تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 30
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الثلاثون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد للعلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى
0:20تفضل يا شيخ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنفون رحمه الله الفصل الخامس في صفة الاتباع وفيه مسألتان احداهما في وقت تكبيرة الاحرام للمأموم
0:35والثانية في حكم من رفع رأسه قبل الامام اما اختلافهم في وقت في وقت تكبير المأموم فان مالكا استحسن ان يكبر بعد فراغ الامام من تكبيرة الاحرام قال وان كبر معه اجزأه وقد قيل انه لا يجزئه. واما ان كبر قبله فلا يجزئه. وقال ابو حنيفة وغيره يكبر
0:56مع تكبيرة الامام فان فرغ قبله لم يجزه واما الشافعي فعنه في ذلك روايتان احداهما مثل قول مالك وهو الاشهر. والثانية ان المأموم ان كبر قبل الامام وسبب الخلاف ان في ذلك حديثين متعارضين احدهما قوله عليه الصلاة والسلام فاذا كبر فكبروا والثاني ما روي انه عليه الصلاة
1:22والسلام فضل في صلاة من الصلوات ثم اشار اليهم ان يمكثوا فذهب ثم رجع وعلى رأسه اثر الماء فظاهر هذا ان تكبيره وقع بعد تكبيرهم لانه لم يكن له تكبير اولا لمكان عدم الطهارة. فهو ايضا مبني على اصل
1:40في ان صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الامام. والحديث ليس فيه ذكر هل استأنفوا التكبير او لم يستأنفوه فليس ينبغي ان يحمل على احدهما الا بتوقيف والاصل هو الاتباع وذلك لا يكون الا بعد ان يتقدم الامام اما بالتكبير واما بافتتاحه
2:03واما من رفع رأسه قبل الامام فان الجمهور يرون انه اساء ولكن صلاته ولكن صلاته جائزة ولكن صلاته جائزة وانه يجب عليه ان يرجع فيتبع الامام وذهب قوم الى ان صلاته تبطل للوعيد الذي جاء بذلك
2:23فهو قوله عليه الصلاة والسلام اما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يحول الله رأسه رأس حمار الذكر المؤدب هنا المسألة الاولى في حكم تكبيرة المأموم للاحرام معها تكبيرة الامام
2:42وذكر ان سبب خلاف تعارض الاحاديث في ذلك والذي يظهر ان سبب الخلاف هو الاختلاف في لفظة الفاء هاد من مجرورها التعقيب بمعنى انه لا يصح ان يكون بدء تكبير المأموم الا بعد انتهاء الامام من تكبيرته او ان كل جزء من اجزاء التكبير
3:12مستقل في اه فيما يتعلق بالحروف وبالتالي اذا توافق تكبير المأموم مع الامام او كان بعده اه الجزء اليسير ولو لم يكمل الامام تكبيره صحت تكبيرة المأموم فهذا هو الذي يظهر في سبب الاختلاف
3:37والاظهر ان لفظة الفاء هنا بجملة بعد جملة وليس لحرف بعد حرف فانه قال فاذا كبر فمعناه انه اذا فرغ فاذا يكون من منشأ الخلاف ايضا بقوله يا كبر هل المراد اذا ابتدأ التكبير فابتدئوا التكبير؟ او ان المراد اذا فرغ من التكبير فافرغوا فابدأوا
4:06بالتكبير واما المسألة الثانية في رفع فالمأموم رأسه قبل الامام فمنشأها الاختلاف في وجود المحرم في الصلاة هل يبطلها بين رفع المأموم لرأسه قبل الامام امر محرم بالاتفاق فهل يكون هذا المحرم مبطل للصلاة
4:32او لا يبدلها. والعلما لهم وجهان في هذا فمنهم من يقول كل محرم في الصلاة يبطلها. والاخر يقول لا يبطلها والا المحرم الذي يضادها دون ما لا يضادها. نعم وفي كل يقال شيخنا انا الذي يقصد التساؤل
4:57نعم هذا مسألة النهي يقتضي الفساد اذا كان في ذات الفعل اذا كان الفعل هو المنهي عنه هنا رافع في الصلاة لرفع الرأس قبل الامام ليس مأمورا به تلك مسألة اخرى
5:14المسألة الاخرى لو فعل المأمور به على جهة منهي عنها كما لو مسح على جورب مغصوب استعمال المغصوب محرم والمسح في ذاته امر محرم مسألة اخرى. هنا الفعل المأمور به فعل مغاير للفعل
5:39اه المنهي عنه. هذه مثالها مثل ما لو كان هناك اناء من ذهب فتوضأ به وهنا فعلان مستقلان اما المسألة التي تذكر فيما لو كان الفعل الواحد منهيا عنه من جهة مأمورا به من جهة اخرى
5:59اذن خصو الجهد يرفع رأسه للسماء او ينظر الى السماء وقت الصلاة هل يفسد الصلاة؟ هذا هذا البعير. ايه هذا البحث فيه. وهنا هل الامر المحرم الواقع في الصلاة نقول بأنه كل محرم يفسد الصلاة او نقول بأن
6:17المحرم الذي يظاد بالصلاة هو الذي يفسدها قال رحمه الله الفصل السادس فيما حمله الامام عن المأمومين واتفقوا على انه لا يحمل الامام عن المأموم شيئا من فرائض الصلاة ما عدا القراءة. فانهم اختلفوا في ذلك على ثلاثة اقوام
6:38احدها ان المأموم يقرأ مع الامام فيما اسر فيه ولا يقرأ معه فيما جهر به والثاني انه لا يقرأ معه اصلا. والثالث انه يقرأ فيما اسر ام الكتاب وغيرها. وفيما جهر ام الكتاب فقط
6:55وبعضهم فرق في الجهر بين ان يسمع قراءة الامام او لا يسمع. فاوجب عليه القراءة اذا لم يسمع ونهاه عنها لباسا وبالاول قال ما لك الا انه يستحسن له القراءة فيما اسر فيه الامام. وبالثاني قال ابو حنيفة وبالثالث قال الشافعي. والتفرقة بين
7:16ان يسمع او لا يسمع هو قول احمد ابن حنبل وسبب اختلافهم اختلاف الاحاديث في هذا الباب وبناء بعضها على بعض وذلك ان في ذلك اربعة وذلك ان في ذلك اربعة احاديث
7:30احدها قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وما ورد من الاحاديث في هذا المعنى مما قد ذكرناه في باب كتب القراءة وثاني ما روى مالك عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال هل قرأ معي منكم احد
7:50ثالثا فقال رجل نعم انا يا رسول الله. فقال رسول الله اني اقول ما لي انازع القرآن. فانتهى الناس عن قراءتي فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:03وثالث حديث عبادة ابن الصامت قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال اني لاراكم تقرأون وراء الامام. قلنا نعم. قال فلا تفعلوا الا بام القرآن
8:20قال ابو عمر وحديث عبادة ابن الصامت هنا من رواية مكفول وغيره متصل السند صحيح والحديث الرابع حديث جابر عن النبي عليه رواية اخرى في حديث عبادة ابن الصامت بها جهاد فلا تفعلوا الا بام القرآن فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بام القرآن وهي عند ابي داود
8:46باسنادها ابن اسحاق وهو مدلس صدوب ولكنه صرح في السماء بروايات احرام هنا اذن هل يقال بان رواية ابن اسحاق تعارض الروايات الاخرى او انها من زيادة الثقة والحيث الرابع حديث جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام قال من كان له امام فقراءته له قراءة. وفي هذا ايضا حديث خامس صححه احمد ابن حنبل
9:16وهو ما روي انه قال عليه الصلاة والسلام اذا قرأ الامام فانصتوا له من قرأ له من كان له امام فقراءته له قراءة يضاعفه اهل الحديث واما حديث اذا قرأ الامام فانصتوا قد اخرجه مسلم
9:33والزيادة هذه الزيادة وردت بحديث متفق عليه وبعض اهل العلم تكلم في هذه الزيادة. نعم فاختلف الناس في وجه جمع هذه الاحاديث فمن الناس من استثنى من النهي عن قراءته فيما جهر فيه الامام قراءة ام القرآن فقط
9:55على ابي عبادة ابن الصامت ومنهم من استثنى من عموم قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب المأموم فقط في صلاة الفجر في مكان النهي الوارد عن القراءة فيما جهر فيه الامام في حديث ابي هريرة. واكد ذلك بظاهر قوله تعالى واذا قرأ القرآن
10:15سمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. قالوا هذا انما ورد في الصلاة ومنهم من استثن قراءة الواجبة على المصلي المأموم فقط سرا كانت الصلاة او جهرا. وجعل الوجوب الوارد في القراءة في حق الامام
10:30ومنفرد فقط مصيرا الى حديث جابر. ومذهب ابي حنيفة فصار عنده فصار عنده حديث جابر مخصصا لقوله عليه الصلاة والسلام واقرأ ما تيسر معك فقط لانه لا يرى وجوب قراءة ام القرآن في الصلاة
10:51وانما يرى وجوب القراءة مطلقا على ما تقدم وحديث جابر لم يروه مرفوعا الا جابر الجعبي ولا حجة في شيء مما ينفرد به قال ابو عمر وهو حديث لا يصح الا مرفوعا عن جابر
11:05نعم هذه المسألة من شاء الخلاف فيها تعارض الاحاديث العامة الواردة في هذا الباب ذلك ان هناك احاديث عامة بينها تعارض وبينها عموم وخصوص وجهي وبالتالي ايها اقوى في العموم
11:41و مقويات العموم انواع متعددة منها عدم ورود المخصص بالحديث العام الحديث العام الذي لم يرد له مخصص اقوى من العام الذي ورد عليه تخصيص وقد وقع على اختلاف في هذه الاحاديث ايها اقوى في عمومه من الاخر
12:08وحديث عبادة ابن الصامت في زيادة رواية ابي داوود فيها تنصيص على ايجاب فاتحة الكتاب لا وما نسبه المؤلف لمذهب احمد في هنا ظرف فان الذي يظهر ان مذهب احمد يماثل مذهب الامام ابي حنيفة في هذه المسألة وهو يقول بعدم
12:35وجوب قراءة الفاتحة على المأموم سواء في السرية او في الجهرية و المؤلف في اوائل البحث يعني لم يشر الى ان الخلاف في الوجوب هل قراءة الفاتحة واجبة؟ او غيرها او ليس بواجب؟ نعم
13:02قال رحمه الله الفصل السابع في الاشياء التي اذا فسدت لها صلاة الامام يتعدى الفساد الى المأمومين واتفقوا على انه اذا طرأ عليه الحدث في الصلاة فقطع ان صلاة المأمومين ليست تفسد
13:18واختلفوا اذا صلى بهم وهو جنب وعلموا بذلك بعد الصلاة فقال قوم صلاتهم صحيحة وقال قوم صلاتهم فاسدة. فرغ قوم بين ان يكون الامام عالم بجنابته او ناسيا لها فقالوا ان كان عالما فسدت صلاتهم وان كان ناسيا لم تفسد صلاتهم. وبالاول قال الشافعي والثاني قال ابو حنيفة وبالثالث قال مالك
13:42تسبب اختلافهم هل صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الامام ام ليست بمرتبطة فمن لم يرها مرتبطة قال صلاتهم جائزة. ومن رآها مرتبطة قال صلاتهم فاسدة. ومن فرق بين السب والعمد قصد الى
14:00ظواهر الاثر المتقدم وهو انه عليه الصلاة والسلام كبر في صلاة من الصلوات ثم اشار اليهم ان امكثوا فذهب ثم رجع وعلى اسمه اثر الماء فان ظاهر هذا انه ان بنوا على صلاتهم والشافعي يرى انه لو كانت الصلاة مرتبطة للزم ان يبدأوا بالصلاة
14:20مرة ثانية يعني هذي البحث في هذه المسألة لعل منشأوا خلاف في هذه المسألة المسألة الاحاديث التي وردت في هذا الباب. اذا ماشي او خلاف هل يمكن ان تكون صلاة الامام غير صحيحة وفي نفس الوقت
14:43تكون صلاة المأموم صحيحة وقد ورد في ذلك اثر عن عمر رضي الله عنه انه صلى بهم وهو جنب ولم يعلم بذلك الا بعد الصلاة فاعادها ولم يأمرهم اعادة قد قيل بان هذا
15:04في موطن الشهرة وبالتالي يكون من اه مسائل الاجماع السكوت قال رحمه الله الباب الثالث من الجملة الثالثة والكلام المحيط بقواعد هذا الباب منحصر في اربعة فصول. الفصل الاول في وجوب الجمعة وعلى من تجب
15:26الثاني في شروط الجمعة الثالث في اركان الجمعة الرابع في احكام الجمعة الفصل الاول في وجوب الجمعة ومن تجب عليه. اما وجوب صلاة الجمعة على الاعيان فهو الذي عليه الجمهور. لكونها بدلا من واجب وهو الظهر
15:42ولظاهر قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وداروا البيع. والامر على ولقوله عليه الصلاة والسلام لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم
16:00وذهب قومه الى انها من فروض الكفايات وعن مالك رواية شاذة انها سنة والسبب في هذا الاختلاف تشبيهها بصلاة العيد لقوله عليه الصلاة والسلام ان هذا يوم جعله الله عيدا
16:14واما على من تجب فعلى من ولدت فيه شروط وجوب الصلاة المتقدمة ووجد فيها زائدا عليها اربعة شروط اثنان اوجدت فيه سعيدا اليها سعيدا اليه ووجد فيه زائدا اليها اربعة شروط اثنان باتفاق واثنان مختلف فيهما
16:41اما المتفق عليهما فالذكورة والصحة فلا تجب على امرأة ولا على مريض باتفاق. ولكن ان حضروا كانوا من اهل الجمعة. واما المختلف فيهما فهما المسافر والعبد. فالجمهور على انه لا تجب عليهما الجمعة. وداوود واصحابه على انه تجب عليهم الجمعة. وسبب اختلاف
17:01اختلاف في صحة الاثر الوارد في ذلك هو قوله عليه الصلاة والسلام الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة الا اربعة عبد او امرأة او صبي او مريض. وفي اخرى الا خمسة وفيه او مسافر. والحديث لم يصح. عندك عند اكثر العلماء
17:20لعل منشأ وخلاف في هذه المسألة الامر في قوله فاسعوا الى ذكر الله هل هو على اصله من كونه لي الوجوب؟ وهل العموم في واو الجماعة شاملة محل الخلاف في هذه المسألة او لا
17:44فمثلا المملوك فهل هو داخل في هذا العموم؟ او غير داخل فهذا هو منشأ على اختلاف هذه المسألة وهناك منشأ اخر وهو ان النصوص الواردة بالترخيص في ترك الجماعة هل تشمل
18:06صلاة الجمعة بحيث من رخص له بترك صلاة الجماعة يرخص له ترك صلاة الجمعة لان لصلاة الجمعة من المكانة والاهمية ما تختص به عن بقية صلوات الجماعة لذلك قال طائفة بان احاديث الترخيص لا تشمل
18:32الجمعة. واخرون قالوا لشمولها لها فهذا هو منشأ الخلاف في هذه المسائل قال رحمه الله الفصل الثاني في شروط الجمعة. واما شروط الجمعة فاتفقوا على انها شروط الصلاة المفروضة بعينها
18:51اعني الثمانية المتقدمة ما عدا الوقت والاذان فانهم اختلفوا فيهما وكذلك اختلفوا في شروطها المختصة بها اما الوقت فان الجمهور على ان وقتها وقت الظهر بعينه تعني وقت الزوال. وانها لا تجوز قبل الزوال وذهب قوم الى انه يجوز ان
19:09صلى قبل الزوال وهو قول احمد بن حنبل. والسبب في هذا الاختلاف اختلاف في مفهوم الاثار الواردة في تعجيل الجمعة. مثل ما خرجه البخاري عن سعد ابن سعد انه قال ما كنا نتغدى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نقيل الا بعد الجمعة
19:28ومثل ما روي انهم كانوا يصلون وينصرفون وما للجدران اظلال فمن فهم من هذه الاثار الصلاة قبل الزوال اجاز ذلك. ومن لم يفهم منها الا التذكير فقط لم يوجد ذلك لئلا تتعارض
19:43قولوا في هذا الباب وذلك انه قد ثبت من حديث انس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس وايضا فانها لما كانت بدلا من الظهر وجب ان يكون وقتها وقت الظهر
20:00فوجد من طريق الجمع بين هذه الاثار ان تحمل تلك على التبكير اذ ليست نصا في الصلاة قبل الزوال وهو الذي عليه الجمهور واما الاذان المنشأ وخلافه هذا الى شيئين الاول هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم
20:20صلاة الجمعة قبل الزوال اولى والمنشأ الثاني هل صلاة الجمعة بدل عن صلاة الظهر فتأخذ احكامها او انها فرض مستقل وبالتالي لا تطبق احاديث الظهر على صلاة الجمعة ومنها ما يتعلق بامر الوقت
20:45واما الاذان فان جمهور الفقهاء اتفقوا على ان وقته هو اذا جلس الامام على منبره واختلفوا هل يؤذن بين يدي الامام مؤذن واحد فقط او اكثر من واحد او اكثر من واحد فذهب بعضهم الى انه انما يؤذن
21:05بين يدي الامام مؤذن واحد فقط. فهو الذي يحرم به البيع والشراء. وقال اخرون بل يؤذن بل يؤذن اثنان فقط. وقال قوم بل انما يؤذن ثلاثة وسببوا في اختلافهم لاختلاف الاثار في ذلك وذلك انه روى البخاري عن السائب بن زيد انه قال
21:25كان نداء يوم الجمعة اذا جلس الامام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن عمر. فلما كان زمان عثمان وكثر الناس زاد النداء كارثة على الزوراء. وروى ايضا عن السائب بن يزيد انه قال لم يكن يوم الجمعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا مؤذن واحد
21:45وروي ايضا عن سعيد بن المسيب انه قال كان الاذان يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبكر وعمر اذانا واحدا حين يخرج الامام فلما كان زمان عثمان وكثر الناس فزاد الاذان الاول ليتهيأ الناس للجمعة. روى ابن حبيب ان المؤذنين
22:05كانوا عن كانوا يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة فذهب قومه الى ظاهر ما رواه البخاري وقالوا يؤذن يوم الجمعة مؤذنان. وذهب اخرون الى ان المؤذن واحد فقالوا ان معنى قوله فلم
22:21ما كان زمان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث ان النداء الثاني هو الاقامة واخذ اخرون واخذ اخرون بما رواه ابن حبيب واحاديث ابن حبيب عند اهل عند اهل الحديث ظعيفة ولا سيما فيما انفرد به الاختلاف
22:43هنا بالي عثمان رضي الله عنه وتكييفه والنظر في طريقة فعله رضوان الله عليه لهذا الاذان وهناك من رأى ان المؤذنين الثلاثة او الاثنين يؤذنون بين يدي الخطيب بعد ان يصعد المنبر
23:08ولذلك اه كانوا في بعض المواطن يؤذن ثلاثة في وقت واحد. في بعض المواطن يؤذن ثلاثة على جهة التعاقب. كلما فرغ فواحد اذن الاخر ولا زال الناس يفعلون مثل ذلك
23:27ببعض بلدان المغرب بناء على هذا الرأي الفقهي المقصود ان من سبب الخلاف في هذه المسألة ان فعل عثمان رضي الله عنه هل يعد اجماعا سكوتيا؟ او هل يعد سنة
23:44من خليفة راشد او انه يقال بعدم مشروعيته لعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم له مستنبطه انه يؤدي ثلاثة في وقت واحد هذا حديث ابن حبيب المؤذنون على عهد رسول الله ثلاثة
24:12واما شروط الوجوب والصحة المختصة بيوم الجمعة فاتفق الكل على ان من شرطها الجماعة. واختلفوا في مقدار الجماعة. فمنهم من قال واحد مع الطبري منهم من قال اثنان سوى الامام ومنهم من قال ثلاثة دون الامام وهو قول ابي حنيفة
24:29ومنهم من اشترط اربعين وهو قول الشافعي واحمد. وقال قوم ثلاثين ومنهم من لم يشترط عددا. ولكن رأى انه ومنهم من ذهب الى خمسين ولكن رأى انه يجوز بما دون الاربعين ولا يجوز بالثلاثة والاربعة هو مذهب مالك
24:46وحدهم بانهم الذي يمكن ان تتقرى بهم قرية. وان تتكون وهناك من جعلهم اثني عشر وسبب اختلافهم في هذا اختلاف في اقل ما ينطبق عليه اسم الجمع. هل ذلك ثلاثة او اربعة او اثنان؟ وهل الامام داخل فيهم ام ليس بداخل
25:08من فيهم؟ وهل الجمع المشترط وهل الجمع المشترط في هذه الصلاة هو اقل هو اقل ما ينطلق عليه اسم الجمع في غالب الاحوال وذلك هو اكثر وذلك هو اكثر من الثلاثة والاربعة
25:23فمن ذهب الى ان الشرط في ذلك هو اقل ما ينطلق عليه اسم الجمع وكان عنده ان اقل ما ينطلق عليه اسم الجمع اثنان فان كان ممن يعد الامام في الجمع المشترط في ذلك قال تقوم الجمعة باثنين الامام وواحد ثان
25:42وان كان ممن لا يرى ان ان يعد الامام في الجمع قال تقوم باثنين سوى الامام. ومن كان ايضا عنده ان اقل الجمع ثلاثة. فان كان لا يعد الامام في جملتهم قال بثلاثة سوى الامام
25:57ان كان ممن يعد الامام في جملته موافق قول من قال اقل الجمع اثنان ومن لم يعد الامام في جملتهم واما من راعى ما ينطلق عليه في الاكثر والعرف المستعمل اسم الجمع
26:13قال لا تنعقد بالاثنين ولا بالاربعة ولم يحد في ذلك حدا. ولما كان من شرط الجمعة الاستيطان عنده حد هذا الجمع بالقدر من الناس الذين يمكنهم ان يسكنوا على حدة من الناس فهو مالك رحمه الله
26:31واما من اشترط الاربعين فمصيرا الى ما روي ان هذا العدد كان في اول جمعة صليت بالناس فهذا هو احد شروط صلاة الجمعة اعني شروط الوجوب وشروط الصحة فان من الشروط ما هي شروط وجوب فقط ومنها ما يجمع الامرين
26:48نعم اعني انها شروط اعني انها شروط وجوب وشروط صحة هذا البحث قد اختلف الناس في ارتباط شرط الصحة بشرط الوجوب فيه فبعضهم قال بان شرط الصحة هو اقل الجمعين. وشرط
27:12الوجوب هو عدد الاربعين وبالتالي البحث في حديث اول جمعة صليت للناس عندما صلى اربعون. هل لانها لم تكن واجبة قبل ذلك لنقصان العدد او لان هذا اول مشروعية صلاة
27:33الجمعة يترتب على ذلك ايظاء الحديث الاخر الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الجمعة وكان يخطب سمع الناس صوت قافلة فخرجوا من المسجد حتى لم يبقى معه الا اثنى عشر رجلا
27:58فهذا ايضا من المسائل التي او من اسباب الخلاف في هذه المسألة و من اه الامور المتعلقة ايضا بهذا هل هذا الشرط هو شرط لخطبة الجمعة او انما هو شرط للصلاة
28:22كذلك من البحث في هذا هل الامام يدخل في اقل اه الجمع او اه الجماعة لا تحصل او لا تعد الا من قبل المأمومين. هذا هو منشأ الخلاف في هذه
28:40وينبغي التفريق بين شرط الوجوب بحيث يؤخذ من حديث اول جمعة صليت بالمدينة وشرط الصحة فيؤخذ من احاديث اه انصراف الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة من جهة
29:00اقل ما تصدق عليه آآ اسم الجمع من جهة اخرى شيخ يعني اول جمعة صليت باربعين كان عدد من باب الموافقة. كيف استنبط منها الوضوء؟ لو كانت واجبة قبل ذلك
29:23فلزمهم ان يصلوا قبل هذا العدد قبل وجود هذا العدد فلما لم يصلوا الا عند وجود هذا العدد دل على ان الوجوب كان مرتبطا به والا لصلوا قبله. يمكن نغفر الجمعة الا في هذا هو البحث. الاخرون يقولون
29:41ولذلك هذا منشأ الصلاة فهل كونهم لم يصلوا قبل هذه الجمعة؟ لان الجمعة لم تفرغ بعد او لان العدد لم يوجد بعد قال رحمه الله واما الشرط الثاني وهو الاستيطان فان فقهاء الانصار اتفقوا عليه لاتفاقهم على ان الجمعة لا تجب على مسافر
30:03وخالف بذلك اهل الظاهر لايجابه من جمعة على المسافر. واشترط ابو حنيفة المصري والسلطان مع هذا. ولم يشترط العدد وسبب اختلافهم في هذا الباب هو الاحتمال المتطرق الى الاحوال الراتبة التي اقترنت بهذه الصلاة عند فعله اياها صلى الله عليه وسلم
30:22لي شرط في صحتها او وجوبها ام ليست بشرط ماشي ووجوبها ووجوبهم واو يعني ماشي وذلك انه لم يصلها صلى الله عليه وسلم الا في جماعة ومصر ومسجد جامع. فمن رأى ان اقتران هذه الاشياء بصلاته مما يوجب كونها
30:51مما يوجب كونها شرا في الصلاة في الجمعة اشترطها ومن رأى بعضها دون بعض اشترط ذلك البعض دون غيره كاشتراط مالك للمسجد وتركه وتركه اشتراط المصري والسلطان ومن هذا الوضع اختلفوا في مسائل كثيرة من هذا الباب مثل اختلافهم هل تقام جمعتان في مصر واحد او لا تقام
31:16وسبب اختلافهم في اشتراط الاحوال والافعال المقترنة بها هو كون بعض تلك الاحوال اشد مناسبة لافعال الصلاة من بعض. ولذلك اتفقوا على اشتراط الجماعة. اذ كان معلوما من الشرع انها حال من الاحوال الموجودة في الصلاة
31:34لم يرى مالك المسرة ولا السلطان شرط في ذلك لكونه غير مناسب لاحوال الصلاة ورأى المسجد شرطا لكونه اقرب مناسبة حتى لقد اختلف المتأخرون من اصحابه هل من شرط المسجد السقف ام لا
31:50وهل من شرط ان تكون الجمعة راتبة فيه ام لا؟ وهذا كله لعله تعمق في هذا الباب ودين الله يسر. ولقائي ان يقول ان هذه وكانت شروطا في صحة الصلاة لما جاز ان يسكت عنها عليه الصلاة والسلام. ولا ان يترك بيانها لقوله تعالى لتبين للناس ما
32:10قيل اليهم ولقوله تعالى لتبين لهم الذي اختلفوا فيه والله المرسل للصواب. لعله ما شاء الخلاف فيه هذه اه المسائل عائد الى مسألة افعال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة هل وقع
32:30انا للامر بصلاة الجمعة. وبالتالي يكون تكون افعاله مأمورا بها او ان افعاله صلى الله عليه وسلم لا تقع في اه حد بيان الواجب فلا تكون واجبة ولعل ايضا من
32:52ما يتعلق البحث في هذه المسألة آآ مسألة البيان بالفعل هنا هل يقوم مقام البيان بالقول او لا يقوم مقامه نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا
33:25محمد وعلى اله واصحابه واتباعه. سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين الجماعة قبل الزوال جمعة هذا هو البحث اللي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها مثلا بلاتي الدورة العضوية
33:55الدجاج سواء الصلاة ما هو حجه بفعله قبل الزوال ان نقول في الوقت اليسير الساعة او ناخد ارتفاع الشمس اذا رمح فضيلة للصلاة العيد صندوق قبل الذهاب الى اعمالهم وفي الاشكال في
34:22طول هذا راتبا مش فاهم اخر ان فيه لاغلب تلك المواطن حقوقها لا يرون هذا في اشكال ثالث وهو تحويل الوقت المستحب لهذا الوقت وهذا بيكون عنده فسحة اسحب مسحة
34:59في بعض البلدان يجعلون مساجد تصلي في اول الوقت اول وقت الظهر والمسائل الاخرى تصلي في اخر الليل وفي بلدان يجعلون المسجد الواحد يصلي صلاتين ان كان كلام الفقهاء على عدم الاصابة بمثل ذلك
35:22بارك الله فيكم ووفقكم الله جزاك الله خير. وجعلنا الله واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا