تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 6
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو لقاؤنا السادس في قراءة كتابه بداية المجتهد لابن رشد الحثيث رحمه الله تعالى اتفضل يا باشا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال المصنف رحمه الله المسألة الثانية
0:24الماء الذي خالطه زعفران او غيره من الاشياء الطاهرة التي تنفك منه غالبا متى غيرت احد اوصافه فانه طاهر عند جميع العلماء غير مطهر عند مالك والشافعي ومطهر عند ابي حنيفة ما لم يكن التغير عن طبخ
0:43وسوء اختلافهم هو خفاء تناول اسم الماء المطلق للماء الذي خالطه امثال هذه الاشياء اعني هل يتناوله او لا يتناوله؟ فمن رأى انه لا يتناوله اسم الماء المطلق وانما يضاف الى الشيء الذي خالطه فيقال
1:00قالوا ما فيقال ماء كذا لا ماء مطلق لم يجز الوضوء لم يجز الوضوء به لم يجز الوضوء به اذ كان الوضوء انما يكون بالماء المطلق ومن رأى انه يتناوله اسم الماء المطلق اجاز به الوضوء. وبظهور عدم تناول اسم الماء للماء للماء المطبوخ مع شيء
1:24طاهر اتفقوا على انه لا يجوز الوضوء به. وكذلك في مياه النبات المستخرجة منه. الا ما في كتاب ابن شعبان من اجازة طهر الجمعة بماء الورد. والحق ان الاختلاط يختلف بالكثرة والقلة. فقد يبلغ من الكثرة الى حد لا
1:44تناوله اسم الماء المطلق مثل ما يقال ماء الغسل. وقد لا يبلغ بلى ذلك الحد. وبخاصة هل اصعب ماء العسل؟ صح؟ مثل ما يقال ماء العسل وقد لا يبلغ الى ذلك الحد. وبخاصة متى تغيرت منه الريح فقط؟ ولذلك لم لم يعتبر
2:12للريحة قوم ممن منعوا الماء المضاف. وقد قال عليه الصلاة والسلام لام عطية عند امره اياها بغسل ابنته اغسلنها بماء وسدر واجعلنا في الآخرة كافورا او شيئا من كافور. فهذا ماء مختلط. فهذا ماء مختل
2:32ولكنه لم يبلغ من الاختلاط بحيث يسلب عنه اسم الماء المطلق وقد روي عن مالك باعتبار الكثرة في المخالطة والقلة والفرق بينهما. فاجازه مع القلة وان ظهرت الاوصاف ولم يجزه
2:48مع الكثرة هذه المسألة ينبغي ان يحرر محل النزاع فيها بان الماء الذي خالطه شيء من غيره فلم يغير شيئا من صفاته فانه يجوز الوضوء به بالاتفاق وانما النزاع فيما
3:15خالطه شيء فغير شيء من اوصافه الثلاثة المتعلقة اللون او الطعم او الريح. والتغير الذي يكون في الماء قد يكون من امر ناشئ من الماء. وقد يكون من امر خارج عن الماء
3:42فمن امثلة ما ينشأ عن الماء ما المياه التي تكون فيها ملوحة؟ او المياه التي يكون فيها تغير بسبب بقائها ومكثها فهذا ايضا ينبغي ان يقال به اجازة الوضوء به
4:04وان كان فيه خلاف يسير قد اشار اليه المؤلف عند الكلام على الماء الاجن ثم نعلم ان موطن البحث هو في الماء الذي خالطه شيء من غيره وغير شيئا من صفاته
4:31قد ذكر المؤلف هنا قولين وينبغي ايضا ان يلاحظ ان الماء الذي تغير سلب منه اسم الماء انه لا يجوز به حسب قول الجماهير خلافا لاحد القولين عن ابي حنيفة و
4:54ان كان في النقل عن الامام ابي حنيفة نظر ان كان نقل عن الامام ابي حنيفة في هذه المسألة نظر ومن امثلة هذا مثلا الماء الذي طبخ فيه اللحم فأصبح مرقا
5:16او الماء الذي طبخ فيه اوراق الشاهي فاصبح يسمى باسم الشاي او القهوة فهذا سلب منه والماء وبالتالي لا يجوز ان يتوضأ به الاتفاق خلافا لما ورد عن الامام ابي حنيفة من القول باجازة الوضوء بالنبيذ على خلاف فيه
5:48ويبقى عندنا الماء الذي لا زال يطلق عليه اسم الماء مع وجود شيء خالطه من غيره فغيره فذكر المؤلف عن الامام ابي حنيفة اجازة الوضوء به بناء على ان ويطلق عليه اسم ماء فيقال ماء آآ فيقال آآ
6:20ماء الورد او نحو ذلك والجمهور يمنعون منه باعتبار انه ليس مما يطلق عليه اسم الماء مطلقا انما يطلق عليه اسم الماء على جهة التقييد وقد اشار المؤلف الى شيء من سبب الخلاف في هذا
6:45ولعل الخلاف عائد الى مسألة الاسم المطلق هل يصدق على كامل مسماه او على اقل مسمياته. فان قلنا بانه يطلق على اقل مسمى حياته جاز الوضوء بهذه المياه. ويبقى عندنا مسألة الماء المستخرج من
7:13تعلمون ان بعض النباتات يكون فيها رطوبة فيستخرج منها الماء وهذه المياه على نوعين منها ما يطلق عليه اسم الماء باطلاق بحيث لا يكون مقيدا. ومنها ما يكون تارة لغيره بحيث لا يطلق عليه اسم الماء المطلق. وانما يقيد كماء
7:47الورد ونحوه فهذا ذكر المؤلف فيه خلافا عن ابن شعبان ومنشأ الخلاف عنده من مثل منشأ الخلاف بالمسألة الاولى واشار المؤلف في اخر البحث الى ان المخالطة تختلف بكثرة والقلة
8:15ولعل مراده بهذا كثرة كثرة التغير وقلة التغير فان ما قل تغيره جاز الوضوء به بخلاف ما كثر تغيره. وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بماء فيه شيء
8:40عجيب وذكر المؤلف ايضا حديث ام عطية في قوله اغسلنها بماء وسدر وجعلنا في الاخرة كافورا فهنا هذا الماء المخالط للسدر لا بد ان يتغير ومثله المخالط الكافور فالاول يتغير في
9:02رائحته وفي طعمه وفي لونه ولكنه لا يخرجه عن اسم الماء. وهكذا في المخالط للكافور فانه يغير رائحته ومع ذلك جاز تغسيل الميت به وما ذاك لله لكونه ماء طاهرا. فهذا خلاصة ما ذكره المؤلف
9:28في هذه المسألة. نعم. قال رحمه الله المسألة الثالثة الماء المستعمل في الطهارة. يختلف فيه على ثلاثة باقوال فقوم لم يجيزوا الطهارة به على كل حال. وهو مذهب الشافعي وابي حنيفة. وقوم كرهوه ولم يجيزوا التيمم مع وجوده
9:48وهو مذهب مالك واصحابه. وقوم لم يروا بينه وبين الماء المطلق فرقا. وبه قال ابو وداوود واصحابه وشذع يوسف فقال انه نجس وسوي خلافي في هذا ايضا ما يظن من انه لا يتناوله اسم الماء المطلق. حتى ان بعضهم غلا فظن ان اسم الغسالة
10:10احق فأحق به من اسم ما. وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اصحابه يقتتلون على فضل وضوئه. ولا لابد ان يقع من الماء المستعمل في الاناء الذي بقي فيه الفضل. وبالجملة فهو ماء مطلق لانه في الاغلب ليس ينتهي الى ان يتغير
10:30احد اوصافه بدلس الاعضاء التي تغسل به فان انتهى الى ذلك فحكمه حكم الماء الذي تغير احد اوصافه بشيء طاهر وان كان هذا تعافه النفوس اكثر وهذا وهذا وهذا لحظ من كرهه
10:49واما من زعم انه نجس فلا دليل معه. نعم. هذه المسألة ينبغي ان يلاحظ ان المراد بها الماء الذي جرى على الاعضاء اما الماء الذي كان باقي الماء الذي يبقى في الاناء بعد وضوء المتوضئ فهذا يجوز الوضوء به
11:11اتفاق وانما الخلاف في الماء الذي جرى على الاعضاء. وقد ذكر المؤلف الخلافي هذه المسألة ولكن الذي يظهر من منشأ الخلاف هو في الخلاف في مسألة انقسام المياه فان المالكية يرون ان المياه تنقسم الى طاهر ونجس
11:37وبالتالي قالوا هذا مضموم الى قسم الطاهر فيجوز الوضوء به والجمهور يقسمون المياه الى ثلاثة اقسام ماء طهور يصح التطهر به وماء طاهر يصح استعماله ويجوز استعماله ولا يصح الوضوء
12:01الوضوء به وجعلوا الماء المستعمل في الطهارة من هذا القسم واما القسم الثالث فهو الماء النجس فمنشأ الخلاف في هذه المسألة هو الخلاف في تلك المسألة وقد تقدم ذكر شيء من احكامها فيما يتعلق بمن غمس يده في الاناء
12:24بعد استيقاظه من نوم الليل واما ما ذكره المؤلف من ارجاع الخلاف الى تناول اسم المائلة فان الجميع لا ينفي اذا تلاقى اسم الماء على هذا النوع. ولكنهم يرون انه ماء مستعمل
12:48وقد يستدلون على ذلك قد يستدل المانع من من الوضوء به هذا الماء بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاغتسال في الماء الدائم قالوا هذا دليل على تأثر
13:12استعمال الماء في رفع الاحداث بحيث يسلبه ذلك وصف الطهورية. نعم وما قال احد يا شيخ خلافه باستخدام الشيء في العبادة الا يستخدم في عبادة اخرى لا اظن احدا يقول بان في مثل هذا الكلام
13:39ولا لا؟ لوجب ان نغير الفرشة فرشت المسجد كل صلاة تغير تراب المسجد فهي ثوبك استعمله الشيخ الرمي بالحصان في الجمرات كذلك؟ ايه هذاك اثر عن ابن عباس في لولا اثر ابن عباس
13:58كما قال من قال بمنع استعماله. نعم المسألة الرابعة اتفق العلماء على طهارة اثار المسلمين وبهيمة الانعام. واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافا كثيرا. فمنهم من زعم ان كل حيوان طاهر فمن زعم ان فمنهم من زعم ان كل حيوان طاهر السور ومنهم من استثنى من ذلك الخنزير
14:23فقط وهذان القولان مرويان عن مالك ومنهم من استثنى من ذلك الخنزير والكلب. وهو مذهب الشافعي ومنهم من استثنى من ذلك السباع عام وهو مذهب ابن القاسم ومنهم من ذهب الى ان الآثار تابعة للحوم. فإن كانت اللحوم محرمة فالآثار
14:43نجسة وان كانت مكروهة فالاثار مكروهة. وان كانت مباحة فالاثار طاهرة. واما سؤر المشرك فقيل انه نجس وقيل انه مكروه اذا كان يشرب الخمر. وهو مذهب ابن قاسم. وكذلك عنده جميع اثار الحيوان
15:03التي لا تتوقع النجاسة غالبا. مثل الدجاج المخلى والابل الجلالة والكلاب المخلة وسبب اختلافهم في ذلك هو ثلاثة اشياء. احدها معارضة القياس لظاهر الكتاب. والثاني معارضته لظاهر الاثار. والثالث معارضة الآثار بعضها بعضا في ذلك
15:28اما القياس فهو انه لما كان الموت من غير زكاة هو سبب هو سبب نجاسة عين الحيوان بالشرع. وجب ان تكون الحياة هي سبب طهية سبب طهارة عين الحيوان. واذا كان ذلك كذلك فكل حي
15:45طه فكل حي طاهر العين. وكل طاهر العين فسؤره طاهر. واما ظاهر الكتاب فانه عارض هذا القياس سافر خنزيري والمشرك وذلك ان الله تعالى يقول في الخنزير فانه ردس وما هو رجز في عينه فهو نجل فهو نجم
16:05في سن عينه. ولذلك استثنى قوم من الحيوان الحي الخنزير فقط ومن لم يستثنه حمل قوله ردس على جهة الذم له. واما المشرك ففي قوله تعالى انما المشركون فمن حمل هذا ايضا على ظاهره استثنى بالمقتضى ذلك في القياس للمشركين. ومن اخرجه مخرج الذم لهم طرد قياسه
16:32واما الاثار فانها عارضت هذا القياس في الكلب والهر والسباع. اما الكلب فحديث ابي هريرة المتفق على صحته وهو قوله عليه الصلاة والسلام اذا ولغ الكلب في بناء احدكم فليغرقه وليغسله سبع مرات. وفي بعض طرقه اولاهن بالتراب في بعضها
16:52وعفروه الثابرة بالتراب. واما الهر فما رواه قرة عن ابن سيرين عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طهور الاله اذا ولغ فيه الهر ان يغسل مرة او مرتين. وقرة ثقة عند اهل الحديث. واما السباع فحديث ابن عمر
17:12متقدم عن ابيه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من السباع والدواب فقال ان كان الماء قلتين لم يحمل خبثا واما تعارض الاثار في هذا الباب فمنها انه روي عنه انه سئل عن الحياظ التي بين مكة والمدينة. تريدها الكلاب والسباع
17:32فقال لها ما حملت في بطونها ولكم ما غبر شرابا وطهورا. ونحو هذا حديث عمر الذي رواه مالك في موطئه وهو قوله يا صاحب الحوض لا تخبرنا فانا نرد على السباع وترد علينا. وحديث ابي قتادة ايضا الذي خرجه مالك ان كبشة
17:52سكبت له وضوءا فجاءت هرة فجاءت هرة لتشرب منه فاصغى لها الاناء حتى شربت. ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انها ليست بنجس انما هي من الطوافين عليكم والطوافات
18:10ابو قتادة رضي الله عنه نعم. فاختلف العلماء في تأويل هذه الاثار ووجه جمعها مع القياس المذكور. فذهب مالك في الامر باراقة سؤل الكلب وغسل الاناء منه الى ان ذلك عبادة غير معدلة الى ان ذلك عبادة غير معللة. وان الماء الذي يلغي
18:36وان الماء الذي يليغ فيه ليس بلاجس. ولم ير اراقة ما عدا الماء من الاشياء التي يليغ فيها الكلب في المشهور عنه. وذلك كما قلنا لمعارضة ذلك القياس له ولانه ظن ايضا انه ان فهم منه ان الكلب نجس ان الكلب نجس العين عارضه ظاهر الكتاب
19:00فهو قوله تعالى فكلوا مما امسكنا عليكم. يريد انه لو كان نجس العين لنجس الصيد بمماسته وايد هذا التأويل بما جاء في غسله من العدد والنجاسات ليس يشترط في غسلها العدد. فقال ان هذا الغسل
19:20انما هو عبادة ولم يعرج على سائر تلك الاثار بضعفها عنده. واما الشافعي فاستثني الكلب من الحيوان الحي ورأى ورأى ان ظاهر هذا الحديث يوجب نجاسة سبله. وان لعابه هو النجس لا عينه فيما احسب. وانه يجب ان
19:40يغسل الصيد منه. وكذلك الستر الخنزير لمكان الاية المذكورة. واما ابو حنيفة فانه زعم ان المفهوم من هذه الاثار الواردة بنجاسة سبل السباع والهتر والكلب هو من قبيل تحريم لحومها. وان هذا من باب الخاص اريد به العام
20:00فقال الاثار تابعة للحوم فتابعة للحوم الحيوان. واما بعض الناس فاستثنى من ذلك الكلب والهرة والسباع على ظاهر الاحاديث الواردة في ذلك. واما بعضهم فحكم بطهارة سؤر الكلب والهر. فاستثنى من ذلك السباع فقط
20:20اما سؤر الكلب فللعدد المشترط في غسله ولمعارضة ظاهر الكتاب له ولمعارضة حديث ابي قتادة له. اذ علل عدم نجاسة الهر من قبل انها من والكلب طواف. واما الهرة فمصيرا الى ترجيح حديث ابي قتادة على حديث قرة عن ابن سيرين. وترجيح
20:46حديث ابن عمر على حديث عمر وما ورد في معناه لمعارضة حديث ابي قتادة له بدليل الخطاب. وذلك انه لما علل عدم جلستي في الهرة بسبب الطواف فهفهم منه ان ما ليس بطواف وهي السباع فاثارها محرمة. وممن ذهب هذا المذهب ابن القاسم. واما
21:09ابو حنيفة فقال فقال كما قلنا بنجاسة سؤل الكلب. ولم يرى العدد في غسله شرطا في طهارة اناء الذي ولغ فيه. الذي ولغ فيه لانه اعرض ذلك عنده القياس في غسل النجاسات. اعني ان المعتبر فيها انما هو ازالة العين فقط. وهذا على عادته في رد اخبار
21:30الاحاد بمكان معارضة الاصول لها. قال القاضي فاستعمل من هذا الحديث بعضا ولم يستعمل بعضا اعني انه استعمل منه ما لم تعارضه عنده الاصول. ولم يستعمل ما عارضته منه الاصول وعوض ذلك
21:50لانه مذهب ابي هريرة الذي روى الذي روى الحديث. فهذه هي الاشياء التي حركت الفقهاء الى هذا الاختلاف الكثير في هذه المسألة وقادتهم الى الافتراق فيها. ومسألة اجتهادية محضة يعسر ان يوجد فيها ترجيح. ولعل الارجح ان
22:10ما من طهارة اثار الحيوان الكلب الكلب والخنزير والمشرك لصحة الاثار الواردة في الكلب. ولان ظاهر الكتاب اولى ان يتبع في القول بنجاسة عين خنزير والمشرك من القياس ذلك ظاهر الحديث وعليه اكثر الفقهاء اعني على القول بنجاسة سؤر الكلب فان الامر باراقة ما ولغ فيه الكلب
22:36مخيل مخيل ومناسب في الشرع لنجاسة الماء الذي ولا وفي. اعني ان المفهوم بالعادة في الشرع من الامر باراقة وغسل الاناء منه هو لنجاسة الشيء. وما اعترضوا به من انه لو كان ذلك لنجاسة الاناء لما اشترط فيه العدد
22:56فغير نكير ان يكون الشرع يخص نجاسة دون نجاسة بحكم دون حكم. تغليظا لها قال القاضي وقد ذهب جدي رحمة الله عليه في كتاب المقدمات المراد بالقاضي المؤلف ابن رشد الحفيظ
23:15الى ان وقد ذهب جدي قال القاضي وقد ذهب جدي رحمة الله عليه في كتاب المقدمات الى ان هذا الحديث معلل معقول المعنى ليس من سبب النجاسة بل من سبب ما يتوقع ان يكون الكلب الذي ولغ في الاناء كالباء
23:36فيخاف من ذلك السم بسبب هل من سبب ما يتوقع؟ من سمي عندنا مسعور. نعم بل من سبب ما يتوقع ان يكون الكلب الذي ولغ في الاناء كذبا. فيخاف من ذلك السم. قال ولذلك جاء هذا
23:57عدد الذي هو السبع في غسله. فان هذا العدد قد استعمل في الشرع في مواضع كثيرة في العلاج والمداواة من الامراض الذي قاله رحمه الله هو وجه حسن على طريقة المالكية. فانه اذا قلنا ان ذلك الماء
24:15غير نجس فالاولى ان يعطى علة في غسله فالاولى ان يعطى قلة في غسله من ان يقول انه غير معلل. وهذا طاهر بنفسه. وقد اعترض عليه فيما وقد اعترض عليه فيما وهذا ظاهر
24:37نعم نسخة ظاهر نسخة طاهر. نعم. نعم. وقد اعترض عليه فيما بلغني بعض الناس بان قال ان الكلب الكلب لا يقرب الماء في حين سلبه. وهذا الذي قاله عند استحكام هذه العلة بالكلاب. لا في مبادئها وفي اول حدوثها
25:01فلا معنى لاعتراضهم وايضا فانه ليس في الحديث ذكر الماء. وانما فيه ذكر الاناء. ولعل في سؤره خاصية من هذا الوجه الله الله اعني قبل ان يستحكم به الكلب ولا ولا يستنكر ورود مثل هذا في الشرع
25:20فيكون هذا من باب ما ورد في الذباب اذا وقع في الطعام ان يغمس وتعديل ذلك بان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء وتعليم ذلك بان في احد في احد جناحيه داء في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء. واما ما قيل في المذهب من ان هذا
25:42كلب هو الكلب المنهي عن اتخاذه او الكلب الحضري فضعيف وبعيد من هذا التعليل. الا ان يقول قائل ان ذلك اعني فهي من باب التحريج في اتخاذه. ذكر المؤلف هنا ما يتعلق
26:02الشؤم صور الحيوان والمراد به الماء الباقي في الاناء بعد شرب الحيوان منه وقد ذكر المؤلف اختلافا كثيرا فيه فمن هم من قال الاصل طهارته الا ما ورد في النص. القول في
26:32نجاسة الماء فيه. وبعضهم قال او ما الحق به على لا جهة القياس ومن ثم فهذه المسألة لها منشأ خلاف منها هل الحيوان الذي يشرب من الماء يبقى من اثره شيء في الماء
27:02او انه لا يبقى منه شيء. فمن المعلوم ان بعض الحيوانات اذا شرب مز الماء بدون ان يبقى شيء من عمله او من لعابه كالطير مثلا بخلاف في حيوانات اخرى فانه يبقى من اثارها شيء. من امثلة ذلك الكلب. فانه
27:32لسانه في الماء ثم يخطف او ثم يلتقط شيئا من الماء فيتأثر الماء بلعابه. وهكذا ايضا من اسباب الخلاف في هذه المسألة الخلاف في اثر وجود النجاسة واحتمال وجودها في الفم على السور
28:05فان طائفة قالوا بان هذا امر مؤثر وبالتالي قالوا من علم انه لم يدخل في فمه شيء من النجاسة فانه لا يحكم بتنجيس بالماء وقد نسبه المؤلف الى ابن القاسم
28:26من وافقه وهكذا من اسباب الخلاف الاختلاف بين الفقهاء في ايهما المقدم؟ خبر واحد او القياس. فان مذهب المالكية يقول بتقديم الاقيسة على خبر الواحد والقياس في الكلب ان يماثل غيره من
28:58الحيوانات في حكم سؤله والخبر قد جاء بغسل الاناء من ولوغه سبعا. ثم هذا الخبر خالف قياس في غسل النجاسات التي يكتفي الشرع فيها بغسلة واحدة. وانتم تعلمون ان من القواعد الذي
29:22التي يوصلها المالكية ان خبر الواحد المعارض للقياس غير مقبول وهكذا ايضا من المواطن او من اسباب الخلاف الاختلاف في هل العبرة بما روى الراوي او بما رآه فان ابا هريرة روى ان الاناء يغسل من ولوغ الكلب سبعا
29:55ثم قال بانه لا يغسل الا ثلاثة فهل فحينئذ هل نرد الخبر بان الراوي له خالفه في رأيه كما قال بذلك بعض العلماء او نقول العبرة بما روى لا بما رأى كما هو رأي جماهير اهل
30:19العلم وحديث ابي هريرة حديث صحيح الاسناد متفق عليه فالاصل وجوب العمل به وكونه قد عارض القياس في ظن المخالف فانه يقال بان المعنى في هذا بان النص في هذا قد يكون لمعنى يختص بهذا المحل. ويبقى هنا مسألة
30:51هل الحكم للعاب؟ وبالتالي يكون كل لعاب للكلب كل محل اتصل ابي رعاب الكلب وجب غسله سبعة كما قال به طائفة. او ان هذا مختص بالولوغ وهذا فيه اشارة الى منشأ الخلاف عند الامام مالك عندما رد الخبر فانه قال ظاهر القرآن يدل
31:19على طهارة طهارة لعابه. فانه يصيد الصيد ويجوز اكل صيده ولا يلزم غسل ذلك الصيد. قال فدل هذا على طهارة اللعاب فيكون الحديث في ظنه ثالثا ذلك. ولذا قال رحمه الله عجبا كيف يؤكل صيده ولا يشرب
31:49سؤره ولكن هذا الحديث حديث ثابت صحيح الاسناد والاصل وجوب العمل به ولا يصح القياس الذي هو فرع على خبر الواحد الذي هو اصل ومن ثم لا يصح ان يعول على مثل هذا القياس في رد الاخبار الواردة في هذا الباب. وقد اشار المؤلف الى
32:19فاختلاف الفهوم في الاحاديث الواردة في هذا الباب وهذه الاختلافات في الفهوم لا ينبغي ان تؤثر على المعنى المستفاد من اه الماء ومن الامور التي اه اشار اليها المؤلف اه ما يتعلق
32:44استفادة نجاسة لعاب الكلب من حديث غسل الاناء سبعا من بلوغه وقد نسبه المؤلف الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى. ايضا من اه نشأ الخلاف هو هل هناك تلازم بين نجاسة لحم الحيوان ونجاسة
33:17لعابه او ليس بينهما تلازم. فالحمار مثلا نجس ومع ذلك فان ما يصيب بدن الانسان من عرق الحمار لا يحكم بانه من اسباب نجاسة البدن او الثوب على الصحيح مما يدل على انه لا تلازم بين نجاسة عين الحيوان مع القول بتنجيس
33:50ما يظهر منه من لعاب او عرق او نحو ذلك وهكذا ايضا اشار المؤلف الى اه شيء من منشأ الخلاف فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهر انها من الطوافين. فان هنا هل هي صريحة في التعليم؟ وبالتالي لا يقال باباحة
34:16السؤر الا لما كان طوافا من الحيوان دون من لم يكن كذلك. هكذا ايضا منشأ الخلاف الاختلاف في مفهوم المخالفة هل هو حجة؟ او لا فان قوله انها من الطوافين عليكم قد يفهم بعض الناس ان ما لم يكن طوافا فانه لا يحل
34:44ثأره ومن المعلوم ان الحنفية يرون ان دليل الخلاف الذي هو مفهوم المخالفة ليس بحجة وبالتالي لم اه يقولوا بمثل اه لم يقولوا بنجاسة سؤلي الحيوانات غير بالطوافة ذكر المؤلف عن مذهب الامام ابي حنيفة بانهم في حديث الولوء اخذوا بجانب منه وهو القول بنجاسة
35:18الماء الذي ولغ فيه الكلب ولم يأخذوا بطرف اخر من هذا الخبر وهو القول بوجوب الغسل سبعة مرات. وهذا اه قد عابه المؤلف في كونهم يأخذون بالخبر في بعظ دلالاته دون بعظها الاخر. قال القاظي الذي هو ابن رشد فاستعمل يعني
35:48الامام ابا حنيفة من هذا الحديث بعضا وهو القول بنجاسة الماء الذي وراء فيه الكلب. ولم يستعمل بعضا وهو القول بان الغسلات تكون سبع مرات. فهذه من الامور التي او
36:08قاعات او خلاف بين العلماء. واشار المؤلف في قوله القول بنجاسة الامر باراقة ما ولغ فيه الكلب من معنى مناسب في الشرع لنجاسة الماء الذي ولغ فيه فانه لو كان طاهرا لما امر باراقته ولا امر بالانتفاع به. و
36:38من ثم نفهم ان هذا المعنى وهو الامر بالاراقة معنى مناسب للحكم بان الماء اه نجس والنجاسة هنا في الماء عينية ولكن في الاناء هي نجاسة حكمية وليست نجاسة عيني فيفرق بينهما
37:05فيبقى هنا ان بعض اهل العلم التفت الى حديث ابي هريرة اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فجعله مبنيا على علة وبالتالي قاس غيره عليه بينما اخرون قالوا بانه غير معقول المعنى وبالتالي لا يقاس غيره عليه
37:29كما ان هناك اشارة الى ان بعض العلماء قال بان المراد الكلب المسعور وهذا من تخصيص اللفظ العام بالعلة المستنبطة. اذا وردنا لفظ عام ثم اعلة لا تشمل جميع افراده. فهل نخصص العام بتلك العلة؟ مثلا في حديث
37:59فاذا استيقظ احدكم فليغسل يديه ثلاثة فانه لا يدري اين باتت يده. فكلمة باتت هذه وردت في العلة والبيتوتة انما تطلق على نوم الليل دون نوم النهار. فهذا تخصيص للحكم بسبب
38:19علته المنصوصة. وشبه اتفاق بين العلماء انه يجوز تخصيص العموم بالعلة المنصوصة ولكن الخلاف في تخصيص العموم بالعلة المستنبطة غير المنصوصة. فان بعض اهل العلم في مثلا النهي عن البول في المستحم قال العلة في ذلك ان التراب يتنجس
38:46فاذا كان المحل من الامور او المواطن التي يمكن غسل غسلها بالماء كالماء راوش الموجودة اليوم فحينئذ هل يقال بان ذلك العموم يخصص بسبب هذه العلة التي هي مستنبطة او لا يخصص به. والجمهور على انه لا يجوز
39:15ان يكون الوصف المعلل به عائدا على اصله التخصيص الا ان يرد دليل في بمثل ذلك. فهنا من قال بان حديث آآ الامر بالغسل سبعا في بلوغ الكلب مخصوص ببعض انواع الكلب كالكلب المسحور وبناه على تلك القاعدة وهي تخصيص العموم
39:43علته ومعناه ويبقى ايضا هنا مسألة وهي ان مالكا لما رأى ان الماء لا ينقسم الا الى طهور ونجس حكم بطهارة هذا الماء انه باق على اصل خلقته. والجمهور يرون ان هذا ماء منهي عنه. والاصل ان
40:11فهي يقتضي الفساد النهي يقتضي الفساد في حكم بنجاسة هذا الماء وايضا بعض اهل العلم قيد او خصص هذا الحديث بالكلاب المنهي عن في اتخاذها وهذا من باب تخصيص العموم بواسطة علته المستنبطة
40:39فهذا خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا الباب. اسأل الله جل وعلا ان واياكم بخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
41:05اللهم لك الحمد والشكر بالنسبة هذا في الاصل انها تكون يعني فالاظهر انه لا يقال بنجاسة الماء الا عند تغير صفاته فاذا لم تتغير الصفات فالاصل بقاؤها بقاء الماء على وصف الطهورية الا ما ورد فيه دليل
41:39كفى في مسألة سور الكلب الاوصاف الثلاثة التي ذكرنا قبل قليل اذا لان هذا والان عندنا هرة اكلت فأرة ثم جاءت وشربت من الماء فتغيرت صفة الماء يصبح فيه لون الدم
42:04يحكم بنجاسته صورة واحدة في السنة الواحدة بارك الله فيك يقول سلب عنه اسم الماء فهذا اثر لا يدخل في التقسيم لانه ليس بماء. الاصل. ها؟ انا كلامي انا. ليس بماء. وبالتالي لا يدخل في التقسيم
42:43الشاي الطهور ولا نجس ايش سماعا؟ ليس مالا فلا يدخل به. ها؟ ولكنه ليس ميت. طيب مالو وطهور؟ تتوضأ بالشايب لماذا عندما لا يتوضأ بالشاهي؟ مع انه يرى ان المياه تنقسم الى طهورا ونجس. وهذا ليس بنجس
43:14على فهمك يكون عنده من باب الطهور. يقول لا هذا فهم خاطئ. لان اصلا لا يرى ان هذا من الماء يحتاج الى تحرير ليس في ذهنه شيء حاضر بارك الله فيكم وفقكم الله للخير وجعلنا الله واياكم من هداية المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين