الدرس 19 شرح مقدمة رسالة ابن ابي زيد القيرواني للفقيه موسى بن محمد الدخيلة حفظه الله
0:00واشهد ان اشهد ان محمدا عبده ورسوله كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. اما بعد
0:32فقد سبق في الدرس الماضي ان توقفنا مع قول المؤلف رحمه الله وان الله سبحانه وتعالى قد خلق الجنة فاعدها دار خلود لاوليائه واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته الى ارضه بما سبق في سابق علمه
0:57وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر به والحد في اياته وكتبه ورسله وجعلهم محجوبين عن رؤيته هذا الكلام عموما سبق سبق في الدرس الماضي الوقوف معه وتأمله وذكر ما فيه من مسائل الاعتقاد المتعلقة باليوم الاخر
1:24وبقي علينا منه قول المؤلف واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. لانه تحدث عن اهل الجنة عن اولياء الله وعن اهل النار عن اعدائه تبارك وتعالى فقال في اهل الجنة واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم
1:43وقال في اهل النار وجعلهم محجوبين عن رؤيته فتحدث رحمه الله في هذه المسألة عن مسألة الرؤية اي رؤية الله غدا يوم القيامة مما يعتقده اهل السنة وقد جاء مصرحا به في النصوص من الكتاب والسنة
2:08ان الله تبارك وتعالى يرى غدا يوم القيامة بالابصار يراه المؤمنون بابصارهم يرونه عيانا كما جاء ذلك صريحا في القرآن والسنة اذا فمما يعتقده اهل السنة خلافا لاهل البدع والضلال
2:31الذين ينكرون رؤية الله غدا يوم القيامة. يقولون الله لا يرى غدا يوم القيامة مطلقا ومنهم من يقول يرى بالبصيرة لا بالبصر يرى رؤية قلب لا رؤية بصر هذه الاقوال كلها مخالفة للحق الذي صرحت به نصوص الكتاب والسنة واجمع عليه السلف
2:58وهو ان الله تعالى يرى غدا يوم القيامة بالابصار يراه المؤمنون يراه اولياؤه جل وعلا ويحجب عن رؤيته اهل النار اعداءه تبارك وتعالى. ولهذا قال المؤلف لما تحدث عن اهل الجنة قال واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم
3:21ولما تحدث عن اهل النار قال وجعلهم محجوبين عن رؤيتهم ورؤية الله غدا يوم القيامة هي اكبر نعيم يحصل لاهل الجنة في دار النعيم اكبر نعيم واعظم واعظم نعيم يحصل
3:40لأهل النعيم في دار النعيم هو النظر الى وجه الله الكريم تبارك وتعالى قال عليه الصلاة والسلام مصرحا بهذا الاعتقاد كما في صحيح مسلم قال للصحابة سترون ربكم كما ترون هذا القمر في ليلة البدر
3:58سترون ربكم اي رؤية بصر. رؤية حقيقية رؤية حسية كما ترون هذا القمر لا تضامون او لا تضارون او لا تضارون روي بالتشديد والتخفيف وبالميم والراء والمعنى لا تزدحمون في رؤيته. ولا يضر بعضكم بعضا عند رؤيته
4:26فقال عليه الصلاة والسلام تصريحا سترون ربكم كما ترون هذا القمر وهذا التشبيه بالكاف فيه تشبيه الرؤية بالرؤية لا تشبيه المرئ بالمرء لم يشبه النبي صلى الله عليه وسلم الله بالقمر لا وانما شبه الفعل فعل العباد الذي هو النظر الرؤية
4:46سترون ستنظرون كما تنظرون الى القمر. ففيه تشبيه الرؤية بالرؤية لا المرئ بالمرء ومما دل على ذلك تصريحا من القرآن قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ يوم القيامة الله تعالى لما تحدث عن الناس يوم القيامة قسمهم الى قسمين
5:10وجوه ناضرة من النظرة وهي النعيم وجوه منعمة مستبشرة فرحة مسرورة ووجوه الكافرين وجوه كالحة وجوه مسودة كما ذكر الله عنهم. فقال في اهل الجنة وجوه يومئذ هذا قسم من القسمين للناس. يومئذ
5:34بالضاد اي منعمة من النظرة وهي النعيم اسم فاعل. الى ربها ناظرة. ناظرة بالظاء المشالة الى ربها ومقرر في اللغة العربية ان فعل ناظر اذا تعدى بي الى فانه يدل على الرؤية البصرية
5:57لأن فعل النظر قد يقصد به التأمل النظر بالعقل والفكر التأمل وقد يراد به النظر بالبصر. فاذا تعدى بالايلاء كما في هذه الاية الى ربها ناظرة. لان في الكلام تقديم وتأخير. ففي الكلام
6:14تقديم وتأخير والتقدير وجوه يومئذ ناضرة هذه الوجوه المنعمة ناظرة الى ربها تنظر الى ربها فقدم المعمول على العامل. جار المجرور على متعلقه وهو اسم الفاعل ناظرة تنظر الى ربها
6:37الى ربها ناظرة. فاذا تعدى هذا الفعل بنظر او ما اشتق منه كاسم الفاعل هنا فان المراد به الرؤية البصرية اهل الضلال والبدع الذين ينكرون الرؤية يتعسفون ويتكلفون ويتمحلون في لي اعناق هذه النصوص هذه الادلة التي هي نصية في هذا المعنى
7:04اهل البدع في تعاملهم مع النصوص على قسمين ان كان النص من القرآن فانهم يسلكون مسلك التمحل والتحريف والتعسف حتى التأويل لا يليق بهم التعسف والتمحل والتحكم في تلك الادلة. ويفسرونها كما شاؤوا. فهم اعتقدوا قبل ان يستدلوا
7:30ولما اعتقدوا قبل ان يستدلوا بحثوا عن الادلة التي توافق اعتقاداتهم فإذا كانت النصوص من القرآن كما كما في هذا الدليل ماذا يفعلون؟ يتأولون فمما قالوا من العجب العجيب الذي قالوا
7:45قال بعضهم ناظرة اي بقلبها متأملة وقال بعضهم الى ربها اي نعمة ربها فقالوا الى هنا ليست حرف جر هي اسم بمعنى النعمة وهو مفرد للآلاء الآلاء هي النعم ومفرد الاء اذا وهو النعمة. اذا فالمعنى نعمة ربها ناظرة ناظرة نعمة ربها
8:14ولا تنظروا الى الله جل جلاله. وهذا اش تعسف وتمحل فجعلوا النصوص تابعة لما اعتقدوا ولما رأوه واثبتوه ابتداء جعلوا النصوص تابعة لعقولهم فقلت اذا كان النص من القرآن هذا حالهم معه واذا كان من السنة فاول شيء يفعله ينكرونه
8:39اما ان يقولوا هو خبر احد واخبر الأحد لا تثبت بها العقائد واما ان يقولوا هذا الحديث غير صحيح اصلا لا يثبت فيه نكارة او غير صحيح لانه معارض للقرآن لا لشيء في سنده او نحو ذلك. لا لانه معارض للقرآن ويأتون بآية
8:59تعارض ذلك الحديث في عقولهم لا في حقيقة الامر في حقيقة الامر لا تعارض بين الايات وبين الحديث لكن في عقولهم يوجد التعارض يردون ما شاءوا من نصوص السنة يسهل عليهم رد الأحاديث وأما الآيات لا يتجرأون على ردها
9:20ميقدروش يردوها لا يتجرؤون لأنهم ان فعلوا كفروا فلذلك يلجأون الى لي اعناقها. فهذه الاية دليل على ان الله يرى غدا يوم القيامة من اهل النعيم ممن يدخلون الجنة مما يدل على ذلك من القرآن
9:38قول الله تعالى وهو يتحدث عن اهل النار يتحدث عن من سخط وغضب عليهم. قال الله عنهم كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. الله تعالى يتحدث عن اهل النار. قال فيهم انهم عن ربهم يوم
9:59اي يوم القيامة لمحجوبون. اي يحجبون عن رؤية الله تبارك وتعالى لاحظوا اذا كان اهل النار في حال السخط وفي حال غضب الله عليهم يدخلهم النار اه يمنعهم من رؤيته يحجبون عن رؤيته اذا فاهل
10:21من رضي الله عنه فانهم لا يحجبون والا اذا كان الجميع سيحجب عن رؤية الله. المؤمنون والكافرون. فلا يكون ذلك عقابا للكافرين غادي يقولوا الكفار ماشي مشكل را تا اهل الجنة ما غاديش يشوفوا الله تعالى
10:38اذا فلما نفى الله عنهم ان يروه. وذكر انهم سيحجبون عنه لانهم من اهل النار. دل ذلك على ان اهل الجنة سيرون ربهم والا لما كان هذا عقابا للكافرين لاستواء المؤمنين معهم فيه
10:56والله قال انهم عن ربهم يومئذ لمهمون. ولذا قال الامام الشافعي رحمه الله اذا كان الكفار سيحجبون عن الله في للسخط فان المؤمنين لن يحجبوا عن ربهم سيزول عنهم الحجاب
11:14بينهم وبين ربهم تبارك وتعالى في حال الرضا. لانه رضي عنهم وهذا اعظم نعيم ينعم ينعمون به اذا فدلت هذه الاية بمفهومها بمفهومها على ان الله يرى يوم القيامة بالابصار من المؤمنين
11:33ومما دل على ذلك ايضا جزاك الله خيرا. قول الله تبارك وتعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم طيب هذا التفسير من فسر به الاية
11:52الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم. قد يقول قائل هاد التأويل فيه تكلف. فيه تعسف ما دليلكم؟ الجواب ان هذا تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاية كما في الصحيح في صحيح مسلم وغيره
12:11قال عليه الصلاة والسلام اذا دخل اهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا ازيدكم؟ استفهام يعني اتريدون شيئا ازيدكم فيقول اهل الجنة الم تبيضوا وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار
12:33قال في كشف الله تعالى الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى وجه ربهم ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال هذا ثم تلا قول الله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة
12:55للذين احسنوا الحسنى هنا تم المعنى. الحسنى مبتدأ مؤخر. وللذين هذا خبر مقدم احسنوا صلة الموصول. تقدير الكلام الحسنى اي الجنة كائنة للذين احسنوا الناس الذين احسنوا العمل في الدنيا ما الذي لهم
13:14لهم الحسنى للذين احسنوا الحسنى مبتدأ. ثم عطف عليه بالرفع وزيادة. لهم الحسنى ولهم زيادة على الحسنى فالحسنى هي الجنة والزيادة النظر الى وجه الله تبارك وتعالى. واما من السنة فالنصوص صريحة في هذا الباب في ان الله
13:34تبارك وتعالى يرى بل ان الأدلة الدالة على اثبات الرؤية لله غدا يوم القيامة قد بلغت حد التواتر الأحاديث التي تدل على اثبات الرؤية لله غدا يوم القيامة قد بلغت حد التواتر متواترة يعني تفيد
13:54العلم اليقين تفيد العلم القطعي فقد وردت احاديث الرؤية عن اكثر من سبعة وعشرين صحابيا واما الاثار السلفية الثابتة عن السلف فما اكثرها ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه حادي الارواح
14:20جملة كبيرة وعددا كثيرا من الاثار عن السلف ويعد ذلك اجماعا منهم على اثبات الرؤية لله غدا يوم القيامة وانه يرى رؤية حق بالابصار. وليست رؤية بصيرة قلب كما يزعم بعضهم
14:42وقد اشار الى هذا بعض اهل العلم وقد جمع بعض الاحاديث المتواترة في بيتين مشهورين عند طلبة العلم مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا اكتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهادي بعض. ورؤية مما تواتر من الاحاديث المتواترة
15:05وهذا هذه المسألة اللي هي مسألة الرؤية احاديثها متواترة تواترا معنويا لان التواتر نوعان اما تواتر لفظي اي ومعنوي من باب اولى او تواتر معنوي لا لفظي بمعنى ان الاحاديث الدالة على اثبات الرؤية الفاظها مختلفة
15:25الفاظها متباينة لكن المعنى واحد هذا يسمى تواترا معنويا. واذا تواتر اللفظ مع المعنى ولو كان اللفظ قريبا يسمى تواترا لفظيا كحديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار هذا تواتر لفظا ومعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم
15:45اذن فرؤية الله غدا يوم القيامة حق ثابتة كما ذكر ربنا وكما ذكر النبي في ايات قد يقول قائل الم يقل الله تعالى لموسى لما قال له ارني انظر اليك قال لن تراني
16:04فنفى ان يرى اذا فهذا دليل على انه لا لا يرى وقد استدل بهذا الدليل اهل الاهواء فالجواب عن هذه الاية وقد سبقت الاشارة الى هذه المسألة قبل وقلنا ستأتي في محلها باذن الله. فالجواب عن هذه الاية ان موسى طلب
16:22فان يرى ربه في الدنيا فالله تعالى نفى له ذلك موافقة لما طلب هل موسى سأل الله ان يراه في الاخرة ام اراد ان يراه في الدنيا؟ في الدنيا فقال لن تراني. والاصل في الجواب ان يكون مطابقا للسؤال. اريد ان اراك في العاجلة في
16:43الاولى قبل الاخرة قال لن تراني اي في الدنيا لانه سأل ان يراه في الدنيا ولو كانت رؤية الله ممتنعة مستحيلة لما سألها اصلا موسى عليه الصلاة والسلام وهو نبي
17:00المرسل كليم الله من افضل خلق الله خصه الله وميزه على غيره من الانبياء والرسل بالكلام اليس هو اعلم بالله تبارك وتعالى من غيره من العلماء والائمة والراسخين من غير الانبياء
17:18الجواب بلى فهو اعلم بالله تبارك وتعالى من هؤلاء لو كانت الرؤية مستحيلة لما طلبها. وهو نبي مرسل. يعلم عن الله ما لا يعلمه العلماء والائمة الراسخون اذا دل ذلك بالعكس دل سؤاله وطلبه للرؤية على انها ممكنة. وعلى انها جائزة
