تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 37
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء السابع والثلاثون من لقاءاتنا في قراءة كتاب اية المجتهد بالعلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى
0:19يواصل فيه الكلام عن كتاب الصلاة الثاني وقد اخذنا عددا من الصلوات النوافل والمندوبة ولعلنا نكمل الحديث في ذلك. تفضل يا شيخ. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال المصنف رحمه الله الباب
0:42في ركعتي دخول المسجد والجمهور على ان ركعتي دخول المسجد مندوب اليها من غير اجابة. وذهب اهل الظاهر الى وجوبها تسبب الخلاف في ذلك هل الامر في قوله عليه الصلاة والسلام اذا جاء احدكم المسجد فليركع ركعتين
1:01محبول على الندب او على الوجوب فان الحديث متفق على صحته. فمن تمسك في ذلك بما اتفق عليه الجمهور من ان الاصل هو حمل الاوامر المطلقة على الوجوب. حتى يدل الدليل
1:13على النفس ولم ينقذف عنده دليل ينقل الحكم من الوجوب الى الندب قال الركعتان واجبتان ومن امدح عنده دليل على حمل الاوامر ها هنا على الندب. او كان الاصل عنده في الاوامر ان تحمل على الندب حتى يدل الدليل على الوجوب
1:31فان هذا قد قال به قوم قال الركعتان غير واجبتين لكن الجمهور انما ذهبوا الى حامل امري ها هنا على الندب لمكان التعارض الذي بينه وبين الاحاديث التي تقتضي بظاهرها او بنصها
1:47ان صلاة مفروضة الا الصلوات الخمس. التي ذكرناها في صدر هذا الكتاب مثل حديث الاعرابي وغيره وذلك انه ان حمل الامر ها هنا على الوجوب لزم ان تكون المفروظات لزم ان تكون المفروظات اكثر من خمس. ولمن اوجبها ان الوجوب ها هنا
2:10انما هو متعلق بدخول المسجد لا مطلقا كالامر بالصلوات المفروضة وللفقهاء ان تقييد وجوبها من مكان شبيه بتقييد وجوبها في الزمان ولاهل الظاهر ان المكان المقصوص ليس من شرط صحة الصلاة. والزمان من شرط صحة الصلاة المفروضة
2:33واختلف العلماء من هذا الباب فيمن جاء. الاختلاف في هذه المسألة ناشئ هل الامر في قوله فليركع والنهي في قوله فلا يجلس حتى يصلي ركعتين باق على اصله ان دلالته على الوجوب والمنع
3:00او قد صرف بدلالة الادلة الاخرى واما ما ذكره المؤلف من كون بعض الناس قد قال بان الاوامر على الندب هذا قول يحكى عند اهل الاصول ولكن عند التحقيق لا نجد ان احدا من الفقهاء يقول به وبالتالي لا يصح ان يسند
3:23الى قائل في او ان يسند اليه شيء من الاقوال الفقهية ويبقى هنا البحث في ان هذا الصارف الذي صرف وقالوا بانه صرف الحديث من الدلالة على الوجوب الى الندب
3:45فليسلم به الخصم الى الخصم يقول بان الاحاديث التي وردت بفرض خمس صلوات في اليوم والليلة هذا تقيد بالزمان بدلالة وجود واجبات من الصلوات باسباب اخرى كالصلاة منذورة فهي واجبة بالاتفاق ومع ذلك هي خارجة عن الصلوات الخمس
4:11والجمهور يقولون بان هذا ايجاب من العبد ونفي الشارع عدم وجوب غير الخمس متعلق بالواجبات التي مصدرها الشرع قال رحمه الله واختلف العلماء من هذا الباب في من جاء المسجد وقد ركع ركعتي الفجر في بيته. هل يركع عند دخوله المسجد ام لا
4:36فقال الشافعي يركع وهي رواية اشهب عن مالك. وقال ابو حنيفة لا يركع. وهي رواية ابن القاسم عن ما لك. وسبب اختلافهم عموم قوله عليه الصلاة والسلام اذا جاء احدكم المسجد فليركع ركعتين
4:52وقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة بعد الفجر الا ركعتي الصبح. فها هنا عمومان وخصوصان احدهما في الزمان والاخر في الصلاة. وذلك ان حديث الامر في الصلاة عند دخول المسجد عام في الزمان خاص في الصلاة
5:09والنهي عن الصلاة بعد الفجر الا ركعتا الصبح خاص في الزمان عام في الصلاة فمن استثنى خاص الصلاة من عامها الركوع بعد ركعتين فجأة. ومن استثنى خاص الزمان من عامه لم يوجب ذلك
5:25وقد قلنا ان مثل هذا التعاظد اذا وقع فليس يجب ان يصار الى احد التخصيصين الا بدليل وحديث النهي لا يعارض به لا يعارض ولا يعارض به حديث الامر الثابت والله اعلم
5:39فان ثبت الحديث وجب طلب الدليل من موضع اخر. لعل منشأ الخلاف في هذه المسألة والاختلاف في مسألة مع ذوات الاسباب في اوقات النهي وهل ركعتا الفجر من ذوات الاسباب
5:58واما ما ذكره من المؤلف من وجود التعارض بحيث ولدت المسألة تريد ان بينهما تعارض وجهي احدهما عام من وجه خاص من وجه والاخر خاص من وجه عموم الاول وعام من وجه خصوص الاول
6:21والقاعدة في هذا ان موطن التعارض بين الدليلين يرجح في اه ما عمومه اقوى وقوة العموم تكون بعدم ورود مخصصات عليه قال رحمه الله الباب الخامس في قيام رمضان واجمعوا عليه
6:43لا واجمعوا على ان قيام شهر رمضان مراغب فيه اكثر من سائر الاشهر لقوله عليه الصلاة والسلام من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له وما تقدم من ذنبه وان التراويح التي جمع عليها عمر ابن الخطاب الناس مرغب فيها. وان كانوا اختلفوا اي الافضل؟ فهي او الصلاة اخر الليل
7:07اعني التي كانت صلاة رسول اعني التي كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الجمهور على ان الصلاة اخر الليل افضل عندي مانع قال قال في جميع النسخ مالك والمطبوع الجمهور للجمهور
7:27جميع النسخ مالك؟ لكنها مالكة لا على لكن الجمهور على ان الصلاة اخر الليل افضل لقوله عليه الصلاة والسلام افضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم الا المكتوبة. ولقول امر فيها والتي تنامون عنها افضل
7:55واختلفوا في المختار المسألة في التفضيل بين صلاتها في المسجد وصلاتها في اه البيت اداؤها في اخر الليل الجمهور على ان صلاة التراويح في المسجد في اول الليل اولى وذلك لان
8:17هذه الصلاة اصبحت شعيرة من شعائر الاسلام فما قوله بان عمر جمع الناس عليها وذلك ان الماش في عهد النبوة كانوا يصلونها في المسجد في اول الليل لكن بجماعات متعددة
8:35فلما جاء عمر جمع الناس على امام واحد رحمه الله واختلفوا في المختار من عدد الركعات التي يقوم بها الناس في رمضان. اختار مالك في احد قوليه وابو حنيفة والشافعي واحمد وداوود
8:53القيام بعشرين ركعة سوى الوتر وذكر ابن القاسم عن مالك انه كان يستحسن ستا وثلاثين ركعة والوتر ثلاث وسبب اختلافهم اختلاف النقل في ذلك. ذلك ان مالكا رواه ان يزيد ابن رومان قال كان الناس يقومون في زمان عمر ابن الخطاب بثلاث
9:12فخرج ابن ابي شيبة عن داوود ابن قيس قال ادركت الناس بالمدينة في زمان عمر ابن عبد العزيز وابانا ابن عثمان يصلون ستا وثلاثين رفع ويوترون بثلاث. وذكر ابن القاسم عن مالك انه الامر القديم يعني القيام بست وثلاثين ركعة. السبب اه
9:34كون اهل المدينة يصلون ثلاثا يصلون بست وثلاثين ان اهل مكة كانوا كلما صلوا ركعتين طافوا بالبيت استبدل اهل المدينة الطواف بالبيت في اداء ركعتين وكانوا يطيلون القراءة جدا وهناك قول اخر قال به بعض اهل الحديث ان المستحب
10:02جعلها ثمان ركعات لما ورد للحديث عائشة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد على ثمان ركعات لكي يعمل الليل في رمضان ولا في غيره والخلاف انما هو في الاستحباب
10:23مع الاتفاق على جواز الكلي قال رحمه الله الباب السادس في صلاة الكسوف اتفقوا على ان صلاة كسوف الشمس سنة وانها في جماعة واختلفوا في صفتها وفي كثير من الفقهاء رأى ان صلاة الكسوف من فروض الكفايات بوجود الامر
10:45بها بقوله فافزعوا الى الصلاة واختلفوا في صفتها وفي صفة القراءة فيها وفي الاوقات التي تجوز فيها. وهل من شروطها الخطبة ام لا وهل كسوف القمر في ذلك في كسوف الشمس؟ ففي ذلك خمس مسائل اصول في هذا الباب. المسألة الاولى ذهب ما لك والشافعي وجمهوره
11:07واهل الحجاز واحمد ان صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعتان في كل ركعة ركوعان وذهب ابو حنيفة والكوفيون الى ان صلاة الكسوف ركعتان على هيئة صلاة العيد والجمعة وسبب في اختلافهم اختلاف الاثار لواردهم في هذا الباب ومخالفة القياس لبعضها
11:28وذلك انه ثبت من حديث عائشة انها قالت قصفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فقام فاطاع القيام ثم ركع فاطال الركوع ثم قام فاطال القيام وهو دون القيام الاول. ثم ركع فاطال الركوع وهو دون الركوع الاول. ثم رفع فسجد
11:48ثم رفع فسجد ثم فعل في الركعة الاخرة مثل ذلك ثم انصرف وقد تجلت الشمس ولما ثبت ايضا من هذه الصفة في حديث ابن عباس اعني من ركوعيه في ركعة. قال ابو عمر هدايا الحديثان من اصح ما روي في هذا الباب
12:06فمن اخذ بهذين الحديثين ورجحهما على غيرهما من قبل النقل قال صلاة الكسوف ركعتان في ركعة. وورد ايضا من حديث ابي بكرة وثمرة المراد ركوعان في ركعة وورد ايضا من حديث ابي بكرة وسمرة بن جندب وعبدالله بن عمر والنعمان بن بشير انه صلى في الكسوف ركعتين كصلاة العيد
12:35قال ابو عمر ابن عبد البر وهي كلها اثار مشهورة صحاح ومن احسنها حديث ابي قلابة عن النعمان بن بشير قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكسوف نحو صلاتكم يركع ويسجد ركعتين
12:50بركعتين ويسأل الله حتى تجلت الشمس. فمن رجح هذه الاثار لتفاقها وموافقتها للقياس اعني موافقتها لسائر الصلاة قالت صلاة الكسوف ركعتان خرج مسلم حديث سمرة قال ابو عمر وبالجملة فانما صار كل فريق منهم الى ما ورد عن سلفه ولذلك رأى بعض
13:13وللعلم ان هذا كله على التخيير. وممن قال بذلك الطبري. قال القاضي وهو الاولى فان الجمع اولى من الترجيح. قال ابو عمر وقد روي في صلاة الكسوف وقد روي في صلاة الكسوف عشر ركعات في ركعتين
13:30وثمان ركعات بركعتين وست ركعات في ركعتين واربع ركعات في ركعتين لكن من طرق ضعيفة. قال ابو بكر ابن المنذر وقال اسحاق ابن راهوي كل ما ورد من ذلك فمختلف
13:46غير مختلف لان الاعتبار في ذلك لتجلي الكسوف فالزيادة في الركوع انما تقع بحسب اختلاف التجني في الكسوفات التي صلى فيها. يعني ان تأخر التجدي زاد وروي علاء ابن زياد انه كان يرى ان المصلي ينظر الى الشمس اذا رفع رأسه من الركوع
14:10فان كانت قد تجلت سجدت واضاف اليها ركعة واضاف اليها ركعة ثانية. وان كانت لم تنجلي ركعة في الركعة الواحدة ركعة ثانية ثم نظره الى الشمس. فان كانت تجلت سجد واضاف اليها فانية. وان كانت لم تنجلي ركعة ثالثة في الركعة
14:30الاولى وهكذا حتى تنجلي وكان اسحاق بن راهوين يقول لا يتعدى بذلك اربع ركعات في كل ركعة. لانه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام اكثر من ذلك لانه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام اكثر من ذلك. وقال ابو بكر ابن المنذر وكان بعض اصحابنا يقول الاختيار في صلاة الكسوف ثابت
14:53والخيار في ذلك المصلي ان شاء في كل ركعة ركوعين وان شاء ثلاثة وان شاء اربعة ولم يصح عنده ذلك. قال فيدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى في كسوفات كثيرة
15:08قال القاضي وهذا الذي ذكره هو الذي خرجه مسلم ولا ادري كيف قال ابو عمر فيها انها وردت من طرق ضعيفة. واما عشر ركعات في ركعتين فانما اخرجه ابو داوود فقط. نعم
15:22شرى المؤلف الى بيان ان الروايات في ثلاث ركوعات واربع ركوعات قد اخرجها مسلم وبالتالي لا وجه لقول ابن عبد البر بتضعيفها ولكن تضعيفه بحد البر انما نشأ من الحكم عليها بالشذوذ
15:49لعل منشأ الخلاف في هذا هو ان صلاة الكسوف هل حدثت مرة فقط؟ او انه تكرر حدوثها وبالتالي فيكون كل ما ورد ثابتة لان جميع الاحاديث الواردة في هذا هي احاديث فعلية
16:10وبالتالي ان كانت الصلاة للكسوف لم تحصل الا مرة لزمنا ان نرجح بينها وين قلنا بتعدد وقوعها قلنا الكل جائز ومشروع الاظهر هو الاول وهو ان وقوعها انما كان مرة واحدة
16:33لان هذا الذي ورد انما هو في كسوف الشمس ليس في خسوف القمر ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى صلاة خسوف القمر كما سيأتيه وانما صلى صلاة كسوف الشمس
16:51اذا ترجح لدينا ان الفعل لم يكن الا مرة واحدة فحينئذ يقع التردد بين القول بانه في كل ركعة ركوع واحد والقول بان كل ركعة تشتمل على ركوعين وفي الاول قال ابو حنيفة
17:13وقال بانها تماثل صلاة الفجر والثاني قال به الجمهور والناظر في الادلة التي استدل بها ابو حنيفة يجد انها مجملة فيها اثبات الركوع ولكن بدون ذكر التعداد قال قام فيها وركع
17:36وقال هذا يدل على انه ركوع واحد بينما الروايات الاخرى واثبات الركوعين صريحة في ذلك ومن ثم فان الراجح هو قول الجمهور في ذلك قال رحمه الله المسألة الثانية واختلفوا في القراءة فيها فذهب مالك والشافعي الى ان القراءة فيها سر
18:00فقال ابو يوسف ومحمد بن الحسن اسحاق ابن ظهرين يجهر بالقراءة فيها تسبب في اختلافهم والقول بالجهر مذهب احمد والسبب في اختلافهم اختلاف الاثار في ذلك بمفهومها وبصيغها وذلك ان مفهوم حديث ابن عباس الثابت انه قرأ سرا لقوله فيه عنه عليه الصلاة والسلام فقام قياما نحوا من سورة البقرة
18:25انظروا الى هذا المعنى نصا انه قال قمت الى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما سمعت منه حرفا اخرجه احملوا الطحاوي حكم عليه وقد روي ايضا من طريق ابن اسحاق عن عائشة في صلاة الكسوف انها قالت تحريت قراءته فحذرت انه قرأ سورة البقرة. فمن رجح هذه الاحاديث
18:56قال القراءة فيها سر ولمكاني ما جاء في هذه الاثار استحب مالك والشافعي ان يقرأ في الاولى البقرة. وفي الثانية ال عمران وفي الثالثة بقدر مائة وخمسين اية من خلاص وفي الرابعة بقدر خمسين اية من البقرة وفي كل واحدة ام القرآن وفي كل واحدة ام القرآن
19:19ورجحوا ايضا مذهبهم هذا بما روي عنه عليه الصلاة والسلام انه قال صلاة النهار عجما ووردت ها هنا ايضا احاديث مخالفة لهذه. فمنها انه روي انه عليه الصلاة والسلام قرأ في احدى الركعتين من صلاة الكسوف بالنجم
19:36ومفهوم هذا انه جهر. وكان احمد واسحاق يحتجان لهذا المذهب بحديث سفيان ابن الحسن ابن الحسين عن الزهري العروة عن عائشة ان النبي عليه الصلاة والسلام جهر بالقراءة في كسوف الشمس. قال ابو عمر سفيان ابن الحسين ليس بالقوي
19:54ابن الحسين قوي لكن روايته عن الزهري ضعيفة هذا من رواية عن الزهري وقال وقد تابعه على ذلك عن الزهري عن عبدالرحمن بن سليمان ابن كثير وقد تابعه ابن ابن نمر
20:14وقد تابعه على ذلك عن الزهري عبد الرحمن عبد الرحمن ابن سليمان ابن وسليمان كلهم نعم وكلهم لين في حديث الزهري مع ان حديث ابن اسحاق المتقدم عن عائشة يعارضه
20:33حديث ابن اسحاق مع ان حديث ابي اسحاق المتقدم على ايش يعارضه فاحتج هؤلاء ايضا لمذهبهم بالقياس الشبهي. فقالوا صلاة سنة تفعل في جماعة نهارا. فوجب ان ان يجهر فيها
20:54اصله العيدان والاستسقاء وخير والجمعة وخير بذلك كله الطبري وهي طريقة الجمع. وقد قلنا انها اولى من طريقة الترجيح اذا امكنت ولا خلاف في هذا اعلمه بين الاصوليين. مع المنشأ الخلاف في هذا ان احاديث
21:14اه الاحاديث ترى نحوه من سورة البقرة هل فيها دلالة على انه اسر في القراءة او ليس فيها دلالة على الاصرار بالقراءة فحينئذ يعمل بالاحاديث الاخرى الدالة على الجهر وذلك ان قول الراوي اسلم نحو من سورة البقرة
21:42قد يكون كونه لا يعلم ما هي القراءة وقد لا يفرق الانسان بين السور ماذا قرأت وقد يكون مراده فيان المقدار وليس مراده عدم الجهر بما يقرأ لا قال رحمه الله المسألة الثالثة واختلفوا في الوقت الذي تصلى فيه فقال الشافعي صلى في جميع الالقاب المنهية عن الصلاة فيها وغيره
22:13المنهي وقال ابو حنيفة لا تصلى في الاوقاف المنهي عن الصلاة فيها. واما ما لك فروى عنه ابن وهب انه قال لا يصلى لكسوف الشمس الا في الوقت الذي تجوز فيه النافلة
22:28وروى ابن القاسم ان سنتها ان تصلى ضحى الى الزوال وسبب اختلافهم في هذه المسألة اختلافهم بجنس الصلاة التي لا تصلى في الاوقات المنهي عنها. فمن رأى ان تلك الاوقات تختص بجميع اجناب الصلاة
22:43بل وجد فيها صلاة الكسوف لم يوجد فيها صلاة كسوف ولا غيرها ومن رأى ان تلك الاحاديث تختص بالنوافل وكانت الصلاة عنده في الكسوف سنة اجاز ذلك. ومن رأى ايضا انها من النفل لم يجزها في
22:58اوقات النهي. واما رواية ابن القاسم واما رواية ابن القاسم عن مالك فليس لها وجه الا تشبيهها بصلاة العيد فما شاء الخلاف في هذه المسألة من ندوات الاسباب هل تفعل في اوقات لهي
23:16او لا وكذلك ايضا المنشأ وخلاف معارضة القياس الخبر الواحد فان القياس يدل على انها انما تفعل قبل الزوال صلاة العيد والخبر عام قال فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى الصلاة
23:40شف وش الفرق بين قول ابو حنيفة عند مالك تفريق بين السنة والنافلة السنة تفعل في وقت النهي دون النافلة. نعم وعند ابي حنيفة رحمهم الله ان جميع النوافل والسنن لا تفعل في اوقات الليل. هم
24:10قال رحمه الله المسألة الرابعة واختلفوا ايضا هل من شرطها الخطبة بعد الصلاة؟ فذهب الشافعي الى ان ذلك من شرطها وذهب السؤال ومر ان كالاحاديث تختص بالنوافل وكانت الصلاة عنده في الكسوف سنة
24:27اجاز ذلك. مم لكن المسألة الرابع. المسألة الرابعة واختلفوا ايضا هل من شرطها الخطبة بعد الصلاة؟ فذهب الشافعي الى الشرط المراد به ايش الواجب بسم الله فذهب الشافعي الى ان ذلك من شرطها وذهب مالك ابن ابو حنيفة الى انه لا خطبة في صلاة الكسوف
24:49والسبب في اختلافهم احمد كمالك وابي حنيفة والسبب في اجتهادهم اختلاف في العلة التي من اجلها خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس لما انصرف من صلاة الكسوف على ما في حديث
25:03عائشة وذلك انها روت انه لما انصرف من الصلاة وقد تجلت الشمس حمد الله واثنى عليه ثم قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان لا يخسفان الموت احد ولا لحياته. الحديث. فزعم الشافعي انه انما خطب لان من سنة هذه الصلاة الخطبة. كالحادث صلاة
25:26وزعم بعض من قال بقول اولئك ان خطبة النبي عليه الصلاة والسلام انما كانت يومئذ لان الناس زعموا ان الشمس انما كسفت لموت ابراهيم ابنه عليه السلام عليه السلام ابتدينا الخلاف هنا ناشئ من
25:48هذا الفعل هل هو فعل النبوي على جهة القربة والعبادة او ليس كذلك وحينئذ يكون هذا الفعل هل هو تابع للصلاة او انه امر مستقل والعصب في الافعال النبوية في
26:11ما يدخل في نطاق العبادات ان يكون على جهة القربى وانه يشرع التأسي به فيه. قال رحمه الله المسألة الخامسة واختلفوا في كسوف القمر فذهب الشافعي الى انه يصلى له في جماعة
26:33وعلى نحو ما يصلى في كسوف الشمس وبه قال احمد وداوود والجماعة وذهب مالك وابو حنيفة الى انه لا يصلى له في جماعة واستحب ان يصلي الناس وله افذادا ركعتين كسائر الصلوات النافلة
26:48وسبب اختلافهم اختلاف في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله ليخسفان الموت احد ولا لحياته فاذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى يكشف ما بكم وتصدقون
27:03خرجه البخاري ومسلم فمن فهم ها هنا من الامر بالصلاة فيهما معنا واحدا وهي الصفة التي فعلها في كسوف الشمس رأى الصلاة فيها في جماعة ومن فهم من ذلك معنى
27:15مختلفا لانه لم يروى عنه عليه الصلاة والسلام انه صلى في كسوف القمر مع كثرة دورانه قال المفهوم من ذلك اقل ما ينطلق عليه اسم صلاة في الشرع. وهي النافلة فذة. وكأن قائل هذا القول يرى ان الاصل هو ان يحمل اسم الصلاة في
27:35شرعي اذا ورد الامر بها على اقل ما ينطلق عليه هذا الاسم او في الشرع. الا ان يدل الدليل على غير ذلك. فلما دل فعله عليه الصلاة والسلام في كسوف الشمس على غير ذلك بقي المفهوم في كسوف القمر على اصله
27:51والشافعي يحمل فعله في كسوف الشمس بيانا لمجمل ما امر به من الصلاة فيهما فوجب الوقوف عند ذلك وزعم ابو عمر ابن عبد البر انه روي عن ابن عباس وعثمان انهما صليا في خسوف القمر في جماعة ركعتين في كل ركعة
28:12وعاد مثل قول الشافعي وقد استحب قوم بخلاف في صلاة خسوف القمر نشأ من هل المعمول به هنا ما يعمل به في السنة التركية او ان هذا الباب المعمول يعمل فيه بالقياس على كسوف الشمس او بالاخذ بالعموم
28:39من قال بالاول قال وقت النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو من خسوف ومع ذلك ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة فدل ذلك على عدم استحباب هذه الصلاة
28:56والاخرون قالوا عندنا قياس الخسوف على الكسوف وعندنا عموم لفظ النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فافزعوا الى الصلاة و اما القول بانه قد حدث في زمن النبوة فهذا لا دليل عليه. ولو قدر انه حدث الظاهر وانه صلى الله عليه وسلم
29:21لم يعلم به فهذا هو منشأ الخلاف في المسألة. نعم قال رحمه الله وقد استحب قوم الصلاة للزلزلة والريح والظلمة وغير ذلك من الايات قياسا على كسوف القمر والشمس بنصه عليه الصلاة والسلام على العلة في ذلك فهو كونها اية
29:43وهم من اقوى اجناس القياس عندهم لان قياس العلة التي نص عليها لكن لم يرى هذا مالك ولا الشافعي ولا جماعة من اهل العلم. وقال ابو حنيفة ان صلى للزلزلة فقد احسن والا فلا حرج. وروي عن ابن عباس ان
30:00لو صلى لها مثل صلاة الكسوف هل القياس هنا في اثبات عبادة جديدة وبالتالي لا يصح القياس او ان او القياس هنا في تفاريع عبادة مقررة في الشرع ومن ثم يعمل بهذا القياس
30:26لا قال رحمه الله الباب السابع في صلاتي الاستسقاء اجمع العلماء على ان الخروج الى الاستسقاء والبروز عن النصر والدعاء الى الله عز وجل والدعاء الى الله تعالى والتضرع اليه في نزول المطر سنة
30:41سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلفوا في الصلاة في الاستسقاء هذا القول المراد به بدون صلاة واما الصلاة فقد خالف فيها ابو حنيفة رحمه الله دون اصحابه. نعم
31:02واختلفوا في الصلاة في الاستسقاء فالجمهور على ان ذلك من سنة الخروج الى الاستسقاء الا ابا حنيفة فانه قال ليس من سنته الصلاة وسبب الخلاف انه ورد في بعض الاثار انه استسقى وصلى وفي بعضها لم يذكر فيها صلاة. ومن اشهر ما ورد فيه انه صلى وبه اخذ
31:23حديث عباد ابن تميم عن عمه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة ورفع يديه حذو منكبيه وحول رداءه واستقبل القبلة واستسقى. خرجه البخاري ومسلم
31:41واما الاحاديث التي ذكر فيها الاستسقاء وليس فيها ذكر للصلاة. فمنها حديث انس ابن مالك خرجه مسلم انه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت المواشي وتقطعت السبل فادعوا الله. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا من الجمعة الى الجمعة
32:01ومنها حديث عبدالله بن زيد بن باز وفيه انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقاه وحول رداءه حين استقبل القبلة ولم يذكر فيه صلاة وزعم القائلون بظاهر هذه هذا الاثر ان ذلك ما روي عن عمر من خصائص اعني انه خرج الى المصلى فاستسقى ولم يصلي. والحجة
32:22انه لم يذكر انه لم يذكر شيئا فليس هو بحجة على من ذكره. والذي يدل عليه اختلاف الاثار في ذلك ليس عندي فيه شيء اكثر من ان الصلاة ليست والذي يدل عليه اختلاف الاثار في ذلك ليس عندي فيه شيء اكثر من ان الصلاة ليست من شرط صحة الاستسقاء
32:45اذ قد ثبت انه عليه الصلاة والسلام قد استسقى اية المنبر. لا انها ليست من سنته كما ذهب اليه ابو حنيفة الخلاف في الاحاديث التي فيها ذكر في خروجه بالاستسقاء بدون ذكر الصلاة
33:05هل هي معارضة للاحاديث التي فيها ذكر الصلاة او ان او ان ناقل الخبر الاول لم ينقلوا الصلاة مع وجودها او يقال بانه خرج مرة فدعا بدون صلاة وخرج مرة
33:22فا اه صلى واما من منع فهو يقول بينها تعارض بالتالي رجح ما لم تذكر به الصلاة. نعم قال رحمه الله واجمع القائلون بان الصلاة من سنته على ان الخطبة ايضا من سنته لورود ذلك في الاثر. قال ابن منذر ثبت ان رسول الله
33:46الله وسلم صلى صلاة الاستسقاء وخطب واختلفوا هل هي قبل الصلاة او بعدها؟ يعني الخطبة باختلاف الاثار في ذلك. فرأى قوم انها بعد الصلاة قياسا على صلاة العيدين. وبه قال الشافعي ومالك وقال
34:03وقال ليث ابن سعد الخطبة قبل الصلاة. قال ابن المنذر قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استسقى فخطب قبل الصلاة. وروي عن عمر ابن الخطاب مثل ذلك وبه نأخذ. قال القاضي وقد خرج ذلك ابو داوود من طرق. ومن ذكر الخطبة فانما ذكرها في علمي قبل الصلاة
34:25اذا الاختلاف هنا في اختلاف الاثار الواردة في خطبة صلى الله عليه وسلم من كان قبل الصلاة او بعد الصلاة وهل بينها تعارض وبالتالي نحتاج الى ترجيح او انها تدل على ان الوجهين جائزان
34:44والاظهر اننا نحتاج الى ترجيح في هذه الروايات وان رواية من ذكر الخطبة بعد الصلاة اقوى خصوصا انها تماثل صلاة العيد صلاة العيد تتقدم وخطبة تتقدم صلاتها على خطبتها ويقال رحمه الله واتفقوا على ان القراءة فيها جهرا. واختلفوا هل يكبر فيها كما يكبر في العيدين
35:15فذهب مالك الى انه يكبر فيها كما يكبر في سائر الصلوات. فذهب الشافعي الى انه يكبر فيها كما يكبر في عينه وسبب الخلاف اختلاف في قياسها على صلاة العيدين. وقد احتج الشافعي لمذهبه في ذلك بما روي عن ابن عباس. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيها
35:34ركعتين كما يصلي في العيد قوله كما يصلي في العيد هل المراد المكان او المراد الصفة ومنها التكبيرات. نعم قال رحمه الله واتفقوا على ان من سنتها ان يستقبل الامام القبلة واقفا ويدعو ويحول رداءه رافعا يديه على ما جاء في الاثار واختلفوا في كيفية ذلك
35:57ومتى يفعل ذلك فاما تجلس ذلك فالجمهور على انه يجعل على انه يجعل ما على يمينه على شماله وما على شماله على يمينه. وقال الشافعي فليجعل واعلاه اسفله وما على يمينه منه على يساره وما على يساره على يمينه
36:16وسببه الاختلاف اختلاف الاثار في ذلك وذلك انه جاء في حديث عبدالله بن زيد انه صلى الله عليه وسلم خرج الى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة وقال رداءه وصلى ركعتين وفي بعض رواياته قلت
36:31اجعل الشمال على اليمين واليمين عن الشمال ام اجعله ام اجعل اما اجعل اعلاه اسفله؟ قال بل اجعل الشمال عن اليمين واليمين على الشمال. وجاء ايضا في حديث عبد الله هذا انه قال استسقى رسول الله
36:47صلى الله وسلم عليه خميصة له سوداء فاراد ان يأخذ باسفلها فيجعله في اعلاها. فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه اذا الخلاف في الروايات في القلب للمراد انها وضعي الاعلى في الاسفل
37:07او المغادرة على اليمين على الشمال و كذلك من الخلاف الخلاف في قوله اراد ان يحول رداءه آآ قال بانه عجز عن ذلك فجعل يمينها او ثقلت عليه فجعل يمينها على شمالها
37:32هنا الفعل الاخير هل هو نائب عن الاول او انه اعراض عن الاول وانشاء سنة جديدة قال رحمه الله واما متى يفعل الامام ذلك؟ فان مالكا والشافعي قال يفعل ذلك عند الفراغ من الخطبة. وقال ابو يوسف يحول رداءه اذا مضى اذا مضى صدر من الخطبة
38:00وروى ذلك ايضا وروي ذلك ايضا عن مالك وكلهم يقول انه اذا حول الامام رداءه قائما حول الناس ارديتهم جلوسا لقوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به الا محمد بن الحسن وليث ابن سعد وبعض اصحاب ما لك. فان الناس عندهم لا يحولون ارديتهم بتحويل الامام. لانه لم ينقل ذلك في
38:25صلاته عليه الصلاة والسلام بهم. وكانهم يقولون هذا خاص بالامام دون المأمومين. هم. وجماعة من العلماء على ان الخروج لها وقت الخروج الى صلاة العيدين الا ابا بكر الا ابا بكر ابن محمد ابن عمر ابن حزم. فانه قال ان الخروج اليها عند الزوال
38:48رواه ابو داوود عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى الاستسقاء حين بدا حاجب الشمس ونقف على هذا بارك الله فيكم ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة
39:03وجعلنا الله واياكم من هداة المسلمين. هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يصلي يوم الجمعة الثاني اولا بالنسبة للصلاة تحية المسجد في وقت الخطبة
39:38هل هي مشروعة قال مالك وابو حنيفة ليست بالسواة اذا دخل يجلس قالوا بان قد ورد في النصوص في الامر بالسكوت عند القصة قال الشافعي واحمد بانه يشفع له ان يصلي تحية المسجد والامام يخطب
40:03تدل على ذلك بحديث سليفاني فان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يصلي ركعتين في وقت الخطبة والاول قالوا هذا خبر واحد الخالق القياس الصواب ان اخبار الاحاد مقدمة على
40:22اذا دخل فكان فكان المؤذن يؤذن فهل يستمع للاذان او انه ينتظر حتى يفرغ الجمهور على انه يصلي في اه الحاد ووقت الاذان ومنع منه طائفة لانهم يقولون بان اجابة المؤذن واجبة
40:50وهذه الصلاة مستحبة فلا يقدم يواجه فلا يقدم المستحب على الواجب هذا هو مشروع خلافه مو الاظهر انه يصلي في وقت الغربة فان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر الداخل للمسجد والصلاة
41:12وعموم هذا يشمل من دخل في وقت الاذان الذي يسبق الخفان الخطبة فهمتي امر بالصلاة اما الاذان يقصر على يتأخرون ينازعون في هذا ويقولون قد وردنا احاديث تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجب المؤذن
41:47وفي صحيح مسلم عندما سمع مؤذنا يؤذن فلما قال الله اكبر قال اهل الفطرة ولم يجب قالوا فدل هذا على ان الرجال وليست واجبة من ثم شرع ان تصلي في وقت الاذان لان استماع الخطبة من الواجبات بخلاف اجابة المؤذن فهو من
42:10مستحبة بارك الله فيكم وفقكم الله للخير جزاكم الله خيرا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين