استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على سنن أبي داوود لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري كتاب الأدب 8

0:00الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه
0:19وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا هو الدرس الثامن من دروسنا في كتاب الادب من سنن الامام ابي داوود رحمه الله حيث نتدارسها في الحرم الشريف ب فاجري اليوم الثامن من شهر رمضان من عام واحد واربعين واربعمائة والف
0:47من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم قال المؤلف باب الرجل يذب عن عرض اخيه اي باب ما جاء في كون المسلم يدافعوا عن عرض اخوانه بحيث اذا سمع سبا فيهم او قدحا فانه يقوم بالدفاع عنهم
1:15لمحاسنهم وباراد ما يمكن ان يعتذر لهم فيه في بعض النسخ باب من رد عن مسلم غيبة وتقدم معنا ان المراد بالغيبة ديك نسبة المعايب وما لا يرضى من الاقوال والافعال
1:37الى شخص من الناس ولو كان ذلك على سبيل يتيقنه المتكلم قال المؤلف رحمه الله حدثنا عبد الله بن محمد بن اسماء بن عبيد قال اخبرنا ابن المبارك عن يحيى ابن ايوب عن عبد الله ابن سليمان عن اسماعيل ابن يحيى المعافري عن سهل ابن معاذ ابن
2:04الجهني عن ابيه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حمى مؤمنا من منافق اراه قال بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم
2:20ومن رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال هذا الحديث ضعيف الاسناد سهل ابن معاذ ابن انس الجهني ظعيف وقوله في هذا الخبر من حمى اي من حفظ وذب
2:46عن عرض مؤمن من منافق اي من مغتاب وذلك لان هذا المغتاب ما تكلم بهذا العيب الا عند غيبة المتكلم فيه قال اراه قال بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم اي
3:14يذب عنه نار جهنم ولا يمكنها من الوصول اليه. قوله ومن رمى مسلما اي قذفه واتهمه بشيء اي من العيوب يريد شينه اي يريد استنقاص مكانته وتشويه سمعته حبس به
3:34يعني بذلك الكلام الذي نسبه اليه حبسه الله اي اوقفه ولم يمكنه من المشي على جسر جهنم حتى يخرج مما قال اي يسلم من غائلة ذلك الكلام ومن عهدته لان لا يتجاوز الجسر الا وقد ارتفع منه ذلك الذنب
4:04ولم يبقى منه شيء من اثاره قال حدثنا اسحاق بن الصباح قال اخبرنا ابن ابي مريم قال ان بان الليث قال حدثني يحيى بن سليم انه سمع اسماعيل ابن بشير يقول سمعت جابر ابن عبد الله وابا طلحة ابن سهل الانصاري يقولان قال رسول الله
4:28اي صلى الله عليه وسلم ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في مواقع ينتهك فيها او تنتهك في هي حرمته وينتقص فيه من عرظه الا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ
4:48ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحبه ونصرته. قال يحيى وحدثنيه عبيد الله بن عبدالله بن عمر. وعقبة بن شداد. قال ابو داوود
5:08هي بن سليم هذا هو ابن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم واسماعيل ابن بشير مولى بني مغار وقد قيل عتبة ابن شداد موضع عقبة وهذا الخبر باسناده اسماعيل ابن بشير
5:32مولى بني مغالة وهو مجهول ومن ثم فانه لم يثبت هذا الخبر وقوله وقد قيل عتبة يعني بدل عقبة لما قال عقبة ابن شداد وقوله في هذا الخبر ما من امرئ
5:55الاظهر انه يشمل الرجال والنساء يخذل اي لا ينصر امرأ مسلما في مواقع تنتهك فيه حرمته اي يتناول فيه عرظه ويتكلم فيه وينتقص فيه من من عرظه فيترتب على ذلك عدم احترامه. ولا اكرامه
6:22وسيكون محل الذم الا خذله الله اي ترك الله نصرته وفي موطن يحب فيه نصرته اي يحب ذلك الشخص ان يكون منصورا بإعانة الله جل وعلا قال وما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرظه اي يتكلم فيه ويقدح
6:51فيه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحب نصرته وقوله وحدثنيه عبيد الله بن عبدالله بن عمر وعقبة بن شداد يعني ان هذا الخبر قد رواه يحيى بن سليم عن هؤلاء الرواة جميعا ولم ينفرد به اسماعيل ابن بشير
7:20وقوله قال ابو داوود يحيى ابن سليم هذا هو ابن زيد يعني زيد ابن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف رحمه الله باب من ليست له غيبة حدثنا علي بن نصر قال اخبرنا عبد الصمد بن
7:43عبد الوارث من كتابه قال حدثني ابي قال اخبرني الجريري عن ابي عبد الله الجشمي قال اخبرنا قال جاء اعرابي فانا فانا خراحلته ثم عقلها ثم دخل المسجد فصلى خلفه
8:03رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم اترى حلته فاطلقها ثم ركب ثم نادى اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا احدا. فقال رسول الله صلى الله عليه
8:23اتقولون هو اضل؟ ام بعيره؟ الم تسمعوا الى ما قال؟ قالوا بلى هذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه من رواية ابي عبدالله الجسمي وهو مجهول. وقول المؤلف
8:44ومن ليست له غيبة اي من هو الشخص الذي يجوز ان نتكلم في عرظه ويمكن ان نتكلم بمعايبه والاصل ان دليل تحريم الغيبة عام يشمل جميع الافراد ومن ثم لا نستثني منه
9:04الا ما ورد باستثنائه دليل. ومن هنا نعلم ان قول بعضهم لا غيبة لفاسق. وقول بعضهم لا غيبة لمجهول انها ليست بصحيحة ومخالفة لعموم كلام الله عز وجل. قال اخبرنا جنده
9:24قال جاء اعرابي منسوب الى البادية فاناخ راحلته وهي ناقته التي يركب عليها واناخها اي جعلها تبرك على الارض. ثم عقلها اي قيدها وربط رجلها ثم دخل فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:55فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى الاعرابي راحلته فاطلقها اي فك حبلها قيدها ثم ركب ثم نادى اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا احدا. يقول ذلك برفع صوت
10:20فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتقولون؟ اي هل تعتقدون وتظنون انه اضل ام بعيره اي من اكثرهما في الظلالة وذلك لانه جهل ان رحمة الله واسعة. كما قال تعالى وان كذبوك فقل رحمة الله
10:45ان كذبوك فقل كما جاء في النصوص اثبات سعة رحمة الله وانه واسع الرحمة ورحمتي وسعت كل شيء ولهذا قال هذه الكلمة الم تسمعوا الى ما قال؟ قالوا بلى وهذا الحديث كما تقدم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي لا يصح ان نستثني احدا
11:19من حكم تحريم الغيبة الا ما ورد فيه دليل صحيح قول المؤلف باب ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه. يعني انه يبيحه ويتجاوز او زعا ويسقط حقه فيما يتعلق بالغيبة
11:42المراد بهذا ان يجعل المغتاب ذلك المتكلم فيه في حل من قبله واعلم بان الغيبة يتعلق بها امران الاول حق للمغتاب يمكنه ان يتنازل عنه وهناك حق لله تعالى وذلك ان الغيبة لها اثار ليس على المغتاب وحده فان الغيبة اذا
12:13كانت كلاما في المعايب او المعاصي فان ذلك يهون تلك المعصية ويجعل الاخرين يقدمون عليها و هكذا ليعلم انه لا يصح ان يحلل الانسان غيره من غيبته في المستقبل. فالغيبة
12:34انما يحلل منها اذا وقعت ما اذا لم تقع بعد فانه لا يصح التحليل فيها. ثم التحليل بمعنى اجازة هذا الامر في المستقبل معناه اباحة امر حرمه الله تعالى قال المؤلف رحمه الله حدثنا محمد بن عبيد
12:57قال اخبرنا ابن ثور عن معمر عن قتادة قال ايعجز احدكم ان يكون مثل ابي ظيغم او ظمظم شك ابن عبيد كان اذا اصبح قال اللهم اني قد تصدقت بعرضي على عبادك
13:13هذا الخبر موقوف من كلام قتادة وليس مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. قوله كان فاذا اصبح اذا ابتدأ اليوم الجديد قال اللهم اي يا الله اني قد تصدقت بعرضي
13:33اي حللت من تكلم في وابحته وتجاوزت عن خطأه علي بكلامه فيني. قد بعرضي على عبادك ثم قال المؤلف حدثنا موسى ابن اسماعيل قال اخبرنا حماد عن ثابت عن عبد الرحمن ابن عجلان قال قال رسول الله
14:01صلى الله عليه وسلم ايعجز احدكم ان يكون مثل ابي ظمظم؟ قالوا ومن ابو ظمظم؟ قال رجل فيمن كان قبلكم بمعناه قال عرظي لمن شتمني قال ابو داوود رواه هاشم ابن القاسم قال قال عن محمد بن عبدالله العمي عن ثابت قال اخبرنا
14:25انس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه قال ابو داوود وحديث حماد اصح هذا الخبر مرسل. فعبدالرحمن بن عجلان ليس من الصحابة فخبره ليس من الاخبار المتصلة بل هو مرسل ومن ثم فلا يعول على مثل هذا. وقد تقدم بيان احكام
14:53هذه المسألة في تحليل الاخرين عند عندما يصدر منهم الغيبة والكلام بمعايب الاخرين قال الامام ابو داوود باب في التجسس في بعض النسخ باب النهي عن التجسس المراد بالتجسس البحث
15:18في خفايا الامور المتعلقة بالاخرين. مما يريدون اخفاءه وعدم وعدم اظهاره هو تفتيش عن بواطن الامور في خصائص الاخرين قد قال الله تعالى ناهيا عن التجسس ولا تجسسوا. قال الامام ابو داوود حدثنا عيسى ابن محمد الرملي وابن
15:44وهذا لفظه. قال اخبرنا الفيريابي عن سفيان عن ثور عن راشد بن سعد عن معاوية انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انك ان اتبعت عورات الناس افسدتهم او
16:04كأن تفسدهم فقال ابو الدرداء كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفع نفعه الله بها. هذا حديث حسن الاسناد. قوله صلى الله عليه وسلم انك ان اتبعت
16:24تعورات الناس اي اذا فتشت بواطن الامور وذهبت تبحث عما فعله الاخرون مما ايسرونه ويخفونه فحينئذ فانك ستفسدهم فاذا بحثت عن معايب الاخرين اعلنت بها فان ذلك يؤدي الى فسادهم. من جهة انهم لا يتورعون بعد ذلك عن
16:54الى مثل ذلك الفعل الذي كشفته عنهم فان المرء اذا اتهم الشخص وجاه بنسبة السوء اليه فحينئذ قد يفسده ويجعله يستمر على ذلك السوء او كدت ان تفسدهم. قال ابو الدرداء كلمة سمعها معاوية يعني معاوية ابن ابي سفيان الصحابي رضوان الله عليه
17:26من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله بها يعني انه ان ذلك كان من اسباب عدم تفتيشه عن بواطن امور الناس مما يؤدي الى زراعة الشقاق والاختلاف بينهم
17:46قال المؤلف رحمه الله حدثنا سعيد بن عمر الحمصي هذا الخبر الذي تقدم فيه قال المؤلف حدثنا اسماعيل ابن عمرو الحمصي الحظرمي قال اخبرنا اسماعيل ابن عياش قال اخبرنا ظمظم بن زرعته
18:07عن شريح ابن عبيد عن جبير ابن نفير وكثير ابن مرة وعمرو ابن الاسود والمقدام ابن معدي كرب وابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الامير اذا ابتغى الريبة في الناس افسدهم
18:27هذا الحديث فيه سعيد بن عمر الحمصي قال ابن حجر فيه مقبول. واسماعيل ابن عياش روايته عن اهل الشام حسنة بخلاف روايته عن غيرهم قوله هنا ان الامير اذا ابتغى الريبة من الناس اي اذا بحث عن الاحوال التي قد تورثها
18:55الشك في افعال الناس واقوالهم فان ذلك سيؤدي الى فساد العلاقة بينه وبينهم ويؤدي الى استمرارهم على ما ينسب اليهم من الافعال المخالفة. قال المؤلف رحمه الله حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة
19:19قال اخبرنا ابو معاوية عن الاعمش عن زيد ابن وهب قال اوتي ابن مسعود فقيل هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال عبد الله انا نهينا عن ولكن ان يظهر لنا شيء
19:39نأخذ به هذا الحديث قد هذا الحديث رواته ثقات وقوله في هذا الخبر اوتي يعني ان هناك رجلا جاء الى ابن مسعود يبلغه عن شأن احد من الناس فقال هذا فلان
19:59اقطروا لحيته خمرا كانه اراد ان يقام عليه الحد. فقال عبد الله انا قد نهينا عن التجسس اي ان الشرع قد نهانا عن البحث في غوامق الامور وبواطنها. ولكن ان يظهر لنا
20:19شيء اي ان يبرز لنا امر من الامور المخالفة نأخذ به اي نعاقبه به قال المؤلف باب في الستر على المسلم اي عدم ابراز معايب الاخرين وعدم اظهار ما عندهم من المخالفات والمعاصي. فستر عورات الاخرين
20:45قرين قربة من القربات. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والاخرة قال المؤلف رحمه الله حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال اخبرنا عبد الله ابن المبارك عن ابراهيم ابن نشيط عن كعب ابن علقمة
21:11عن ابي الهيثم عن عقبة ابن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من رأى عورة فسترها كان كمن احيا موؤودة ابو الهيثم مقبول وحديثه معلول ولذات كل ما في حديثه. قوله من رأى عورة
21:34اي من رأى فعلا او صفة من غيره يكون مما يستحب صاحبها ان يسترها وان لا تعرف عنه والا يشيع امرها عند الاخرين فسترها. اي لم يتكلم بذلك العيب الذي رآه
21:56عند اخيه ولم ينسبه اليه ولم يخبر الاخرين به كان كمن اي كان ثوابه كثواب من احيا موؤدة والموؤدة هي الطفلة تدفن وهي حية وكأنه اخرج تلك الموؤدة من قبرها من اجل الا تموت. فلما
22:25انا ستر الفضيحة عن الناس بمثابة احياء تلك النفس التي يراد ان تفضح كان ذلك مما جعله يسمي مثل ذلك الفعل باحياء الموؤدة قال المؤلف رحمه الله حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا ابن ابي مريم قال ان بان الليث قال حدثني ابراهيم
22:54ابن نشيد عن كعب بن علقمة انه سمع ابا الهيثم يذكر انه سمع دخينا كاتب عقبة بن عامر قال كان لنا جيران يشربون الخمر فنهيتهم فلم ينتهوا. فقلت لعقبة ابن عامر ان جيراننا هؤلاء
23:14يشربون الخمر واني نهيتهم فلم ينتهوا وانا داع لهم الشرط فقال دعهم ثم رجعت الى عقبة مرة قرا فقلت ان جيراننا قد ابوا ان ينتهوا عن شرب الخمر وانا داع لهم الشرط. قال ويحك دعهم فاني
23:34سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر معنى حديث مسلم يعني لفظ من راع عورة فسترها كان كمن احيا موؤودة. قال ابو داوود قال هاشم ابن القاسم عن ليث هذا الحديث
23:52قال لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم. فهذا الخبر من رواية ابي الهيثم ايظا وهو كما قدم مقبول وحديثه معلول. وقوله في هذا الخبر كان لنا جيران يشربون الخمر فلم ينتهوا فقلت لعقبة جيراننا هؤلاء يشربون الخمر واني نهيتهم فلم ينتهوا وانا داع لهم الشرط
24:22والمراد بهم رجال الامن ممن يتولون البحث عن ذلك ومجازاة اهله ممن يعينهم صاحب ولاية السلطان من اجل ان يحفظوا احوال الناس ومن اجل ان يزيلوا ما عندهم من المخالفات
24:42قوله هنا فرجعت اليه حتى قال قال ويحك هذه كلمة للزجر. فاراد ان يشفق بهم وان يرحمهم ويترفقهم وبهم قال ولكن عظهم اي انصحهم وتكلم معهم بشيء يخوفهم من الله وتهددهم يعني خوفهم مما
25:08من الله او من صاحب الشرط قال المؤلف رحمه الله باب المؤاخاة اي اتخاذ الانسان شخصا اخر اخا له في تعالى يتعاونان على البر والتقوى ويتعاضدان على امورهما الدينية الدنيوية قال المؤلف حدثنا قتيبة بن سعيد قال اخبرنا الليث عن عقيل عن الزهري عن سالم عن ابيه ان النبي
25:48صلى الله عليه وسلم قال المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه. من كان في حاجة اخيه انا الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله بها فرج الله عنه بها كربة من كرب
26:08يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة. هذا حديث صحيح الاسناد وقد ورد في السنن وورد في الصحيح من حديث ابي هريرة. وقوله المسلم اخو المسلم. كقوله تعالى انما المؤمن
26:28يا اخوة من مقتضى الاخوة المحبة وتمني الخير والنصرة على الحق. قوله لا يظلمه اي لا اعتدي على شيء من حقوقه لا في دمه ولا في ماله ولا في عرضه. قوله ولا يسلمه
26:48اي لا يترك نصرته بل يناصره ويحميه من عدوه. ثم قال من كان في حاجة اخيه اي من كان شأنه ان يسعى في تلبية حوائج الاخرين والنظر فيما يحتاجون اليه فيقضي
27:08فان الله جل وعلا سيكون في حاجته فيقضي حوائجه. ومن فرج عن مسلم كربة الكربة الامر الشديد ومما يحزن المرء ويجعله يهتم له وتفريج الكربة بازالتها وبفعل الاسباب المؤدية الى زوال اسباب الهم فرج الله عنه بها
27:38كربة من كرب يوم القيامة. فان الناس في يوم القيامة يشتد هولهم وهمهم بسبب ذلك الموقف العظيم قال ومن ستر مسلما اي قام بتغطية عيوبه ولم يذكرها للاخرين ولم انتبهوا ولم يذكر عند الاخرين ما رآه من افعال غير محمودة او صفات غير مرغوب فيه
28:08فان فان الله جل وعلا يستره يوم القيامة فلا يذكر معايبه ولا يطلع اهل موقفي على ما عنده من العيوب والمعاصي والذنوب. وفي هذا انه ان الجزاء من جنس العمل. كما ان في هذا الترغيب في ستر عيوب الاخرين. ولو كانت من الذنوب
28:37والمعاصي وانما يقوم بنصح صاحبها قال المؤلف باب المستباني المراد بذلك اذا كان هناك شخصان كل منهما يسب الاخر والسب القدح في الشخص وهو حاضر في وجهه وفي بعض النسخ باب الاستباب او باب في السباب
29:07والاصل في السباب التحريم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوقا. قال المؤلف حدثنا عبد الله بن مسلمة قال اخبرنا عبد العزيز عن ابن محمد عن العلا عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه
29:27ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المستبان ما قالا فعل البادي منهما ما لم يعتد مظلومة. هذا الخبر قد رواه الامام مسلم. وقوله المستبان اي اه الشخصان سب كل واحد منهما والمتشاتمان اللذان شتم كل واحد منهما الاخر
29:57ما قال اي اثم قولهما من السب والشتم. فعلى البادي منهما اي على من ابتدأ السب اثم جميع ما قالاه من السب. لانه هو الذي ابتدى بذلك. ما الم يعتد المظلوم فاذا اعتدى المظلوم وتجاوز مقدار ما سبه الاخر. فحين اذ ينال
30:27اثم بسبب اعتدائه وظلمه فان مجازاة السب ومقابلته بمثله اه على الاباحة. لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدى عليه بمثل ما اعتدى عليكم. فاذا زاد كان حينئذ عليه الاثم بسبب انه قد فعل فعلا لم يجزه له الشرع. ولا شك ان
30:59الغظ عن السب وعدم مقابلته بمثله او لا واحسن وهو شأن العقلاء. ادفع بالتي هي احسن السيئة نحن اعلم بما يصفون. فمن عفا واصلح فاجره على الله قال المؤلف رحمه الله باب في التواضع
31:22قال والمراد بالتواضع الا يرى الانسان لنفسه مزية وفظلا ومكانة عالية بالنسبة لغيره. ومن ثم لا يتكبر على الاخرين ولا يجحد ما عندهم من افعال جميلة قال المؤلف حدثنا احمد بن حفص قال حدثني ابي حدثني ابراهيم ابن طهمان عن الحجاج عن قتادة عن يزيد ابن
31:52بن عبدالله عن عياض بن حمار انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اوحى الي ان اضع حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر احد على احد
32:09هذا الحديث حسن الاسناد فيه حفص السلم والد احمد وهو صدوق. وقوله وقوله ان الله اوحى الي اي اوصل الي من الشرع والدين ان تواضعوا اي ليكن شأنكم ان ينزل كل واحد منكم رتبته بالنسبة
32:35للاخرين فيقبل الحق ويرضى به ويمتثل له ولا اعترضوا على الحق وهكذا يخفظ الجناح للاخرين ويلين الكلام معهم ولا يجحد ما لديهم من افعال جميلة وما لديهم من اه اه
33:05قال حتى لا يبغي اي لا يتجاوز احد آآ الى احد ولا يظلمه ولا يفخر اي لا يكبر الانسان نفسه ويعظمها ويدعي ان لها من الشرف ما اليس لغيرها قال المؤلف باب في الانتصار المراد به النصرة في الحق بحيث يعين من
33:38كان محتاجا الى نصرة او يترفع ويعلو ويقابل من يريد ان يظلمه وان يأخذ حقه قال المؤلف حدثنا عيسى ابن حماد قال انبأنا الليث عن سعيد المقبوري عن بشير ابن المحرر عن سعيد ابن المسيب
34:00انه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه اصحابه وقع رجل بابي بكر فاذاه فصمت عنه ابو بكر ثم اذاه الثانية فصمت عنه ابو بكر ثم اذاه الثالثة فانتصر منه ابو بكر
34:20فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انتصر ابو بكر فقال ابو بكر اوجدت علي يا رسول الله؟ فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك
34:38فلما انتصرت وقع الشيطان فلم اكن لاجلس اذ وقع الشيطان. هذا الخبر مرسل فسعيد بن المسيب من التابعين وليس من الصحابة. قوله بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه اصحابه يعني حوله وقع رجل بابي بكر فاذاه اي تكلم فيه وقدح وآآ
35:05ونسب اليه بعض الكلام الذي يتأذى منه. فصمت عنه ابو بكر اي لم يرد عليه ثم اذاه والثانية فصمت عنه ابو بكر ثم اذاه الثالث بان تكلم فيه فانتصر منه ابو بكر يعني رد عليه
35:25مقالته وبين كذبه فيها. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انتصر ابو بكر فقال ابو بكر او وجدت اي هل غضبت علي يا رسول الله وكان في نفسك تجاهي شيء؟ فقال رسول الله صلى الله
35:45عليه وسلم نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك يعني ان ذلك يؤثر على النفوس فلما طرت وقع الشيطان فلم اكن لاجلس اذ وقع الشيطان. وقد قال الله تعالى والذين اذا اصابهم
36:05هم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله قال المؤلف حدثنا عبد الاعلى ابن حماد قال اخبرنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد ابن ابي سعيد عن ابي هريرة ان
36:25رجلا كان يسب ابا بكر وساق نحوه. قال ابو داوود وكذلك رواه صفوان ابن عيسى عن ابن عجلان كما قال سفيان ابن عجلان محمد فيه آآ صدوق ومن ثم فالخبر حسن الاسناد وبعضهم قال بان هذه الرواية تعارض الرواية الاولى المرسلة
36:51ورواية المرسلة رواها من هو اوثق ومن ثم قدم المرسل على المسند قال المؤلف حدثنا عبيد الله ابن معاذ قال اخبرنا ابي حاء وحدثنا عبيد الله ابن عمر ابن ميسرة قال اخبرنا
37:12معاذ بن معاذ المعنى واحد اخبرنا ابن عون قال كنت اسأل عن الانتصار ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك كما عليهم من سبيل قال فحدثني علي ابن زيد ابن جدعان عن ام محمد امرأة ابيه قال ابن عون وزعموا انها كانت تدخل على ام
37:34من المؤمنين. قال قالت ام المؤمنين دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا زينب بن بنت جحشن فجعل يصنع شيئا بيده فقلت بيده حتى فطنته لها فامسك واقبلت زينب تقحم لعائشة فنهاها فابت ان تنتهي فقال لعائشة
38:01سبيها فسبتها فغلبتها. فانطلقت زينب الى علي. فقالت ان عائشة وقعت بكم وفعلت فجاءت فاطمة فقال لها انها حبة ابيك ورب الكعبة فانصرفت فقال لهم اني قلت لها كذا وكذا فقال لي كذا وكذا. قال وجاء علي الى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في
38:33هذا الحديث ضعيف الاسناد جدا علي بن زيد بن جدعان ضعيف وزوجة ابيه ام محمد مجهولة ومن ثم لا يصح ان يستند لهذا الخبر بل هو خبر ضعيف. قوله ولمن انتصر اي من بحث
38:55على ان يعلو على من ظلمه ويرد الظلم عن نفسه. بعد ظلمه اي بعد ورود الظلم عليه من من قبل غيره فاولئك الذين انتصروا لانفسهم بعد الظلم ما عليهم من سبيل اي لا يؤاخذون بذلك
39:16وقوله هنا وزعموا انها كانت يعني ام محمد هذه تدخل على ام المؤمنين يعني عائشة قالت ام المؤمنين دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا زينب بنت جحشة وهي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم
39:39وكانت تسامي عائشة في المكانة والمنزلة قالت فجعل يصنع شيئا بيده اي يمس شيئا ويحركوا شيئا مما يكون بين الزوج وزوجته. فقلت بيده يعني صرفت يدك وابعدتها حتى فطنته لها. يعني انني اشعرته بوجود آآ زينب
40:09قالت فامسك واقبلت زينب تقحم لعائشة معناه انها تتعرض لها من اجل ان يحصل كلام ف يحصل سب بسبب ذلك. فنهاها يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم منع ها من ان تستمر في ذلك
40:33فابت ان تنتهي عن كلامها. فقال لعائشة سبيها اي قابلي مسبة زينب بمثلي بها فغلبتها عائشة فانطلقت زينب الى آآ علي رضي الله عنه فقالت ان عائشة وقعات اه بكم يعني تكلمت في بني هاشم وفعلت فجاءت فاطمة للنبي صلى
41:05الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا فاطمة ان عائشة حبة ابي يعني حبيبته فلا تقولي لها شيئا ورب الكعبة قال فانصرفت يعني ان عائشة لم تعد آآ تناقش عائشة ولا تتكلم فيها. فقالت له
41:33اني قلت له كذا وكذا يعني اخبرتهم فاطمة بما كان بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم ومن نهي عن ان ترد على عائشة لما تكلمت في بني هاشم. فقال لي كذا وكذا. قال
41:53جاء علي رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فكلم علي النبي صلى الله عليه وسلم في لذلك اي في كلام عائشة في هذا الباب وهذا الخبر كما تقدم لا يصح ان يعول عليه. وزينب رضي الله عنها كانت من النساء المؤمنات
42:19وكانت ممن يتحرز في كلامه وكانت اه ولذا قيل عنها في حادثة الافك فعصمها الله بتقواها كانت زينب تسامي عائشة ولكن الله عصمها بتقواها. فدل هذا على تضعيف هذا الخبر من جهة المعنى كما هو
42:46من جهتي من جهتي الخبر من جهة الاسناد قال المؤلف باب في النهي عن سب الموتى. سب الموتى اي بذكر معائبهم. والتحدث عما اعندهم من النقص والمخالفة؟ قال الامام ابو داوود حدثنا زهير بن حرب قال اخبرنا وكيع قال اخبرنا هشام ابن
43:15بن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مات صاحبكم دعوه ولا تقعوا فيه. هذا الحديث صحيح لاسناد. وقوله اذا مات صاحبكم اي اذا توفي واحد
43:35منكم ممن كنتم تصاحبونه وتعرفون خصائصه فدعوه اي لا تتكلموا فيه بمعايبه ولا بمخالفاته ولا بما يؤذيه لو كان حيا. ولا ولا تقع فيه اي لا في معايبه ولا تذكروه بسوء. وذلك انه قد افضى الى ما قدم ولا نفع في مثلها
44:05هذا الحديث وانما يؤذي الاحياء من قرابته ويترتب عليه ايضا ان تلك المعايب قد تستسهل عند الاخرين فيقدمون عليها. ولذا كانت غيبة الميت اشد وذلك لان الحي يمكن ان يطلب منه ان يحلل المتكلم فيه بخلاف الميت
44:35اسأل الله قال المؤلف حدثنا محمد بن العلا قال اخبرنا معاوية بن هشام عن عمران بن انس المكي عن عطاء عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذكروا
44:55موتاكم وكفوا عن مساوئهم عمران بن انس المكي ظعيف قال عنه البخاري منكر الحديث. وقال العقيدي لا يتابع على حديثه ومن ثم فالخبر ضعيف الاسناد. والخطاب هنا لاهل الايمان والاسلام الا يتكلم
45:21بمساوي الموتى ويقتصر على محاسنهم اي افعالهم الجميلة التي فعلوها وكفوا عن مساوئهم اي امتنعوا ولا تتحدثوا في افعالهم غير المرغوب فيها. وذلك لانه يؤذي الاحياء ولانه لا فائدة فيه ولانه يصد الناس عن الكلام الطيب ومن كان يؤمن بالله
45:51باليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ولانه يجرأ الاخرين على ان يفعلوا مثل ذلك الفعل الذي ينسب ولهؤلاء الاموات فهذا شيء من شرح كتاب سنن الامام ابي داود رحمه الله تعالى
46:11اسأل الله جل وعلا ان يصبر عليكم نعمه وان يوفقكم لكل خير وان يجعلكم من الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا ان انشر محاسنكم وان يذكر ان يذكر عنكم الخير كما اسأله جل وعلا ان يصلح ذراريكم وان يوفقكم
46:31لما يحب ويرضى واسأله جل وعلا ان يرفع الوباء عن الخلق اجمعين. واسأله سبحانه ان يملأ قلوبنا جميعا ام من التقوى والايمان وان يكفينا شر عدونا الشيطان كما اسأله جل وعلا ان يعصم السنتنا من
46:51الكلام المحرم سبابا وغيبة ونميمة ونحو ذلك مما مما منع منه شرعا. بارك فيكم ووفقكم الله لكل خير. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه به واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.