجدر ان يعجل الله تعالى لصاحبه به العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة مثل البغي وقطيعة الرحم
5:19هذا الحديث جيد لاسناده وقد صححه الترمذي قوله ما من ذنب اي لا يوجد ذنب ومعصية. اجدر اي احق واولى ان يعجل الله اي يسرع بعقوبة صاحبه اي مرتكب ذلك الذنب
5:40في الدنيا ان يعاقبه بها في الدنيا مع ما يدخر اي ما اي ما يجازى به في الاخرة مثل البغي وهو تجاوز حقوق الاخرين والاعتداء عليها والظلم ومنه الخروج على اصحاب الولاية والتكبر على الخلق وقطيعة الرحم
6:08وفي هذا ان البغي وقطيعة الرحم من كبائر الذنوب وعظائم الاثام قال المؤلف رحمه الله باب في الحسد هددنا المراد بالحسد تمني زوال النعمة عن الغير قال حدثنا عثمان بن صالح البغدادي قال ان بان ابو عامر يعني عبد الملك بن عمرو
6:34قال اخبرنا سليمان ابن بلال عن ابراهيم ابن ابي اسيد بفتح الهمزة عن جده عن ابي هريرة رضي الله الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم والحسد
6:51فان الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب او قال العشب هذا حديث مجهول الاسناد جد ابراهيم مجهول ومن ثم لا يعول على هذا الخبر وقوله اياكم والحسد اي فاحذروه
7:11وعمم ذلك في كل شيء. قال فان الحسد يأكل الحسنات اي يزيلها ويفنيها هاه كما تأكل النار الحطب واو قال العشب والمراد به الكلأ قال المؤلف رحمه الله حدثنا احمد بن صالح قال اخبرنا عبد الله بن وهب قال اخبرني سعيد بن عبدالرحمن بن ابي العمياء
7:42ان سهل ابن ابي امامة حدثه انه دخل هو وابوه على انس ابن مالك بالمدينة في زمان عمر ابن عبد العزيز وهو امير المدينة فاذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كانها صلاة مسافر او قريبا منها فلما
8:02الا ما قال ابي يرحمك الله ارأيت هذه الصلاة المكتوبة ام شيء تنفلته؟ قال انها للمكتوبة وانها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اخطأت الا شيئا سهوت عنه. فقال ان رسول
8:22الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على انفسكم فيشدد الله عليكم فان قوما شددوا على سهام فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها
8:42اليهم ثم غدا من الغد فقال الا تركب لتنظر ولتعتبر؟ قال نعم. فركبوا جميعا فاذا هم ديار باد اهلها. اي هلكوا وانقضوا فتوا اوقدتوا خاوية على عروشها فقال اتعرف هذه الديار؟ قال ما عرفني بها وباهلها هذه ديار قوم اهل
9:14لك هم البغي والحسد. ان الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك او يكذبه. والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان. والفرج يصدق ذلك او يكذبه. هذا الحديث في اسناده عبدالرحمن سعيد بن عبدالرحمن بن ابي العمياء. قال ابن حجر
9:39مقبول وقال غيره مجهول. وقوله هنا ان سهل ابن ابي امامة دخل هو وابوه ابو امامة الصحابي على انس في زمان عمر وهو يعني عمر ابن عبد العزيز كان اميرا وهو امير المدينة
10:02يعني ان عمر ابن عبد العزيز كان امير المدينة وبعضهم ظن ان المراد ان انس بن مالك كان اميرا للمدينة في زمان عمر ابن عبد عزيز وولايته قال فاذا هو يعني انس يصلي صلاة خفيفة دقيقة يعني انه كان يوجز
10:30في صلاته وليس معناه انه يخل وانما يكتفي على اقل مقدار الواجب او المستحب المتأكد وقوله هنا كأنها صلاة مسافر او قريبا منها فلما سلم يعني انس قال ابي يرحمك الله
10:56ارأيت هذه الصلاة المكتوبة او شيء تنفلته؟ رسالة ابو امامة هل هذه الصلاة صلاة مثل او صلاة فرض فانه قد يتبادر الى الذهن انها صلاة نفل للتخفيف فيها. فقال انها المكتوبة وانها لصلاة
11:19رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اخطأت الا شيئا سهوت عنه. اي ما تعمدت ان اترك شيئا من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تشددوا على انفسكم اي بتطويل اعمالكم الصالحة او
11:45اختيار الاعمال الشاقة فيشدد فيشدد عليكم. فان قوما شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم. فتلك اياهم في الصوامع اي انهم لم يعد لهم ذكر وزالت اممهم ولم يبقى الا طائفة من
12:08اه بان لا زالوا باقيين في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم اي ما شرعناه ما لهم قال ثم غدا من الغد اي خرج صباحه. فقال انس الا تركب اي الا تركب دابتك لتنظر
12:29راء ولتعتبر يعني تشاهد اقوام ديار المعذبين ليكون لك عبرة فيها. قال نعم فركبوا عام فاذا هم بديار باد اهلها اي هلكوا وانقضوا وقتوا اي انهم لم يبقى منهم احد بل استأصلته
12:52وفي رواية وفي بعض الروايات وفنوا اي انهم لم يبق منهم احد من الفناء خاوية على عروشها اي ان بيوتهم ساقطة ساقط سقوفها على اه على تلك البيوت فقال اتعرف هذه الديار؟ يعني انسا يسأل ابا امامة فقال ابو امامة ما عرفني بها
13:24اي ما الذي يجعلني يعرفه اعرفها واعرف اهلها؟ لا اعرفهم. فقال هذه ديار قوم اهلكهم البغي والسعي. احتملوا ان هذه الكلمة من مقال انس ويحتمل انها من مقال ابي امامة
13:47فقال هذه ديار قوم اهلكهم البغي والحسد وان الحسد يطفئ نور الحسنات. والبغي يصدق ذلك او يكذبه قال المؤلف باب في اللعن اي اطلاق اللعن على الغير وهو الدعاء بالابعاد عن رحمة الله عز وجل
14:14قال المؤلف حدثنا احمد بن صالح قال اخبرنا يحيى بن حسان قال اخبرنا الوليد بن رباح قال سمعت نمران يذكر عن ام الدرداء. قالت سمعت ابا الدرداء يقول. قال رسول الله صلى الله عليه
14:34سلم ان العبد اذا لعن شيئا صعدت اللعنة الى السماء فتغلق ابواب السماء دونها ثم تهبط الى الارض فتغلق ابوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فاذا لم تجد مسارا رجعت الى الذي لعن فان
14:54انا لذلك اهلا والا رجعت لقائلها هذا الخبر فيه نمران ابن عتبة الذماري قال ابن حجر مقبول وقوله هنا ان العبد اذا لعن شيئا اي حكم عليه بابتعاد رحمة الله منه صعدت اي
15:17اه ذهبت الى العلو والى السماء فتغلق ابواب السماء دونها اي ان هذه الابواب لا تسمحه بدخول هذه اللعنة ثم تهبط اي تنزل هذه اللعنة الى الارض فتغلق ابواب الارض دونها
15:43وقال ثم تأخذ يمينا وشمالا فلا فاذا لم تجد مساغا اي مدخلا وطريقا. رجعت الى الذي لعن فان كان لذلك ان كان الملعون اهلا لهذه اللعنة والا رجعت الى قائلها اي اذا لم يكن الملعون اهلا لهذه اللعنة فان اللعنة ترجع وتعود الى الذي
16:16تكلم بها فانه حينئذ هو اهل هذه الكلمة قال المؤلف رحمه الله قال ابو داوود قال مروان ابن محمد هو رباح بن الوليد سمع منه وذكر ان يحيى بن حسان وهم فيه. يعني ان بعض الرواة قالوا فيها في هذا الخبر
16:42رباح ابن الوليد وهذا هو المشهور وهو الاكثر كما قال مروان ابن محمد ولكن يحيى بن حسان قلب اسمه فبدل ان يقول الوليد بن رباح قال رباح فبدل ان يقول رباح ابن الوليد قال الوليد ابن رباح
17:06قال الامام ابو داوود هددنا مسلم بن ابراهيم قال اخبرنا هشام قال اخبرنا قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه انه قال لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار
17:25هذا الحديث قد اخرجه الترمذي وصححه. وقد اختلف اهل العلم في سماع الحسن من سمرة. واكثرهم على انه لم يسمع منه الا احاديث معينة. ليس هذا منها. ولذا فالخبر منقطع
17:44وقوله لا تلاعنوا اي لا يطلق احدكم لفظ لعنة الله ولا بغضب الله اي لا يدعو احد على احد ان يغضب الله عليه. ولا يدعو احد على احد بان يدخله النار
18:07وقيل بان المراد الا يحكم عليه بالنار ثم قال المؤلف حدثنا هارون ابن زيد ابن ابي الزرقاء قال اخبرني ابي قال اخبرنا هشام ابن سعد عن ابي حازم وزيد ابن اسلم ان ام الدرداء قالت سمعت ابا دا ابا الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
18:35وسلم يقول لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء هذا الحديث قد اخرجه مسلم وهو من رواية هشام ابن سعد وقد تكلم فيه بعض اهل العلم وقوله لا يكون اللعانون شفعاء اي لا يشفعون لاحد يوم القيامة فانه في يوم القيامة
19:02يتقدم بعض اهل الايمان فيشهد ويشفع لبعض اخوانهم ممن استوجب النار قال ولا شهداء اي انهم لا يطلب منهم الشهادة في يوم القيامة فلا يستشهدون على تبليغ رسل الله دعوة الله ولا يرزقون شهادة في سبيله
19:30قال المؤلف حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال اخبرنا ابان حاء واخبرنا زيد بن اخزم الطائي قال قال اخبرنا بشر ابن عمر قال اخبرنا ابان ابن يزيد العطار قال اخبرنا قتادة عن ابي العالية قال زيد
19:50عن ابن عباس ان رجلا ان رجلا لعن الريح وقال مسلم ان رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه سلم فلعنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنها فانها مأمورة وانه من لعن شيئا ليس له باهل رجعت
20:15اللعنة عليه في هذا الحديث رجاله لا بأس بهم وقوله هنا ان رجلا نازعته الريح اي ان الريح حاولت ان تأخذ رداه وهو اللباس الذي يكون على اعلى بدنه فلعنها اي لعن الريح
20:41فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعن الريح فانها مأمورة يعني انما عملت ما عملت بامر كوني اي وقدري من رب من رب العزة والجلال. وانه من لعن شيئا ليس له باهل. رجعت اللعنة
21:01عليه يعني على اللاعن وفي هذا النهي عن سب الريح ولعنه ولعن مخلوقات الله جل وعلا قال المؤلف باب فيمن دعا على من ظلمه اي هل يدعى المظلوم لان يدعو على الظالم؟ او ان الافظل للمظلوم الا يدعو على ظالمه
21:29جزاءه يوم القيامة قال المؤلف حدثنا ابن معاذ قال اخبرنا ابي قال اخبرنا سفيان عن حبيب عن عطاء عن عائشة رضي الله وعنها انها قالت سرق لها شيء فجعلت تدعو عليه. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:52لا تسبخي عنه هذا الحديث من رواية حبيب ابن ابي ثابت عن عطاء وهو ظعيف فيه ولذا تكلم بعظ اهل العلم في هذا الخبر قوله سرق اي اخذ منه على على وجه الخفية بدون اذن ولا رظا منه. شيء
22:19اي بعض حاجته فجعلت تدعو عليه يعني تدعو على السارق. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبخي عنه اي لا تقللي اثم السرقة في حقه. فان المظلوم اذا دعا على
22:39خفف اثم الظلم عليه وعقوبته خفف الاثم والعقوبة. فكأنه قال لا تدعي عليه من اجل ان تتم له العقوبة قال المؤلف باب في هجر الرجل اخاه. اي هل يجوز له ان يترك مصاحبة اخوانه
23:07ويقوم بمقاطعتهم او لا وفي بعض النسخ باب في من يهجر اخاه المسلم. قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن ما لك عن ابن شهاب عن انس ابن مالك ان
23:21رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تباغظوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ليال. هذا حديث صحيح متفق عليه. قوله لا تباغظوا
23:41قيل لا يبغض بعضكم بعضا بغضا دينيا وقيل المراد به النهي عن البغضاء مطلقا وقيل المراد به لا تفعلوا الاسباب المؤدية الى وجود البغضاء بين اهل المؤمن بين اهل اهل الايمان فكأنه قال لا تفعلوا الاسباب المؤدية الى التباغظ لان التباغظ لا
24:10اكتسبوا ابتداء قالوا ويدل عليه انه استعمل فيه صيغة التفاعل وقوله ولا تحاسدوا اي لا يتمني بعضكم زوال نعمة اخوانه ولا تدابروا اي لا يولي بعضكم دبره الى الى اخوانه. ولا يولي ظهره على جهة المقاطعة
24:38لهم وكونوا عباد الله اخوانا قيل المراد كونوا في عبودية الله اخوانا. وقيل كونوا يا عباد الله اخوانا. اي يقوم بعضكم بحوائج بعضكم الاخر. ويحب بعضكم بعضا. ويعطف بعضكم على بعض. ولا يحل لمسلم ان يهجر
25:04ان يقاطع اخاه فوق ثلاث اي فوق ثلاث ليال بايامها و في هذا دلالة على تحريم ان يتجاوز التقاطع والهجر في الثلاثة الايام. وها اللفظة عامة تشمل الازواج بعمومها قوله حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عطاء ابن يزيد الليثي عن ابي ايوب الانصاري ان رسول الله صلى
25:41الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة ايام يلتقيان فيعرظ هذا ويعرظ هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. هذا حديث صحيح اخرجه الشيخان. قوله لا يحل اي لا يجوز ولا يباح
26:01لمسلم ان يهجر اخاه اي ان يقاطعه ويترك التواصل معه عمدا فوق ثلاثة ايام اي بلياليهن يلتقيان اي يقابل احدهما الاخر فيعرظها هذا ويعرض هذا اي انهما لا يتحدثان ولا يتصافحان وخيرهما فيعرظ هذا
26:32ويعرض هذا وخيرهما يعني ان افضلهما الذي يبدأ بالسلام اي الذي يسبق صاحبه في طرح السلام. فهذا دليل على ما لديه من رغبة في موافقة مقصد الشرع في حصول التآلف والتراحم والتعاطف وفيه
26:56دلالة على انه يحسن بالانسان ان يتواضع وان يعترف بالتقصير قال المؤلف رحمه الله حدثنا عبيد الله ابن عمر ابن ميسرة واحمد بن سعيد السرخسي ان ابا عامر اخبرهم قال اخبرنا محمد بن هلال قال حدثني ابي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل
27:25للمؤمن ان يهجر مؤمنا فوق ثلاث فان مرت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه. فان رد عليه السلام فقد اشترك كافي الاجر وان لم يرد عليه فقد باء بالاثم زاد احمد يعني السرخسي وخرج المسلم من
27:45هذا الحديث فيه هلال والد محمد بن هلال وهو مجهول ومن ثم لا يعول على هذا الاسناد وقوله لا يحل اي لا يجوز لمؤمن ان يهجر ان يقاطع مؤمنا فوق ثلاث يعني ثلاث ليال فان
28:07به ثلاث ليال يعني مع ايامها فليلقه اي فليقابل صاحبه فليسلم عليه ليقطع امر الهجرة فان رد عليه السلام فقد اشتركا في الاجر اي في اجر التواصل واجر السلام وان لم يرد عليه يعني ان ذلك الاخر اذا لم يقم برد السلام فقد باء بالاثم
28:37اي اصبح اثم التقاطع على ذلك الممتنع عن رد السلام قال وخرج المسلم وخرج المسلم من الهجرة اي من اثم الهجران قال المؤلف رحمه الله حدثنا محمد بن المثنى قال اخبرنا محمد بن خالد بن عصمت قال اخبرنا عبد
29:04ابن المنيب يعني المدني قال اخبرني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه سلم قال لا يكون لمسلم ان يهجر مسلما فوق ثلاثة فاذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار او
29:24كل ذلك لا يرد عليه فقد باء باثمه. هذا الخبر فيه راويان صدوقان محمد بن خالد بن عثمة وعبدالله بن المنيب ومن ثم فالخبر حسن الاسناد. قوله لا يكون لمسلم اي لا ينبغي
29:44لا يحل ولا يجوز لمسلم ان يهجر اي ان يستمر في مقاطعة اخوانه فوق ثلاثة اي ثلاثة ايام فاذا لقيه اي قابله سلم عليه ثلاث مرار اي ثلاث مرات يعني اذا لم يرد في الاولى سلم ثانية. واذا لم يرد في الثانية سلم ثالثة
30:13كل ذلك لا يرد عليه اي في هذه السلام الثلاث لا يرد عليه فقد باء باسمه اي ان هذا الشخص المسلم عليه الذي لم يرد كان عليه الاثم واما المسلم فقد خرج
30:33من اثم الهجران. قال المؤلف حدثنا محمد بن الصباح البزاز قال اخبرنا يزيد ابن هارون قال اخبرنا سفيان الثوري عن منصور عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه انه
30:50قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل الجنة قوله لا يحل اي لا يجوز ان يهجر اي ان يقاطع اخاه فوق ثلاث يعني ثلاث ليال فمن هجر
31:12فوق ثلاث ليال فمات يعني على هذه الحال التي هجر فيها اخوانه من غير توبة دخل النار اي كان كان عمله كان عمله سببا في دخوله النار. اذا لم يتب
31:32عليه رب العزة والجلال. وفي هذا ان هجر المسلم لاخوانه من كبائر الذنوب قال المؤلف رحمه الله حدثنا ابن السرح. قال حدثنا ابن وهب عن حيوة عن ابي عثمان الوليد ابن ابي
31:52الوليد عن عمران بن ابي انس عن ابي خراش السلمي انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من جرى اخاه سنة فهو كسفك دمه هذا الحديث في اسناده ابو عثمان الوليد بن ابي الوليد. وقد اختلف فيه. فقال بعضهم هو لين. وقال
32:15اخرونه وصدوق فان كان صدوقا فالخبر حسن. قوله من هجر اي من ترك اخوانه وقاطعهم سنة فهو كسفك دمه اي قتله واراقة دمه يعني في استحقاق الاثم قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى
32:45حدثنا مسدد قال اخبرنا ابو عوانة عن سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه قال تفتح ابواب الجنة كل يوم اثنين وخميس فيغفر في ذلك اليومين لكل
33:05لعبد الله يشرك بالله شيئا الا من بينه وبين اخيه شحناء. فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا قال ابو داوود النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض نسائه اربعين يوما وابن عمر هجر ابنا له الى
33:25ام مات؟ قال ابو داوود اذا كانت الهجرة لله فليس من هذا بشيء. وان عمر بن عبدالعزيز غطى وجهه عن رجل هذا الحديث صحيح وقد اخرجه مسلم قوله تفتح ابواب الجنة اي ان ابواب
33:47توصد ان ابوابها اه تفتح ويمكن من دخولها كل يوم اثنين فيغفر في ذلك اليومين يعني الاثنين والخميس لكل عبد لا يشرك بالله شيئا اي من كان موحدا لله اه الا من بينه وبين اخيه شحنا اي عداوة قد ملأت القلب فيقال انظروا اي امهلوا
34:17هذين حتى يصطلحا اي يتصالحا في هذا تحريم هجر المسلم لاخوانه المسلمين. وقوله قال ابو داوود النبي صلى الله عليه وسلم يرى بعض نساء اربعين يوما هذا له علة وله سبب مشروع. ولذا استثنى اهل العلم ما كان له
34:44سبب شرعي وهكذا فيما ذكر المؤلف بعد ذلك قال الامام ابو داوود باب في الظن الظن يطلق مرة ويراد به اليقين الذي لم يبنى على دليل حسي كما في قوله تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم
35:09ومرة يطلق على الامر الغالب والاعتقاد الارجح كما في قوله تعالى فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظن ان يقيما حدود الله وكذلك يطلق الظن على الاحتمالات المجردة التي ترد الى النفوس. ولعل
35:33هذا الخبر يراد به هذا المعنى. قال المؤلف حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن ما لك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث
35:53ولا تحسسوا ولا تجسسوا. هذا حديث صحيح اخرجه الشيخان. قوله اياكم اي احذروا ولا يكن من شأنكم الظن اي سوء الظن بالاخرين واتهامهم بلا دليل وقال فان الظن اكذب الحديث
36:17فان الظن وهو الذي فيه اتهام للاخرين اكذب الحديث لانه من وساوس ابليس. قال ولا تحسسوا اي لا تفتشوا خفايا الامور ولا تجسسوا اي لا تتعرفوا خبر الناس بالتفتيش الدقيقة. وفي هذا النهي عن الظن
36:41الاخرين بلا مستند. وفيه ان ان الكذب على مراحل. وفيه النهي عن التأسس والتجسس قال المؤلف رحمه الله باب في النصيحة والحياطة. النصيحة اي تمني الخير للاخرين. وفعل ما يوصلهم الى ذلك الخير. والحياطة اي الصيانة
37:13اعطوا في الامور. قال المؤلف حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن. قال اخبرنا ابن وهب عن سليمان عن ابن بلال عن كثير ابن زيد عن الوليد ابن رباح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
37:33المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن واخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه ويحفظه من وراءه هذا الحديث في اسناده كثير ابن زيد وقد تكلم فيه وظعفه جماعة من اهل العلم وقوله المؤمن مرآة المؤمن اي انه بمثابة المرآة يرشده الى حقيقة نفسه فينصحه
38:09وفي الافعال غير المحمودة يرغبه ويحثه على الافعال المحمودة. فان الانسان بالمرآة يتمكن من مشاهدة اشياء من نفسه لا يتمكن من رؤيتها لو لم يكن معه مرآة. فهكذا في المؤمن مع اخيه المؤمن
38:34وقوله والمؤمن اخو المؤمن اي يقف معه ويناصره يكف عليه ضيعته اي يمنعه من ان يتلف بعظ ماله ويمنع وصول الخسارة اليه ويحوطه من ورائه اي يحفظه ويصونه آآ عند عدم حضرته بقدر
39:02قال المؤلف باب في اصلاح ذات البين اي ابعاد ما يكون بين الناس من العداوات والاقتتال والبغضاء قال المؤلف حدثنا محمد بن العلاء قال اخبرنا ابو معاوية عن الاعمش عن عمرو ابن مرة عن سالم عن ام
39:28الدرداء عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بافضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة. قالوا بلى يا رسول الله. قال اصلاح ذات البين. وفساد ذات البين الحالقة
39:48هذا حديث صحيح الاسناد قوله الا اخبركم اي الا اعلمكم وارشدكم الى العمل الذي يكون افضل تحوزون به ما هو افضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة الى بذلك اعمال التطوع. قالوا بلى يا رسول الله. قال اصلاح ذات البين. يعني ازالة ما يكون
40:18اين الناس من البغضاء والاختلاف والتفرق؟ ثم قال وفساد ذات البين اي ان ان التقاطع والتدابر وفساد العلاقة والاقتتال الذي يكون بين الناس بمثابة الحالقة اي تحلق الحسنات وتزيلها وتحلق الدين
40:46واجرى الطاعات كما يحلق الموسى الشعر. وفي الحديث الترغيب في اصلاح ما اين المتخاصمين والنهي عن الافساد قال المؤلف رحمه الله حدثنا نصر بن علي قال انبأنا سفيان عن الزهري حوى اخبرنا مسدد قال اخبرنا
41:12اسماعيل حوى اخبرنا احمد بن محمد بن شبويه المروزي قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن امه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب من
41:33انما بين اثنين ليصلح وقال احمد بن محمد ومسدد ليس بالكاذب من اصلح بين الناس. فقال خيرا او نمى خيرا قوله لم يكذب يعني لا يعد في حكم الله كاذبا. من اخبر بخلاف الواقع
41:55ومن اجل ان يصلح بين المتخاصمين. كما لو قال فلان خصيمك يذكرك بالخير. ويدعو لك فإن هذا ليس بصحيح ولا صدق. ولكنه لما اراد به الاصلاح والخير كان هذا مرفوعا. الاثم بل قد يؤجر العبد عليه
42:21وقوله بين اثنين ليصلح بينهما اي لا اثم عليه في هذا الكذب فقال خيرا اي كلاما جميلا يؤدي الى اصطلاحهم وصلحهم مما يدل على ان الشريعة ترغب في تأليف القلوب وجمعها
42:42قال المؤلف رحمه الله حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي فقال اخبرنا ابو الاسود عن نافع عن ابن يزيد عن ابن الهاد ان عبدالوهاب بن ابي بكر حدثه عن ابن شهاب
42:57عن حميد بن عبدالرحمن عن امه ام كلثوم بنت عقبة قالت ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا اعده كاذبا الرجل يصلح بين الناس يقول القول ولا يريد
43:19به الا الاصلاح والرجل يقول في الحرب والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها هذا الحديث اصله في الصحيحين قوله في هذا الحديث ما سمعت يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث. اي ان الاصل في الكذب وهو الاخبار بخلاف الواقع انه محرم
43:44ممنوع منه بالشرع الا في هذه الخصال الثلاث وفي لفظ قال لا اعده كاذبا. وان كان مخبرا بخلاف الواقع الرجل يصلح بين الناس اي يؤلف بينهم بكلام يؤلفه بينهم ليصطلحوا. يقول القول
44:06وينقل الحديث ولو لم يتكلم به لا يريد به الا لاصلاح بين المتخاصمين والخصلة الثانية الرجل يقول في الحرب اي يظهر امرا في الحرب لان لا تؤخذ عنه الكلمة فيكون ذلك من سبب انكشاف اصحابه ومعرفة خطته في حربه
44:32والرجل يحدث امرأته يعني فيما يتعلق بترغيبها وتأليفها اه فتحصيل الالفة فيما بينهم او يمنيها ويعدها او يظهر لها المحبة ونحو ذلك قول المؤلف باب في الغناء المراد به الصوت الذي يظهر بغنة ورنة. وقد يكون معه معازف
45:08قد لا يكون معه شيء منها قال المؤلف حدثنا مسدد قال اخبرنا بشر عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم علي صبيحة بني بي. فجلس على فراشي كمجلسك مني. فجعلت جويري
45:31يضربن بدف لهن ويندبن من قتل من ابائي يوم بدر الى ان قالت احداهن وفينا يعلم ما في غد. فقال صلى الله عليه وسلم دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين
45:51هذا الخبر جيد لاسناد وقد اخرجه الامام البخاري وقوله هنا في هذا الحديث جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل علي يعني على الربيع صبيحة بني بي اي في صبيحة زواجها
46:11فجلس على فراشي كمجلسك مني ان يهنئها بالزواج ويدعو لها و قوله هنا فجعلت جويريات اي ابتدأت وشرعت اه جوان صغيرات وبنات من من الانصار يضربن بدف والدف نوع من انواع المعازف لكن احل وابيح في
46:41اعراس وهذا منها. قالت ويندبن يعني يذكرن اوصاف الموتى ويثنون عليهم يعددون محاسنهم ويندبن من قتل من ابائي يوم بدر الى ان قالت احداهن وفينا نبي يعلم ما في غدي
47:04يعني انه يطلع على الغيب. وهذا قد جاءت النصوص بعدم صحته. قال تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ظرا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. وما مسني
47:24هي السوء قالت فقالت دعي هذا اي اتركي هذا المدح وهذا الكلام لما فيه من نسبة اشياء الي لا تصح. قال وقولي التي كنت تقولين من الثناء على شهداء بدر. وفي هذا اعلان
47:45مشروعية اعلان النكاح بالدف للنساء قال المؤلف حدثنا الحسن بن علي قال اخبرنا عبد الرزاق قال انبأنا معمر عن ثابت عن انس انه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة لقدومه فرحا بذلك لعبوا
48:10بحرابهم هذا قوله في هذا الحديث حديث صحيح الاسناد وقوله لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة وهم منسوبون الى بلاد الحبشة لقدمه فرحا بذلك لعبوا بحرابهم اي برماحهم الصغيرة. فكأنهم قد رفعوا صوتهم صوت
48:42لكن ليس فيه لكن ليس فيه شيء من المعازف قال المؤلف باب كراهية الغناء والزمر والمراد بذلك والمراد بذلك الات المعازف التي تستعمل في التي تستعمل مع الغناء والزمارة كجبانة ما يزمر به
49:12قال المؤلف حدثنا احمد بن عبيد الله الغداني قال اخبرنا الوليد بن مسلم قال اخبرنا سعيد بن عبدالعزيز عن سليمان ابن موسى عن نافع قال سمع ابن عمر مزمارا قال فوضع اصبعيه على اذنيه ونأى عن الطريق
49:33قال لي يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال فقلت لا. قال فرفع اصبعيه من اذنيه. وقال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا. قال ابو داوود هذا حديث منكر. قال ابو علي اللؤلؤي
49:53سمعت ابا داود يقول وهو حديث منكر قال حدثنا محمد بن خالد قال انباءنا ابي اخبرنا مطعم بن المقدام قال اخبرنا نافع قال كنت ردف ابن عمر اذ مر براع يزمر فذكر نحوه. قال ابو داوود ادخل بين
50:13مطعم ونافع سليمان ابن موسى قال حدثنا احمد بن ابراهيم قال اخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال اخبرنا ابو المليح عن ميمون عن نافع قال كان قال كنا مع ابن عمر فسمع صوت زامر
50:34او مزمار راع فذكر نحوه. قال ابو داوود هذا انكرها انكر الامام ابو داوود هذا الخبر ولعل انكاره انه من رواية سليمان ابن موسى ولكن سليمان ابن موسى من الرواة الثقات
50:57وبقية الرواة كلهم ثقات ثم سليمان ابن موسى لم ينفرد بهذا الخبر بل قد وافقه اخرون فدل هذا على صحة هذا الخبر قد قال ابو حاتم عن سليمان بن موسى محله الصدق
51:22طالح الحديث وقوله في هذا الخبر سمع ابن عمر مزمارا اي صوت مزمار قال فوضع اصبعيه على اذنيه لا يريد ان يصل شيء من الصوت الى جوفه لما له من تأثير على البدن. ونأى عن الطريق اي ابتعد. وقال لي
51:44نافع هل تسمع شيئا؟ اي استمر في سؤاله حتى ابتعد الصوت وتوقف قال وفي لفظ قال يا نافع تسمع فاقول نعم فيمضي فيمضي حتى قلت لا قال فرفع اصبعيه من اذنيه وقال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا
52:11فصنع مثل هذا. ففي هذا ان الانسان يستحب له ان ان يبتعد عن صوت المعازف لما لها من اثر في قلوب ان قال قائل هذا ابن عمر ونافع قد سمع فنقول هما لم يستمعا بقصد الاستماع وانما
52:38سماعهما بدون قصد ثم هما سمعا ليرشدا صاحبهما في الوقت الذي يتوقف فيه الصوت ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال اخبرنا سلام ابن مسكين عن شيخ
53:00اذا ابا وائل في وليمة فجعلوا يلعبون يتلعبون يغنون. فحل ابو وائل حبوته او حبوته فقال سمعت عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الغناء ينبت النفاق
53:20بالقلب هذا الخبر فيه راو مجهول وهو الشيخ الذي روى عن ابي وائل وبالتالي لم يثبت هذا خبر لابهام هذا الراوي. قال شهد ابا وائل في وليمة اي في دعوة زواج فجعلوا يلعبون
53:42او يتلعبون يغنون فحل اي انه كان قد قد جعل حبلا يربط به نفسه فحل ذلك الحبل. وهو الذي كان يحتبي به. قال سمعت رسول الله اي صلى الله عليه وسلم يقول ان الغناء ينبت النفاق في القلب. وقد ورد ذلك عن
54:12بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال جماعة بان الموقوف على الصحابة اصح من المرفوع و جماهير اهل العلم على تحريم استعمال المعازف. وهو مذهب الائمة الاربعة. وقد خالف في ذلك
54:37والخلاف في هذا مبسوط في كتب الفقه مع استدلالات كل بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا
54:57محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.