جمع الجوامع لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري -14
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا درس متعلق بباب الاطلاق والتقييد والمراد بالمطلق اللفظ الدال على فرد شائع في جنسه وصيغته النكرة في سياق الاثبات
0:36من امثلته يقوم احدكم باسكات الذين في الخلف يقوم فاحدكم هنا صيغة مطلقة تصدق على اي واحد منكم فهو فرض شائع في جنسه ليس المراد جميع الافراد وانما المراد احد الافراد
1:05لا على سبيل التعيين ومن امثلته قوله جل وعلا فتحرير رقبة وصيام ثلاثة ايام فانها ليست مقيدة بايام بعينها وبالتالي فهي الفاظ مقيدة وصيغة المطلق النكرة في سياق الاثبات وقد تكون
1:38لفظا مفردا كما لو قلت فتحرير رقبة وقد تكون جمعا منكرا في سياق الاثبات فتكون حينئذ محمولة على اقل الجمع ولذا لو قال له علي ثلاثة له علي دراهم حملت على
2:05الثلاثة لانها اقل الجنس عرف المؤلف المطلق فقال المطلق الدال على الماهية بلا قيد. يعني ان المطلق هو اللفظ الدال على الماهية يعني على اصل المعنى بدون وجود قيود تخصص ذلك اللفظ ببعض افراده
2:37قال المؤلف زعم الامدي وابن الحاجب دلالته على الواحدة الشائعة توهم توهما توهماه النكرة الامدي يعرف المطلق بقوله هو نكرة في سياق الاثبات وهذا في الحقيقة صيغة المطلق وليس هو حقيقة المطلق
3:12حقيقة الشيء مخالفة للصيغة الدالة عليه وعرف ابن الحاجب المطلق بقوله هو ما دل على شائع في جنسه وهذا ايضا فيه اشكال من جهة انه عرف المطلق بما يكون اثرا له
3:37وهذا لا يرتضيه اهل التعريفات واشكال المؤلف انه او الاشكال الذي ذكره المؤلف عنهما انهما خلتا بين المطلق وبين النكرة خلطا بين المطلق والنكرة كما تقدم معنا ان النكرة قد تكون لفظا مهملا
4:11وقد تكون لفظا عاما متى وردت في سياق النفي وما ماثله ولذا قال في التعريف الامر بمطلق الماهية امر بجزئي وذلك ان الكلام منه ما هو كلي ومنه ما هو جزئي
4:37المطلق هل هو كلي او جزئي هو من حيث شموله للافراد هو لفظ كلي لانه يصدق على كل فرد من الافراد وان كان المطلوب احد هذه الافراد ولذا رد المؤلف عليهم فقال قولهم ليس بشيء
5:05وقيل بان المطلق بان الامر بمطلق الماهية امر لكل جزئي وقيل اذا فيه وكما تقدم ان الصواب ان المطلق شامل لجميع الافراد لكن شموله على سبيل البدلية وليس على سبيل الاستغراق
5:34وبالتالي نعلم ان الافراد على اربعة انواع او خمسة. هناك لفظ عام مستغرق لجميع الافراد هناك لفظ خاص يصدقه على فرد بعينه وهناك لفظ مطلق وهو الدال على اصل الماهية بدون تعيين احد افراده
6:00وهناك لفظ مهمل بحيث لا يدرى ما مدى شموله للافراد وقال المؤلف المطلق والمقيد كالعام والخاص. يعني اذا وردنا خطابان احدهما مطلق والاخر مقيد. فماذا نفعل بهما؟ قال نفعل بهما كما فعلنا في العام والخاص
6:29هناك وتلاحظون ان المطلق وان تقييد المطلق يتعلق الاوصاف وتخصيص العموم يتعلق بالافراد قال وزيادة انهما ان اتحد حكمهما وموجبهما وكانا مثبتين وتأخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق فهو ناسخ يعني
7:05ان المقيد يعتبر ناسخا المطلق. وهزا القول يقول به بعض الاصوليين واما جمهور الاصوليين فهم يقولون بانه من باب البيان وليس من باب النسخ لماذا قال المؤلف بانه ناسخ لانه في الحقيقة يقيد
7:33آآ اللفظ الاول وبالتالي يلغي مدلوله اكتفاء باللفظ الثاني فلما قال مثلا آآ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام
7:54اطلاع الصيام كم عدد الايام ما ذكر او صدقة هذا ايضا مطلق فلما جاءنا في الحديث قال صم ثلاثة ايام فكأنه استقل وبالتالي الغى مدلولي الاول او اطعم ستة مساكين
8:19هذا يكون بمثابة الناسخ للاول على كلام المؤلف القول الاخر بانه يقيد المطلق بواسطة المقيد ويحمل عليه وذكر المؤلف قولا اخر فقال المقيد ناسخ ان تأخر ناسخ ان تأخر وقيل يحمل المقيد على المطلق
8:57وبالتالي يكون المطلق هو المقدم قال فان كان منفيين يعني المطلق والمقيد فقائل المفهوم يعني الذي يحتج بمفهوم المخالفة يقيد بالمقيد يقيد المطلق بالمقيد وهو بمثابة العام والخاص ومن امثلة ذلك
9:35ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وفي حديث اخر لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول فقيد الحكم بقوله وهو
9:56يبول فمن كان يقول بمفهوم المخالفة يقول قوله وهو يبول معناه ان التحريم خاص بحالة البول تحريم امساك الذكر باليمين خاص بحالة البول فقائل المفهوم يقيده به وهو خاص وعام وبالتالي يكون النهي عن الامساك باليمين خاص
10:25بحال البول قال وان كان احدهما امرا والاخر نهيا فحينئذ المطلق يقيد بضد الصفة. وذلك لتضاد حكمهما امر والاخر نهي و ثم ذكر بعد ذلك مسألة اختلاف اختلاف الحكم واختلاف السبب
10:57اذا اختلفا المطلق والمقيد في الحكم فحينئذ لا يحمل المطلق على المقيد. مثاله في كفارة الظهار هناك عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام الستين مسكينا
11:26بينما في كفارة القتل ذكر الاعتاق والصيام ولم يذكره الاطعام فوجوب الاطعام حكم مختلف وبالتالي نقول بان كفارة القتل لا تحمل على كفارة الظهار وبالتالي قاتل اذا عجز عن الصيام لم يجب عليه
11:57اطعم لانه لا يصح حمل المطلق على المقيد. هذا عند اختلاف الحكم اما اذا اختلف السبب فلا يخلو اما ان يتحد اذا الحالة الثانية الاتفاق في الحكم الحالة الاولى اذا اختلفا في الحكم فلا يحمل المطلق على المقيد
12:22الحالة الثانية اذا اتحد الحكم اذا اتحد الحكم فبالتالي ننظر الى السبب فان كان سببهما واحدا فانه يحمل المطلق على المقيد. وان اختلف السبب اتحدا في الحكم واختلفا في السبب وقع فيه اخطئ. اختلاف
12:47قال وان اختلف السبب؟ فقال ابو حنيفة لا يحمل وقيل يعني ان بعض اهل العلم قال يحمل لفظا وقال الشافعي يحمل قياسا ثم قال وان اتحد الموجب يعني السبب واختلف حكمهما
13:13فعلى خلاف بينهم ننتقل الى مسألة جديدة وهي اذا وردنا مطلق وردنا خطابان فيهما تقييد مختلف فعلى ايهما نحمل مثاله في كفارة اليمين قال فصيام ثلاثة ايام متتابعات على حسب القراءة
13:40في صيام الفدية في صيام فاقد الهدي نقول له صم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعت ففي هذه الحال لما وردنا لفظ مطلق كما في قوله فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر
14:06عدها هنا نكرة في سياق الاثبات فتكون مطلقة فتكون مطلقة لم يذكر فيها وجوب تتابع الصيام ولم يذكر فيها جواز التأخير فحينئذ على ايهما نحمل؟ اذا عندنا صيام الفدية مطلقة
14:33التتابع وعدمه. فهل نحملها على على الصيام في كفارة اليمين كفارة الظهار او نحملها على صيام الايام الاخرى فهنا وقع بينهم تردد نقول الصواب ان المطلق هنا يحمل على او لا
15:01افراده به هذا خلاصة ما ذكره المؤلف في باب الاطلاق والتقييد هو وصل عظيم نافع بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير وجعلنا الله اياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
15:33في سؤال ولا اشكال