تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 100
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس المتمم المئة من دروسنا في قراءة كتاب بداية المجتهد للعلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى
0:20نواصل البحث فيه عن الديات ونتكلم عن ديات الاعضاء تفضل الشاحن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله القول في دية الاعضاء والاصل فيما فيه من الاعضاء اذا قطع خطأ مال محدود وهو الذي يسمى دية وكذلك من الجراحات والنفوس
0:44حديث عمرو بن حزم عن ابيه ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعمرو بن حزم في العقول ان في النفس مئة من الابل وفي الانف اذا استوعب جدعا مئة من الابل. اما فتح الهمزة
1:01ان في النفس مئة من الابل وفي الانف اذا استوعب جدعا مئة من الابل وفي المأمومة ثلث الديرة ثواني وفي الانف اذا استوعب جدعا مئة من الابل وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة مثلها وفي العين خمسون وفي اليد خمسون وفي الرجل خمسون وفي كل اصبع
1:31مما هنالك عشر من الابل وفي السن والموظيحة خمس وكل هذا مجمع عليه الا السن والابهام فانه مختلف فيها على ما سنذكره ومنها ما اتفقوا عليه مما لم يذكر ها هنا قياسا على ما ذكر فنقول ان العلماء اجمعوا على ان في الشفتين الدية كاملة
1:52والجمهور على ان في كل واحدة منهما نصف الدية وروي عن قوم من التابعين ان في السفلى ثلثي جدية لانها تحبس الطعام والشراب. وبالجملة فان حركتها والمنفعة بها ما اعظم من حركة الشفة العليا
2:10وهو مذهب زيد ابن ثابت وبالجملة فجماعة العلماء وائمة الفتوى متفقون على ان في كل زوج من الانسان الدية ما خلا الحاجبين وثديي الرجل مختلف في الاذنين متى تكون فيهما الدية
2:26فقال الشافعي وابو حنيفة والثوري والليث اذا اصطلمتا اذا اصطلمتا كان فيهما الدية ولم يشترطوا اذهاب السمع بل جعلوا في ذهاب السمع الدية مفردة واما مالك فالمشهور عنده انه لا تجب في الاذنين الدية الا اذا ذهب سمعهما
2:47فان لم يذهب ففيه حكومة وروي عن ابي بكر انه قضى في الاذنين بخمس عشرة من الابل. وقال انهما لا يضر. منشأ الخلاف في هذه المسألة هل الاذن والسمع جارحة واحدة
3:05ام هما جارحتان مختلفتان ومنفعتان مستقلتان نعم روي عن ابي بكر وروي عن ابي بكر انه قضى في الاذنين بخمس عشرة من الابل وقال انهما لا يضران السمع ويسترهما الشعر او العمامة
3:24وروي عن عمر وعلي وزيد انهم قضوا في الاذن اذا اصطلمت نصف الدية واما الجمهور من العلماء فلا خلاف عندهم ان في ذهاب السمع الدية واما الحاجبان ففيهما عند مالك والشافعي حكومة
3:41وقال ابو حنيفة فيه مدية وكذلك في اشفار العين وليس عند مالك في ذلك الا حكومة وعمدة الحنفية ما روي عن ابن مسعود انه قال في كل اثنين من الانسان الدية
3:55وتشبيههما بما اجمعوا عليه من الاعضاء المثناة وعمدة مالك انه لا مجال فيه للقياس وانما طريقتك وانما طريقة التوقيف. فريقه وانما طريقه التوقيف فما لم يثبت من قبل السماع فما لم يثبت من قبل السماء فيه دية
4:19فالاصل ان فيه حكومة وايضا فان الحواجب ليست اعضاء ليست اعضاء لها منفعة لها وايضا فان الحواجب ليست اعضاء لها منفعة ولا فعل بين. اعني ضروري في الخلقة وما شاء الخلاف في هذا
4:39ان الحواجب هل هي عضو مستقل او انها اجزاء تابعة لغيرها من جمال الوجه واما الاجفان فقيل في كل جفن منها ربع الدية وبه قال الشافعي والكوفي لانه لا بقاء للعين دون الاجفان
5:03وفي الجفنين اسفلين عند غيرهما الثلث وفي الاعليين الثلثان واجمعوا على ان من اصيب من اطرافه اكثر من ديته ان له ذلك مثل ان تصاب عيناه وانفه فله ديتان واما الانثيان فاجمعوا ايضا على ان فيهما الدية. وقال جميعهم ان في كل واحدة منهما نصف الدية. الا ما روي عن سعيد
5:30بانه قال في البيضة اليسرى ثلث الدية. لان الولد يكون منها وفي اليمنى ثلث الدية. فهذه مسائل الاعضاء المزدوجة كاب واما المفردة فان جمهورهم على ان في اللسان خطأ الدية
5:47وذلك مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك اذا قطع كله او قطع منه ما يمنع الكلام فان لم يقطع منه ما منع الكلام ففيه حكومة واختلفوا في القصاص فيه عمدا فمنهم من لم يرى فيه قصاصا واوجب الدية وهم مالك والشافعي والكوفي لكن الشافعي يرى الدية في بال
6:12جاني والكوفي والكوفية ومالك لكن الشافعي يرى الدية في مال الجاني والكوفية ومالك والكوفي ومالك على العاقلة وقال الليث وغيره في اللسان عمدا القصاص واما الانف فاجمعوا على انه اذا اوعد جدعا
6:34على ان فيه الدية على ما في الحديث وسواء عند مالك ذهب الشم او لم يذهب وعنده انه اذا ذهب احدهما ففيه الدية وفي ذهاب احدهما بعد الاخر الديتك الكاملة. كذا عندكم وعنده
6:52وعندهما يعني عند الشافعي والكوفي لان هذا مذهب مستقل غير مذهب مالك. نعم نعم واجمعوا على ان في واجمعوا على ان في الذكر الصحيح الذي يكون به الوطء الدية كاملة واختلفوا في ذكر العنين والخصي. كما اختلفوا في لسان اخرس وفي اليد الشلاء
7:21فمنهم من جعل فيها الدية ومنهم من جعل فيها حكومة. ومنهم من قال في ذكر الخصي والعنين ثلث الدية والذي عليه الجمهور ان فيه حكومة واقل ما تجب فيه الدية عند ما لك قطع الحشفة. منشأ الخلاف في اليد الشلاء
7:41هل اه اليد عضو مستقل عن منفعتها او هي ومنفعتها واحد. نعم. واقل ما تجب فيه الدية عند ما لك قطع حشفة ثم في باقي الذكر حكومة واما عين الاعور فمن العلماء فيه قولان احدهما ان فيه الدية كاملة واليه ذهب مالك وجماعة من اهل المدينة وبه قال الليث
8:08وقضى به عمر ابن عبد العزيز وهو قول ابن عمر وقال الشافعي وابو حنيفة والثوري فيها نصف الدية كما في عين الصحيح. وهما روي عن جماعة من التابعين وعمدة الفريق الاول ان العين الواحدة للاعور بمنزلة العينين جميعا لغير الاعور
8:26وعمرة الفريق الثاني حديث عمرو بن حزم اعني عموم قوله وفي العين نصف الدية وقياسا ايضا على اجماعهم انه ليس على من قطع على انه ليس على من قطع يد من له يد واحدة الا نصف الدية
8:48فسبب اختلافهم في هذا معاروظ العموم للقياس ومعارضة القياس للقياس كثير من المسائل يكون مرجع الخلاف فيها الى هل يصح اثبات الحكم بالقياس في هذه المواطن او نقول بانه لا يصح اثبات الحكم بالقياس
9:14فمن قال بعدم صحة اثبات القياس قال بان هذه من التوقيفات ما كان توقيفيا فانه لا يجري فيه القياس كالاعداد ونحوها والاخرون قالوا عندنا قاعدة وردت في الشريعة قياسية فنقيس عليها ما لم يذكر في النصوص
9:42نعم يعني هو اشار الى المعارضة بين العموم وبين القياس لكن هناك ايضا من يرى انه لابد من دليل لاثبات كل مسألة فيها فيها حكم بالدية منهم من يقول يكتفي
10:00يكتفى بالقياس في ذلك. نعم قال رحمه الله من احسن ما قيل فيمن ضرب عين رجل فاذهب بعض بصرها ما روي من ذلك عن علي رضي الله عنه انه امر بالذي اصيب بصره
10:14او بان عصبت عينه الصحيحة واعطى رجلا بيضة فانطلق بها وهو ينظر اليها حتى لم يبصرها فخط عند اول ذلك خطا في ارضه ثم امر بعينه المصابة فعصبت وفتحت الصحيحة واعطى رجلا البيضة بعينها فانطلق بها وهو ينظر اليها حتى خفيت عنه
10:40فخط ايضا عند اول ما خفيت عنه في الارض خطاء ثم علم ما بين الخطين من المسافة وعلم مقدار ذلك من منتهى رؤية العين الصحيحة فاعطاه قدر ذلك من الدية
10:55في زماننا الحاضر يمكن قياس مقدار البصر بغير ذلك ويختبر صدقه في مسافة ادراك العين العليلة والصحيحة بان يختبر ذلك منه مرارا شتى في مواضع مختلفة فان خرجت مسافة تلك المواضع التي
11:14التي ذكر واحدة علمنا انه صادق وخلف العلماء في الجناية على العين قائمة الشكل التي ذهب بصرها فقال مالك والشافعي وابو حنيفة فيها حكومة. وقال زيد ابن ثابت فيها عشر الدية مئة دينار
11:34وحمل ذلك الشافعي على انه كان ذلك من زيد تقويما لا توقيتا وروي لعمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس انهما قضيا في العين قائمة الشكل واليد الشلاء والسن السوداء في كل واحدة منها
11:50ثلث الدية فقال مالك تتم دية السن باسودادها ثم في قلعها بعد اسوداد هدية واختلف العلماء في الاعور يفقأ عين الصحيح عمدا فقال الجمهور ان احب فله القود وان عفا فله الدية قال قوم
12:13كاملة وقال قوم نصفها وبه قال الشافعي ابن قاسم وبك للقولين قال مالك وبالدية كاملة قال المغيرة من اصحابه وابن دينار وقال الكوفيون ليس للصحيح الذي فقأت عينه الا القود او ما اصطلحوا عليه
12:30وعمدة من رأى جميع الدية عليه اذا عفا عن القود انه يجب عليه انه يجب عليه دية ما ترك له وهي العين العوراء وهي دية كاملة عند كثير من اهل العلم
12:46ومذهب عمر وعثمان وابن عمر ان عين الاعور اذا فقئت وجب فيها الف دينار. لانها في حقه في معنى العينين كلتيه الا العين الواحدة فاذا تركها له وجبت عليه ديتها
13:03وعمرة اولئك البقاء على الاصل اعني ان في العين الواحدة نصف الدية وعنف ابي حنيفة ان العمد ليس فيه دية محدودة وهذه المسألة قد ذكرت في باب القود في الجراح
13:18وقال جمهور علمائه وائمة الفتوى مالك وابو حنيفة والشافعي والثوري وغيرهم ان في كل اصبع عشرا من الابل وان الاصابع في ذلك سواء وان في كل انملة وان في كل انملة
13:36ثلث العشر الا ما له من اصابع انملتان كالابهام. ففي انملته خمس من الابل وعملتهم في ذلك ما جاء في حديث عمرو بن حزم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي وفي كل اصبع مما هنالك عشر من الابل
13:54فخرج عمرو بن شعيب نبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قضى في الاصابع بعشر قضى في الاصابع بعشر بعشر بعشر العسر وهو قول علي ابن مسعود وابن عباس وهي عندهم على اهل الورق بحسب بحسب ما يرى
14:14بحسب ما يرى واحد واحد منهم في الدية من الورق فهي عند من يرى انها اثنى عشر الف درهم عشرها وعند من يرى انها عشرة الاف عشرها روي عن السلف المتقدم في الخبر هذا عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قضى في الاصابع ايش
14:36العشر العشر كذا نعم ايش عندكم بعش العشاء نعم روي وروي عن السلف المتقدم اختلاف في في عقل الاصابع فروي عن عمر بن الخطاب انه قضى في الابهام والتي تليها بعقل نصف بعقل نصف الدية
15:00وفي الوسطى بعشر فرائض وفي التي تليها بتسع وفي الخنصر بست وروي عن مجاهد انه قال في ابهام انه قال في الابهام خمسة عشر من الابل وفي التي تليها عشر وفي الوسطى عشر وفي التي تليها ثمان وفي الخنصر سبع
15:24واما الطرقوة فاختلاف هنا ما شاء هل الحكم على الاصبع او الحكم على منفعة الاصبع فتتفاوت والحديث في ذلك يقضي على الخلاف. نعم قال رحمه الله اما التلق وهو الضلع
15:46ففيه ما عند جمهور فقهاء الانصار حكومة. وروي عن بعض السلف فيها توقيت. وروي عن مالكا ان عمر بن الخطاب قضى في الضرس بجمل والظلع بجمل وفي الترقوة بجمل وقال سعيد بن جبير في الترقوة بعيران وقال قتادة اربعة ابعرة
16:07وعمدة فقهاء الامصار ان ما لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم توقيت فليس فيه الا حكومة وجمهور فقهاء الانصار على ان في كل سن من اسنان الفم خمسا من الابل وبه قال ابن عباس
16:24وروى مالك عن عمر انه قضى في الضرس بجمل وذل وذلك فيما لم يكن منها في مقدم الفم واما التي في مقدم الفم فلا خلاف ان فيها خمسة من الابل
16:37وقال سعيد بن المسيب في الاضراس بعيران وروي عن مالك ان مروان بن الحكم اعترض في ذلك على ابن عباس فقال اتجعل مقدم الفم مثل الاضراس فقال ابن عباس لو لم يعتبر ذلك الا بالاصابع
16:54لو لم يعتبر ذلك الا بالاصابع عقلها سواء عملة الجمهور في مثل ذلك ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال في السن خمس وذلك من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده واسم السن ينطلق على التي في مقدم الفم ومؤخره ومؤخره
17:16ومؤخره واسم السن ينطلق على التي في مقدم الفم ومؤخره وتشبيهها ايضا بالاصابع التي استوت ديتها وان اختلفت منافعها وعمرة من خالف بينهما ان الشرع يوجد فيه تفاضل يوجد فيه تفاضل الديات لتفاضل الاعضاء
17:37مع انه يشبه ان يكون من صار الى ذلك من الصدر الاول انما صار اليه عن توقيف ما شاء الخلافي هذا الاختلاف في اسم السن وعلى اي شيء يطلق هل هو خاص بما يكون
17:57في مقدمة الفم ويشمل ما يكون في مؤخره نعم. وجميع هذه الاعضاء التي التي تثبت الدية فيها خطأ فيها القود في قطع ما قطع وقل عما قلع واختلفوا في كسر ما كسر منها مثل الساق والذراع هل فيه قود ام لا؟ فذهب مالك واصحابه الى ان القود في كسر جميع الاعظام ففي
18:24جميع العظام الا الفخذ والصلب. وقال الشافعي والليث الا الفخذ الا الفخذ والصلب وقال الشافعي والليث لا قصاص في عظم من العظام يكسر. وبه قال ابو حنيفة الا انه استثنى السن
18:41وهو عن عباس انه لا قصاص في عظم وكذلك عن عمر قال ابو عمر ابن عبد البر ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اقاد في السن المكسورة من حديث انس قال وقدره
18:54روي من حديث اخر عن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقدر من العظم المقطوع في غير المفصل الا انه ليس بالقوي لم يكد عندكم ما عندي مسلك بالراء لكن هذا خطأ
19:14ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقد من العظم المقطوع في غير المفصل الا انه ليس بالقوي وروي عن مالك ان ابا بكر ابن محمد ابن عمرو ابن حزم اقاد من
19:27كسر الفخذ واتفقوا على ان دية المرأة نصف دية الرجل في النفس نصفه واتفقوا على ان دية المرأة نصف دية الرجل في النفس واختلفوا في ديات الشجاج واعضائها فقال جمهور فقهاء المدينة تساوي مرأة الرجل في عقلها من الشجاج والاعضاء الى ان تبلغ ثلث الدية فاذا بلغت ثلث الدية
19:55في عادة ديتها الى النصف من دية الرجل. اعني دية اعضائها من اعضائه مثال ذلك ان في كل اصبع من اصابعها عشرا من الابل وفي اثنين منها عشرون وفي ثلاثة ثلاثون وفي اربعة عشرون
20:11وبه قال مالك واصحابه والليث ابن سعد ورواه مالك عن سعيد المسيبي وعن عروة ابن الزبير وهو قول زيد ابن ثابت ومذهب عمر بن عبدالعزيز وقالت طائفة بلدية جراحة المرأة مثل دية جراحة الرجل الى الموضحة. ثم تكون ديتها على النصف من دية الرجل وهو
20:34اكثر من قولي ابن مسعود وهو مروي عن عثمان وبه قال شريح وجماعة وقال قوم بلدية المرأة في جراحها واطرافها على النصف من دية الرجل في قليل ذلك وكثيره. وهو قول علي رضي الله عنه وروي ذلك
20:50كان ابن مسعود الا ان الاشهر عنه ما ذكرناه اولا وبهذا القول قال ابو حنيفة والشافعي الثوري وعمدة قائلي هذا القول ان الاصل هو ان دية المرأة نصف دية الرجل فواجب التمسك بهذا الاصل حتى يأتي دليل من السماع
21:09ثابت اذ القياس في الديات لا يجوز وبخاصة لكون القول بالفرق بين القليل والكثير مخالفا للقياس ولذلك قال ربيعة لسعيد ما يأتي ذكره عنه ولا اعتماد للطائفة الاولى الا مراسيل
21:28وما روي عن سعيد المسيب حين سأله ربيعة بن ابي عبدالرحمن كان في اربع من اصابعها قال عشرون قلت قلت حين عظم جرحها قلت قلت حين عظم جرحها واشتدت بليتها
21:44نقص عقلها قال اعراقي انت قلت بل عالم متثبت او جاهل متعلم قال هي السنة وروي ايضا عن النبي عليه الصلاة والسلام من مرسل عمرو ابن شعيب عن ابيه وعكرمة
22:00وقد رأى قوم ان قول الصحابي اذا خالف القياس وجب العمل به بانه يعلم انه لم يترك انه لم يترك القول به الا عن توقيف لكن في هذا ظعف اذ كان يمكن ان يترك القول به اما لانه لا يرى القياس واما لانه عارضه في ذلك قياس ثان او قلد في ذلك
22:25لك غيره فهذه حال ديات انشراح الاحرار والجنايات على اعظائهم الذكور منهم والاناث. لعل منشأ الخلاف في هذا يعود الى ثلاثة اسباب السبب الاول هو هل المراسيل حجة يثبت الحكم على وفقها
22:47السبب الثاني هل خبر الواحد المعارض للقياس يحتج به والسبب الثالث هل قول الصحابي المخالف للقياس يعتبر حجة او لا؟ نعم قال رحمه الله اما جراح العبيد وقطع اعظائهم فان العلماء اختلفوا فيها على قولين فمنهم من رأى ان في جراحهم وقطع اعظائهم ما نقص من ثمن العبد
23:24ومنهم من رأى ان الواجب في ذلك من قيمته ومنهم من رأى ان الواجب في ذلك من قيمته قدر ما في ذلك الجراح من ديته فيكون في موضحته نصف عشر قيمته
23:40وفي عينه نصف قيمته. وبه قال ابو حنيفة والشافعي وهو قول عمر وعلي وقال مالك يعتبر في ذلك كله ما نقص من ثمنه الا موضحته منقلته مأمومته ففيها من ثمنه قدر ما فيها من حر من ديته
23:59وعمرة الفريق الاول تشبيهه بالعروض وعمد الفريق الثاني تشبيهه بالحر اذ هو مسلم ومكلف ولا خلاف بينهم ان شاء الخلاف هنا تعارف قياس غلبة الاشباه وبالتالي هل يلحق المملوك بالبهائم؟ فيكون فيه القيمة
24:20او يلحق بالأحرار. نعم. ولا خلاف بينهم ان دية الخطأ من هذه اذا جاوزت الثلث على العاقلة واختلف فيما دون ذلك فقال مالك الفقهاء المدينة السبعة وجماعة ان العاقلة لا تحمل من ذلك الا الثلث فما زاد. وقال ابو حنيفة تحمل من ذلك
24:41العشرة العشرة تحمل من ذلك العشر فما فوقه من الدية الكاملة. وقال الثوري بن شبرمة الموظحة فما زاد على العاقلة وقال الشافعي وعثمان البت تحمل العاقلة تحمل العاقلة القليلة والكثير من دية الخطأ
25:00وعمرة الشافعي هي ان الاصل هو ان العاقلة هي التي تحمل دية الخطأ فمن خصص من ذلك شيئا فعليه الدليل ولا عمدة للفريق المتقدم الا ان ذلك معمول به ومشهور. وهنا انقضى هذا الكتاب والحمد لله حق حمده. العدة
25:20المخالف ان الاصل تحمل الانسان لجنايته استثني من ذلك الديات التامة لورود الخبر وكذلك السثني ما كان موافقا لها بقدر ما يرون ان العاقلة تتحمله نعم قال رحمه الله كتاب القسامة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما
25:51اختلف العلماء في القسامة على في اربعة مواضع تجري مجرى الاصول لفروع هذا الباب. المسألة الاولى هل يجب الحكم بالقسامة ام لا؟ الثانية اذا قلنا بوجوبها هل يجب بها الدم او الدية؟ او دفع مجرد او دفع مجرد الدعوى؟ المسألة الثالثة هل يبدأ بالايمان؟ هل يبدأ
26:11وبالايمان فيها المدعون او المدعى عليهم وكم عدد الحالفين من الاولياء؟ المسألة الرابعة فيما يعد لوثا يجب به ان يبدأ المدعو ان يبدأ المدعون بالايمان المسألة الاولى اما وجوب الحكم بها على الجملة
26:36فقال به جمهور فقهاء الانصار ما لك والشافعي وابو حنيفة واحمد وسفيان وداود واصحابهم وغير ذلك من فقهاء الامصار وقالت طائفة من العلماء سالم بن عبدالله وابو قلابة وعمر بن عبدالعزيز وابن عرية لا يجوز الحكم بها
26:55وعمدة الجمهور ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث حويصه محيصة وهو حديث متفق على صحته من اهل الحديث الا انهم مختلفون في الفاظه على ما سيأتي بعد وعمدة الفريق النافي لوجوب الحكم بها ان القسامة مخالفة لاصول الشرع المجمع على صحتها
27:15فمنها ان الاصل في الشرع الا يحلف احد الا على ما علم قطعا او شاهد حسا واذا كان ذلك كذلك فكيف يقسم اولياء الدم فكيف يقسم اولياء الدم وهم لم يشاهدوا القتل
27:32بل قد يكون في بل قد يكونون في بلد هو القتل في بلد اخر ولذلك روى البخاري عن ابي قلابة ان عمر بن عبد العزيز ابرز سريره يوما للناس ثم اذن لهم فدخلوا عليه فقال ما
27:48يقولون في القسامة فاضب القوم وقالوا نقول ان القسامة انقودوا بها حق قد اقاد بها الخلفاء فقال ما تقول يا ابا قلابة ونصبني للنفس فقلت يا امير المؤمنين عندك اشراف العرب ورؤساء نصبني للناس نعم نصبني ان اتعبني نعم
28:10عصابة فقال ما تقول يا ابا قلابة ونصبني للناس؟ يعني ابرزني واظهرني احسن الله فقلت يا امير المؤمنين عندك اشراف العرب ورؤساء الاجناد ارأيت لو ان خمسين رجلا شهدوا على رجل انه زنا بدمشق ولم
28:29فكنت ترجمه قال قال لا. قلت افرأيت لو ان خمسين رجلا شهدوا عندك على رجل انه سرق بحمص. ولم يروه اكنت تقطعه؟ قال لا وفي بعض الروايات قلت فما بالهم اذا شهدوا انه قتله بارض كذا؟ وهم عندك فقدت بشهادتهم
28:52قال فكتب عمر ابن عبد العزيز في القسامة انهم ان اقاموا شاهدي عدل ان فلانا قتله فاقده ولا يقتل بشهادة الخمسين الذين اقسموا قالوا ومنها ان من اصول ان الايمان ليس لها تأثير في اشاطة الدماء
29:12ومنها ان من الاصول ان البينة على ان البينة على من ادعى واليمين على من انكر ومن حجتهم انه لم يروا في تلك الاحاديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكم بالقسامة وانما كانت حكما جاهليا فتلطف
29:31فلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريهم كيف لا يلزم الحكم بها على اصول الاسلام ولذلك قال لهم اتحلفون اتحلفون اتحلفون خمسين يمينا؟ اعني لولاة الدم وهم الانصار قالوا كيف نحلف ولم نشاهد؟ قال فيحلف لكم اليهود
29:55قالوا كيف نقبل ايمان قوم كفار؟ قالوا فلو كانت السنة ان يحلفوا وان لم يشهدوا لقال لهم رسول الله صلى الله عليه سلم هي سنة قالوا اذا كانت هذه الاثار
30:09واذا كانت هذه الاثار غير نص في القضاء بالقسامة والتأويل. يتطرأ التأويل يتطرق اليها فصرفها بالتأويل الى الاصول اولى واما القائلون بها وبخاصة ما لك فراء ان سنة القسامة سنة منفردة بنفسها
30:30مخصصة للاصول كسائر السنن المخصصة وزعم ان العلة في ذلك حوطة الدماء وزعم ان العلة في ذلك حوطة حوطة الدماء وذلك ان القتل لما كان يكثر وكان يقل قيام الشهادة عليه لكون القاتل انما يتحرى بالقتل مواضع الخلوات جعلت هذه السنة حفظا للدماء
30:57لكن هذه العلة تدخل عليه في قطاع الطريق والسراق. وذلك ان السارق تعسر الشهادة عليه وكذلك قاطع الطريق. فلهذا اجاز مالك شهادة المسلوبين على السالبين. مع مخالفة ذلك للاصول. وذلك ان المسلوبين
31:15على سلبهم والله اعلم لسلبهم وذلك ان المسلوبين مدعون على سلبهم والله اعلم. السبب ما يكون على المقاتل وما شاء الخلاف في هذا هل هذه من مسائل خبر الواحد المخالف للقياس
31:38وهل خبر الواحد المخالف للقياس مقبول او لا؟ نعم قال رحمه الله المسألة الثانية اختلفها العلماء القائلون بالقسامة فيما يجب بها فقال مالك واحمد يستحق بها يستحق بها الدم في العمد والدية
31:55يستحق بها الدم في العمد والدية في الخطأ وقال الشافعي وثوري وجماعة تستحق بها الدية فقط. وقال بعض الكوفيين لا يستحق بها الا دفع الدعوى على الاصل في ان اليمين انما تجب على المدعى عليه
32:13وقال بعضهم بل يحلف المدعى عليه ويغرم الدية فعلى هذا انما يستحق منها دفع القود فقط. فيكون فيما يستحق المقسمون فيكون فيما يستحق المقسمون اربعة اقوال وعمرة ما لك ومن قال بقوله ما رواه من حديث ابي ليلى عن سهل ابن ابي حثمة وفيه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتحلفون
32:43يستحقون دم صاحبكم وكذلك ما رواه من مرسل بشير ابن يسار وفيه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم او قاتلكم. واما عمدة من اوجب بها الدية فقط
33:01فهو ان الايمان يوجد لها تأثير في استحقاق الاموال. اعني في الشرع. مثل ما ثبت من الحكم في الاموال باليمين والشاهد. ومثل ما يجب المال الو بنقول المدعى عليه او بالنكول وقلبها على المدعي عند من يقول بقلب اليمين مع النكول
33:20مع ان حديث مالك عن ابي ليلى ضعيف لانه رجل مجهول لم يروي عنه غير مالك وقيل فيه ايضا انه لم يسمع من سهل وحديث بشير ابن يسار قد اختلف في اسناده فارسله مالك واسنده غيره. قال القاضي يشبه ان تكون هذه العلة هي السبب في ان لم
33:41ليخرج البخاري هذين الحديثين واعترض عندهم القياس في ذلك بما روي عن عمر رضي الله عنه انه قال لا قود بالقسامة ولكن يستحق بها الدية واما الذين قالوا انما يستحق بها دفع الدعوة فقط فعملتهم ان الاصل هو ان الايمان على المدعى عليه. والاحاديث التي نذكرها فيما
34:04بعده ان شاء الله المسألة الثالثة مختلف القائلون بالقسامة اعني الذين قالوا انها يستوجب بها مال او ذنب في من يبدأ بالايمان الخمسين على ما ورد في الاثار. فقال الشافعي واحمد وداوود بن علي وغيرهم يبدأ المدعون
34:24وقال فقهاء الكوفة والبصرة وكثير من اهل المدينة بل يبدأ المدعى عليهم بالايمان وعملة من وعملة من بدأ بالمدعين حديث ما لك عن ابي ليلى عن سهل ابن ابي حثمة
34:39ومرسله عن بشير ابن يسار وعملة من رأت تبدئة بالمدعى عليه ما خرجه البخاري عن سعيد ابن عبيد الطائي عن بشير ابن يسار ان رجل من الانصار يقال له سهل بن ابي
34:53وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا بينة قال فيحلفون لكم قال ما نرضى بايمان يهود وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطل دمه
35:09فوداه بمئة بعير من ابل الصدقة. قال القاضي وهذا نص في انه لا ان يطل دمه وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطل دمه فوداه يعني يظيع هدرا. نعم. فوداه بمئة بعير من ابل صدقة. قال القاظي وهذا نص في انه لا يستوجب بالايمان
35:33خمسين الا دفع الدعوة فقط واحتجوا ايضا بما خرجه ابو داوود ايضا عن ابي سلمة ابن ابي عبدالرحمن وسليمان ابن يسار عن رجال من كبراء الانصار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لليهود وبدأ بهم ايحلف منكم خمسون رجلا خمسين يمينا فابوا. فقال للانصار احلفوا
35:57فقالوا انحلف على الغيب يا رسول الله؟ فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على يهود. لانه وجد لانه وجد بين اظهرهم وبهذا تمسك من جعل اليمين في حق مدعى عليهم والزمهم الغرم
36:14مع ذلك وهو حديث صحيح الاسناد لانه رواه الثقات عن الزهري عن ابي سلمة وروى الكوفيون ذلك عن عمر اعني انه قضى على المدعى عليهم باليمين والدية وخرج مثل وخرج
36:29مثله ايضا وخرج مثله ايضا من تبدئة اليهود بالايمان عن رافع ابن خديجة واحتج هؤلاء القوم على مالك بما بما روي بما روي عن ابن شهاب الزهري عن سليمان ابن يسار
36:47وعراك بن مالك ان عمر بن الخطاب قال للجهني الذي ادعى دم وليه على رجل من بني سعد وكان اجرى فرسه فوطأ على اصبع الجهني فنرى فتردد تتردى منها فمات
37:06هم تردى نعم فنزل منه الدم سقط مم نزل الدم يعني نواصل فقال عمر الذي ادعى عليهم اتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها؟ فابوا ان يحلفوا وتحرجوا. فقال للمدعين احلفوا فابوا
37:43فقضى عليهم بشطر الدية قالوا احاديثنا هذه اولى من التي روى فيها تبدئة المدعين بالايمان. لان الاصل شاهد لان الاصل شاهد لاحاديثنا من ان اليمين على المدعى عليه. قال ابو عمر والاحاديث متعارضة في ذلك مشهورة
38:02المسألة الرابعة وهي موجب القسامة عند القائلين بها اجمع جمهور علماءه القائلون بها انها لا تجب الا بشبهة واختلفوا في شبهة ما هي؟ فقال الشافعي اذا كانت الشبهة في معنى الشبهة التي قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسامة
38:28وهو ان يوجد قتيل في محلة قوم لا يخالطهم غيرهم. وبين اولئك القوم وبين قوم المقتول عداؤه. كما كانت العداوة بين الانصار واليهود وكانت خيبر وكانت خيبر دار اليهود مختصة بهم
38:45وولد فيها القتيل من الانصار قال وكذلك لو وجد في ناحية قتيل والى جانبه رجل مختظب بالدم وكذلك لو دخل على نفر في بيت فوجد بينهم قتيل وما اشبه هذه الشبه مما يغلب على ظن الحكام ان المدعي
39:08محق لقيام تلك الشبهة فقال مالك بنحو من هذا اعني ان القسامة لا تجب الا بلوث ان القسامة لا تجب الا بلوث والشاهد الواحد عنده اذا كان عدلا لوث باتفاق عند اصحابه
39:27واختلفوا اذا لم يكن عدلا وكذلك وافق الشافعي وكذلك واقعية وكذلك وكذلك وافق الشافعية في قرينة الحال مخيلة مثل ان يوجد قتيل متشحطا بدمه وبقربه انسان بيده حديدة مدمة الا ان مالكا يرى ان وجود القتيل في المحلة ليس لوثا
39:55وان كانت هنالك عداوة بين القوم الذين منهم القتيل وبين اهل المحلة واذا كان ذلك كذلك لم يبق ها هنا شيء يجب ان يكون اصلا لاشتراط اللوث في وجوبها ولذلك لم يقل بها قوم
40:10وقال ابو حنيفة وصاحباه اذا وجد قتيل في محلة قوم وبه اثر وجبت القسامة على اهل المحلة ومن اهل العلم من اوجب القسامة بنفس وجود القتيل في المحلة دون سائر الشرائط التي اشترط الشافعي
40:26ودون وجود الاثر بالقتيل الذي اشترطه ابو حنيفة وهما روي عن عمر وعلي وابن مسعود وقال به الزهري وجماعة من التابعين وهو مذهب ابن حزم قال القسامة تجب متى وجد قتيل لا يعرف
40:40من قتله اينما وجد فادعى ولاة الدم على رجل وحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا فانهم حلفوا على العمد فالقود وان حلفوا على الخطأ فالدية وليس وليس يحلف عنده اقل من خمسين رجلا
40:59وعند ما لك رجلان فصاعدا من اولئك. وقال داود لا اقضي بالقسامة الا في مثل السبب الذي قظى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فانفرد مالك والليث من بين فقهاء الامصار القائمين بالقسامة. فجعل قول المقتول فلان قتلني لوثا يوجب
41:20القسامة وكل وكل قال بما غلب على ظنه انه شبهة انه شبهة يوجب القسامة ولمكان شبهة رأى تبدئة المدعين بالايمان من رأى ذلك منهم. فان فان الشبه عند ما لك فان الشبه
41:42عند مالك تنقل اليمين من المدعى عليه الى المدعي. اذ سبب تعليق الشرع عنده اليمين اذ سبب تعليق الشرع عنده اليمين بالمدعى عليه انما هو لقوة شبهته فيما ينفيه عن نفسه
41:58وكانه شبه ذلك باليمين مع الشاهد في الاموال واما القول بان نفس الدعوة شبهة فظعيف ومفارق الاصول والنص لقوله عليه الصلاة والسلام لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم واموالهم ولكن اليمين
42:19على المدعى عليه وهو حديث ثابت من حديث ابن عباس وخرجه مسلم في صحيحه وما احتجت به المالكية من قصة بقرة بني اسرائيل ضعيف لان التصديق هنالك اسند الى الفعل الخارق للعادة. اسند لان التصديق هنالك اسند الى الفعل الخارق للعادة
42:44واختلف الذين اوجبوا القود بالقسامة هل يقتل بها اكثر من واحد فقال مالك لا تكون القسامة الا على واحد. وبه قال احمد بن حنبل وقال اشهد يقسم على الجماعة ويقتل منها واحد
43:02يعينه الاولياء وهو ضعيف. وقال المغيرة المخزوم كل من اقسم عليه قتل وقال مالك والليث اذا شهد اثنان عدلان ان انسانا ضرب اخر وبقي المضروب اياما بعد الضرب ثم مات اقسم اولياء المظلوم
43:22ومات من ذلك الظرب وقيد به. وهذا كله ضعيف واختلفوا في القسامة في العبد فبعض اثبتها وبه قال ابو حنيفة تشبيها بالحر. وبعض النفاهة تشبيها بالبهيمة وبها قال مالك وديت عندهم فيها في مال قاتل
43:42ولا يحلف فيها اقل من خمسين رجلا خمسين يمينا عند مالك ولا يحلف عنده اقل من اثنين في الدم ويحلف الواحد في الخطأ وانك لعنده احد من ولاة الدم بطل القبض وصحت الدية في حق من لم يكن
44:01اعني حظه منها وقال الزهري انك لمنهم احد بطلت الدية في حق الجميع وفروع هذا الباب كثيرة. ما شاء هذا؟ هل شهادة الواحد مستقلة او ان الشهادة انما تثبت للمجموع
44:24قال القاضي والقول في القسامة هو داخل فيما تثبت به الدماء وهو في الحقيقة جزء من كتاب الاقضية ولكن ذكرناه هنا على عادتهم وذلك انه اذا ورد قضاء خاص بجنس من من اجناس الامور الشرعية رأوا ان الاولى ان يذكر في ذلك الجنس واما القضاء الذي يعم اكثر
44:45من جنس واحد من اجناس الاشياء التي يقع فيها القضاء في ذكر في كتاب الاقضية وقد تجدهم يفعلون امرين جميعا كما فعل مالك في فانه ساق فيه الاقضية من كل كتاب
45:01قال رحمه الله تعالى كتاب في احكام الزنا بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما والنظر في اصول هذا الكتاب في حد الزنا وفي اصناف الزناة وفي العقوبات لكل صنف صنف منهم. وفيما تثبت به هذه الفاحشة
45:21الباب الاول في حد الزنا فاما الزنا فهو كل وطئ وقع على غير نكاح صحيح ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين وهذا متفق عليه بالجملة من علماء الاسلام. وان كانوا اختلفوا فيما هو شبهة
45:35واخويا كانوا اختلفوا فيما هو شبهة تدرأ الحدود مما ليس بشبهة دارئة وفي ذلك مسائل نذكر منها اشهرها فمنها الامة يقع عليها الرجل وله فيها شرك. فقال ما لك يدرأ عنه الحد. وان ولدت الحق الولد به
45:56عليه وبه قال ابو حنيفة وقال بعضهم يعزر وقال ابو ثور عليه الحد كاملا اذا علم اذا علم الحرم اذا علم الحرمية حرمتان اذا علم الحرمة عليه الحد كاملا اذا علم الحرمة
46:20وحدث الجماعة قوله عليه الصلاة والسلام اذرؤوا الحدود بالشبهات والذين درؤوا الحدود اختلفوا هل يلزمه من صداق المثل بقدر نصيبه ام لا يلزم؟ ما شاء الخلاف في مثل ذلك ان
46:37الحد هل هو مرتبط بالاثم في الوطء فكل من اثم في الوطء يقام عليه الحد او انه لا ارتباط بينهما وبالتالي قد يأثم وان لم آآ يثبت عليه الحاج. نعم
46:56قال رحمه الله سبب الخلاف هل ذلك الذي يملك منها يغلب يغلب حكمه على الجزء الذي لا يملك ام حكم الذي يملك يغلب على حكم الذي يملك بعد هل ذلك هو سبب الخلاف هل ذلك الذي يملك منها
47:17يعني الجزء الذي يملكه من هذه الامانة. نعم. يغلب حكمه على الجزء الذي لا يملك. مغلب يغلب حكمه على الجزء الذي لا يملك ام حكم الذي لا يملك؟ يغلب على حكم الذي يملك
47:32فان حكم ما ملك الحلية وحكم ما لم يملك الحرمية نعم عندنا واحد هل ذلك الذي يغلب منه نقص عندك ومنها اختلاف في الرجل المجاهد يطأ جارية من المغنم فقال قوم عليه الحد ودرأ قوم عنه الحد وهو اشبه
47:57والسبب في هذه وفي التي قبلها واحد والله اعلم. ومنها ومنها ان يحل رجل لرجل وطأ خادمه فقال ذلك يدرأ عنه الحد وقال غيره يعزر. وقال بعض الناس بل هي هبة مقبوضة والرقبة تابعة للفرج
48:18ومنها الرجل يقع على جارية ابنه او ابنته. فقال الجمهور لا حد عليه لقوله عليه الصلاة والسلام لرجل خاطبه انت اانت ومالك لابيك؟ ولقوله عليه الصلاة والسلام لا يقاد الوالد بالولد. ولاجماعهم على انه لا يقطع فيما سرق
48:38بما سبق على انه لا يقطع فيما سرق من مال ولده ولذلك قالوا تقوم عليه حملت ام لم تحمل لانها قد حرمت على ابنه فكأنه استهلكها ومن الحجة لهم ايضا اجماعهم على ان الاب لو قتل ابنه لم يكن للابن ان يقتص من ابيه. وكذلك كل من كان الابن له وليا
49:03ومنها الرجل يطأ جارية زوجته. اختلف العلماء فيه على اربعة اقوال فقال مالك والجمهور عليه الحد كاملا. وقالت طائفة ليس عليه الحد وتقوم عليه فيغرمها لزوجته ان كانت طاوعته وان كان استكرهها قومت عليه وهي حرة. وبه قال احمد واسحاق. وهو قول ابن مسعود والاول قول عمر ورواه مالك في
49:29والطي عنه وقال قوم عليه مئة جلدة فقط. سواء كان محصنا او ثيبا وقال قوم عليه التعزير فعملة من اوجب عليه حد انه وطئت دون ملك تام ولا شركة ملك ولا نكاح
49:51فوجب الحد وعمدة من ذرأ الحد ما ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في رجل وطأ جارية امرأته انه ان كان استكرهها فهي حرة مثلها لسيدتها. وان كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها
50:11وايضا فان له شبهة في مالها بدليل. وايضا فان له شبهة في مالها بدليل قوله عليه الصلاة والسلام تنكح المرأة لثلاث فذكر ما لها ويقوي هذا المعنى على ويقوي هذا المعنى على اصل من يرى ان المرأة محجور عليها من زوجها فيما فوق الثلث. يقوى
50:33ويقوى ويقوى هذا المعنى على اصل من يرى ان المرأة محجور عليها من زوجها فيما فوق الثلث او في الثلث فما فوقه وهو مذهب مالك ومنها ما يراه ابو حنيفة من درء الحد عن واطئ المستأجرة
50:51والجمهور على خلاف ذلك وقوله في ذلك ضعيف ومرغوب عنه. وكأنه رأى ان هذه المنفعة اشبهت سائر المنافع التي استأجرها عليه قالت الشبهة واشبه نكاح المتعة ومنها درء الحد عمن امتنع
51:07اختلف فيه ايضا وبالجملة فالانكحة الفاسدة داخلة في هذا الباب. واكثرها عند مالك تدرأ الحد الا من عقد منها على شخص التحريم بالقرابة مثل الام وما اشبه ذلك مما لا يعذر فيه بالجهل
51:25الباب الثاني في اصناف في اصناف الزناة وعقوباتهم والزناة الذين تختلف العقوبة باختلافهم اربعة اصناف محصنون ثيب وابكار واحرار وعبيد وذكور واناث والحدود الاسلامية ثلاثة رجل وجلد وتغريب. فاما الثيب فاما الثيب الاسلامية
51:53فاما الثيب والاحرار المحصنون فان المسلمين اجمعوا على ان حدهم الرجم الا فرقة من اهل الاهواء فانهم رأوا ان حد كل انين الجلد وانما صار الجمهور للرجم لثبوت احاديث الرجم فخصصوا الكتاب بالسنة اعني قوله تعالى الزانية والزاني الاية
52:14واختلفوا في موضعين احدهما هل يجلدون مع الرجم ام لا والموضع الثاني في شروط الاحصان. اذا ما شاء الخلاف هل السنة تخصص عموم الكتاب اه اما المسألة الاولى فان العلماء اختلفوا هل يجلد من وجب عليه الرجم من قبل الرجم ام لا؟ فقال الجمهور لا جلد على
52:38بل وجب عليه الرجم وقال الحسن البصري واسحاق واحمد وداود الزاء الزاني المحصن يجلد ثم يرجم عملة الجمهور ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ورجم امرأة من جهينة ورجم يهوديين وامرأة من غامد من ازد كل ذلك
52:58رجل في الصحاح ولم يروى انه جلد واحدا منهم ومن جهة المعنى ان الحد الاصغر ينطوي في الحد الاكبر وذلك ان الحد انما وضع انما وضع للزجر فلا تأثيرا للزجر
53:12ظربي مع الرجم وعمدة الفريق الثاني عموم قوله تعالى الزانية والزاني فجدوا كل واحد منهما مئة جلدة فلم يخص محصن من غير محصن. واحتجوا ايضا بحديث علي رضي الله عنه خرجه مسلم وغيره ان علي رضي الله عنه جلد
53:33شراحة الهمدانية يوم الخميس هو رجمها يوم الجمعة وقال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسوله وحديث عبادة ابن الصامت فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا. البكر ببكر جلد مئة وتغريب عام
53:53والثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة واما الاحصان فانهم اتفقوا على انه من شرط الرجم واختلفوا في شروطه فقال مالك البلوغ والاسلام والحرية والوقوف في عقد صحيح وحالة جائز فيها الوطء
54:12والوطء المحظور عمله وحاله. نعم. جائز فيها الوطء. ان له حال ماشي اما حالة ما تصلح وحاله لها حاله. والوطء المحظور عنده هو الوطء في الحيض او في الصيام. فاذا زنا بعد الوطء الذي
54:37الصفة وهو بهذه الصفات فحده عندهم الرد فحده عنده الرجم. فوافق ابو حنيفة مالكا في هذه الشروط لا في الوطء المحظور واشترط في الحرية ان تكون من الطرفين ان يكون الزاني والزانية حرين ولم يشترط الاستسلام
54:57ولم يشترط الاسلام الشافعي وعمرة الشافعي ما رواه ما لك عن نافع عن ابن عمر وهو حديث متفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهودية واليهودي الذين زنيا
55:10اذ رفع اليه امرهم اذ رفع اذ رفع اليه امرهما اليهودي اذ رفع اليه امرهما اليهود والله تعالى يقول وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط. وعمدة مالك من طريق المعنى ان الاحصان عنده فضيلة ولا فضيلة مع
55:31الاسلام وهذا مبناه على ان الوطأ في نكاح صحيح هو مندوب اليه فهذا هو حكم السيد. منشأ الخلاف في هذا ان رجل النبي سلم اليهوديين هل كان بشرعهم ولا بشرعنا
55:47اه قال رحمه الله واما الابكار فان المسلمين اجمعوا على ان حد البكر في الزنا جلد مئة لقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة واختلفوا في التغريب مع الجلد فقال ابو حنيفة واصحابه لا تغرب اصلا
56:07وقال الشافعي لابد من التغريب مع الجلد لكل زان ذكرا كان او انثى حرا كان او عبدا. وقال ما لك يغرب الرجل ولا تغرب المرأة قال الاوزاعي ولا تغريب عند مالك على العبيد. فعمدة من اوجب التغريب على الاطلاق حديث عبادة ابن الصامت المتقدم وفيه البكر
56:27رجال ذو مائة وتغريب عام وكذلك ما خرج اهل الصحاح عن ابي هريرة وزيد ابن خالد الجهني انهما قالا ان رجل من الاعرابي اتى النبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله انشدك الله الا قضيت لي بكتاب الله. فقال الخصم وهو افقه منه
56:45نعم اقضي بيننا بكتاب الله واذن لي ان اتكلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قل قال ان ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته واني اخبرت ان على ابن الرجم فافتديته بمئة شاة
56:59ووليده فسألت اهل العلم فاخبروني ان ما على ابني جلد مائة ان فاخبروني ان ما على ابني جلد مائة وتغرب عام. وان على امرأة هذا الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاقظين
57:15قم بكتاب الله اما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام واغدو يا انيس على امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها فغدى عليها انيس فاعترفت فامر النبي عليه الصلاة والسلام بها فرجمت
57:31ومن خصص المرأة من هذا العموم فانما خصصه بالقياس لانه رأى ان المرأة تعرض بالغربة لاكثر من الزنا. تعرظ لان المرء لانه رأى ان المرأة تعرض بالغربة او تعرض باكثر من الزنا
57:53وهذا من القياس المرسل اعني المصلحي الذي كثير ما يقول به ما لك واما عمدة الحنفية فظاهر الكتاب وهو مبني على رأيهم ان الزيادة على النص نسخ وانه ليس ينسخ الكتاب باخبار الاحاد. ورووا عن عمر وغيره انه
58:11حد ولم يغرب وروى الكوفيون عن ابي بكر وعمر انهم غربوا. اذا منشأ الخلاف في هذا هل يصح نسخ الكتاب في خبر واحد حيث يرون ان زيادة التغريب زيادة على النص وزيادة على النص من باب النسخ عندهم. نعم
58:37قال رحمه الله اما حكم العبيد في هذه الفاحشة فان العبيد صنفان ذكور واناث اما الاناث فان العلماء اجمعوا على ان الامة اذا تزوجت وزنت ان حدها خمسون جلدة لقوله تعالى
58:52فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من عذاب. واختلفوا اذا لم تتزوج فقال جمهور فقهاء الانصار ادها خمسون جلدة وقالت طائفة لا حد عليها وانما عليها تعزير فقط. روي ذلك عن عمر بن الخطاب وقال قوم لا حد على الامة اصلا
59:13وسببوا في اختلافهم الاشتراك الذي في اسم الاحصان في قوله تعالى فاذا احصن فمن فهم من الاحصان التزوج وقال بدليل الخطاب قال لا تجلد الغير متزوجة. ومن فهم من الاحصان الاسلام جعله عاما
59:29انت متزوجة وغيرها واحتج من لم يرى على غير المتزوجة حدا بحديث ابي هريرة وزيد ابن خالد الجهني ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل اي الامة اذا زنت ولم تحصن
59:42فقال ان زنت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بظفير واما الذكر من العبيد ففقهاء الانصار على ان حد العبد نصف حد الحر قياسا على الامة. وقال اهل الظاهر بل حده
59:59مئة جلدة مصير الى عموم قوله تعالى فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولم ولم يخصص حر من عبد ومن الناس من ذرأ الحد عنه قياسا على الامة وهو شاذ وروي عن ابن عباس فهذا منشأ الخلاف في هذه المسألة
1:00:19لاختلاف حجية القياس نعم. وهل يخص به العموم او لا فهذا هو القول في اصناف الحدود واصناف المحدودين والشرائط الموجبة للحد في واحد واحد منهم. ويتعلق بهذا القول في كيفية الحدود وفي وقتها
1:00:37فاما كيفيتها فمن مشهور المسائل الواقعة في هذا الجنس اختلاف في الحفر للمرجوم فقالت طائفة يحفر له روي ذلك عن علي في الهمدانية حين امر برجمها وبه قال ابو ثور وفيه فلما كان يوم الجمعة اخرجها
1:00:58فحفر لها اخرجها فحافر لها حفيرة فادخلت فيها واحدق الناس بها يرمونها فقال ليس هكذا رجم اني اخاف ان يصيب بعضكم بعضا ولكن صفوا كما تصفون في الصلاة ثم قال الرجل رجمان رجم سر ورجم علانية فما كان منه باقرار فاول
1:01:24من يرجم الامام ثم الناس وما كان ببينة فاول من يرجم صاحب البينة ثم الامام ثم الناس. وقال مالك وابو حنيفة لا يحفر للمرجوم وخير في ذلك الشافعي وقيل عنه يحفر للمرأة فقط
1:01:43وعمدتهم خرجوا البخاري ومسلم من حديث جابر قال جابر فرجمناه بالمصلى فلما اذلقته الحجارة فر فادركناه بالحرة فرضخنا وقد روى مسلم انه حفر له في اليوم الرابع حفر وبالجملة فالاحاديث في ذلك مختلفة. قال احمد اكثر الاحاديث على الا حفر
1:02:06وقال مالك يضرب في الحدود الظهر وما يقاربه وقال ابو حنيفة والشافعي يظرب سائر الاعظاء ويتقى الفرج والوجه وزاد ابو الرأس ويجرد الرجل عند مالك في ضرب الحدود كلها وعند الشافعي وابي حنيفة
1:02:24ما عدا القذف على ما سيأتي بعد ويظرب عند الجمهور قاعدا ولا يقام قائما خلافا لمن قال انه يقام لظاهر الاية ويستحب عند الجميع ان يحظر الامام يحظر ان نعم
1:02:46ويستحب عند الجميع ان يحظر الامام عند اقامة حدود طائفة من الناس. نعم. لقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. واختلفوا فيما يدل عليه اسم الطائفة فقال مالك اربعة وقيل ثلاثة وقيل اثنان وقيل سبعة وقيل ما فوقها
1:03:06واما الوقت فان الجمهور على انه لا يقام في الحر الشديد ولا في البرد. ولا يقام على المريض. وقال قوم يقام. وبه قال احمد واسحاق. واحتج حديث عمر انه اقام الحد على قدامة وهو مريض
1:03:21وسبب الخلاف معارضة الظواهري للمفهوم من الحد وهو ان يقام حيث لا يغلب على الظن حيث لا يغلب على ظن المقيم له فوات نفس محدود فمن نظر الى الامر باقامة الحدود مطلقا من غير استثناء قال يحد المريض
1:03:40ومن نظر الى مفهوم الحد قال لا يحد المريض حتى يبرأ. وكذلك الامر في شدة الحر والبرد كمل الباب الثالث وهو معرفة ما تثبت به هذه الفاحشة واجمع علماء على ان الزنا يثبت بالاقرار وبالشهادة واختلفوا في
1:04:00واختلفوا في ثبوته بظهور الحمل في النساء لغير المزوجات اذا اذا ادعينا الاستكراه وكذلك اختلفوا في شروط الاقرار وشروط الشهادة. فاما الاقرار فانهم اختلفوا فيه في في في في موضعين
1:04:20احدهما عدد مرات الاقرار الذي يلزم به الحد والموظع الثاني هل من شرطه الا يرجع عن الاقرار حتى يقام عليه الحد اما عدد الاقرار الذي يجب به الحد فان مالكا والشافعي يقولان يكفي في وجوب الحج عليه اعترافه به مرة واحدة
1:04:39وبه قال داوود وابو ثور والطبري وجماعة. وقال ابو حنيفة واصحابه ابن ابي ليلى لا يجب الحد الا باقارير اربعة. مرة بعد مرة وبه قال احمد واسحاق وزاد ابو حنيفة واصحابه في مجالس متفرقة. وعن ابن مالك والشافعي ما جاء في حديث ابي هريرة وزيد ابن خالد من قوله عليه الصلاة
1:04:59والسلام اغدوا يا انيس على امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها. ولم يذكر عددا. وعمدة الكوفيين ما ورد من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام انه رد ماعزا حتى اقر اربع مرات ثم امر برجمه. وفي غيره من الاحاديث قالوا وما ورد في بعض الروايات ان
1:05:19انه اقر مرة ومرتين وثلاثا تقصير. ومن قصر فليس بحجة على من حفظ. واما المسألة الثانية وهي من اعترف زنا ثم رجع فقال جمهور العلماء يقبل رجوعه الا ابن ابي ليلى وعثمان البتي. اذا منشأ الخلاف في المسألة السابقة
1:05:41هل هناك شبه بين لاقرار والشهادة وبالتالي لابد من تكرار الاقرار اربعا او ان الاقرار هنا يماثل الاقرار بالاموال فيكفي فيه المرة الواحدة نعم فقال جمهور علماء واما المسألة الثانية وهي من اعترف بالزينة ثم رجع فقال جمهور العلماء يقبل رجوعه الا ابن ابي ليلى وعثمان البتي وفصل
1:06:10مالك فقال ان رجع الى شبهة قبل رجوعه. واما ان رجع الى غير شبهة فعنه في ذلك روايتان. احداهما يقبل وهي الرواية المشهورة والثانية لا يقبل رجوعه. وانما صار الجمهور الى تأثير الرجوع في الاقرار. لما ثبت من تقريره صلى الله عليه وسلم ماعزا
1:06:30وغيره مرة بعد مرة لعله يرجع. ولذلك لا يجب على من اوجب سقوط الحد بالرجوع ان يكون التمادي على الاقرار شرطا من شروط الحد وقد روي من طريق ان ماعزا لما رجم ومسته الحجارة هرب
1:06:47فاتبعوه فقال لهم ردوني الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقتلوه رجما وذكروا ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام قال هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ومن هنا تعلق الشافعي بان التوبة تسقط الحدود والجمهور على خلافه وعلى هذا يكون عدم التوبة شرطا ثالثا في وجوب الحد. وهناك من رأى
1:07:12ان من ثبت الحد عليه بالاقرار قبل رجوعه وما ثبت عليه الزنا بالشهود لم يقبل منه الرجوع ولعل هذا تفسير قول من يرى عدم القبول هو قول الجمهور نعم. واما ثبوت الزنا بالشهود فان العلماء اتفقوا على انه يثبت الزنا بالشهود وان العدد المشترط
1:07:39وفي الشهود اربعة بخلاف سائر الحقوق لقوله تعالى ثم لم يأتوا باربعة شهداء وان من صفاتهم ان يكونوا عدولا وان من شرط هذه الشهادة ان تكون بمعاينة ان تكون بمعاينة فرجه في فرجها وان تكون
1:07:55بالكناية وجمهورهم على ان من شرط هذه الشهادة الا تختلف لا في زمان ولا في مكان الا ما حكي عن ابي حنيفة من مسألة الزوايا المشهورة وهو وان يشهد كل واحد من اربعة انه رآها في ركن من البيت يطأها غير الركن الذي رآه فيه الاخر
1:08:16تسبب الخلاف هل تلفق الشهادة المختلفة بالمكان ام لا تلفق؟ كالشهادة المختلفة بالزمان فانهم اجمعوا على انها لا تلف فقط والمكان اشبه شيء بالزمان. والظاهر من الشرع قصده الى التوثق في ثبوت هذا الحد. اكثر منه في سائر الحدود
1:08:36واما اختلاف في اقامة الحدود بظهور الحمل مع دعوى الاستكراه فان طائفة اوجبت فيه الحد على ما ذكره مالك في الموطأ من حديث عمر او به قال ما لك الا ان تكون جاءت بامارة على استكراهها مثل ان تكون بكرا فتأتي وهي تدمي