المحرر في الحديث 24 معالي الشيخ أ د سعد الشثري البناء العلمي
0:00يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه. عليه ان يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب. لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق
0:26الى ما في العبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين الواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يشاءهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر
0:42المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
0:58الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الرابع والعشرون من لقاءاتنا في قراءة كتاب المحرر للحافظ ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى
1:16وكنا قد انهينا باب صلاة التطوع ووقفنا عند باب سجى سجود التلاوة والشكر والمراد بسجود التلاوة السجود عند مواطن في كتاب الله عز وجل ذكر فيها السجود واما سجود الشكر
1:40وهو سجدة مفردة عند تجدد نعمة من النعم وقد جاء بمشروعيتهما عدد من الادلة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولعلنا ان نأخذ حكم هاتين السجدتين وما يتعلق بهما من الاحكام من صفة وهيئة وما يقال فيها
2:06وكيف يسجد فيها ان شاء الله تعالى فلعلنا نقرأ في هذا الكتاب نعم صلى الله وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين وللمشاهدين ولجميع
2:31لمين؟ قال المصنف رحمه الله تعالى باب سجود التلاوة والشكر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قرأ ابن ادم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول
2:47يا ويلي امر ابن ادم بالسجود فسجد فله الجنة وامرت بالسجود فابيت فلي النار. رواه مسلم. هذا الحديث فيه دلالة على مشروعية سجود التلاوة وانه من المستحبات التي يترتب عليها اجر عظيم وثواب
3:07جزيل وفيها ان سجدة تلاوة تكون بقراءة ايات السجدة الواردة في كتاب الله عز وجل و في هذا الحديث ايضا فضيلة بني ادم على الشياطين حينما امتثلوا اوامر الله سبحانه وتعالى
3:28فيه دلالة على ان السجود عبادة من العبادات لا يجوز ان تصرف لغير الله سبحانه وتعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال صاد ليست من عزائم السجود. وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها. رواه البخاري
3:51قوله ليست من عزائم السجود يعني ليست من الامور المؤكدة والعزيمة تطلق في مقابلات الرخصة وفي هذا دلالة على ان اه افعال النبي صلى الله عليه وسلم يقتدى بها ويثار عليها
4:10وفيه ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم حجة فان الصحابة لا زالوا يستدلون بافعاله هذا الحديث قد تنازع العلماء في دلالته على مسألة سجدة صاد. هل هي من السجود
4:28آآ المؤكد وهل هو مما تشرع فيه سجدة التلاوة او لا ففقهاء الشافعية والحنابلة يرون ان سورة صاد لا سجدة فيها لا سجدة فيها فان هذه آآ السورة انما جاءت ببيان توبة داود عليه السلام
4:57قال فخر راكعا واناب وبالتالي هي توبة لداوود عليه السلام قد ورد عند النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سجدها داوود توبة ولكن في زيادة ونحن نسجدها شكرا
5:18و اه القول الثاني في هذه المسألة بان سجدة صاد من سجدات التلاوة وانه ما دام ان النبي صلى الله عليه وسلم قد سجد عندها فهذا دليل على انها من مواطن سجدة التلاوة. وقد ورد
5:37جاء ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأها على المنبر. قرأ سورة الصاد فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه ثم بعد ذلك قرأها في يوم اخر فلم يسجد
5:55فسأله الناس عن ذلك فقال انما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تهيأتم فنزل وسجد وسجد يدو معه و اه هذا الحديث فيه دلالة على مشروعية سجود التلاوة قد زهب المالكية والحنفية الى ان صاد من سجدات التلاوة
6:18ولعل هذا القول ارجح لانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم والفعل النبوي مقدم على رأي ابن عباس فان قول ابن عباس ليست من عزائم السجود هذا كلام ابن عباس واجتهاد ابن عباس رضي الله عنه. ثم قال ولكني رأيت رسول الله صلى الله
6:38عليه وسلم يسجد فيها وفعل النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على راي ابن عباس كيف وقد سجد عدد من الصحابة في سورة آآ صاد كعمر وابن عمر وعثمان وجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم. نعم
6:59وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر الف لام ميم تنزيل السجدة وهل اتى على الانسان متفق عليه واللفظ للبخاري
7:13نعم اه قوله هنا كان رسول الله هذا فيه استحباب المداومة والتكرار في قراءة هاتين السورتين سورة السجدة وسورة الانسان في صلاة الفجر في يوم الجمعة وان هذا من المستحبات
7:30وقوله يقرأ في الجمعة يعني في يوم الجمعة في صلاة الفجر الف لام ميم تنزيل السجدة. في دلالة على ان سورة السجدة فيها سجدة وهذا محل اتفاق بين العلماء وآآ
7:50في هذه الايات ايضا تسمية السورة باول اية منها جواز تسمية السورة باول اية منها. نعم وعن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها متفق عليه واللفظ للبخاري ايضا
8:12نعم هذا الحديث زيد ابن ثابت قال قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النهج فلم يسجد فيها استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ان اه سورة السجدة سورة اه النجم ليس فيها سجدة
8:29تلاوة ليس فيها سجدة تلاوة وقد اختلف العلماء في سجدة التلاوة في سورة النجم فقال احمد وابو حنيفة في احدى الروايتين عنه بانه يشرع للانسان ان يسجد سجدة التلاوة في سورة النجم
8:52وقد استدلوا على ذلك بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد في سورة النجم وقد رواه الامام البخاري بينما قال الامام مالك والامام الشافعي بان سورة النجم لا سجدة فيها
9:12واستدلوا عليه بحديث زيد ابن ثابت هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد فيها وكذلك قال له ما ورد من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول الى
9:32ولكن هذا الحديث ضعيف الاسناد لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في رواة من هو متكلم فيه ابو قدامة الحارث ابن عبيد ومطر الوراق وبالتالي لا يقوى على معارظة الاحاديث
9:50التي وردت في سجدات المفصل وحديث زيد ابن ثابت ليس فيه دلالة على عدم المشروعية لان كونه ترك السجود مرة واحدة لا يعنيه عدم المشروعية لانه في مرات يترك امورا مستحبة ولا يفعلها فلا يدل هذا على عدم مشروعيتها. كيف وقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم
10:16سجدا في سورة النجم وهذا الحديث حديث زيد ابن ثابت فيه دلالة على ان سجود التلاوة ليس بواجب ليس بواجب لان النبي صلى الله عليه وسلم تركه وبذلك قال الجمهور خلافا لي
10:34الحنفية فان الحنفية استدلوا بالحديث السابق لما قال ابن عباس صاد ليست من عزائم السجود قالوا فدل ذلك على ان غيرها من السجدات من عزائم السجود والعزائم تكون واجبات وهذا فيه نظر فان آآ العزائم قد تطلق على الامور المتأكدة ولو لم تكن واجبة. نعم
11:01عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس. رواه البخاري وقال كان ابن عمر يسجد على غير وضوء. نعم هذا الحديث فيه اثم
11:17بات مشروعية سجدة سورة النجم لذلك قال الامام احمد وابو حنيفة في احدى الروايتين عنه وخالفهم الامام مالك والامام الشافعي رحمة الله على الجميع وقوله كان ابن عمر يسجد على غير وضوء يعني سجود التلاوة
11:39وفي هذا دلالة على ان سجود التلاوة ليس بصلاة وبهذا آآ قال بعض التابعين وهو احدى الروايتين عن احمد بينما مذاهب الائمة الاربعة على ان سجود التلاوة صلاة وبالتالي يشترطون فيه ما يشترطون في الصلاة
12:00من من الوضوء ومن استقبال القبلة ومن ستر العورة و القول الاخر يسنده هذا الخبر فان حديث ابن عباس لما سجد المسلمون والمشركون والجن والانس فيهم من المتوضأ وفيهم غير
12:21فهذا دليل دليل على عدم اشتراط الوضوء لسجود التلاوة ومثله فعل ابن عمر رضي الله عنهما نعم وعن خالد بن معدان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين. رواه ابو داوود في المراسيل. وقال وقد اسند هذا ولا يصح
12:47خالد بن معدان تابعي وهو من ثقات الشام وقد مات سنة مئة واربع وهذا الحديث مرسل لان المرسل يراد به رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون ذكر الصحابي
13:09وقد اختلف اهل العلم بحجية المرسل و اه خصوصا اذا كان الراوي لا يرسل الا عن الثقات ولا يسقط الا السقات واهل الحديث لا يقبلون المراسيل ويعتبرونها من قبيل الضعيف
13:32واكثر الفقهاء يرون حجية المراسيل والامام الشافعي اشترط للمراسيل ان يأتي ما يعضدها من مرسل اخر او من ولصحابي او نحوه وقد اختلف العلماء في سجدات سورة اه الحج. هل هي مشروعة او
13:59ليست بمشروعة فالجمهور يرون اثبات مشروعية السجود في موطني سورة الحج الذي في اولها عند الثمن والذي في اخرها قبل الاية الاخيرة وقال الامام ابو حنيفة بانه يسجد في الموضع الاول
14:22دون الموضع الثاني و اه الجمهور اه استدلوا بعدد من الاحاديث التي وردت في هذا وهي احاديث يقوي بعظها بعظا قد ورد من حديث عقبة بن عامر ان آآ مثل هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فمن لم يسجد
14:47بها فلا يقرأها ولكنه اسناد فيه ابن لهيعة وهو متكلم في روايته لكن هذه الرواية يعضد بعضها بعضا. نعم وعن عطاء بن ميناء عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في اذا السماء انشقت واقرأ باسمك واقرأ باسمك
15:12اسم ربك رواه مسلم نعم هذا الحديث فيه اثبات مشروعية آآ سجدة التلاوة في هذين الموطنين. في سورة الانشقاق وفي سورة اه العلقة وفيه ان هذه السور يجوز ان تسمى باول اية منها باول اية منها. مم. والقول بمشروعية اه
15:41فهذا السجود هو مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى وبعض آآ اهل العلم يرى انه لا يشرع السجود التلاوة بالمفصل كله ويستدلون عليه بما ورد عن علي رضي الله عنه قال آآ بما ورد عن عدد من بما ورد عن علي
16:08رضي الله عنه في هذا الباب ولعله قد ذكره المؤلف آآ بعده فلعلك تقرأه وعن علي رضي الله عنه قال انا اتعجب ممن حدثني لا يسجد في المفصل رواه الحاكم باسناد صحيح
16:27نعم هذا فيه فيه اه الاشارة الى هذه المسألة. اذا هذه الاحاديث تدل على مشروعية سجود التلاوة وتدل على مشروعية سجدت سورة الانشقاق وسورة اه العلق والقول بمشروعية هاتين اه
16:47سجدتين هو مذهب الامام احمد وهو احدى الروايتين عن الامام ابي حنيفة رحمه الله. وقد خالفهم الامامان ما لك والشافعي وقالوا بعدم مشروعية سجدتي هاتين آآ السورتين وآآ في هذا الحديث ايضا دلالة
17:09على ان المأموم يسجد مع الامام فيه دلالة على ان الامام اذا قرأ اية السجدة شرع له ان يسجد للتلاوة. وان المأموم يتابع الامام في سجدة آآ التلاوة وان ويقاس عليه ان المستمع لقراءة من يقرأ بسورة السجدة يشرع له ان يسجد
17:36معه وقد اختلفوا في السامع الذي استمع بدون ان يقصد السماع هل يشرع له ان يسجد سجود التلاوة او لا؟ فذهب الامام ابو حنيفة الى انه يشرع له ان يسجد سجود التلاوة
17:52والجمهور ومنهم مالك واحمد قالوا لا يستحب للسامع ان يسجد انما تكون السجدة للقارئ الذي قصد السماع دون السامع والامام الشافعي يقول اه بالنسبة للسامع لا اؤكد عليه سجدة التلاوة وان سجد فحسن
18:17نعم وعن البراءة في هذه الاحاديث دليل على ان سجدات التلاوة توقيفية وليست اجتهادية. نعم وعن البراء رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد الى اهل اليمن يدعوهم الى الاسلام فلم يجيبوه. ثم ان النبي
18:39صلى الله عليه وسلم بعث عليا بن ابي طالب وامره ان يقفل خالدا ومن كان معه الا رجلا ممن كان مع خالد احب ان يعقب مع علي فليعقب معه قال البراء فكنت ممن عقب معه فلما دنونا من القوم خرجوا الينا فصلى بنا علي وصفنا صفا واحدا ثم تقدم بين ايدينا
19:01فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلمت همدان جميعا فكتب علي رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم باسلامهم. فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم السلام الكتابة خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال السلام على همدان
19:21السلام على حمدان. رواه البيهقي قال اخرج البخاري صدر هذا الحديث ولم يسقه بتمامه. وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه نعم هذا الحديث قد اخرجه البخاري اه باخرج اصله البخاري
19:42آآ فيه اه اه ذكر اه بعظ هذه الواقعة وليس فيه ذكر جميع الواقعة واما بالنسبة لاسناد البيهقي وفي رواية راو يقال له ابن ابي السفر وهذا الراوي ليس آآ الثقة
20:05وقد ظعف في الحديث قالوا وقال بعضهم بانه صدوق يهم ومثله شيخ إبراهيم ابن يوسف على كل سجود التلاوة سجود الشكر آآ قد جاءت فيها احاديث متعددة يقوي بعظها بعظا
20:25ولذلك اخذ جمهور اهل العلم من هذه الاحاديث مشروعية سجود آآ التلاوة سجود الشكر لتظافر هذه الاحاديث تقوية بعضها لبعضها الاخر وقد ورد بان النبي صلى الله عليه وسلم قال بشرني جبريل فسجدت لله شكرا وفي
20:49اه حديث اخر ان كعب بن مالك لما جاءه خبر آآ توبة الله عز وجل عليه سجد واه في ذلك احاديث متعددة تدل على مشروعية سجود الشكر و هذه الاحاديث تدل على ان سجدة الشكر لا تكن للنعم آآ للنعم آآ الدائمة المتكررة وانما
21:18تكون عند النعمة المتجددة. مثلا الشمس نعمة عظيمة ولكنها نعمة دائمة متكررة وبالتالي لا يشرع للانسان ان يسجد سجود السهو عندها. فالنعم المستمرة لا يشرع سجود آآ الشكر عندها وفي هذا الحديث
21:42ان سجدة الشكر قد تكون للنعمة العامة كان هزيمة هؤلاء وقد تكون لي النعمة الخاصة التي تختص بشخص واحد اه ايضا من آآ الامور المتعلقة بهذا الخبر ان سجدة الشكر قد تكون نعمة. كان الانسان سببا في وجودها
22:11تفظل الله بها على العبد بسبب وجوده وظاهر هذه الاحاديث يدل على ان سجدة الشكر لا يشترط لها الطهارة لا يشترط لها الطهارة وبذلك قال آآ طائفة من السلف خلافا للمشهور من مذاهب
22:35اه الحنفية والشافعية والحنابلة و ايضا لم يذكر في هذا الحديث لسجدة آآ الشكر آآ تكبير في اوله ولا في اخره ولا تسليم وبالتالي فان الصواب عدم مشروعية التكبير في السجود
23:01الشكر وانه ليس صلاة و بهذه بخلاف اه سجود التلاوة فان النبي صلى الله عليه وسلم سجده في اثناء الصلاة وكب وكان من شأنه انه يكبر في الصلاة لكل خفض ورفع
23:21ولذلك قلنا بانه يستحب عند اداء سجود التلاوة في الصلاة ان يكبر قبله وان يكبر بعده وفي هذا آآ الحديث يعني اه جمهور اهل العلم يرون ان سجود الشكر لا يكون داخل الصلاة. وانما يكون خارجها لان النبي صلى الله عليه
23:45وسلم لم يرد عنه انه انه سجد للشكر داخل اه الصلاة لم يرد ذكر خاص في سجود الشكر وانما يقال فيه سبحان ربي الاعلى. لانه لما نزلت الاية سبح اسم ربك الاعلى. قال النبي صلى الله عليه وسلم
24:10اجعلوه في سجودكم اجعلوه في سجودكم. فهذا يشمل سجود آآ الشكر ايضا بخلاف سجود التلاوة فانه آآ يسبح فيه بقوله سبحان ربي الاعلى لعموم الدليل الوارد في ذلك وورد في حديث علي انه كان يقول في سجود التلاوة اللهم لك سجدت
24:37وبك امنت ولك اسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره فاحسن صورته فشق سمعه معه وبصره فتبارك الله احسن الخالقين وهذا الحديث قد ورد عند اهل آآ السنن فهذا شيء مما يتعلق بهذه الاحاديث. قوله هنا بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد الى اهل اليمن يدعوهم الى الاسلام
25:08فيه مشروعية الدعوة لدين الله عز وجل وترغيب الناس فيه بذكر محاسنه وبيان آآ الادلة الدالة على صحته وصدقه. وفيه فظل خالد ابن الوليد رضي الله عنه وفيه ان البعوث التي تبعث تكون في الاصالة من الامام او من ينيبه
25:35وفيه فظل علي ابن ابي طالب رظي الله عنه وكون النبي صلى الله عليه وسلم يبعثه وقوله وامره ان يقفل خالدا ومن معه اي ان يعودوا للنبي صلى الله عليه وسلم
25:49الا اه من احب ان يعقب مع علي قال فكنت ممن عقب معه يعني البراء. قال فلما دنونا من القوم خرجوا الينا فصلى بنا علي وصفنا صفا واحدا في مشروعية صلاة الخوف
26:11لان هذي صفة من صفات هذه الصلاة. ثم تقدم بين ايدينا فقرأ. اقرأ اكمل بقية الحديث احسن الله اليك فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلمت همدان جميعا فكتب علي رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم باسلامهم. فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب
26:35خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال السلام على همدان السلام على همدانا. رواه البيهقي. وقال اخرج البخاري صدر هذا حديث يعني هذا الحديث ايضا في الفرح في دخول الاخرين في دين الاسلام
26:50وفيه استحباب التبشير بالاخبار السارة ومن ذلك دخول البعض في هذا الدين وفيه ايضا كتابة ولاة الاقاليم الى امام الاعظم بما يحصل عليهم من الاخبار وما يستجد عليهم من الحوادث
27:08وفي قوله هنا فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقرأ وانما امر ان يقرأ عنده ففيه دلالة على ان الفعل يجوز ان ينسب للامر به ولو لم يكن فاعلا له
27:28وقوله آآ في هذا الحديث خر ساجدا فيه ظاهره انه كان سجوده من قيام ولذلك استحب كثير من اهل العلم ان يكون السجود للشكر وللتلاوة ان يكون خرورا من القيام
27:49قال شكرا لله تعالى وفي هذا دلالة على استحباب شكر الله عز وجل على نعمه التي ينعم بها على العباد. نعم وقال اخرج البخاري صدر هذا الحديث ولم يسقه بتمامه وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه
28:07وعن ابي عون الثقفي عن رجل لم يسمه ان ابا بكر رضي الله عنه لما اتاه لما اتاه فتح اليمامة سجد رواه ابو بكر بكر ابن ابي شيبة في كتاب الفتوح
28:21نعم. قوله عن ابي عون الثقافي ابو عون من التابعين والرجل الذي لم يسمه يحتمل ان يكون صحابيا ويحتمل ان يكون تابعيا ولذلك تكون لما في هذا الخبر ان ابا بكر رضي الله عنه لما اتاه فتح اليمامة يعني
28:41مقتل مسيلمة وهزيمة المرتدين فيها سجد. وهذه السجدة سجدت الشكور وهذا من ادلة الجمهور على مشروعية السجود الشكور نعم احسن الله اليك هل تشرع سجدة الشكر دفع النقم بحال اندفاع النقم. نعم اذا كانت نعمة عظيمة
29:07فانه يشرع حينئذ ان تدفع هذه آآ النقمة بسجود آآ يشرع للعبد ان يسجد لله شكرا عند اندفاع هذه النقمة. لان هذه نعمة من الله جل وعلا نعم نعم شيخ اه احسن الله اليكم. هل سجود الشكر هذا يحتاج الى استقبال القبلة
29:31نعم سجود الشكر هل هو صلاة او ليس بصلاة وهذا من مواطن الخلاف بين العلماء الجمهور يرون ان سجود الشكر ليس ان سجود الشكر صلاة ولذلك يوجبون له الوضوء ولابد ان تستقبل فيه القبلة
29:53ولابد ان تستر فيه العورة. لو كانت امرأة في بيتها وكانت كاشفة رأسها قالوا لابد ان تغطي الرأس قبل ان تسجد وهذا هو مذهب جمهور اهل العلم وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة
30:12وهناك قول اخر بان سجدة التلاوة بان سجدة الشكر ليست صلاة بالتالي لا يشترط لها شروط الصلاة وقد اثر هذا عن طائفة من آآ التابعين وهو ظواهر النصوص التي وردت في هذا فان
30:30من يأتيه الخبر السار يأتي على احوال متعددة لم يؤثر عن احد منهم انه توضأ ليسجد سجود الشكر فالذي يظهر من احوالهم انهم لم يكونوا يعتبرون سجود الشكر من من انواع الصلوات. وبالتالي لا
30:52له شروط الصلاة ومثل هذا ما يتعلق ايضا بالخلاف في سجود التلاوة هل يعتبر صلاة او لا يعتبر من الصلاة وقد يرتب على مسألة آآ هل سجود آآ الشكر صلاة مسألة لو استجدت النعمة على الانسان وهو في
31:16وهو في الصلاة فحينئذ هل يجوز له ان يسجد للشكر في اثناء الصلاة؟ قال بعضهم نعم. كما يسجد للتلاوة الصواب انه لا يسجد وهو المشهور من مذاهب اهل العلم وذلك لان الاصل في الصلوات ان تكون توقيفية ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سجد
31:42للشكر في اثناء صلاته نعم نعم بالنسبة اللاعبين الذين يسجلون اذا اذا جاءوا بالهدف فما قولكم في هذا الوباب؟ نعم هل هي نعمة متجددة؟ او نعمة متكررة فان كانت نعمة متجددة فحينئذ نقول بانه يشرع اول شيء هل هي نعمة
32:09اولى ثم هل هي متجددة او هي نعمة مستمرة معتادة فهذا هو المأخذ الذي ينبغي بنا ان نلتفت اليه. ولذلك قد يقع من الخلاف ما يقع بسبب تطبيق هذين الوصفين على هذه المسألة التي ذكرتها. نعم
32:33باب صلاة الجماعة عن لعلنا آآ اه نقف هنا ونذكر بشيء من الاحكام السابقة اه نشير الى شيء من القواعد المتعلقة بهذا الباب اول هذه القواعد ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم مصدر من مصادر الاحكام
32:59وبالتالي لا بد من الرجوع اليها ولا يصح للانسان ان يقول انا اغتني عن السنة وذلك لعدد من الامور اولها ان كتاب الله عز وجل اوجب على الناس الرجوع الى السنة
33:15في مواطن كثيرة قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول وقال قل اطيعوا الله والرسول وآآ فقالوا اذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة. ايات الله والقرآن والحكمة سنة النبي
33:35صلى الله عليه وسلم والامر الثاني ان هناك ايات واظحة صريحة في اتباع السنة ومنها قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا والامر الثالث ان كثيرا من ايات القرآن
33:58لا يمكن فهمها ومعرفة المراد بها الا بالرجوع الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فهي المفسرة لما في كتاب الله جل وعلا وقد قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فالذكر هنا المراد به سنة النبي صلى الله عليه
34:22سلم والامر الثاني ان فهم السنة ليس بالامر الاعتباطي بل له قواعد لابد من الاستناد اليها في فهم احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهناك دلالات لالفاظ الاوامر والفاظ المنطوق والفاظ آآ المفهوم وكل منها لا بد ان تراعى
34:52شروطه وضوابطه التي لا يفهم النص الا من خلالها. ومن جاءنا يريد ان يفهم النصوص بدون الرجوع لهذه القواعد كان فهمه فوضويا الامر الثالث ان الاحاديث النبوية لابد من الرجوع فيها الى اهل الاختصاص لمعرفة ما يصح منها وما لا
35:22يصح حتى يمكن ان نستند الى اه مستند صحيح فيما يجوز الاعتماد عليه مما ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الاحاديث وعلماء السنة قد اتعبوا انفسهم وقد بذلوا من اوقاتهم معرفة العلل التي
35:47كي اه يحكم بها على الاحاديث. وعرفوا احوال الرجال وعرفوا كذلك اه الامور التي تعرض لرواية الراوي حتى تجعل روايته من قبيل المردود وليست من قبيل المقبول عند اهل العلم
36:12وقد اخذنا نماذج من الاحاديث التي قد يقع فيها آآ شيء من رد النظر فيما يتعلق بتصحيح الاحاديث وتضعيفها. وقد يحكم الانسان بالحديث الواحد. والخبر الواحد ثم بعد ذلك آآ لا يلتفت الى بقية الاحاديث فيكون حكمه حكما غير موافق للصواب لان اعتظاد
36:42روايات ولو كانت ظعيفة يقويها ويجعلها يسند بعظها بعظها الاخر ومن الامور الاخرى التي تتعلق بهذا الباب ان يلاحظ ان الاحاديث النبوية يفسر بعضها بعضها الاخر ان الاحاديث النبوية يفسر بعضها بعضها الاخر. وبالتالي ما يظن من وقوع التعارض بين هذه الاحاديث
37:14لابد ان يعرض على اه قواعد دفع التعارض بين الاحاديث فان التعارض يشترط له شروط اولها صحة الدليلين فلا يصح ان يقابل الدليل الصحيح تبي ما يضعف اسناده والامر الثاني
37:39ان يكون هناك تقابل في المدلول فاذا لم يتقابلا في المدلول فانه لا يعد من قبيل المتعارض. والامر الثالث ان يتحد في آآ محل الحكم فانه لو كان احد الحكمين في محل والاخر في محل اخر لم يكن
38:00هناك تعارض نحتاج الى دفعه ولا يوجد تعارض حقيقي بين النصوص وانما هناك آآ عدم فهم لبعض النصوص وبالتالي نظن وجود التعارض بينها واذا وجد التعارض فاننا اولا نحاول ان نجمع بين الاحاديث بحمل بعضها على محل وبعضها الاخر على محل اخر
38:28اخر لان العمل بالدليلين خير من اطراح احدهما فاذا لم نتمكن من الجمع نظرنا الى تواريخ هذه الاحاديث. فعملنا بالمتأخر وجعلناه ناسخ قن المتقدم فاذا لم نتمكن من معرفة التاريخ فاننا حينئذ نرجح بين هذين الدليلين اللذين نظن وجود
38:57تعارض بينهما وطرائق الترجيح كثيرة متعددة واي قرينة يمكن ان يقوى بها احد الخبرين على الاخر فان انها تعتبر طريقا صحيحا الترجيح بين الاحاديث التي يظن بينها التعارض ومن الامور التي نؤكد عليها في هذا الباب
39:24ان فهم النصوص لما كان مبنيا على قواعد وضوابط لا يصح ان يلجه كل احد من الناس. وانما يدخله من كان مختصا به عارف بطرائق الفهم وقواعد الاستنباط. ومن لم يكن كذلك لم يصح له ان يدخل في هذا الباب. حتى
39:51ولو كان عنده شهادة او كان في منصب رسمي او كان آآ الناس يشيرون اليه او كان له سمت حسن او صدر له مؤلفات او اه يأتي في برامج تلفزيونية او غيرها كل هذه ليست مؤهلة للشخص ليكون ممن
40:11له الاستنباط والنظر في النصوص الشرعية وانما لابد ان يكون الانسان عارفا بقواعد من باب قادرا على تطبيقها وتنزيلها في مواطنها. حتى يكون الفهم صادرا من اصحاب الاختصاص المؤهلين فيه
40:35وكم من مرة وجدنا استنباطات مخالفة لدلالة النص. فالنص يدل على معنى و اه فعل ذلك المستنبط بخلاف ما دل عليه النص. وهكذا ايضا لابد ان نلاحظ في هذا الباب
40:58ان اهل الاختصاص الذين عنوا عنوا به هم اهل العلم الذين وردت النصوص بفضيلتهم ومكانتهم بالتالي لابد من تعزيز مكانتهم ورفع منزلتهم تقربا لله عز وجل فان الله عز وجل
41:18لقد رفع مكانتهم كما في قوله قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ومن هذا المنطلق ينبغي بمن يريد ان يتكلم في هذه الابواب ان ينظر في هذه القواعد والضوابط التي ذكرنا فاذا لم يكن من اهلها
41:42ولم يكن قادرا على اعمارها فعليه ان يتقي الله وان يسكت ولا يكون سببا من اسباب ظلال الخلق من لا يفرق بين المنطوق والمفهوم ولا يعرف انواع الدلالات ولا يعرف التفريق بين دلالة الاقتضاء ودلالة
42:02في الاشارة ودلالة الايماء ودلالة التنبيه ودليل الخطاب دلالة الاقتران وغيرها من انواع الدلالات فحين اذ لا يجوز له ان يدخل في تأويل كتاب الله عز وجل وتفسيره وهو لا يعرف الطرائق الصحيحة لفهم
42:22هذه النصوص القرآنية والاحاديث النبوية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ لابد من اه التمييز في هذا الباب وان يتقي الله كل واحد من الناس فكونه من المثقفين او
42:42وكونه من الصحفيين او ممن له اه اه عمود في الصحافة لا يعني انه يجوز له ان ينسب الى الله وان ينسب الى رسوله صلى الله عليه وسلم احكاما شرعية وهو لا يعرف طرائق الفهم والاستنباط من
43:02صوص بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلكم الله من الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا لكل من شاهدنا ان يكون موفقا في كل اموره فاهما لكتاب الله عارفا بمرام رسول الله صلى الله عليه وسلم مدركا لمقاصده
43:22الشرع واسأله جل وعلا لجميع المسلمين مغفرة لذنوبهم ورفعة لشأنهم و اه علوا لدرجاتهم عند ربهم سبحانه وتعالى ودخولا في جنات الخلد. كما اسأله جل وعلا لولاة امور مسلمين التوفيق لكل خير. واسأله ان يجعلهم اسباب هدى وتقى وصلاح للعباد والبلاد. كما اسأله جل وعلا
43:52ان يخلص نيات الجميع فيجعل المراد ارظاء رب العزة والجلال والحصول على اه الاجر والثواب كما سله جل وعلا ان ينشر العلم في الامة وان يكثر العلماء فيها. اللهم اكثر علماء الشريعة
44:12اللهم اكثر علماء الشريعة اللهم اكثر علماء الشريعة هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كل ان يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. انما يتذكرون
44:34تذكروا اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء عليه يتفقه في دينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى العبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين
44:57فالواجب على العلم للمشاركة والتسجيل بناء دوت اكاديمي نت