التفسير الفقهي لمعالي الشيخ/ سعد بن ناصر الشثري الحلقة-85
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور
0:41سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لفهم كتابه والعمل بما فيه
1:02كنا ذكرنا ان من الامور المقررة في الشريعة تحريم صرف شيء من العبادات لغير الله سبحانه وتعالى لقوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون والنهي يدل على التحريم والفساد
1:23قد استدل بعض الفقهاء بالاية في قوله جل وعلا جعل الارض فراشا على ان من حلف الا يبيت على فراش فبات على الارض انه يحنث بينما رأى الجمهور عدم حنيثه بذلك
1:43لان لفظ الفراش لا يرجع للارظ في اعراف المتكلمين وفي الاية ترغيب في ان يغتني الانسان بفظل الله وحده عن كل مخلوق فالارض فراشك والسماء غطاؤك والماء شرابك والثمرات طعامك
2:05وفي قوله جل وعلا وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون ان كنتم صادقين فيه في هذه الاية ان الشك في صحة القرآن من شأن الكافرين وليس من شأن المؤمنين
2:27مما يدل على تحريمه ومنه وفي هذه الاية تفضيل مقام العبودية لله عز وجل حيث وصف الله نبيه في اشرف المقامات بها وقد استدل بعض الجبرية بقوله تعالى فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار على جواز التكليف بما لا يطاق
2:52فانه قال فاتوا بسورة من مثله. ثم قال ولن تفعلوا وجمهور اهل العلم على ان الامر الاول في قوله فاتوا بسورة من مثله للتحدي وليس للطلب فلا يوجد تكليف هنا
3:10وقول الجمهور بعدم وجود التكليف بما لا يطاق هو الصواب في هذه المسألة وقوله ولن تفعلوا هذا من اخبار الغيب التي صدق فيها خبر الله عن كتابه فانه مع تطاول الازمان بعد بعثة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. وانزال كتابه لم يستطع احدنا
3:37ان يفعل ذلك ولن يستطيع كما استدل بعض المرجئة بقوله تعالى اعدت للكافرين على ان اهل الكبائر لا يعذبون بالنار يوم القيامة وهذا يخالف النصوص الكثيرة التي توعدت اهل الذنوب بالنار
3:56ولكنهم لا يخلدون فيها. وفي الاية دلالة على ان النار موجودة مخلوقة. كما استدل الوعيد بقوله تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار على ان الجنة لا يدخلها العصاة
4:18وهذا يخالف ما في احاديث الشفاعة المتواترة وليس في الاية حصر لدخول الجنة في غير العصاة كما استدل بقوله تعالى وبشر الذين امنوا على استحباب التبشير باخبار الخير وسمي تبشيرا لانه خبر يظهر اثره على البشرة
4:43البشارة تكون لمن اخبر بما لا يعلم او بما لا يعلم ولذا لو قال من بشرني بكذا فله عشرون دينارا لم يستحقها الا من اخبره اولا كما استدل بعض المرجئة بقوله تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات
5:07على ان العمل لا يدخل في مسمى الايمان لان العطف يقتضي المغايرة والصواب ان العطف يقتضي عدم المطابقة لا المغايرة ولذا جاز عطف الخاص على العام كما في قوله تعالى وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا
5:32الصبر ولهذا ايضا جاز العطف لصفات موصوف واحد كما في قوله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى الاية وقد استدل بقوله تعالى تجري من تحتها الانهار على وجود المجاز في القرآن. لان المراد تجري
5:58تحت اشجار الجنة مياه الانهار وهناك من يقول بعدم وجود المجاز في القرآن ويقولون بان هذا الاستعمال استعمال عربي معهود يعرف بقرائن اللفظ ودلائل المعنى وفي قوله تعالى فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم
6:24دلالة على وجوب الجزم بما يخبر الله به ومن ذلك ما يخبر به من الامثال. وفي قوله تعالى ويضل به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين دليل لمذهب الجمهور ان الظلال يكون من الله بسبب فعل العبد. وفي قوله الفاسق
6:48الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه دليل على وجوب الوفاء بعهد الله وتحريم نقظه ويشمل ذلك ما اخذه الله من بني ادم وما امرهم الله به من طاعته وما اظهر دلالته عليه من توحيد
7:09لله وصحة الرسالة لنبيه صلى الله عليه وسلم وكذلك يشمل الايمان التي يقسم فيها بالله وعهد البيعة لاصحاب الولاية والنزور وهكذا يدل قوله تعالى ويقطعون ما امر الله به ان يوصل على المنع من قطيعة الرحم كما استدل بذلك
7:34على وجوب صلة القول بالعمل وعلى وجوب التصديق بجميع الانبياء لان هذا مما امر الله به ان يوصل ان يوصل من الانبياء ويوصل القول بالعمل وتوصل الرحم وفي قول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا
7:59دلالة على ان الاصل حل الانتفاع بجميع المخلوقات ما لم يرد صارف يصرف عن الاباحة الاصلية وهذه القاعدة من القواعد التي يبنى عليها باب الاستصحاب لكن لا يستدل بها الا الفقهاء
8:22لانهم هم الذين يعلمون الصوارف كما ان هذه القاعدة انما يقرر حكمها بعد ورود الشرائع واما قبل ورود الشرائع فقد قيل بانه لا حكم للافعال قبل ورودها وقيل بان الاصل اباحتها. وقيل بان الاصل المنع منها
8:47بناء على ان العقل هل يصح ان تؤخذ الاحكام بواسطته والصواب انه لا يوجد زمان قبل ورود الشرائع ومنذ خلق الله ادم امره ونهاه وقول الله تعالى واذ قال ربك اني جاعل في الارض خليفة
9:10فيه اثبات صفة الكلام لله تعالى واهل الحق على ان الله جل وعلا يتكلم متى شاء سبحانه وتعالى وفي الاية دلالة على مشروعية نصب الامام الاعظم الذي يسمع له ويطاع لتجتمع به الكلمة وتحفظ به الحقوق وتصان به البلاد من اعدائها
9:36وقد اجمعت الامة على وجوب ذلك ويدل لذلك قوله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض وقوله جل وعلا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. وقوله سبحانه يا داوود انا جعلناك خليفة
9:59ان في الارض اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. وصلى الله على نبينا محمد كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير
10:29فقهية تفسير فقهية. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف. تنفيذ عزام بن حسن الحميدي