17:42وعلى انها حق فالله تعالى قال له لن تستراني في الدنيا لن تستطيع. لن تقدر ليس في امكانك ان تراني في الدنيا. ومثل له ذلك بشيء يرى انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى اي الله تعالى للجبل جعله دكا
18:05جعله مستويا مع الأرض وخر موسى صاعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك فعلم ان الله جل وعلا لعظمته وجلاله تبارك وتعالى لا يطيق البشر ان يروه في الدنيا. فالجبل الصلب القوي
18:23لم يثبت امام جلال الله فكيف بالانسان الضعيف الذي هو اضعف من الجبل بكثير اذا ففي الدنيا لا يستطيع احد ان يرى ربه. لكن غدا يوم القيامة وقد سبق معنا الحديث قال عليه الصلاة والسلام اعلموا
18:40انه لن تروا ربكم حتى تموتوا حتى تموت حتى تدل على الغاية الى ان تموت مفهوم الغاية اذا متم فيمكن ان تروا ربكم غدا يوم القيامة سيجعل للبشر طاقة قوة
18:56يستطيعون بها ان يصمدوا ويثبتوا امام جلال الله عز وجل والا يقع لهم كما وقع للجبل. والله تعالى يفعل ما يشاء ويخلق ما يريد جل وعلا مما استدل به على ان الله لا يرى بعضهم استدل بقول الله تعالى لا تدركه الابصار
19:18وهو يدرك الابصار نقول هذا استدلال في غير محله. لاننا نحن لا نقول ان الله يدرك بالبصر. وانما نقول الله يرى بالبصر بل اننا نقول الله لا يدرك رؤية يرى رؤية ولا يدرك. وفرق بين
19:40نفي الرؤية ونفي الادراك فالادراك اخص من الرؤية ونفي الأخص لا يستلزمون فيه الأعمى نعطيكم مثال مثلا نحن نقول اننا نعلم عن الله تبارك وتعالى بعض المعلومات كي لا نحيط به علما
19:59الله تعالى نعلم عنه بعض الأشياء نعلم عنه ما اخبرنا به. لكن هل نحيط به علما؟ فالله تعالى نفى الإحاطة قال ولا يحيطون به علما ولم ينفي العلم به تبارك وتعالى نفى الاحاطة به علما. ولا احد يحيط بالله علما
20:16كذلك الله تعالى لم ينفي الرؤية مجرد رؤية وانما نفى الادراك فالله تعالى لا يحاط به ادراكا ورؤية وانما يرى جل وعلا بلا احاطة لأنه جل وعلا عظيم لأنه جليل لأنه كبير اجل وأعظم وأكبر مما
20:38تتصور فلا يمكن ان يدرك لكن يمكن ان يرى اذا الآية شنو فيها لا تدركه ما الذي نفاه الله نفى ان يدرك تبارك وتعالى بالابصار ونفي الإدراك هادي واحد القاعدة معروفة
20:55في علم البحث والمناظرة وفي علم الجدل عموما وهي ان نفي الأخص لا يستلزمون فيها الأعام انا نعطيكم واحد المثال بسيط باش تتضح ليكم ان شاء الله لاحظوا الإنسان والحيوان ايهما اعم وايهما اخص ساهل ان شاء الله باش ينتظر
21:12الانسان اخص من الحيوان لان الحيوان المقصود به كل ما فيه حياة سواء اكان عاقلا او غير عاقل لفظ الحيوان كيدخل فيه الإنسان والأسد وغير ذلك مما فيه حياة والانسان اخص من
21:31الحيوان ياك واضح فإذا قلت لك انا الآن رأيت شيئا من بعيد قلت لك ذاك ليس بإنسان هداكشي لي شفت من بعيد ما واضحش مزيان قلت ليس بإنسان ملني الذين فايتوا الأخص او الأعم
21:48بالأخص لأن الإنسان اخص هل يلزم من نفي الأخص نفي الأعم؟ هل يلزم من قول ليس انسانا انه ليس بحيوان؟ لا يلزم ليس بإنسان نعم يمكن ان يكون حيوانا اخر
22:02وضحت المسألة نجيو الآن للمسألة التي نحن فيها عندنا رؤية الله ورؤية الله نوعان اما ان تكون مع الإحاطة او بدون احاطة اذن الرؤية اعم والادراك والاحاطة. الاحاطة بالله هذه لان الرؤيا قد تكون مع الاحاطة وقد تكون بلا احاطة. فهي اعم والاحاطة اخص
22:25فإذا نفينا عن الله الإحاطة قلنا الله لا يحاط به رؤية هل يلزم من نفي الأخص اللي هو الإحاطة؟ نفي الأعم هو مطلق الرؤية لا يلزم اذا فالله تعالى نفى الإدراك والإحاطة ولم ينف مطلق الرؤيا. ونفيه اذا هادي هي القاعدة العقلية. نفي الأخص
22:46لا يستلزم نفي الاعم قاعدة هادي عقلية لا يختلف فيها اثنان عاقلا نفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم وعكسها اثبات الأخص يستلزم اثبات الأعم لاحظوا مثلا المثال اللي مثلنا قلنا الانسان اخص من
23:04الحيوان القاعدة اللي ذكرت الآن اثبات الأخص يستلزم اثبات الأعمدة قلت ذاك إنسان يلزم منه انه حيوان؟ نعم اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم. ونفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم اذا فهذه الاية لا تفيد مطلوبهم ففيها نفي الادراك ونحن لا نثبت الادراك اصلا وانما نثبت مجرد الرؤية
23:30ولا يلزم منها الادراك. اذا هذا ما تعلق بالرؤيا. ثم قال وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون
23:50ويؤتون صحائفهم باعمالهم فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ومن اوتي كتابه وراء ظهره فاولئك اولئك يصلون سعيرا اذا ذكر لنا رحمه الله بعض الاهوال والاحوال التي تقع غدا يوم القيامة. مما يقع
24:11غدا يوم القيامة بعد بعث العباد وعند حشرهم ووقوفهم على ارض المحشر تقع هذه الاهوال. وان الله تبارك وتعالى مما يقع ان الله تبارك وتعالى يجيء يوم فالقيامة والملك صفا صفا. كما قال ربنا وجاء ربك والملك صفا صفا. يجيء الله يأتي الله غدا
24:37المقاومة والكسوف والصفر. متى يأتي الله غدا يوم القيامة لفصل القضاء بين العباد؟ متى يحصل هذا بعد بعد الشفاعة العظمى لان الناس غدا يوم القيامة اذا بعثوا ووقفوا في ارض المحشر
24:55يتأخر فصل القضاء بينهم فيشتد بهم الكرب ويعسر عليهم الحال فيأتون الى اولي العزم من الرسل يأتون ادم ونوحا وموسى وعيسى ثم بعد ذلك يأتون ويأتون ابراهيم عليه السلام ثم بعد ذلك يأتون نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم. الأنبياء الآخرون اولو العزم وآدم. لأن
25:27اولي العزم خمسة وهم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم هم المذكورون في آآ سورتين في سورة الاحزاب وفي سورة الشورى. في سورة الاحزاب في قوله تعالى واذ اخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن
25:48وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وفي سورة الشورى في قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك يا محمد وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى
26:03فالناس غدا يوم القيامة يأتون للانبياء لانهم يعلمون انهم اقرب الناس الى الى ربهم جل وعلا. يسألونهم ان يشفع لهم عند ربهم ليفصل بينهم فقط هذا هو الطلب. الطلب الأول عندهم
26:22ان يتوسطوا لهم عند ربهم ليفصل ويحكم بينهم هذا ما يريدون. الانبياء والرسل وصفوة الله من خلقه عليهم الصلاة والسلام كل واحد منهم يقول لست بصاحب ذاكم والكل منهم يقول نفسي نفسي
26:43الى ان يأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها فيأتي ربه تبارك وتعالى فيسجد بين يديه ويلهمه الله ما يلهمه من المحامد والذكر والثناء على الله جل جلاله. فيقول له الله تعالى ارفع رأسك. وسل تعطه واشفع تشفع
27:07فيشفع للعباد يتوسط لهم ليفصل الله ليحكم الله تبارك وتعالى بينهم. اذا هاد المجيء ديال الله تعالى غدا يوم يوم القيامة هو والملائكة يكون متى بعد الشفاعة وهاد الشفاعة هي التي تسمى بالشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي اعطيه نبينا
27:27محمد صلى الله عليه وسلم عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا هي الشفاعة العظمى كما قال جماهير المفسرين من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اعطيها ولم يعطها احد
27:44غيروه الشفاعة العظمى عليه الصلاة والسلام. فالمقصود بعد ذلك يجيء الله مجيئا يليق بجلاله وكماله وعظمته لا نعلم كيفيته وكما اننا لا نعلم كيفيته فاننا لا نأوله ولا نصرف اللفظ عن ظاهره فلا نحرفه بل نثبت هذا المجيء لله على الوجه اللائق به. يجيء ربنا كما قال وجاء ربك كيف
28:13الله اعلم بذلك اذن فنثبت صفة المجيء كما نثبت سائر صفات الافعال وصفات الذات فالباب عند اهل السنة واحد نثبتها لله مع نفي التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل كسائر الصفات كما نتبت صفة الاستواء وكما نتبت صفات الذات كصفة اليد والوجه وغير ذلك. فالباب واحد. اذا الله تعالى يجيء
28:42مجيئا يليق به لماذا؟ ليحكم بين العباد ويفصل بينهم. ويجيء ايضا ملائكته كما قال ربنا وجاء ربك والملك صفا صفا الذين ينكرون المجيء ينكرون الصفات اصلا اللي عندهم قاعدة مطردة انهم ينكرون الصفات الفعلية والصفات الذاتية بعضهم لا يثبت اي صفة والبعض يثبت بعض الصفات دون البعض
29:09اولئك ماذا يقولون في هذه الآية ونحوها؟ وجاء ربك ولهل ينظرون الا ان يأتيهم الملائكة او يأتي ربك ويأتي بعض ايات ربك يقولون في مثل هذه الايات ان الكلام على حدف مضاف
29:24والتقدير وجاء امر ربك. او وجاء رسول ربك. بعضهم يؤوله وجاء رسول ربك. وبعضهم يقول وجاء امر ربك وهذا خلاف الظاهر وخلاف ما نص الله تعالى عليه في كتابه جل وعلا. والاصل في الكلام
29:45ان يحمل على ما هو عليه دون تقدير. متى يحتاج الى التقدير في اللغة اذا استحال وتعذر حمل اللفظ على على ظاهره فحينئذ قد يلجأ الى تقدير او نحو ذلك من التخريجات. لاستقامة الكلام وصحته
30:06ونحن نقول ان اننا لا ندرك كيفية المجيء. فكيف نقول انه يستحيل في حق الله؟ ولا ندرك كيفيته اذا فيثبت له كما تثبت له سائر الصفات على الوجه اللائق به. ولا يلزم من اثبات صفة المجيء لله
30:26تجسيم ولا يلزم من ذلك تمثيل خلافا لما يتوهمه اولئك في عقولهم. هم عندهم اذا اثبت المجيء يلزم منه يلزم ومنه التجسيم يلزم منه التمثيل يلزم منه شيء محال وهو ان تثبت لله الانتقال من مكان الى مكان
30:47نقول نحن لا يلزم ذلك لان الله اجل واعظم من ان يشابه او يقارن او يماثل بخلقه فهؤلاء الناس في حقيقة الامر في الحقيقة ما عرفوا قدر ربهم ما عرفوا قيمة ربهم وان كان الحامل لهم على هذا التحريف كما يزعمون
31:08التنزيه فانهم لو عرفوا قدر ربهم ومكانته وعظمته لما احتاجوا الى هذه التأويلات. اذ لا يلزم محذور من اثبات صفات الله كما يلزم ذلك المحظور في اثبات صفاتنا. في اثبات صفات الخلق. ان مجيء الله يلزم منه الانتقال مما
31:29كان الا ما كان فقد شبه الخالق بالمخلوق ذلك لازم في صفاتنا نحن ذلك لازم في افعالنا نحن فإذا لم تشبه الخالق بالمخلوق واستقر في ذهنك ليس كمثله شيء فلا يلزم عندك شيء من هذا ولا تحتاج اصلا لهذه التعمقات
31:50تكلفات وانما تثبت ما اثبته الله. تقول جاء جاء كما قال ربنا. لو اراد ان يقول رسول ربك لقال هل ينظرون الا او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك كما صرح
32:05يمكن ان يعبر عن ذلك فيقول وجاء امر ربك. وجاء رسول ربك. ولا يترك الله تعالى كلاما يوهم خلاف الظاهر ليوقعنا في المحظور الى كان هاد الكلام سيوهم خلاف الظاهر كما توهمنا حنا توهمنا خلاف الظاهر ان زعمنا ان ما يقولونه صحيح. الله تعالى لا يترك في كلامه شيئا
32:28يوهم خلاف الظاهر بل يصرح بالظاهر حتى لا يتوهم العبد خلاف المقصود اذن الشاهد اه ان الله تبارك وتعالى مجيئا يليق به وهادي مسألة متعلقة بالصفات وقد سبقت. اذا فمما يقع غدا يوم القيامة وذا الشاهد انه بعد
32:47الشفاعة العظمى يأتي الله تعالى لفصل القضاء بين العباد. فإذا جاء الله لفصل القضاء بين العباد تقع اهوال واحوال وامور ولذلك قال المؤلف وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا اي متصافين متصافين
33:07حال من الملك الملك حال كونهم ملك صفا صفا. لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها لعرض الامم. اذا مما يقع بعد مجيء الله تبارك وتعالى للفصل ان تعرض اعمال العباد على ربهم تبارك وتعالى. يعرض العباد على ربهم فتعرض اعمالهم عليهم. كما قال
33:38بعرض الامم وبالتالي لعرض الافراد افراد تلك الامم قال ربنا وعرضوا على ربك صفا. لقد جئتمونا اي متصافين لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة وقال ربنا ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا اولئك
33:58يعرضون على ربهم فمما يقع العرض على الله تبارك وتعالى. وعند عرض العباد على الله يحاسبهم على اعمالهم لكن كيفية المحاسبة تختلف من المؤمن الى الكافر فمحاسبة المؤمن كيف تكون بالمناقشة؟ لا
34:20ومن يناقش الحساب عذب وانما حساب المؤمن يكون بينه وبين ربه يفرده الله تبارك وتعالى ويستره ويقول له اي عبدي عملت ذنب كذا يوم كذا. وعملت ذنب كذا يوم كذا. فيقر العبد بذنوبه. حتى يرى انه قد هلك
34:44فيقول له الله تعالى وهو الرحيم الحليم الرؤوف الغفور فاني سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. اذا ليس في حساب مناقشة من اراد ان يناقش الله يهلك وانما الله تبارك وتعالى يقرر عبده المؤمن بينه وبينه يستره يضع عليه كنفه اي ستره ويقول عملت كذا
35:08ثم بعد ذلك يغفرها الله له اي يسترها عن العباد ويتجاوزها. فالمغفرة تتضمن الامرين. الستر والتجاوز. واما كيفية حساب الكافر فإنه يفضح على رؤوس الأشهاد يحاسب ويفضح على رؤوس الاشهاد. هؤلاء الذين كذبوا على ربهم. الا لعنة الله على الظالمين
35:38وتشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. فلا يستطيعون انكارا لا يطيقون ذلك ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه واله وسلم للصحابة ان من نوقش الحساب عذب قالت عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله فاما من اوتي كتابه بيمينه
36:06فسوف يحاسب حسابا يسيرا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فاولئك يدعو ثبورا ويصلى صغيرا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم انما ذلك العرض. من نوقش الحساب عذب ذلك مجرد العرض اي تعرض اعمال العباد عليهم فقط. اعمال العباد تعرض عملتم كذا وعملتم كذا. من اراد ان يناقش
36:33نخشى الله في الحساب فانه يهلك اذن مما يقع في ذلك اليوم العظيم عرض العباد على الله فيحاسبون على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر لكن بالصورة التي ذكرنا
36:52ثم بعد ذلك تحصى اعمال العباد وتوضع في الميزان توزن تحصى اعمال العباد وتزن اذا فمما يقع غدا يوم القيامة وزن اعمال العباد توضع اعمالهم في الميزان والميزان الذي يكون غدا يوم القيامة ميزان حقيقي حسي
37:17له كفتان لا يعلم حقيقته وكيفيته الا الله تبارك وتعالى وعظمته الا الله جل جلاله. نثبته كما اثبته جل وعلا وهو ميزان حقيقي حسي خلافا لاهل الضلال والبدع الذين انكروا الميزان وقالوا انما هو العدل المقصود
37:40الميزان العدل لماذا قالوا لأن الله لا يحتاج الى الميزان فهو يعلم السر واخفى نقول نعم لكن الميزان ليس فالمقصود به ان يعلم الله ما الذي فعله العباد؟ ابدا الحكمة من خلق الميزان ووزن اعمال العباد به
38:00اظهار عدل الله. ان يظهر للبشرية جمعاء. للمؤمنين والكافرين للمنكرين في الدنيا. ان يظهر لهم ويروا بابصارهم تمام وكمال عدل الله تبارك وتعالى. ومن حكمة الميزان اقامة الحجة على العباد
38:20الا يبقى في نفس احد شيء. يقول لا انا ما عملت كذا لا استحق كذا ولا انا افضل من فلان ولا خير من فلان. لا يبقى في نفس احد شيء
38:31اظهار عدل الله واقامة الحجة على العباد هذه بعض حكمه والا فحكم ذلك كثيرة. وليس الميزان لان الله تعالى لا يطلع على رجحان السيئات على الحسنات الا بذلك ابدا والذي يوضع في الميزان غدا يوم القيامة
38:50اما الأعمال واما الصحائف صحائف الاعمال واما العاملون انفسهم. كل ذلك دلت عليه نصوص وادلة من القرآن السنة. اكثر الادلة فيها ان الذي يوزن هو الاعمال هذا هو الاكثر اكثار الادلة
39:09على ان الذي يوزن هو اعمال العباد. فان قال قائل كيف توزن اعمال العباد وهي اشياء معنوية؟ ليست اجساما. فالجواب ان الله تبارك وتعالى يجعلها يوم القيامة اجساما وتوضع في الموازين. وقد دلت على ذلك نصوص من القرآن والسنة
39:30ان الاعمال اعمال العباد تأتي يوم القيامة على سورة اجسام اجساد كما ذكر الله تعالى مثلا عن سورة البقرة وال عمران تأتيان غدا يوم القيامة كأنهما غمامتان او غيايتان او ظلتان
39:48تحاجان على صاحبهما عن صاحبهما غدا يوم القيامة. فيجعلها الله تعالى جسما مع انها في الاصل شيء معنوي. اذا فالجواب ان الله تعالى يجعل الاعمال اجسادا فتوضع في الميزان الذي له كفتان
40:05توضع فيه اعمال الشر والمعاصي والسيئات وتوضع فيه اعمال الخير. فان رجحت اعمال الخير والاعمال الصالحة على الاعمال سيئة كان العبد من الناجم والا كان مستحقا للعقاب. كان مستحقا للعقاب. ثم هو بعد ذلك تحت
40:25مشيئة ان شاء الله غفر له وان شاء عفا عنه هذا ان كان موحدا واما ان كان كافرا فان جميع الاعمال ولو اتى باعمال صالحة من صلاة وصوم وزكاة لا وزن لها غدا يوم القيامة يكون عندها وزن
40:42ترجح الكفة التي فيها الشرك والكفر. والنفاق على كفة الاعمال ولو ولو كثرت. يجعلها الله هباء منثورا اذن القصد ان الذي يوزن هو اعمال العباد ودلت عليه اكثر النصوص و
41:00دلت بعض النصوص على ان الذي يوزن هو صحائف الأعمال ومما يدل على هذا حديث صاحب البطاقة في السلسلة الصحيحة وفي صحيح الجامع ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر
41:13انه غدا يوم القيامة يؤتى برجل يخلص على رؤوس الخلائق غدا يوم القيامة من امة محمد صلى الله عليه وسلم فينشر عليه اي الله تعالى تسعة وتسعين سجلا كل سجل تسعود وتسعين سجل
41:35تسعود وتسعين ديوان صحيفة كل سجل مكتوبة فيه من سيئات مد البصر مدوا ما يصل اليه طرفك وبصرك فكل سجل من السجلات يقول الله تعالى لعبده اتنكر من هذا شيئا
41:56اظلمك كتبت الملائكة الموكلون بكتب اعمال العباد. فيقول العبد لا لا ينكر شيئا مما فيها فيقال الك عذر؟ فيقول لا يا رب فيقول الله تعالى بلى ان لك عندنا حسنة
42:13فتخرج بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. فيقال له احضر وزنك فيقول يا ربي ما هذه البطاقة امام هذه السجلات؟ اش قيمة اش قيمة هاد البطاقة مع هذه السجلات؟ ماذا تساوي
42:32ماذا تغني فيقول الله تبارك وتعالى انك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة وتوضع البطاقة التي فيها اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله في كفة ولا يرجح مع اسم الله شيء
42:53ف تطيش تلك السجلات وتثقل الكفة التي فيها البطاقة يدخل العبد الجنة. قال عليه الصلاة والسلام فلا يثقل مع اسم الله شيء وهذا الحديث من الأحاديث التي تدل على فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. التوحيد له فضل عظيم
43:16وله اثار حسنة في الدنيا وفي الاخرة فمن فضائله انه سبب في نجاة العبد من الخلود في النار من فضائل التوحيد سبب في نجاة العبد من الخلود في النار انه لا يخلد فيها وان عذب
43:35وان دخلها من فضائل التوحيد لمن كان عاملا بالتوحيد وبمقتضياته. التوحيد اصلا وكمالا واجبا وكمالا مستحبا انه يدخل الجنة وينجو من النار. بل من فضائل التوحيد ممن كان كامل التوحيد
43:54لا يسترقي ولا يكتوي ولا يتطير انه يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب قال عليه الصلاة والسلام مبينا فضل التوحيد من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته
44:13القاها الى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. وفي الصحيحين من حديث عتبان قال عليه الصلاة والسلام فان الله حرم على النار. من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. لكن نقول دائما في هذه النصوص المراد بها
44:33قال لا اله الا الله عاملا يفهم معناها ويعمل بمقتضاها ويحقق شروطها فانه يكون من اهل التوحيد فلا اله الا الله مفتاح الجنة لكن بشرط ان تأتي بمفتاح له اسنان
44:53واسنان هذا المفتاح هو مقتضيات ومستلزمات لا اله الا الله. ومن اعظم مقتضياتها الصلاة الصلاة من اعظم مقتضيات ومستلزمات لا اله الا الله اذن ماشي العبد ينظر الى النصوص بعين واحدة ويشوف هاد النصوص لي فيها فضل التوحيد
45:10ان صاحب التوحيد يدخل الجنة وانه ينجو من نار يسرف على نفسه من الذنوب والمعاصي. وينغمس ويغرق فيها ويقول مع نفسه انا موحد لله تعالى قل له لست موحد اذا
45:26توحيد الكامل التوحيد التام لست محققا للكمال الواجب هذا ان كنت محققا لأصل التوحيد فلست محققا للكمال الواجب التوحيد له كمال واجب وكمال المستحب وعليه فلا تستحق انت ان كنت مكثرا من
45:43اصيلة تستحق دخول الجنة والاصل ان لا تدخلها ابتداء الا ان يشاء الله. وهل تقدر اذا اذا كنت لا تستحق دخول الجنة ابتداء؟ هل تقدير وهل تطيق على عذاب جهنم لحظة واحدة من الزمن
46:01تشكى ان العاقل لا لا يقول ذلك انه يطيق وعلي فالواجب على العبد ان ليأتي بالتوحيد اصلا وكمالا. واقصد الكمال الواجب قبل الكمال المستحب. وان يحرص على العمل بمقتضيات ومستلزمات التوحيد
46:19ليكون بفضل الله وعفوه ورحمته من اهل الجنة والا ولابد ولو بدل العبد وسعه وجاهد لابد ان يقصر في حق الله تبارك وتعالى اذن انت تجاهد نفسك وتبذل وسعك في الاتيان بكمال التوحيد وتسأل الله العفو والعافية والمغفرة والمجاوزة
46:39اما ان يترك العبد ذلك متمسكا بهذه النصوص فهذا ينظر الى بعض النصوص ويترك النصوص التي فيها الوعيد النصوص التي فيها ذكر النار لمن فعل المعاصي. صنفان من اهل النار لم اراهما ونحو ذلك من النصوص
46:55فوجب على العبد ان يتنبه لهذا وان لا يغلب جانب الرجاء على جانب الخوف مما يقع غدا يوم القيامة اذن قلنا توزن هذه الامور الثلاثة اما كذا واما كذا ولا كذا. فان قال قائل كيف نجمع بين النصوص؟ اولا ذكرت الدليل الذي يدل على وزن الصحف
47:14مما يدل على ان على انه غدا يوم القيامة قد يوزن العامل نفسه قول الله تبارك وتعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم
47:41قيامة وزنا تحدث الله عنهم بأنفسهم قال فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا لا يكون لهم وزن عند الله. قال النبي عليه الصلاة والسلام يؤتى بالرجل السمين العريض الغليض غدا يوم القيامة
47:55لا يزن عند الله جناح بعوضة اذن فهذه النصوص دلت على انه يوزن الشخص نفسه. فان قال قائل كيف نجمع بين هذه النصوص؟ فالجواب من احسن ما قيل في الجمع مما قاله العلماء
48:08ان الاصل ان توزن اعمال العباد وبعض العباد قد توزن صحائف اعمالهم وبعض العباد قد يوزنون بانفسهم فمن كان من الناس ممن يوزن بنفسه من كان معجبا بقوة جسده او معجبا بسمنه
48:33و اه كبر جسده في الدنيا فان الله تعالى يبين له يوم القيامة بالوزن انه لا قيمة لقوة جسدك ولا قيمة لثقل وزنك في الدنيا عندنا يوم القيامة فهذا يمكن ان يوزن بنفسه ليظهر له هذا. وان العبرة بما استقر في القلب من الايمان والتقوى وليست العبرة بما
49:02ومن الناس منتوجا صحائف اعمالهم كهؤلاء المقصرين المفرطين الذين يعترفون بذنوبهم ومعاصيهم وتقصيرهم الموحدون لله تبارك وتعالى الذين غلبتهم انفسهم في بعض اللحظات ولا الأحيان فوقعوا في بعض الذنوب و والمعايير
49:23عاص فالشاهد ان ذلك امر يرجع الى الله كل بحسبه ثم بقيت مسألة تتعلق بالميزان وهي انه في القرآن لم يذكر الميزان الا بصيغة الجمع ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. فمن ثقلت موازينه
49:46في ايات كثيرة فاولئك هم المفلحون اذا فذكر في القرآن بصيغة الجمع وفي السنة ذكر بصيغة الافراد وصيغة الجمع في بعض الاحاديث جاء بالجمع وفي بعض الاحاديث ذكر بصيغة من الاحاديث التي ورد فيها بصيغة الافراد قول النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في
50:09في الميزان سبحان الله حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الميزان الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض. اذا فذكر الميزان في هذين الحديثين بصيغة الافراد. فكيف نجمع
50:32بينهما واش غدا يوم القيامة غيكون ميزان واحد او ستكون موازين هذه المسألة خلافية بين اهل السنة والخلاف فيها لا يضر ان شاء الله. وانما الواجب ان نثبت اصل هذه المسألة وهو انه غدا يوم القيامة سيكون ميزان. واش واحد ولا موازين
50:51اختلف اهل السنة في هذا وهو خلاف معتبر وسني وان كان في مسألة من مسائل العقيدة لماذا لانه في مسألة ليس فيها نص صريح ولا عليها اجماع للسلف وعليه فالخلاف فيها خلاف لا يضر. كما اختلف الصحابة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه في الدنيا او لم يرى ربه
51:17فالقصد انه قيل ميزان وقيل موازين. فالذين يقولون من اهل السنة انه ميزان كيف يجيبون على الايات اللي فيها موازين فيقولون هو ميزان واحد وانما جمع في تلك الايات باعتبار الافراد
51:32باعتبار الموزون الموزون بمعنى هداك الميزان سيوزن فيه فلان وفلان وفلان وفلان فباعتبار الاشخاص الموزونين فيه سمي عبر عنه بالجمع والا فهو واحد واهل السنة الذين يقولون هي موازين اما بعدد الامم او بعدد الافراد خلاف بينهم. موازين كل امة عندها ميزان. ولا بعدد الافراد كل فرد له ميزان. يوزن فيه عمله او هو او
51:59صحيفة عملك فكيف اجابوا عن النصوص اللي فيها الافراد؟ قالوا المراد بذلك الجنس يعني الأحاديث لي فيها الإفراد مثلا كهذا الحديث والحمد لله تملأ الميزان قالوا الميزان هو اسم جنس المقصود به الجنس والجنس لا يقصد به المفرد
52:17وانما يشمل الكثير الافراد الكثيرة فلا يتعارض اسم الجنس مع الجمل اذن هذا ما تعلق بمسألة الميزان. ثم بعد ذلك ذكر مسألة الصراط ونختم بها قال وان الصراط حق. يجوزه العباد
52:35قدر اعمالهم فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من الجنة. اذا قبل هذا قال وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا. لعرض الامم وحسابها بعد العرض والحساب فالناس على قسمين لا ثالث لهما قال وعقوبتها وثوابها فمنهم من يعاقب ومنهم من
52:57يوسف وتوضع الموازين اتى بصيغة الجمع كما في القرآن لوزن اعمال العباد ولاحظ توضع يدل على انها حسية خلافا للمعتزلة اللي قالوا لها الميزان هو العدل وهو شيء معنوي قال فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون كما في الآية ويؤتون صحائفهم بأعمالهم
53:21العباد غدا يوم القيامة مما يقع من الاهوال ولم يتحدث عن هذا الشارع يؤتون صحائفهم باعمالهم. مما يقع غدا يوم القيامة نشر الدواوين نشر الصحف الناس تعطاهم صحفهم التي كتبت فيها اعمالكم
53:40فمن الناس من يعطى كتابه بيمينه وهؤلاء هم اهل النجاة والسعادة. يؤتون كتابهم بيمينهم فيجدون فيه ما يسرهم من من الخير ومن الناس من اهل الشقاء من يؤتون كتابهم بشمالهم
54:01وفي اية من وراء ظهورهم. والجمع بينهما ان الله تعالى يعذبهم ويعاقبهم فيجعل ايديهم اليسرى خلف ظهورهم فيؤتون كتابهم بشمالهم لكن من وراء ظهورهم تنكيلا تعذيبا لهم القصد انه يقع غدا يوم القيامة هذا المشهد العظيم ان الناس يؤتون صحائفهم
54:31باعمالهم. قال ربنا تبارك وتعالى ونتحدث عن مسألة نشر الدواوين. وصحف الاعمال التي كتبت فيها الملائكة اعمال العباد وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا
54:53طائره في عنقه اي عمله على عاتقه ويخرج له يوم القيامة كتابا ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اي مفتوحا. يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم علي حسيبة فاما اهل السعادة
55:13فيؤتون كتابهم بيمينهم فإذا قرأوا يفرحوا يفرحون ويسرون سرورا لم يسروا قبله مثله. قال تعالى فاما من اوتي كتاب بيمينه فاما من اوتي كتابه بيمينه ها وينقلب الى اهله مسرورا. وفي الاية الاخرى قال فيقول هاؤم اقرأوا كتابه فرحا بما في كتابه من خير
55:46وبما فيه من البشارة بالسعادة. يقول للناس هاؤم خذوا اقرأوا كتابي. اني ظننت اني ملاقي الحسابية. ظننت ايقنت لأنه لو كان يظن فقط انه سيلقى الحساب لكان كافرا. فالظن يطلق في اللغة العربية بمعنى اليقين. ظننت ايقنت اني ملاق
56:08فهو في عيشة راضية في جنة عليه الى اخره. واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لموت كتابيا. ولما ادري حسابية لا يجد فيهما يفرح لا يجد فيه ما يسره ولكن لا يجد فيه الا ما كان لا يظلمه الكتبة ابدا. لا يجد فيه شيئا
56:31غير ما كان يقرأه ويقر ما فيه. لانه يعلم انه عمل تلك الأعمال ولهذا قال ويؤتون صحائفهم بأعمالهم فمن اوتي كتابه الى اخره. ثم ذكر لنا مسألة الصراط. من المسائل التي تقع غدا يوم القيامة
56:47قيام المرور على الصراط الصراط هو جسر يجعله الله تبارك وتعالى على شفير جهنم النار دي يدخلها التي يدخلها اهل النار. يجعل عليها صراط دقيق رقيق. احد من السيف وادق من
57:07شعر يمر عليه الناس لكنهم عند مرورهم يتفاوتون في كيفية المرور فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كاجاويد الخيل ومنهم من يمر كالابل وهكذا يتفاوتون في المرور على حسب اعمالهم
57:31ومنهم من يمر لكن بعد ان يخدش خدشة ومنهم من يكب في نار جهنم والعياذ بالله كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام. شنو سبب هاد التفاوت ديال الناس في المرور
57:45على حسب تفاوت اعمالهم. وعلى حسب تفاوتهم في استجابتهم لامر ربهم في الدنيا فمن كان سريع الاستجابة لشرع الله وامره وسريع العمل بدين الله فانه يكون سريع المرور غدا يوم القيامة. ومن كان بطيئا
58:04ان يكونوا بطيئا على حسب استجابته. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذكروا لنا هذا المشهد قال في حديث طويل فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم فاكون اول من يجوز من الرسل بامته ولا يتكلم يومئذ احد الا الرسل. وكلام الرسل يومئذ اللهم سلم
58:26سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان. السعدان هذا نبات آآ يعرفه الناس في نبات ذو شوك واحد النبات فيه شوك يقال له السعدان فكلاليب جهنم قالينا النبي اسم مثل شوك السعدان وفي الحديث الآخر الآتي
58:46سماها النبي خطاطيف والخطاطيف جمع خطاف والخطاف هو حديدة تكون في رأسها معوجة يقال لها خطاف يخطف به الشيء فجهنم تكون لها كلاليب وخطاطيف تخدش الناس او تخطفهم وتجرهم اليها
59:09مثل شوك السعدان قال هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا نعم يعرفونه نبات ذو شوك قال فانها مثل شوك السعدان غير انه لا يعلم قدر عظمها الا الله. تخطف الناس باعمالهم فمنهم من
59:26يوبق بعمله ومنهم من يخردل ثم ينجو. وفي صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام ثم يضرب الجسر على جهنم تحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر؟ قال دحض مزلة
59:47سمعنا مراد دحض مزيل له اي انه دقيق تزل عليه الاقدام لا يمكن لاحد ان يقف عليه. تزل عليه الاقدام ولا تثبت الا من ثبته الله فانه يمر. قال دحض المزلة فيه خطاطيب
1:00:04خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان الخطاطيف والكلاليب والحسك مثلها النبي صلى الله عليه وسلم بتلك النبتة المعروفة ذات الشوك قال فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكاجاويد الخيل والركاب. فناج مسلم وناج مخدوش
1:00:30ومكدوس في نار جهنم ناج مسلم بمعنى لم يمسه شيء وناج مخدوش واخر مكدوس في نار جهنم نسأل الله العافية اي مدفوع مكدوس مدفوع فيها اذن قال المصنف وان الصراط حق اذا يقصد به الجسر الذي يكون على شفير جهنم حق مما نثبته
1:00:53ونؤمن به ونصدقه. قال يجوزه ان يعبره العباد بقدر اعمالهم على حسب اجتهادهم وجدهم فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم. اذا شكون هاد الذين يتفاوتون في المرور
1:01:13المؤمنون الموحدون بلا شك واما الكافرون فانهم لا يمرون الكافرون يدخلون نار جهنم يريدونها ولذلك قال غير واحد من السلف في قول الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا قال هؤلاء
1:01:31المؤمنون ورود المؤمنين على الصراط المرور منه وورود الكافرين دخول النار والعياذ بالله قال فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم. وقوم اوبقتهم فيها اعمالهم. اهلكتهم اعمالهم فيها اي في
1:01:53نار جهنم والعياذ بالله اذا هذا مما يقع غدا يوم القيامة من الاوان وبقيت اهوال اخرى كالحوض حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك كمما يأتي نترك ذلك الى الدرس الاتي والله تعالى اعلى واعلم. وجل واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:02:14يقول احد الاخوة يظهر شبه تعارض بين دخول الشهداء الجنة وبين كون الجنة لا تفتح لاحد غير النبي صلى الله عليه وسلم فكيف نجيب عن هذا؟ ذكرنا في الدرس ان ارواح الشهداء تجعل
1:02:30في اجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي الى قناديل معلقة بالعرش مقرر ان الجنة لا تفتح لاحد وسيأتي ان شاء الله هذا خص اشارة اليه حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم غدا يوم القيامة فيستفتح
1:02:49انه يطلب من الملك ان يفتحها لا يفتحها لأحد الا للنبي عليه الصلاة والسلام فكيف نجمع بين هذا وذاك هذا سؤاله؟ الجواب في الجمع ان الذي يدخل الجنة ويسرح فيها هي ارواح الشهداء لا الشهداء انفسهم
1:03:06الشهداء انفسهم في قبورهم ولا يدخلون بأبدانهم واجسادهم الجنة الا بعد ان يستفتح النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة فيدخلون مع اهل الجنة. وانما الذي يسرح في الجنة ارواحهم دون ابدانهم واجسادهم
1:03:25بعض المسلمين يقرأ كتب العلماء المشهورين وكلما وجد شيئا مخالفا ينشره. وقد يؤدي به هذا الى التنقص منهم. فما نصيحتك هذا لا يجوز هذا الأمر لا يجوز لاحد ان يقرأ كتب العلماء فاذا وقف على عثرة او زلة لعالم من العلماء ينشرها ويبثها
1:03:48في الناس هذا الأمر لا يجوز للمسلم ان يفعل بل الواجب هو ان يستر المسلم عيوب عامة المسلمين فكيف بزلات العلماء انت مأمور ان تستر عورة اخيك فكيف بزلة العالم الذي
1:04:05اهله حسنات امثال البحار. تأتي بتلك السيئة دون غيرها من الحسنات وتنشرها هذا امر لا يجوز. لكن لو ان احدا من طلبة العلم او من الدعاة نبه على خطأ لكن مع بيان فضل العالم وماله من المناقب وماله من الحسنات
1:04:25نبه على ذلك وتأدب معه ثم حذر الناس من خطئه دون ان يتعرض لشخصه قال آآ فلان له كذا وكذا من الفضائل والمناقب والحسنات والخيرات وهو على السنة وعلى الجادة ونشر الخير لكن
1:04:44وقع خطأ في هذه المسألة ولا تجزم بأنه خطأ الا بعد ان تستشير في المسألة وان تراجعها مع العلماء والمشايخ وان تذاكرها وان ترى من نص عليها فلعله خطأ في ذهنك وليس حقيقة في وليس خطأ في حقيقة الامر. او لعله رجع عنه وانت لا تدري
1:05:04فلذلك لا تتسرع في هذا فإن ايقنت انه خطأ فذلك يكون بأدب والقصد هو تنبيه الناس عن الوقوع في ذلك الخطأ مع بيان فضل العالم وانه آآ مأجور على ذلك ولو اخطأ اما ان ينشر الخطأ كهذا استقلالا فهذا امر لا يجوز
1:05:23ويدل على عدم صدق صاحبه كاين بعض الناس لي كيعجبو ينقب ويبحث عن العثرات والأخطاء والزلات حتى يقال فلان بحاتة ولا فلان اه كثير المطالعة لانه يصل الى الاخطاء ويدرك الزلات او ذكي او اعقل من غيره او نحو ذلك
1:05:47هذا والعياذ بالله فيه آآ سوء طوية العبد وفساد مقصده وهذا يطعن في اخلاصه. فوجب على العبد ان يتقي الله جل وعلا ان كان هذا مقصوده من نشر هذه الاخطاء
1:06:04الواجب على العبد ان يستر الاخطاء والعيوب وان نبه ينبه على الخطأ دون ان يتعرض للعالم ودون ان يشنع عليه اه بقيت بعض مسألة نتركها ان شاء الله الى الدرس الآتي لأن الوقت لا يكفي. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك