استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 85

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الخامس والثمانون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد في العلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله
0:16تعالى نبتدئ به قراءة كتاب الايجارات تفضل الشيخ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله
0:33كتاب الايجارات بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما والنظر في هذا الكتاب شبيه بالنظر في البيوع. يعني ان اصوله تنحصر بالنظر في انواعها وفي شروط الصحة فيها والفساد وفي احكامها
0:53وذلك في نوع نوع منها تعني فيما يخص نوعا نوع منها وفيما يعم اكثر من واحد منها فهذا الكتاب ينقسم اولا الى قسمين فالقسم الاول في انواعها وشروط الصحة والفساد
1:07فالثاني في معرفة احكام الايجارات وهذا كله بعد قيام الدليل على جوازها. فلنذكر اولا ما في ذلك من الخلاف ثم نصير الى ذكر ما في دينك القسمين من المسائل المشهورة. اذ كان قصدنا انما هو ذكر المسائل التي تجري من هذه الاشياء مجرى الامهات
1:27وهي التي اشتهر فيها الخلاف بين فقهاء الامصار فنقول ان الاجارة جائزة عند جميع فقهاء الامصار والصدر الاول وحكى عن الاصم وابن عرية وحكي عن الاصم وابن علية منعها الجمهور قوله تعالى اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين الاية
1:48وقوله ان ارضعنا لكم فاتوهن اجورهن ومن السنة الثابتة ما خرجه البخاري وعن عائشة قال استأجر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وابو بكر رجلا من بني الديل هاديا
2:03من خريج وهو على دين كفار قريش فدفع اليه راحلتيهما وواعداه غار ثوب بعد ثلاث ليال براحلتيهما وحديث جابر انه باع من النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا وشرق ظهره الى المدينة
2:20وما جاز استيفاءه بالشرط جاز استيفاءه بالاجر وشبهة من منع ذلك ان المعوظات انما يستحق انما يستحق فيها تسليم الثمن بتسليم العين كالحال في الاعيان المحسوسة والمنافع في الايجارات في وقت العقد معدومة. فكان ذلك غررا ومن بيع ما لم يخلق. ونحن نقول انه وان كانت معدومة في
2:44العقد فهي مستوفاة في الغالب. والشرع انما لحظ من هذه المنافع ما يستوفى في الغالب. او يكون استيفاؤه وعدم استيفائه على السواء القسم الاول وهذا القسم النظر فيه من جنس الثمن وجنس المنفعة التي يكون الثمن مقابلا له وصفتها
3:07فاما الثمن فينبغي ان يكون مما يجوز بيعه وقد تقدم ذلك في باب البيوع. واما المنفعة فينبغي ان تكون من جنس ما لم ينهى الشرع عنه وفي كل هذه مسائل اتفقوا عليها واختلفوا فيها
3:22فمما اجتمعوا على ابطال اجارته كل منفعة كانت لشيء محرم العين كذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل اجر النوائح واجر المغنيات وكذلك كل منفعة كانت فرض عين على الانسان بالشرع مثل الصلاة وغيرها
3:45واتفقوا على اجارة الدور والدواب والناس على الافعال المباحة وكذلك الثياب والبسط واختلفوا في اجارة الاراضين وفي اجارة المياه وفي اجارة المؤذن وفي الاجارة على تعليم القرآن وفي اجارة نزو الفحول
4:02فاما قراء الاراضين فاختلفوا فيها اختلافا كثيرا فقوم لم يجيزوا ذلك بتة وهم الاقل وبه قال الطاووس وابو بكر ابن عبدالرحمن وقال الجمهور بجواز ذلك. واختلف هؤلاء فيما يجوز به قراؤها. فقال قوم لا يجوز قراؤها الا بالدراهم والدناجير
4:22فقط وهو مذهب ربيعة وسعيد ابن المسيب. وقال قوم يجوز قراء الارض بكل شيء ما عدا الطعام. وسواء كان ذلك بالطعام الخارج منها او لم يكن وما عدا ما ينبت فيها كان طعاما او غيره
4:38والى هذا ذهب مالك واكثر اصحابه. وقال اخرون يجوز قراء الارض بما عدا الطعام فقط. وقال اخرون يجوز كراء الارض بكل العروض والطعام وغير ذلك ما لم يكن بجزء مما يخرج منها من الطعام
4:54وممن قال بهذا القول سالم بن عبدالله وغيره من المتقدمين وهو قول الشافعي وظاهر قول مالك في الموطأ وقال قوم يجوز قراؤها وبكل شيء وبجزء مما يخرج منها. وبه قال احمد والثوري والليث وابو يوسف ومحمد صاحب ابي حنيفة. وابن ابي ليلى والاوزاعي
5:14جماعة وعملة من لم يجز قراءها بحال ما رواه مالك بسنده عن رافع ابن خديج ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن كراء مزارع قالوا وهذا عام وهؤلاء لم يلتفتوا الى ما الى ما روى مالك من تخصيص الراوي له حين روى عنه قال حنظلة فسألت رافع بن خديجة
5:37عن قرائها بالذهب والورق فقال لا بأس به. وروي عن وروي هذا عن رافع وروي هذا عن رافع احنا بنعبد الله وروي هذا عن رافع عن ابن عمر واخذ بعمومه
5:59وكان ابن عمر قبل يكري ارضه فترك ذلك هذا طافر لابن عمر رافع بن خديج روى حديث النهي عن كراء الارض لابن عمر فترك ابن عمر مذهبه الاول واخذ بهذا المذهب الذي رواه
6:21وروى هذا رافع لابن عمر واخذ بعمومه وكان ابن عمر قبله يكري ارضه فترك ذلك. وهذا بناء على رأي من يرى انه لا يخصص انه لا يخصص العموم بقول الراوي. وروي عن رفع ابن خديجة عن ابيه قال لها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن اجارته
6:43في الاراضين قال ابو عمر ابن عبدالبر واحتجوا ايضا بحديث ضمرة عن ابن سودب عن مطرف عن عطاء جابر قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال من كانت له ارض فليزرعها او ليزرعها اخاه ولا يؤاجرها
7:02فهذه هي جملة الاحاديث التي تمسك بها من لم يجز كراء الارض وقالوا ايضا من جهة المعنى انه لم يجز قراؤها لما في ذلك من الغار. لانه ممكن ان يصيب الزرع جائحة من نار او قحط او غرق
7:18فيكون قد لزمه قراؤها من غير ان ينتفع من ذلك بشيء. قال القاضي ويشبه ان يقال في هذا ان المعنى في ذلك ان معنى في ذلك قصد الرفق بالناس لكثرة وجود الارض كما نهي عن بيع الماء
7:34ووجه الشبه بينهما انهما اصلا الخلقة واما عمدة من لم يرد قراءها الا بالدراهم والدنانير فحديث طارق بن عبدالرحمن عن سعيد المسيب عرافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وعلى اله
7:49انه قال انما يزرع ثلاثة رجل له ارض فيزرعها ورجل منح ارضا فهو يزرع ما منح. ورجل اكترى بذهب او فضة قالوا فلا يجوز ان يتعدى ما في هذا الحديث والاحاديث الاخر مطلقة وهذا مقيد
8:07ومن الواجب وهذا مقيد وهذا مقيد من الواجب حمل المطلق على المقيد وعملة من اجاز قراءها بكل شيء ما عدا الطعام وسواء كان الطعام مدخرا او لم يكن. حديث يعلى ابن حكيم عن سلمان عن
8:26سلمان حديث يعلى بن حكيم عن سليمان ابن يسار عن رافع ابن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من كانت له ارض فليزرعها او ليزرعها اخاه ولا يكفيها بثلث ولا ربع
8:49ولا بطعام معين. قالوا وهذا هو معنى المحاقلة التي نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عنها. وذكروا حديث صحيح مسلم مرفوعا وفيه والمحاقلة استقراء الارض بالحنطة قالوا وايضا فانهم من باب بيع الطعام بالطعام نسيئة
9:08وعمدة من لم يجز قراءها بالطعام ولا بشيء مما يخرج منها اما بالطعام فحجته حجة من لم يجز قراءها بالطعام. واما حجته على منع قرائها مما مما تنبت فهو ما ورد من نهيه
9:23صلى الله عليه وسلم عن المخابرة قال وهي كراء الارض بما يخرج منها. وهذا قول مالك وكل اصحابه وعملة من اجاز قراءها بجميع العروض والطعام وغير ذلك مما يخرج منها انه قراء منفعة معلومة بشيء معلوم
9:41فجاز قياسا على اجارة سائر المنافع. وكأن هؤلاء ضعفوا احاديث رافع روي عن سالم روي عن سالم بن عبدالله وغيره في حديث رافع انهم قالوا اكترى رافع. قالوا وقد جاء في بعض الروايات عنه ما
9:57يجب ان يحمل عليها سائرها قال كنا اكثر اهل اهل المدينة حقلا قال وكان احدنا يكري ارضه ويقول هذه القطعة لي وهذه لك وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه. فنهاهم النبي
10:15صلى الله عليه وسلم خرجه البخاري واما من لم يجز قراءها بما يخرج منها فعمدته النظر والاثر. اما الاثر فما ورد من النهي عن المخابرة وما ورد من حديث ابن خديج عن
10:29ظهير بن رافع قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان بنا كان بنا رفقا فقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق. قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تصنعون بمحاقلكم
10:47قلنا نؤاجرها على الربع وعلى الاوسق من التمر والشعير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا ازرعوها او ازرعوها او امسكوها وهذا الحديث اتفق على تصحيحه الامامان البخاري ومسلم
11:03واما من اجاز قراءها بما يخرج منها فعمدته حديث ابن عمر الثابت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الى يهود خيبر نخل خيبر وارضها على ان يعملوا من اموالهم
11:24على نصف ما تخرجه الارض والثمرة قالوا وهذا الحديث اولى من احاديث رافع لانها مضطربة لانها مضطربة المتون. لانها مضطربة المتون. وان صحت احاديث نرافع حملناها على الكراهية لا على الحظر بدليل ما خرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس انه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها ولكن
11:48قال ان يمنح احدكم اخاه يكن خيرا له من ان يأخذ منه شيئا قالوا وقد قدم معاذ بن جبل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يخابرون فاقرهم
12:01العلة المنشأ الخلاف في هذه المسألة ثلاثة امور الامر الاول اختلاف روايات رافع وعدم تحرير المنهي عنه فيها و بعضهم قال بان هذه الروايات وردت على واقعة وصورة واحدة نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها
12:32ومن ثم لعل رافع عمم الحكم و استنبط من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الطريقة التي كانوا يعاملونها النهي عن آآ الجميع المنشأ الثاني الاختلاف في فهم النهي
12:55عن اخذ الربع والثلث ونحوهما هل المراد به ربع الارض او المراد به ربع الثمرة وظواهر النصوص تدل على انه انما نهى عن ثمرة ربع الارض لا عن ربعه الثمرة
13:21وهو الذي تتسق عليه الاحاديث الواردة في الباب والامر الثالث هو ان هذا الباب هل هو باب واحد وبالتالي يربط بضابط واحد وهو باب الاجارة او هما بابان مختلفان باب الاجارة
13:46وحده وباب المساقات والمزارعة باب وحده وبالتالي يعطى لكل باب ما يناسبه من الاحكام هناك امر اخر يمكن ان يعاد اليه الخلاف له صلة بالامر الثاني الا وهو الاختلاف بتفسير معنى المحاقلة
14:08ما هي قال رحمه الله واما ادارة المؤذن فان قوما لم يروا في ذلك بأسا وقوما كرهوا ذلك. والذين كرهوا ذلك وحرموه بما روي عن عثمان ابن ابي العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه فجرا
14:30والذين اباحوه وقاسوه على الافعال غير الواجبة وهذا هو سبب الاختلاف اعني هل هو واجب ام ليس بواجب ما ذكره المؤلف من احالة الخلاف الى مسألة وجوب الاذان يعني يحتاج الى شيء من التحرير
14:49ينبغي ان يفرق بين الرزق الذي يكون من بيت المال فهذا موطن اتفاق على جوازه و هذه المسألة عائدة الى مسألة اخذ الاجرة على افعال القرب هل هو جائز او لا
15:10وكذلك الى مسألة هل الاذان عبادة محظة او فيها معان غير عبادية يمكن اخذ الاجرة عليها مثل حبس النفس وقت الاذان قال رحمه الله واما الاستئجار على تعليم القرآن فقد اختلفوا فيه ايضا فكره قوم واجازه اخرون
15:37والذين اباحوه قاسوه على سائر الافعال واحتجوا بما روي عن خارجة ابن الصلت عن عمه قال اقبلنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتينا على حي من احياء العرب فقالوا انكم جئتم من عند هذا الرجل فهل عندكم دواء او رقية؟ فان عندنا معتوها في القيود فقلنا لهم نعم فجاءوا به
15:57فجعلت اقرأ عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة ايام غدوة وعشية. اجمع بريقي ثم ادخل عليه. فكأنما انشط من عقال فاعطوني جعل فاعطوني جعلا فقلت لا حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فسألته فقال كل فلعمري لمن اكل برقية
16:17باطلا فلقد اكلت برقية حقا وبما روي عن ابي سعيد الخدري ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في غزات فمروا بحي من احياء العرب فقالوا هل عندكم من راق؟ فان
16:31او قد عرض له. قال او قد عرض له قال فرقى رجل بفاتحة الكتاب فبرئ فاعطي قطيعا من الغنم فابى ان يقبلها فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بما رأيته
16:50قال بفاتحة الكتاب قال وما يدريك انها رقية؟ قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم خذوها واضربوا لي معكم فيها بسهم واما الذين كرهوا الجعل على تعليم القرآن فقالوا هو من باب الجعل على تعليم الصلاة. قالوا ولم يكن الجعل المذكور في الاجارة على تعليم القرآن
17:10انما كان على وانما كان على الرقي وانما كان على الرقاة وسواء كان الرقي بالقرآن او غيره الاستئجار عليه عندنا جائز كالعلاجات قالوا وليس واجبا على الناس واما تعليم القرآن فهو واجب على الناس. شهر المؤلف الى سبب من الخلاف وهو
17:39هل تعليم القرآن يماثل الرقية وبالتالي نقول بجواز باخذ الاجرة عليه او لا وهناك منشأ اخر وهو ان تعليم القرآن هل هو على عبادة محضة او انه يشتمل علامة ليس بعبادة من حبس نفسي اه واخذ الوقت
18:05وهكذا ايضا المنشأ الخلاف هو هل هناك فرق بين باب الايجارات وباب الجعالات او هما باب واحد. نعم قال رحمه الله واما ايجارة الفحول من الابل والبقر والدواب فاجاز مالك ان يكره الرجل فعله على ان ينزو اكواما معلومة ولم يجز ذلك ابو
18:29حنيفة ولا الشافعي وحجة من لم يجز ذلك ما جاء من النهي عن عسيب الفحل. وما ومن اجازه شبهه بسائر المنافع. وهذا ضعيف لانه تغليب القياس على واستئجار الكلب ايضا هو ايضا
18:46هل الاجارة تكون على الوقت او لجارته كانت على المنفعة ان كانت على المنفعة فانها مجهولة خلافة ما لو كانت على الوقت. نعم قال رحمه الله واستئجار الكلب ايضا هو من هذا الباب وهو لا يجوز عند الشافعي ولا عند مالك. والشافعي يشترط في جواز استئجار المنفعة ان تكون
19:14متقومة على انفرادها لا يجوز استئجار تفاحة للشم ولا طعام لتزيين الحانوت. اذ هذه المنافع ليس لها قيم على انفرادها فهو لا يجوز عند مالك ولا عند الشافعي ومن هذا الباب اختلاف المذهب في إجارة الدراهم والدنانير وبالجملة كل ما لا يعرف بعينه
19:40فقال ابن القاسم لا يصح بجارة هذا الجنس وهو قرض وكان ابو بكر الابهري وغيره يزعم ان ذلك يصح وتلزم الاجرة فيه. وانما منع من منع اجارتها لانه لم يتصور فيها منفعة الا باتلاف عينها
19:59ومن اجاز اجارتها تصور فيها منفعة مثل ان يتحمل بها او يتكثر او غير ذلك مما يمكن ان يتصور في هذا الباب فهذه هي منشورات مسائل الخلاف المتعلقة بجنس المنفعة. هناك في ذلك هل
20:18هذه المنافع التابعة متقومة وبالتالي يجوز عقد الاجارة عليها او ان الاصل ان الايجار انما تكون على المنفعة الاصلية دون ما كان تابعا واما مسائل الخلاف المتعلقة بجنس الثمن فهي مسائل الخلاف المتعلقة بما يجوز ان يكون ثمنا في المبيعات وما لا يجوز. ومما ورد النهي
20:46فيه من هذا الباب ما روي انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن عسيب الفحل وعن كسب الحجام وعن قفيز الطحان قال الطحاوي ومعنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قفز الطحان هو ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من دفع القمح الى الطحان بجزء من الدقيق الذي
21:05الو قالوا هذا لا يجوز عندنا وهو استئجار وهو استئجار من المستأجر بعين بعين ليس عنده ولا هي من الاشياء التي تكون ديونا على الذمم. فوافقه الشافعي على هذا وقال اصحابه لو استأجر السلاخ بالجلد والطحان بالنخالة
21:24او بصاع من الدقيق فسد بنهيه صلى الله عليه وسلم عن قفز الطحال وهذا على مذهب مالك جائز لانه استأجره على جزء من الطعام معلوم واجرة الطحال ذلك الجزء وهو معلوم ايضا
21:40واما كسب الحجام فذهب قوم الى تحريمه وخالفهم في ذلك اخرون فقالوا كسبه رديء يكره للرجل وقال اخرون بل هو مباح والسبب في اختلافهم تعارض الاثار في هذا الباب فمن رأى انه حرام احتج بما روي عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من
22:00كالسحت كسب الحجام وبما روي عن انس بن مالك قال حرم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كسب الحجام وروي عن عون ابن ابي جحيفة قال اشترى ابي حجاما قال اشترى ابي حجاما
22:16اشترى ابي حجاما فكسر محاجمه فقلت له يا ابتي لم كسرتها؟ فقال ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن ثمنه واما من رأى اباحة ذلك فاحتج بما روي عن ابن عباس قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واعطى الحجام اجره
22:36قال ولو كان حراما لم يعطه. وحديث جابر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم دعا ابا طيبة فحجمه فسأله كم فقال ثلاثة اصع فوضع عنه صاعا. وعنه ايضا انه امر للحجام بصاع من طعام وامر مواليه ان يخففوا عنه
22:56واما الذين قالوا بكراهيته فاحتجوا بما روي ان رفاعة بن رافع او رافع بن رفاعة جاء الى مجلس الانصار فقال نهى رسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم عن كسب الحجام وامرنا ان نطعمه ناضحنا
23:12وبما روي عن روج من بني حارثة كان له حجام وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنهاه ثم عاد فنهاه ثم عاد فنهاه فلم يزل فلم يزل يراجعه حتى قال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اعدلف كسبه ناضحك واطعمه رفيقك
23:32ومن هذا الباب ايضا الخلاف اذا النشأة من اختلاف هذه الروايات فيما يتعلق بالحجاج. نعم. ومن هذا الباب ايضا اختلاف في جارة دار بسكنى دار اخرى بسكنى دار اخرى فاجاز ذلك مالك ومنعه ابو حنيفة. ولعله رآها من باب الدين بالدين وهذا ضعيف. فهذه مشهورات مسائلهم فيما
23:57تعلق بجنس الثمن وبجنس المنفعة. واما ما يتعلق باوصافها فنذكر ايضا المشهور منها. فمن ذلك ان جمهور فقهاء الانصار فذلك فمن ذلك ان جمهور فقهاء الانصار مالك وابو حنيفة والشافعي اتفقوا بالجملة ان من شرط الاجارة ان يكون الثمن معلوم
24:18والمنفعة معلومة القدر وذلك اما بغايتها مثل خياطة الثوب وعمل الباب واما بضرب الاجل اذا لم تكن لها غاية مثل والاجير وذلك اما بالزمان ان كان عملا واستيفاء منفعة متصلة الوجود مثل كراء الدور والحوانيت واما
24:38ان كان مشيا مثل مثل كراء الرواحل. وذهب اهل الظاهر وطائفة من السلف الى جواز ايجارات مثل ان يعطي الرجل حماره لمن يسقي عليه او يحتطب عليه بنصف ما يعود عليه
24:57وعمره الجمهور ان الاجارة بيع فامتنع فامتنع فيها من الجهل لمكان الغبن ما امتنع في المبيعات واحتج الفريق الثاني بقياس الاجارة على القيراط والموساق والجمهور على انفراد والمساقاة مستثنيان بالسنة فلا يقاس عليهما لخروجهما عن الاصول. واتفق مالي. الخلاف هو
25:22انه المستثنى من القياس هل يقاس عليه؟ واتفق ما لك والشافعي على انهما اذا اذا ضرب الامام؟ اذا ضرب للمنفعة التي ليس لها غاية امدا من الزمان محدودا. وحددوا ايضا اول ذلك الامد. وكان اوله وكان اوله
25:42عقب العقد ان ذلك جائز واختلفوا اذا لم يحددوا اول الزمان او حددوه ولم يكن عقب العقد فقال مالك يجوز اذا حدد الزمان ولم يحدد اوله يجوز اذا حجب الزمان
26:02ولا ولم يحدد اوله مثل ان يقول له استأجرت منك هذه الدار سنة بكذا او شهرا بكذا ولا يذكر اول ذلك الشهر ولا اول تلك السنة. وقال الشافعي لا يجوز. ويكون
26:20ويكون اول الوقت عند مالك وقت عقد الاجارة فمنعه الشافعي بانه غرض واجازه مالك ولانه معلوم بالعادة. وكذلك لم يوجز الشافعي اذا كان اول العقد متراقيا عن واجازه ما لك
26:38واختلف قول اصحابه في استئجار الارض غير المأمونة. نشأ الخلاف هو ان العقد المتراخي من زمان اه الذي تتراخى زمانه الاجرة عن زمان العقل هل هو من تعليق العقد على امر المستقبل
26:57او ليس كذلك نعم فاختلف قول اصحابه في استئجار الارض غير المأمونة والتغيير فيما بعد من الزمان وكذلك اختلف مالك والشافعي في مقدار الزمان الذي تقدر به هذه المنافع. فمالك يجيز ذلك السنين الكثيرة مثل ان يكري الدار
27:18بعشرة اعوام او اكثر مما لا تتغير الدار في مثله. وقال الشافعي لا يجوز ذلك لاكثر من عام واحد واختلف قول ابن القاسم واختلف قول ابن القاسم وابن المدشون في ارض المطر وارض السقي بالعيون وارض السقي بالابار والانهار
27:37حجاز ابو القاسم فيها القراء السنين الكثيرة وفصل ابن الماجشون فقال لا يجوز القراء في ارض المطر الا لعام واحد واما ارض السقي العيون فلا يجوز قراؤها الا لثلاثة اعوام واربعة. واما ارض الابار والانهار فلا يجوز الا لعشرة اعوام فقط. فالاختلاف
27:57هنا في ثلاثة مواضع في تحديد اول المدة وفي طولها وفي بعدها من وقت العقد. ما شاء الخلاف في ذلك هل هذه المسائل مما يكون فيه جهالة وغرر فيمنع منه
28:12او ان الجهالة والغرر فيها محتمل وهو تابع ومحتمل في العادة او هو تابع بالتالي لا يلتفت اليه. نعم وكذلك اختلف مالك والشافعي جدالا اذا لم يحدد المدة وحادة القدر الذي يجب لا قل المدة مثل ان يقول اكثري منك هذه الدار
28:33الشهر بكذا ولا يضربان بذلك امدا معلوما. فقال الشافعي لا يجوز. وقال مالك واصحابه يجوز على قياس ابيعك من هذه بحساب القفيز بدرهم. وهذا لا يجوز وهذا لا يجوزه غيره
28:50وسبب الخلاف هي اعتبار الجهل الواقع في هذه الاشياء هل هو من الغرر هل هو من الغرر المعفو عنه او المنهي عنه؟ ومن هذا الباب اختلاف قم في البيع والاجارة اجازه مالك ومنعه الشافعي وابو حنيفة ولم يجز مالك ان يقترن بالبيع الا الاجارة فقط
29:10ومن هذا الباب اختلاف في اجارة المشاع فقال مالك والشافعي هي جائزة وقال ابو حنيفة لا تجوز لان عنده ان الانتفاع بها من الاشاعة متعذر ان الانتفاع بها مع الاشاعة متعذر. وعند ما لك
29:27وعند مالك والشافعي ان الانتفاع بها ممكن مع شريكه كانتفاع المكري بها مع شريكه. اعني رب المال ومن هذا الباب استئجار الاجير بطعامه وكسوته وكذلك الضئر. فمنع الشافعي ذلك على الاطلاق واجاز ذلك مالك على الاطلاق. اعني في كل
29:46اجير واجاز ذلك ابو حنيفة في الظئر فقط وسبب الخلاف هل هي اجارة مجهولة ام ليست ام ليست مجهولة ثلاث هل شرع من قبلنا شرع لنا حيث اجر موسى نفسه على صاحب مدين بطعامه
30:08نكاحه فهذه هي شرائط الاجارة الراجعة الى الثمن والمثمون. واما انواع الاجارة فان العلماء على ان الاجارة على ضربين تجارة منافع اعيان محسوسة واجارة منافع في الذمة قياسا على البيع. والذي في الذمة من شرطه الوصف. والذي في العين من شرطه الرؤية او
30:29او الصفة عنده كالحال في المبيعات ومن شرط الصفة عنده ذكر الجنس والنوع. وذلك في الشيء الذي تستوفى منافعه وفي الشيء الذي تستوفى به منافعه فلابد بالوصف المركوب مثلا والحمل الذي
30:47تستوفى به منفعة مركوب وعند مالك ان الراكب لا يحتاج ان لا يحتاج ان يوصف وعند مالك ان الراكب لا يحتاج ان يوصف. يعني فرض بين الناس في هذا او المكان
31:05بحال هو متقارب او لا واحد سمين واحد خفيف فبالتالي ان كان الاختلاف متقارب فانه لا يشترط ذكر هذه الاوصاف وان كان غير متقارب فلا بد من ذكرها تكون الاجارة معلومة. نعم
31:23وعند الشافعي يحتاج الى الوصف. وعند ابن القاسم انه اذا استأجر الراعي على الغنم باعيانها ان من شرط صحة العقد اشتراط اشتراط الخلف وعند غيره تلزم الجملة بغير شرط ومن شرط اجارة الذمة
31:42ان يعجل النقد عند مالك ليخرج من الدين بالدين. كما ان من شرط اجارة الارض غير المأمونة السقي عنده ان لا يشترط فيها النقد الا بعد الري واختلفوا في القراء هل يدخل في انواعه الخيار ام لا
32:02فقال مالك يجوز الخيار في الصنفين من القراء والمضمون والمعين. وقال الشافعي لا يجوز فهذه هي المشهورات من المسائل الواقعة في هذا القسم الاول من هذا الكتاب او هي باب مستقل. نعم. وهو الذي يشتمل على النظر في محال هذا العقد واوصافه وانواعه. وهي الاشياء التي تجري من هذا العقل
32:27اجرى الاركان وبها يوصف العقد اذا كان على الشروط الشرعية بالصحة وبالفساد اذا لم يكن على ذلك وبقي النظر في الجزء الثاني وهو احكام هذا العقد. الجزء الثاني من هذا الكتاب وهو النظر في احكام الايجارات. واحكام الايجارات كثيرة. ولكنها بالجملة
32:47انحصروا في جملتين. الجملة الاولى الاختلاف في موجبات هذا العقد ولوازمه من غير حدوث طارئ عليه. فالجملة الثانية باحكام الطوارئ وهذه الجملة تنقسم في الاشهر الى معرفة موجبات الظمان وعدمه. ومعرفة وجوب الفسخ وعدمه
33:07كارثة حكم الاختلاف الجملة الاولى ومن مشهورات هذا الباب متى يلزم المكري دفع القراء دفع القراء اذا اطلق العقد متى يرجع؟ متى يلزم المكري دفع الكراء اذا اطلق العقد ولم يشترط قبض الثمن. فعند ما لك وابي حنيفة ان الثمن انما يلزم جزءا فجزءا بحسب ما يقبض من
33:36المنافع الا ان يشترط ذلك او يكون هنالك ما يوجب التقديم مثل ان يكون عوضا معينا او يكون قراء في الذمة فقال الشافعي يجب عليه الثمن بنفس العقد مالك رأى ان الثمن انما يستحق منه بقدر ما يقبض من العوض
33:57والشافعي كأنه رأى ان تأخره من باب الدين بالدين ومن ذلك اختلافهم في من اقترى دابة او دارا وما اشبه ذلك. هل له ان يكره ذلك باكثر مما اقتراه فاجازه مالك والشافعي وجماعة قياسا على البيع ومنع ذلك ابو حنيفة واصحابه وعملتهم انه من باب ربح
34:19بما لم يغمن لان ضمان الاصل هو من هو من رب لان ضمان الاصل هو من ربه اعني من المكرين وايضا فانه من باب بيع ما لم يقبض وجد ذلك بعض العلماء اذا احدث فيها عملا
34:35وممن لم يكره وممن لم يكره ذلك اذا وقع بهذه الصفة سفيان الثوري. والجمهور رأوا ان الاجارة في هذا شبيهة بالبيع يعني اذا الخلاف هل آآ الايجار بيع او هي باب مستقل
34:53ومنها ان يكري الدار من الذي اكرهها منه. فقال مالك يجوز وقال ابو حنيفة لا يجوز. وكانه رأى انه اذا كان التفاضل بينهما في القراء فهو من باب اكل المال بالباطل
35:08ومنها اذا اقترى ارضا ليزرعها حنطة فاراد ان يزرعها شعيرا او ما ضرره مثل ضرر الحنطة او دونه. فقال ما لك له ذلك. فقال داود ليس له ذلك ومنها اختلافهم في كنز النظر الى اللفظ
35:23منع ومن نظر الى المعنى اجاز ومنها اختلاف في كنس مراحيض الدور المقتراة فالمشهور عن ابن القاسم انه على ارباب الدور. وروى عنه وروي عنه انه على المكتري وبه قال الشافعي واستثنى بالقاسم من هذه الفنادق التي تدخلها قوم وتخرج قوم. فقال الكنز في هذه على رب الدار. ومنها
35:49خلاف اصحاب مالك في الانهدام اليسير من الدار. هل يلزم فهل يلزم رب الدار اصلاحه ام ليس يلزم وينحط عنهم الكراء ذلك القدر؟ فقال ابن القاسم لا يلزمه وقال غيره من اصحابه يلزمه وفروع هذا الباب كثيرة وليس قصدنا التفريع فيها
36:12هذا الكتاب لعل من منشأ الخلافة في مثل ذلك هو ان هذا العقل هل يراعى فيه العوائد بالشروط التي لم تذكر في العقد او ان الاصل ان هذه الاعمال على مالك العين المؤجرة
36:36فلا تنتقل عنه الا بشرط مذكور او ان العقد المتعلق بالمنفعة يلحقه جميع ما ينوب العين المؤجرة من اعمال اذا عندنا من لاحظ الاصل قال هذي مملوكة الدار مملوكة المكري فيجب عليه ان يقوم بمنافعها
37:06ومن لاحظ الاجارة قال بما انه استأجر المنفعة فكل ما يلحقها يعاد فيه الى او يتعلق بالعقد وبالتالي يلزم اه المستأجر ومن لاحظ ان الشروط العرفية تقوم مقام الشروط المذكورة فانه يعيد المسألة الى
37:33العرف نعم قال رحمه الله الجملة الثانية وهي النظر في احكام الطوارئ. الفصل الاول منه وهو النظر في الفسوخ تركوا ان الفقهاء اختلفوا في عقد الاجارة فذهب الجمهور الى انه عقد لازم وحكي عن قوم انه عقد جائز تشبيها بالجعل والشركة
37:53من الحقه بالبيوع قال هو عقد لازم ومنحقه بالجعد قال هو عقد جائز يجوز فسخه. والذين قالوا انه عقد اللازم اختلفوا فيما ينفسخ به فذهب جماعة الفقهاء الانصاري مالك والشافعي وسفيان الثوري وابو ثور وغيرهم الى انه لا ينفسخ الا بما تنفسخ به العقود اللازمة من
38:16وجود العيب فيها او ذهاب محل اشتفاء منفعة وقال ابو حنيفة واصحابه يجوز فسخ عقد الاجارة للعذر الطارئ على المستأجر مثل ان يكري دكانا يتجر فيه فيحترق تاعه او يسرق
38:32وعملة الجمهور قوله تعالى اوفوا بالعقود لان القراءة عقد على منافع فاشبه النكاح ولانه عقد على معاوضة فلم ينفسخ البيع وعملة ابي حنيفة انه شبه ذهاب ما به تستوفى المنفعة بذهاب العين التي فيها المنفعة
38:51وقد اختلف قول مالك اذا كان القراء في غير مخصوص على استيفاء منفعة من جنس مخصوص. فقال عبدالوهاب الظاهر من مذهب اصحابنا ان محل ارتفاع المنافع لا يتعين في الاجارة. وان عين
39:07فذلك كالوصف لا ينفسخ ببيعه او ذهابه بخلاف العين المستأجرة اذا تلفت قال وذلك مثل ان يستأجر مثل ان يستأجر على رعاية غنم باعيانها او خياطة قميص بعينه فتهلك الغنم ويحترق الثوب فلا ينفسخ العقد
39:28وعلى المستأجر ان يأتي بغنم مثلها ليرعاها او قميص مثله ليخيطه قال وقد قيل انها تتعين بالتعيين فينفسخ العقد بتلف المحل وقال بعض المتأخرين ان ذلك ليس اختلافا في المذهب وانما ذلك على قسمه
39:47احدهما ان يكون المحل المعين لاستيفاء المنافع مما تقصد عينه او مما لا تقصد عينه فان كان مما تقصد عينه ان فسخت الاجارة. كالذئر يعني بفواته تضغط الايجار كالظئر اذا مات الطفل
40:07وان كان مما لا يقصد عينه لم لم تنفسخ الاجارة على رعاية الغنم باعيانها او بيع طعام في حانوت وما اشبه ذلك واشتراط ابن القاسم في المدونة انه اذا استأجر على غنم باعيانها فانه لا يجوز الا ان الا ان يشترط الخلف
40:26وهو التفات منه الى انها تنفسخ بذهاب محل معين لكن لما رأى التلف سائقا الى الفسخ رأى انه من باب الغرر فلم يجز القراءة عليها الا باشتراط الخلف ومن نحو هذا اختلافهم في الخلف الخلف
40:47خلفي يعني لو ماتت الاولى يخلفها غيرها ومن نحو هذا اختلاف في هدي فسخوا القراء بموت احد المتعاقدين اعن المكري والمفتري فقال مالك والشافعي واحمد واسحاق بو ثور لا ينفسخ ويورث عقد القراء
41:07وقال ابو حنيفة والثوري والليث ينفسخ. وعمرة من لم يقل بالفسخ انه عقد معاوضة. فلم ينفسخ بموت احد المتعاقدين. اصله البيع وعمدة الحنفية ان الموت نقلة لاصل الرقبة المكتراة من ملك الى ملك. فوجب ان يبطل اصله البيع في العين المستأجرة مدة طويلة. اعني انه لا يجوز
41:30فلما كان لا يجتمع العقدان معا غلب ها هنا انتقال الملك غلب. غلب ها هنا انتقال الملك والا بقي الملك ليس له وارث وذلك خلاف الاجماع وربما شبهوا الاجارة بالنكاح اذ كان كلاهما استيفاء منافع
41:52والنكاح اذ كان كلاهما استيفاء منافع والنكاح يبصر بالموت وهو بعيد. وربما احتجوا على المالكية فقط بان الاجرة عندهم تستحق جزءا فجزءا بقدر ما يقبض من المنفعة. قالوا اذا كان هذا هكذا فان مات المالك وبقيت الاجارة. فان المستأجر يستوفي في ملك الوالد
42:15حقا بموجب عقد في غير ملك العاقد وذلك لا يصح وان مات المستأجر فتكون الاجرة مستحقة عليه بعد موته. والميت لا يثبت عليه دين باجماع بعد موته واما الشافعية فلا يلزمهم هذا لان استيفاء الاجرة يجب عندهم بنفس العقد على ما سلف من ذلك
42:38وعند مالك ان اذا المنشأ الخلاف بهذا هل حق الاجارة مما يرث وبالتالي لا تبطل الاجارة بموت العاقل اوليس الامر كذلك وهي لا تورث وبالتالي يبطل العقد العقد نعم وعند مالك ان ارض المطر اذا اكريت فمنع القحط من زراعتها او زرعها فلم ينبت الزرع لمكان القحط
43:08ان الكراه ينفسخ وكذلك اذا استعذرت بالمطر حتى انقضى زمن الزراعة فلم يتمكن المكترب من ان يزرعها وسائر الجوائح التي تصيب الزرع لا يحط عنه من القراء شيء لا يحط عنه من الفراء شيء. وعنده ان الكراء الذي يتعلق بوقت ما. انه ان كان ذلك الوقت مقصودا. مثل قراء الرواحل في ايام
43:35حج فغاب المكري عن ذلك الوقت انه ينفسخ القراء. ما شاء الخلاف هل تعود هذه او يمكن قياس هذه المسائل على مسائل وضع جوائح واما ان لم يكن الوقت مقصودا فانه لا ينفسخ. هذا كله عنده في القراء الذي يكون في الاعيان
43:56فاما القراء الذي يكون في الذمة فانه لا يفسخ عنده بذهاب العين التي قبض المستأجر ليستوفي منها المنفعة اذ كان لم ينعقد قراءة على عين بعينها وانما انعقد على موصوف في الذمة. وهذا منشأ خلاف كبير في هذا الباب
44:15هل عقد الايجارة؟ عقد على موصوف في الذمة اللي هو المنفعة او هو عقد على العين المؤجرة وهي عين معلومة لتستوفى منفعتها هل الاجارة حال العين؟ ولا الاجارة على المنفعة
44:34وفروع هذه البلاد كثيرة واصوله هي هذه التي ذكرناها يرجع فيه شيخ المستأجر. النية مرباطا والعقود لا لا تعلق الا بالامور قال رحمه الله الفصل الثاني وهو النظر في الظمان والظمان عند الفقهاء على وجه بالتعدي او لمكان المصلحة وحفظ الاموال. فاما بالتعدي فيجب على
45:03تخريب الاتفاق والخلاف انما هو في نوع التعدي الذي يوجب ذلك او لا يوجبه وفي قدره. فمن ذلك اختلاف العلماء في القضاء في من اكثر دابة الى موضع ما فتعدى بها الى موضع زائد على الموضع الذي انعقد عليه الكراء. فقال الشافعي واحمد عليه الكراء الذي التزم
45:23الى المسافة المشترطة ومثل كراء المسافة التي تعدى فيها فقال مالك رب الدابة بالخيار في ان يأخذ قراء دابته في المسافة التي تعدى فيها او يضمن له قيمة الدابة. وقال ابو حنيفة لا كراء عليه في المسافة المتعداه. ولا خلاف انها اذا تلفت
45:46الى الى تلفت في المسافة المتعداة انه ضامن لها فعمدة الشافعي انه تعدى على المنفعة فلزمه اجرة المثل اصله التعدي على سائر المنافع واما مالك فكأنه لما حبس عن اسواقها رأى انه قد تعدى عليها فيها
46:08رأى انه قد تعدى عليها فيها نفسها فشبهه بالغاصب وفيه ضعف. واما مذهب ابو حنيفة فبعيد جدا عما تقتضيه الاصول الشرعية والاقرب الى الاصول في هذه المسألة هو قول الشافعي
46:22وعند مالك ان عيثار الدابة لو كانت عثور تعد من صاحب الدابة يضمن بها الحمل وكذلك ان كانت الحبال رثة ومسائل هذا الباب كثيرة واما الذين اختلفوا في ظمانهم من غير تعد الا من جهة المصلحة فهم الصناع. ولا خلاف عندهم ان الاجير ليس بضامن لما هلك عنده
46:46مما استأجر عليه الا ان يتعدى ما عدا ما عدا حامل الطعام والطحان فان مالكا ظمنه ما هلك عنده الا ان تقوم له بينة على هلاكه من غير سببه واما تظمير الصناع ما ادعوا هلاكهم من المصنوعات المدفوعة اليهم فانهم اختلفوا في ذلك. فقال مالك وابن ابي ليلى وابو يوسف يضمنون ما
47:12عندهم فقال ابو حنيفة لا يضمن من عمل بغير اجر ولا ولا الخاص ويضمن المشترك ومن ومن عمل باجر. الخلاف في هذه المسائل وان يد المستأجر هل هي يد امانة؟ او يد ضمان
47:37وذلك ان حقد الايجار فيه جانبان انتفاع المستأجر وانتفاع المؤجر بالتالي يقع الاختلاف لان لو كانت كان الانتفاع للمستأجر لكانت يده هنا يد ضمان لو كان الانتفاع للمؤجر لكانت يده يداه
48:02امانة ووقع الاختلاف بسبب ذلك واما قوله الاجير المشترك فهو الذي يستأجر لاداء عمل واما الاجير الخاص فهو الذي يستأجر في زمان محدد. نعم يقول الشافعي قولان في المشترك والخاص عندهم هو الذي يعمل في منزل المستأجر
48:26وقيل هو الذي لم ينتصر للناس. وهو مذهب مالك في الخاص فهو عنده غير ضامن. وتحصيل مذهب مالك على هذا ان الصانع المشترك يضمن وسواء عمل باجر او بغير اجر وبتظمين الصناع قال علي وعمر وان كان قد اختلفا قد اختلف عن علي في ذلك
48:48وعمدة من لم ير الضمان عليهم انه شبه الصانع بالمودع عنده والشريك والوكيل واجير الغنم ومن ضمنه فلا دليل له الا النظر الى المصلحة وسد الذريعة واما من فرق بين ان يعملوا باجر او لا يعملوا باجر فلان بغير اجر انما قبض المعمول بمنفعة صاحبه فقط فاشبها
49:19اشبه المودع واذا قبضها باجر فالمنفعة لكليهما فغلبت منفعة القابض اصله القرض والعارية عند الشافعي وكذلك ايضا من لم من لم ينصب نفسه من لم من لم ينصب نفسه لم يكن الخياط نصب نفسه للناس لا عمل له
49:42لكن السواق ما نصب نفسه الناس. وبالتالي فرقوا بين الخاص والان بهذا الفرق وكذلك ايضا من لم ينصب نفسه لم يكن لم من لم ينصب نفسه لم يكن في تضمينه
49:58لم يكن في تضمينه سد ذريعة والاجير عند مالك كما قلنا لا يظمن الا انه استحسن تظمين حامل القوت وما يجري مجراه. وكذلك الطحان وما عدا غيرهم فلا يظمن الا بالتعدي
50:15وصاحب وصاحب الحمام لا يضمن عنده هذا هو المشهور عنه وقد قيل يضمن وشذ اشهب فظمن الصناع ما قامت البينة على هلاكه عندهم من غير تعد منهم ولا تفريط وهو شذوذ
50:32ولا خلاف ان الصناع لا يضمنون ما لم يقبضوا في منازلهم واختلف اصحاب مالك اذا قامت البينة على هلاك المصنوع وسقط الظمان عنهم هل تجب لهم الاجرة ام لا اذا كان هلاكه
50:49بعد اتمام الصنعة او بعد تمام بعضها فقال ابن القاسم لا اجرة لهم. وقال ابن المواز لهم الاجرة. ووجه ما قال ابن المواس ان المصيبة اذا نزلت بالمستأجر فوجب الا
51:03فوجب الا يمضي عمل عمل الصانع باطلا فوجه هذا مبني على ان استحقاق الاجرة هل يكون بتمام العمل او انها تستحق جزءا جزءا على ما سبق الخلاف فيه ثم قال ابن القاسم ان الاجرة ان انما استوجبت
51:27في مقابلة العمل فاشبه ذلك اذا هلك بتفريط من الاجير وقول ابن الموازي اقيس وقول ابن القاسم اكثر نظرا الى المصلحة لانه رأى ان يشتركوا في المصيبة ومن هذا الباب اختلاف في ظمان صاحب السفينة استقال مالك لا ضمان عليه وقال ابو حنيفة عليه الضمان الا من الموج
51:50فاصل مذهب مالك ان الصناع يضمنون كل ما اتى على ايديهم من حرق او كسر في المصنوع او قطع اذا عمى اذا اذا عمله في اذا عمله في حانوته وان كان صاحبه قاعدا معه الا فيما كان فيه تغرير من الاعمال. مثل ثقب الجوهر ونقش الفصوص وتقويم السيوف
52:15واحتراق الخبز عند الفران والطبيب يموت من العليل الموت العليل هو الطبيب يموت العليل من معالجته وكذلك البيطار الا ان ليعلم انه تعدى فيظمن حينئذ فيظمن حينئذ واما الطبيب وما اشبه وما اشبهه اذا اخطأ في فعله. وكان من اهل المعرفة فلا شيء عليه في النفس. والدية على العاقلة فيما فوق
52:43وفي ما له فيما دون الثلث وان لم يكن من اهل المعرفة فعليه الضرب والسجن والدية قيل في ماله وقيل على العاقلة الفصل الثالث في معرفة حكم الاختلاف وهو النظر في الاختلاف
53:01وفي هذا الباب اعظم مسائل. المستأجر والمؤجر نعم فمنها انهم اختلفوا اذا اختلف الصانع ورب المصنوع في صفة الصنعة. فقال ابو حنيفة القول قول رب المصنوع وقال مالك بن ابي ليلى القول قول الصانع وسبب الخلاف من المدعي منهما على صاحبه ومن المدعى عليه
53:24ومنها اذا ادعى الصناع اذا ادعى الصناع ورد ما رد ما استصنعوا فيه وانكر ذلك الدافع. فالقول عند مالك قول الدافع وعلى الصناع البينة لانهم كانوا ضامنين لما في ايديهم
53:39وقال ابن الماجشون القول قول الصناع ان كان ما دفع اليهم دفع بغير بينة. وان كان دفع اليهم ببينة فلا يبرأون الا ببينة اه من التفت الى الاصل قال الاصل انهم لم يعيدوا اه لم يعيدوا ما استصنعوا فيه. ثم التفت
53:59الى كونهم امناء وان صاحب السلعة يصدقهم قدم اقوالهم. نعم واذا اختلف الصانع ورب المتاع في دفع الاجرة فمشهور في المذهب ان القول قول الصانع مع يمينه ان قام بحدثان ذلك
54:21وان تطاول فالقول قول فالقول قول رب مصنوع. وكذلك اذا اختلف المكري والمكتري وقيل بل القول قول الصانع وقول وان طال وهو الاصل واذا اختلف المكري والمكتري او الاجير والمستأجر في في مدة الزمان الذي وقع فيه الشفاء والمنفعة اذا اتفقا على ان المنفعة
54:43تلمسته في جميع الزمان المضروب في ذلك. فالمشهور في المذهب ان القول قول المكتري والمستأجر. لانه الغارم والاصول على ان القول قول الغارم قال ابن ماجسون القول قول المكتري له
54:58القول قول المقترى له والمستأجر اذا كانت العين المستوفاة منها المنافع في قبضه في قبضهما مثل الدار وما اشبه ذلك. واما ما لم يكن في قبض مثل الاجير فالقول قول الاجير
55:15المكتري من المسائل ومن مسائل المذهب المشهورة في هذا الباب اختلاف في الدواب وفي الرواحل وذلك ان اختلافهما لا يخلو ان يكون في قدر المسافة او نوعها. او قدر الكراء او نوعه. فان كان اختلافهما في نوع المسافة او في نوع
55:36فالتحالف والتفاسق كاختلاف المتبايعين في نوع الثمن. قال ابن القاسم انعقد او لم ينعقد. وقال غيره القول قول رب الدابة الى العقدة وكان يشبه وكان يشبه ما قال وان كان اختلافهما في قدر المسافة فان كان قبل الركوب او بعد ركوب يسير فالتحالف والتفاسخ. وان كان بعد ركوب كثير او بلوغ
56:01بمسافة التي يدعيها رب الدابة فالقول قول رب الدابة في المسافة ان انتقد وكان يشبه ما قال العقدة عندي يلا والا اذا اخذ النقد فاذا انعقد انعقد البيع. نعم وكان يشبه ما قال يعني
56:21آآ قريب محتمل. نعم. يقول اجرته بمليون من بعيد وان لم ينتقد وان لم ينعقدوا اشبه قوله واشبه قوله تحالف واشبه قوله يعني انه اصبح مقبولا. نعم. تحالفا يفسخ القراء على اعظم المسافتين
56:50فما جعل منه للمسافة التي ادعاها رب الدابة اعطيه وكذلك ان منطقة انعقد وكذلك ان انعقد ولم يشبه قوله وان اختلف في الثمن واتفقا على المسافة فالقول قول المكتري نقد نقد او لم ينقد لم يسدد ولم لم يسدد لانه مدعى عليه فاذا منشأ الخلاف في هذه المسائل من هو المدعي
57:23من هو المدعى عليه؟ نعم وان اختلفا في الامرين جميعا في المسافة والثمن مثل ان يقول رب الدابة بقرطبة اجتريت منك الى قرمونة بدينارين ويقول مكتئب الف دينار الى اشبيلية. فان كان ايضا قبل الركوب او بعد الركوب لا ضرر عليهما في الرجوع تحالفا وتفاسخا
57:45وان كان بعد سير كثير او بلوغ المسافة التي يدعيها رب الدابة. فان كان لم ينقضي المقتري ينقض. فان كان لم ينقض المكتري فان كان لم ينقض المكتري شيئا كان القول قول رب الدابة في المسافة
58:02والقول قول المكتر في الثمن ويغرم من الثمن ما يجب له من قرطبة الى قرمونة. على انه لو كان القراء به الى اشبيلية. وذلك انه اشبه وذلك انه اشبه قول المكتري
58:17وان لم يشبهوا وان لم يشبه ما قال واشبه ما قال رب الدابة غرم دينارين وان كان المكتري نقد الثمن الذي يدعي انه للمسافة الكبرى واشبه قول رب الدابة كان القول كان القول قول رب الدابة في المسافة ويبقى له ذلك الثمن الذي قبض الذي قبضه لا يرجع عليه بشيء منه
58:42اذ هو مدعى عليه في بعضه فهو يقول بل هي بل هو لي وزيادة فيقبل قوله فيه لانه قبضه ولا يقبل قوله في الزيادة ويسقط عنه مالا يقرب به من المسافة اشبه ما قال او لم يشبه
59:01الا انه اذا لم يشبه قسم القراء الذي اقر به المكتري على المسافة كلها. فيأخذ ويأخذ رب الدابة من ذلك ما ناب المسافة التي ادعاها وهذا القدر كاف في هذا الباب. بارك الله فيك ووفقك الله للخير وجعلنا الله واياك من الهدى ثم نهدين. هذا والله اعلم وصلى الله
59:23على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.