استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 7

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم التوفيق للدنيا والاخرة وبعد هذا هو لقاؤنا السابع من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد
0:19لابن رشد الحفيد رحمه الله تواصلوا ما كنا ابتدأنا به من قراءة المسائل المتعلقة اه فالآثار والصور والكلام عن احكام المياه. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال
0:43رحمه الله المسألة الخامسة اختلف العلماء في اثار الطهر على خمسة اقوال فذهب قوم الى ان اثار الطهر طاهرة باطلاق وهو مذهب مالك والشافعي وابي حنيفة وذهب اخرون الى انه لا يجوز للرجل ان يتطهر بسؤر المرأة
1:02ويجوز للمرأة ان تتطهر بسؤل الرجل وذهب اخرون الى انه يجوز للرجل ان يتطهر بسؤل المرأة ما لم تكن المرأة جنبا او حائضا وذهب اخرون الى انه لا يجوز لواحد منهما ان يتطهر بفضل صاحبه الا ان يشرعا معا. وقال قوم لا يجوز وان شرعا
1:23معا وهو مذهب احمد وهو مذهب احمد ابن حنبل. وسبب اختلافهم في هذا اختلاف الآثار. وذلك ان في ذلك اربعة اثار احدها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة هو وازواجه من اناء واحد
1:43والثاني حديث ميمونة انه اغتسل من فظلها. والثالث حديث الحكم الغفاري ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى ان يتوضأ الرجل وللمرأة خرجه ابو داوود والترمذي. والرابع حديث عبدالله ابن سرجس. قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يغتسل
2:03فوز المرأة والمرأة بفضل الرجل ولكن يشرعان معا. فذهب العلماء في تأويل هذه الاحاديث في مذهبين مذهب الترجيح ومذهب الجمع في بعض والترجيح ببعض. اما من رجح حديث اغتسال النبي صلى الله
2:23الله عليه وسلم مع ازواجه من اناء واحد على سائر الاحاديث. لانه مما اتفق الصحاح على تخريجه ولم يكن عنده فرق بين ان يغتسلا معا او يغتسل كل واحد منهما بفضل صاحبه لان المغتسلين معا كل واحد منهما مغتسل بفضل صاحبه وصحح حديث ميمون
2:43مع هذا الحديث ورجحه على حديث الغفاري فقال بطهر الآثار على الاطلاق. واما من رجح حديث الغفاري على حديث ميمون او هو مذهب وبمحمد بن حزم وجمع بين حديث الغفاري وحديث اغتسال النبي عليه الصلاة والسلام مع ازواجه بميناء واحد بان
3:03وبين الاغتسال معا وبين ان يغتسل احدهما بفضل الاخر. وعمل على هذين الحديثين فقط اجاز للرجل ان يتطهر ومع المرأة من اناء واحد ولم يجز ان يتطهر هو من فضل طهرها واجاز ان تتطهر هي من فضل طهره
3:23اما من ذهب مذهب الجمع بين الاحاديث كلها ما خلا حديث ميمونة فانه اخذ بحديث عبد الله ابن سرجس لانه يمكن ان يجتمع عليه حديث الغفاري وحديث غسل النبي وحديث غسل النبي صلى الله عليه وسلم مع ازواجه من اناء واحد. ويكون فيه زيادة. وهي الا تتوضأ
3:43والمرأة ايضا بفضل الرجل لكن يعارضه حديث ميمونة وهو حديث خرجه مسلم لكن قد علله كما قلنا بعض الناس من ان بعض رواته قال فيه اكثر ظن او اكثر علمي ان ابا الشعفاء حدثني. واما من لم يجز لواحد منهما ان يتطهر
4:03وبفضل صاحبه ولا يشرعان معا. فلعله لم يبلغه من الاحاديث الا حديث الحكم الغفاري. وقاس الرجل على المرأة واما من نهى عن سؤل المرأة الجنب والحائض فقط فلست اعلم له حجة الا انه مروي عن بعض السلف
4:23عن ابن عمر هذه المسألة متعلقة فضل المرأة بالنسبة للرجل فضل الرجل بالنسبة للمرأة و قد قابل المؤلف بين قول من يقول بان هذا الباقي طاهر ومن يقول بانه لا يجوز الوضوء
4:53بهذا الماء وهذه المقابلة فيها نظر لان من منع من الوضوء اجاز ان تتوضأ المرأة بفضل امرأة اخرى. فهم يقولون بالطهارة لكنهم يمنعونه في حق الرجل وبالتالي ليس هناك مقابلة بين القولين
5:21والامر الاخر فيما يتعلق بهذه المسألة ان منشأ الخلاف كما ذكر المؤلف هو تعارض الاحاديث الواردة في الباب. والقاعدة انه اذا الجمع بين هذه بين هذه الاحاديث المتعارظة بحمل بعضها على محل وبعضها على محل اخر فهو اولى من القول بالترجيح
5:52والامر الثالث ان ما ذكره المؤلف من حكاية مذهب الامام احمد في هذه المسألة به نظر من جهة انه اطلق القول بالمنع الى الامام احمد مذهب الامام احمد تقييد نصوص المنع بالاحوال التي وردت فيها رخصة
6:19باجازة الوضوء بفضل المرأة فمثلا يقولون بانه يشترط ان يكون قد رفع الحدث فان استعمالته لطهارة الله رفع للحدث فيها لم يدخل في احاديث النهي ولابد ان تكون المرأة قد خلت به
6:40لو قدر ان المرأة كان معها امرأة اخرى فانه لا يمنع الرجل من الوضوء الباقي منهما وهكذا يشترطون ان يكون لطهارة كاملة. ومن ثم يعلم ان هذه الطريقة احدى الطرق التي فيها محاولة الجمع بين النصوص الواردة في هذا الباب
7:12وعلى كل الخلاف فيه من الاقوال ما يزيد عما قاله المؤلف في اقوال متعددة وطريقة الجمع لا شك انها هي اولى الطرق فان امكن الجمع على قول احمد او على قول غيره فهو اقوى من جهة التأصيل اه الفقهي. نعم
7:41قال رحمه الله المسألة السادسة صار ابو حنيفة من بين معظم اصحابه وفقهاء الانصار الى اجازة الوضوء بنبيد التمر في السفر في حديث ابن عباس عن ابن مسعود خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فسأله رسول
7:59رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل معك من ماء؟ فقال معي نبيل في اداوتي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبب فتوضأ فتوضأ به وقال شراب وطهور. وحديث
8:15وحديث ابي رافع مولى ابن عمر عن عبد الله ابن مسعود بمثله. وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثمرة طيبة وماء طهور وزعموا انه منسوب الى الصحابة علي وابن عباس. وانه لا مخالف لهم من الصحابة. فكان كالاجماع عند
8:35ورد اهل الحديث هذا الخبر ولم يقبلوه لضعف رواته. ولانه قد روي من طرق اوثق من هذه الطرق ان ابن مسعود لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن. واحتج الجمهور لرد هذا الحديث بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعدا طيبا
8:56قالوا فلم يجعل ها هنا وسطا بين الماء والصعيد وبقوله عليه الصلاة والسلام الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء الى عشر حجج. فاذا وجد الماء فليمسه بشرته ولهم ان يقولوا ان هذا قد اطلق عليه في الحديث اسم الماء. والزيادة لا تقتضي نسخا فيعارضها الكتاب. لكن هذا
9:21مخالف لقولهم ان الزيادة نسخ. نسب المؤلف الى الامام ابي حنيفة انه قال بانه يجوز الوضوء بنبيذ التمر في السفر وان اهل العلم قد خالفوه في ذلك قد احتج الامام ابو حنيفة بهذه الاحاديث التي ذكر المؤلف
9:46ولكن يبقى هنا عدد من الاشكالات منها انه اذا حكم بطهارة هذا النبيذ في السفر فان القول بطهارته في الحظر لازم لهم وهذا ما لم يلتزموه والامر الثاني انه اذا قيل بمثل ذلك في نبيذ التمر فان غيره من انواع النبيذ ينبغي ان تشاركه في هذا
10:16الحكم وليعلم ان المراد بالنبيذ الماء الذي القي فيه شيء من التمر او غيره فتغير الماء بسبب ذلك فان ما يشرب من هذا على نوعين العصير ويكون بوضع شيء من الفواكه وقد يصب عليها
10:40تعصر وقد يصب عليها الماء. هذا يقال له عصير. بينما النبيل يكون الاناء مشتملا على الماء ثم يلقى فيه التمر او غيره مما يراد استعماله في النبيذ. وقوله المؤلف هنا فلم
11:00يجعل ها هنا وسيطا بين الماء والصعيد. اي في قوله فلم تجدوا ماء. وهذا الشخص لم يجد ماء لكنه وجد النبي نبيل التمري وحينئذ هذه حالة اخرى غير الحالة التي في الاية
11:20الاية ان من لم يجد ماء ووجد النبي وجب عليه الانتقال التيمم لقوله فتيمموا صعيدا طيبا. وقول المؤلف هنا والزيادة لا تقتضي نسخا هذا على مذهب الجمهور. والا فان الحنفية يرون ان
11:40زيادة على النص فنسخن وبالتالي لا يقبلون نسخ ايات القرآن باخبار الاحاد وهذا من من هذا النوع. نعم الجمهور لما منعوه يا شيخ من باب النجاسة من باب تغير الاسلوب. لا يقولون هذا ليس
12:06بماء وبالتالي لم يجوز الوضوء به فالباب يرون نجاسة النبي الا اذا اسكر او كان جنسه يسكر او بقي آآ مدة ثلاثة ايام على احد الاقوال عندهم اما اصل النبي فإنه لا يحكم به نجاسته. نعم. الباب الرابع في نواقض الوضوء. والأصل في هذا الباب قوله تعالى او جاء احدكم
12:37منكم من الغائط او لامستم النساء. وقوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة من احدث حتى يتوضأ. واتفقوا في هذا الباب على انتقاض الوضوء من البول والغائط والريح والمذي والودي لصحة الاثار في ذلك. اذا كان خروجها على وجه الصحة
12:57ويتعلق بهذا الباب مما اختلفوا فيه سبع مسائل. نعم في هذا الباب ان الاصل عدم الحكم على الشيء بكونه ناقضا من نواقض الوضوء حتى يأتي الدليل الدال على ذلك هذا هو الاصل فمن قال بان امرا من الامور ينقص الوضوء فانه يطالب بالدليل
13:25واما من قال بعدم انتقاض الوضوء فانه لا يطالب بالدليل لانه هو الاصل الذي يسار عليه ليه؟ وقد ذكر المؤلف اتفاق العلماء على انتقاض الوضوء من هذه اه الامور والمراد عند خروجها من السبيلين. هذا هو موطن الاتفاق. نعم
13:55خدمة القواعد في هذا الباب بلاش كلام بالدور اولى رغم انه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما فهمت كثيرا من العبد يقول وفي هذا سبع مسائل تجري مجرى القواعد في هذا الباب
14:10المراد يعني الاصول الجامعة فليس المراد به القاعدة بحسب الاصطلاح المتأخر. ام لا؟ هي ليست ضوابط هي اقسام ليست طبعا ويتعلق بهذا الباب مما اختلفوا فيه سبع مسائل تجري منه مجرى القواعد بهذا الباب. والمؤلف
14:36على طريقة تحرير محل النزاع في مقدمة الباب محل الاتفاق ثم المسائل هي مواطن الاختلاف. نعم المسألة الاولى اختلف علماء الانصار في انتقاض الوضوء مما يخرج من الجسد من النجس على ثلاثة مذاهب. فاعتبر قوم في ذلك الخارج
14:56له من اي موضع خرج وعلى اي جهة خرج. وهو ابو حنيفة واصحابه والثوري واحمد وجماعة. ولهم من الصحابة سلف فقالوا كل نجاسة تسيل من الجسد وتخرج منه يجب منها الوضوء. كالدم والرعاة في الكثير والفصل والحجامة والقيء الا البلغم عند ابيه
15:16حنيفة وقال ابو يوسف من اصحاب ابي حنيفة انه اذا ملأ الفم ففيه الوضوء. ولم يعتبر احد من هؤلاء اليسيرة من الدم الا مجاهد اعتبر قوم اخرون المخرجين واعتبر قوم اخرون المخرجين الذكر والدبر فقالوا كل ما خرج من هذين السبيلين فهو ناقض للوضوء. من اي شيء خرج من
15:40او حصاة او بلغم وعلى اي وجه خرج وعلى اي وجه خرج كان خروجه على سبيل الصحة او على سبيل المرض. وممن قال بهذا القول الشافعي واصحابه ومحمد ابن عبد الحكم من اصحاب ما لك واعتبر قوم اخرون الخارج والمخرج وصفة الخروج
16:04مشهور عبدالحكم ها؟ عندك الحكم هو عند الحكم واعتبر قوم اخرون واعتبر قوم اخرون الخارج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم متقدم المالكية. نعم واعتبر قوم اخرون الخارج والمخرج وصفة الخروج فقالوا كل ما خرج من كلمة اعتبر
16:34يعني لاحظوا واشترطوا نعم فقال قومه واعتبر قوم اخرون الخارج والمخرج وصفة الخروج. فقالوا كل ما خرج من السبيلين مما هو معتاد خروجه هو البول والغائط والمذي والودي والريح اذا كان خروجه على وجه الصحة فهو فهو ينقض الوضوء. فلم يروا في الدم والحصاة والدود
16:58وضوءا ولا في السلف وممن قال بهذا القول مالك ودل اصحابه والسبب في اختلافهم انه لما اجمع المسلمون على انتقاض الوضوء مما يخرج من السبيلين من غائط وبول وريح ومذي لظاهر الكتاب
17:16وبتظاهر الاثار بذلك تطرق الى ذلك فلا ثلاث احتمالات. احدها ان يكون الحكم انما علق باعيان هذه الاشياء فقط انما علق باعيان هذه الاشياء فقط. المتفق عليها على ما رآه ما لك رحمه الله. فالاحتمال الثاني ان يكون الحكم انما علق بهذه من جهة انها انجاس خارجة من البدن
17:46لكون الوضوء طهارة والطهارة انما يؤثر فيها النجس والاحتمال الثالث ان يكون الحكم ايضا انما علق بها من جهة انها خارجة من هذين السبيلين. فيكون على هذين القولين الاخيرين الامر بالوضوء من تلك الاحداث المجمع عليها انما هو من باب الخاص اريد به العام. ويكون عند مالك واصحابه انما هو من باب
18:11الخاص المحمول على خصوصه. فالشافعي وابو حنيفة اتفقا على ان الامر بها هو من باب الخاص اريد به العام. واختلف يعامل هو الذي قصد به. فمالك يرجح فمالك يرجح مذهبه
18:28بان الاصل هو ان يحمل الخاص على خصوصه حتى يدل الدليل على غير ذلك والشافعي محتج بان المراد به المخرج لا الخارج. باتفاقهم على ايجاد الوضوء من الريح الذي يخرج من اسفل وعدم ايجاب
18:45منه اذا خرج من فوق وكلاهما ذات واحدة. والفرق بينهما اختلاف المخرجين. فكان هذا تنبيها على ان الحكم للمخرج وهو ضعيف لان الريحين مختلفان في الصفة والرائحة. وابو حنيفة يحتج بان المقصود بذلك هو الخارج والنجس. لكون النجاسة
19:05مؤثرة في الطهارة وهذه الطهارة وان كانت طهارة حكمية فان فيها شبها من الطهارة المعنوية. اعني طهارة النجس وبحديث ثوبان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ. وبما روي عن عمر وابن عمر رضي الله عنهما من ايجابهما الوضوء من
19:27معافي وبما روي من امره صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة. فكان المفهوم من هذا كله عند ابي حنيفة خارج النجس وانما اتفق الشافعي ابو حنيفة على ايجاد الوضوء من الاحداث المتفق عليها. وان خرجت على جهة المرض لامره صلى الله عليه وسلم
19:48الوضوء عند كل صلاة المستحاضة والاستحاضة مرض. واما مالك فرأى ان المرض فرأى ان المرض له فهنا تأثير في الرخصة قياسا ايضا على ما روي ايضا من ان لم تؤمر الا بالغسل فقط. وذلك ان حديث فاطمة
20:08بنت ابي حبيش هذا هو متفق على صحته. ويختلف في هذه الزيادة فيه. تعني الامر بالوضوء لكل صلاة ولكن صححها ابو عمر ابن عبد البر قياسا على من يغلبه الدم
20:25من جرح ولا ينقطع مثل ما روي ان عمر رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب دما. اه ذكر المؤلف هذه المسألة وهي الخارج من غير السبيلين هل يحكم انتقاض الوضوء به او لا؟ وآآ
20:49او خلاف في هذه المسألة يرجع الى ثلاثة امور الامر الاول هل يقاس على ما ورد في النصوص من ذلك او لا فان النص قد ورد مثلا في خروج الريح
21:14والمفهوم من ذلك خروج الريح من السبيل اليكم. فهل يلحق به ما كان كذلك من غير السبيلين وهل ما دام انه يحكم بانتقاظ الوضوء بخروج النجاسة من السبيلين؟ يحكم بانتقاظ الوضوء بخروج
21:37بالنجاسة من غيرهما هذا احد اسبابه خلاف في هذه المسألة والسبب الثاني هو مسألة تنقيح المناط. فان الحكم هنا علق بوصف فهذه المراد ذات الوصف او ان علة الحكم اوسع مما ذكر في الخبر
22:10والامر الثالث من اسباب الخلاف الالفاظ الشرعية الواردة في هذا الباب هل تحمل على المعقول عند اهل اللغة مدلول اللفظ او لا في حديث صفوان قال ولكن من بول وغائط
22:39فهل يقال بان المراد هو المعهود وهو خروج هذه الاشياء من السبيلين او يقال باننا نفسر اللفظ باطلاقه حيث لم يذكر خروج السبيلين في ذلك وقد اشار المؤلف الى ان هناك من اعتبر الخارج وحده
23:10بالتالي يعتبر البول والغائط والنجاسات من اي موطن خرجت وان كان كثير ممن يقول بهذا القول يفرق بين القليل والكثير فيجعل الخارج من السبيلين ناقضا للوضوء وان قل. ويجعل من غيرهما لا ينقض الوضوء الا اذا كثر
23:44واشار المؤلف لهذا القول بالنسبة لابي يوسف ومجاهد رحمهما الله تعالى. بينما اخرون قالوا المعتبر والمخرج. ومحل الخروج وبالتالي قالوا بانه لا ينتقض الوضوء الا الخارج من السبيلين و هناك من رأى ان الصفة الخروج مؤثرة
24:24صفة الخروج مؤثرة. فقالوا بناء على ذلك بانه لا ينتقص الوضوء الا بما كان على جهة الصحة وعلى ذلك هل اذا خرجت الطاهرات من السبيلين حكم بانتقاض الوضوء او لا يقولون لا يحكم بخروج
24:52مثل الحصاد او نحوها لا يعدون هذا من نواقض الوضوء و هناك من اسباب الخلاف اختلاف الصحابة في مثل هذه المسائل فان اختلاف الصحابة قد تأثر على اقوال من بعدهم
25:16وكل من الفقهاء اخذ بقول الصحابي الذي تشتهي اقواله في بلده قال شعر المؤلف الى شيء مما يتعلق منشأ الخلاف وقال بان من قال او من وسع الباب في هذه المسائل قال بان
25:41انما ورد في النصوص انما هو من الخاص الذي يراد به العموم. ومن اه خصص ظيق القول فيما ينتقض الوضوء به قال هذه المسائل من الخاص الباقية على خصوصها وبعض اهل العلم يقول هذا دلالة لغوية اللي هو حمل خاص على
26:16العموم بدعوى ان الخاصة قد اريد به العام وبعضهم جعله من المفاهيم وبعضهم قد جعله ومن انواع القياس المعنوي. فهذا هو منشأ الخلاف في مثل هذه المسائل والذي يظهر ان مذهب بناء على الاصل الذي قعدناه في اول الباب
26:43ان نقول بانه لا يحكم على شيء بانه من نواقض في الوضوء الا بدليل يدل على قاف والقول بقياس بعض الاشياء على بعض يحتاج الى التأكد من كون ذلك القياس قد وجدت فيه اركانه وشروطه وكان المعنى الذي علق
27:11الحكم عليه معنى يصح التعليل به من ثم فالاظهر القول بانه لا ينتقض الوضوء بالخارج من غير السبيلين لعدم وجود بدليل او اجماع يقول بخلاف ذلك. وهذا قد حكاه المؤلف
27:39من مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى وخروج الحصاة يا شيخ يظهر لها مثلا يعني الان نحن نتكلم اصل المسألة في الخارج من غير الخارج النجس من غير نعم المسألة الثانية اختلف العلماء في النوم على ثلاثة مذاهب. فقوم رأوا انه حدث فأوجبوا من قليله
28:10كثيره الوضوء. وقوم رأوا انه ليس بحدث فلم يوجب منه الوضوء الا اذا تيقن بالحدث على مذهب من لا يعتبر الشك. واذا شك على مذهب من يعتبر الشك حتى ان بعض السلف كان يوكل بنفسه اذا نام من يتفقد حاله. اعني هل يكون منه حدث ام لا
28:30وقوم فرقوا بين النوم القليل الخفيف والكثير والكثير المستثقل. فاوجبوا في الكثير المستثقل الوضوء ودون القليل وعلى هذا فقهاء الانصار والجمهور. ولما كانت بعض الهيئات يعرض فيها الاستثقال من النوم اكثر من بعض. وكذلك
28:52خروج الحدث اكثر شيء ولما كانت بعض الهيئات يعرض فيها الاستثقال من النوم اكثر من بعض وكذلك خروج الحدث اختلف الفقهاء في فقال مالك من نام مضطجعا او ساجدا فعليه الوضوء طويلا كان النوم او قصيرا. ومن نام جالسا فلا وضوءا
29:12وعليه الا ان يطول ذلك به واختلف القول في مذهبه في الراكع. فمرة قال حكمه حكم القائم ومرة قال حكمه حكم ساجد. واما الشافعي فقال على كل نائم كيف ما نام الوضوء الا من نام جالسا وقال ابو حنيفة واصحابه لا وضوء الا على من نام مضطجعا
29:35واصل اختلاف في هذه المسألة اختلاف الاثار الواردة في ذلك وذلك ان ها هنا احاديث يوجب ظاهرها انه ليس في النوم وضوء اصلا. كحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الى ميمونة فنام عندها حتى سمعنا
29:52ثم صلى ولم يتوضأ. وقوله عليه الصلاة والسلام اذا نعس احدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم فانه انه يذهب ان يستغفر ربه فيسب نفسه. وما روي ايضا ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينامون في المسجد
30:12ستخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون. وكلها اثار ثابتة. وها هنا ايضا احاديث يوجب ظاهرها ان النوم حدث بذلك حديث صفوان ابن عسال وذلك انه قال كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فامرنا الا ينزع خفافنا
30:32من غائط من بول ونوم ولا ننزعها الا من جنابة. فسوى بين البول والغائط والنوم. صححه الترمذي. ومنها حديث ابي هريرة متقدم وهو قوله عليه الصلاة والسلام اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده قبل ان يدخلها في وضوءه. الواو
30:51يبغى يطوع احسن الله قبل ان يدخلها في وضوءه فان ظاهره ان النوم يوجب الوضوء قليله وكثيره وكذلك يدل ظاهر اية الوضوء عند من كان عنده المعنى في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة اي
31:11اذا قمتم من النوم على ما روي عن زيد ابن اسلم وغيره من السلف. فلما تعارظ ظواهر هذه الاثار ذهب العلماء فيها مذهبين مذهب الترجيح ومذهب الجمع فمن ذهب مذهب الترجيح اما اسقط وجوب الوضوء من النوم اصلا على ظاهر الاحاديث التي تسقطه واما
31:31اوجبه من قريبه وكثيره على ظاهر الاحاديث التي توجبه ايضا. اعني على حسب ما ترجح عنده من الاحاديث الموجبة او من الاحاديث المسقطة ومن ذهب مذهب الجمع حمل الاحاديث الموجبة للوضوء منه على الكثير والمسقطة للوضوء
31:50على القليل وهو كما قلنا مذهب الجمهور. والجمع اولى من الترجيح ما امكن الجمع عند اكثر الاصوليين. واما الشافعي فان ما حملها على ان واما الشافعي فانما حملها على ان استثنى من هيئات النائم الجلوس فقط لانه قد صح ذلك عن الصحابة اعني ان
32:12انهم كانوا ينامون جلوسا ولا يتوضأون ويصلون. وانما اوجبه ابو حنيفة في النوم في رزق فقط لان ذلك ورد في حديث مرفوع وهو انه عليه الصلاة والسلام قال حينما الوضوء على من نام مضطجعا. والرواية بذلك ثابتة عن عمر
32:31واما مالك فلما كان النوم عنده انما ينقض الوضوء من حيث كان غالبا سببا للحدث راعى فيه ثلاثة اشياء قال او الطول او الهيئة فلم يشترط في الهيئة التي يكون منها خروج الحدث غالبا لا الطول ولا الاستثقال. واشترط ذلك في
32:51التي لا يكون خروج الحدث منها غالبا. ذكر المؤلف هنا مسألة انتقاض الوضوء النوم وهناك اتفاق في الجملة على ان من النوم ما ينقص. ولكن البحث في هل النوم ناقض للوضوء لذاته؟ او انه محل لانتقاض الوضوء فان النائم
33:24يخرج منه الحدث حال نومه وهو لا يشعر بذلك ومن ثم فهل النوم حادث فهل النوم ناقظ او انه محل لانتقاض الوضوء. وبالتالي وقع الخلاف في هذه المسألة وقد ذكر المؤلف في قوله على مذهب من يعتبر الشك
33:55هناك من يقول بان اشك معتبر في النقض في انتقاض الوضوء دون الوضوء ذاته ومنسوب الى المالكية. يقولون بان من كان متوضئا فشك هل احدث لزم اهو الوضوء وحكم عليه بانتقاض
34:19حكم عليه بانه لا يصح ان يصلي حتى يتوضأ. والقاعدة عندهم ان اليقين هنا هو تعلق الصلاة بالذمة فلا يصح ان نزيل هذا اليقين بصلاة مشكوك في وضوئها واما الجمهور فيقولون بان اليقين لا يزال بالشك
34:46ومعنى ان يقين الطهارة لا نزيل حكمه بالشك في حصول الحدث وهذا يمكن ان يكون له اثر في المسألة من جهة لان النائم لا يتيقن خروج الحدث منه اذا قل مقدار نومه. وقد ذكر العلماء
35:12فذكر المؤلف ان للعلماء في هذه المسألة اقوال وذلك كله في النوم اليسير. واما النوم والكثير متمكن فلا اشكال في انتقاض الوضوء به النوم الذي يقال بانه ينتقض الوضوء به منهم من جعله
35:37على هيئة معينة فقال بان انتقاض الوضوء انما يكون على غير هيئات الصلاة وهذا هو المشهور عن الامام ابي حنيفة رحمه الله ولذلك قال من كان نومه اليسير آآ على هيئة الواقف او
36:00الجالس او الساجد او الراكع فانه لا يحكم بانتقاض الوضوء بمثل ذلك لانه لا يحصل نوم ثقيل في مثل هذه الاحوال وهناك من قصر هذا الامر على من نام على هيئة معينة كما
36:25قال نقل المؤلف آآ باستثناء الامام الشافعي حالة الجلوس وآآ زاد بعضهم ايضا حالتا زاد بعضهم ايضا حالة الركوع لان الراكع لا يمكن ان يستغرق في قومه والا آآ لسقط
36:51وبناء على ايضا ما تقرر سابقا من ان الاصل في هذا الباب انه لا يحكم بانتقاض الوضوء الا بدليل قال من قال بان الدليل عام كقوله من نام فليتوضأ فان نام هنا فعل قد ورد في سياق الشرط وحذف متعلقه فوجبا تعميم حكمه على
37:22الى كل نوع من انواع النوم ومن ثم قد يستثني بعض المسائل لوردها في شيء من الاخبار. والامر الثاني الذي ينشأ عنه الخلاف في هذه المسألة هو حمل الفعل على مدلول على مدلوله
37:50فان الاحاديث التي فيها عدم انتقاض الوضوء من النوم انما هي احاديث فعل والقاعدة عند الاصوليين ان الفعل يحمل على اقل محتملاته وبالتالي فان القاعدة هنا اننا او فان تطبيق القاعدة هنا الا نحمل هذه الافعال الا على اقل ما تصدق
38:24عليه. وهنا امر ثالث يمكن ان يشار اليه في هذا اه الباب الا وهو ان النصوص التي وردت بوجود افعال اه النوم لم يحكم لانتقاض الوضوء بها فيها اختلاف من جهتين. الجهة الاولى
38:51في اسنادها فان لفظة مثلا يضطجعون في المسجد وقع اختلاف بين الرواة فيها وهكذا ايضا مما يؤثر الاختلاف في المدلول. مدلول آآ لحظة فانه مثلا بعضهم يجعل خفق الوجه نوما. وبعضهم لا يجعل هذا من مدلول النوم. ولذلك وقع الخلاف
39:25وفي هذه المسائل والذي يظهر ان الروايات قد وردت بعدم الانتقاض في الوضوء في كل صفة من الصفات التي يذكرون ومن ثم فان الاصل عدم انتقاض الوضوء بالنوم اليسير ورود هذه الاحاديث الدالة على عدم الانتقاض بالوضوء في النوم اليسير مع
39:57اختلاف هيئات ذلك النائم نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم والله على نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.