التفسير الفقهي لمعالي الشيخ/ سعد بن ناصر الشثري الحلقة-76
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور
0:41سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد وارحب بكم اخواني المستمعين الكرام واسعدوا بلقاء جديد معكم نتباحث فيه شيئا من
1:06اياته كتاب الله عز وجل لنستخرج منها بعض الاحكام الفقهية وكنا فيما مضى قد وقفنا عند قوله تعالى ما لك يوم الدين من سورة الفاتحة وفي قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين عدد من الاحكام الفقهية
1:31وقوله نعبد هذا من العبادة التي هي التذلل مع المحبة والتعظيم والخوف والرجاء وفي الاية ان العبادة حق خالص لله لا يجوز صرفه لاحد سواه لان تقديم المعمول وهو المفعول به في قوله اياك نعبد اياك يفيد حصر العبودية
1:59بكونها لله عز وجل وفي الاية اشارة الى وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لان العبادة يشترط لصحتها ان تكون على وفق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
2:17كما في الحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وفي قوله واياك نستعين اي بك وحدك ومنك وحدك يا الله نطلب العون وفي هذه الاية اظهار العبد لعجزه وظعفه وحاجته لربه
2:39لان الله اذا لم يعن العبد ووكله لنفسه هلك فلا قيام للانسان الا بربه سبحانه وتعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سألت فاسأل الله
3:00وفي الاية دلالة على وجوب التوكل على رب العزة والجلال والاعتماد عليه سبحانه وانه مهما عمل العبد ولم يكن معه توفيق من الله فلن يتمكن من الوصول الى مراده وفي الاية الترغيب في الاستعانة بالله
3:22وحده سبحانه سواء في عظائم الامور وكبائرها او في قليلها وصغائرها وظاهر الاية انه لا يجوز ان يستعان الا بالله تعالى واستثني من ذلك ما يقدر عليه المخلوق لقول النبي صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه
3:52وان كان اكثر العلماء على ترغيب الانسان في ترك سؤاله غير الله سبحانه وتعالى وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بايع عددا من اصحابه على الا يسألوا الناس شيئا
4:12وفي الاية انتقال من اسلوب الغيبة الى اسلوب المخاطب فانه في اول الايات قال الحمد لله رب العالمين فهذا اسلوب غيبة ثم قال اياك نعبد واياك نستعين. وفي هذا وهذا اسلوب مخاطب
4:33وفي ذلك لفت للاذهان واستحضار للمعاني وفي الاية الترغيب في الاجتماع والتعاون لان هذه الاية قد جاءت بصيغة الجمع اياك نعبد واياك نستعين وفيه ان العبادة التي تؤدى جماعة افضل من العبادات التي تؤدى على جهة الانفراد
5:02وقد تستعين بغير الله فيما يقدر عليه مع استعانتك بالله سبحانه وتعالى وقد تستعين بالله وحده وخير للانسان ان تكون استعانته بالله جل وعلا والاستعانة من الاخرين على نوعين استعانة لحظ المستعين الطالب
5:28فهذه هي التي ورد في النصوص الترغيب في تركها والحث على الا يسأل الانسان غيره شيئا والنوع الثاني ما فيه حظ للمستعان به كما لو رغبه في فعل خير او ذكر له عملا صالحا يعود عليه بالنفع
5:53واخر هذه السورة طلب من العبد لربه سبحانه بالهداية كما في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم وقد ورد في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل
6:17فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي اي كرر المدح واذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله تعالى مجدني عبدي
6:38فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل اي ان قوله اياك نعبد هذا لله. واياك نستعين هذا للعبد فاذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
7:06قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل والهداية قد تكون هداية دلالة وقد تكون هداية توفيق وكلاهما مراد هنا فهم سألوا الله عز وجل ان يبين لهم الطريق الموصل الى رضاه
7:27كما سألوا الله جل وعلا ان يوفقهم للسلوك ذلك الطريق والمراد بقوله الصراط المستقيم اي الطريق الواسع فالصراط هو الطريق الواسع والمستقيم اي الذي لا اعوجاج فيه ولا ميل وفي الاية من الاحكام
7:52ترك اعجاب الانسان بنفسه وبيان عجزه وشدة حاجته لهداية ربه فان كثيرا من الناس قد يعجب بما يؤتيه الله عز وجل من نعم سواء في معرفة الحق او في النعم الدنيوية فيظن ان ذلك من عند نفسه
8:18فيعجب بنفسه فيكون هذا من اسباب هلاك وانظري الى قول قارون عندما اتاه الله شيئا من امور الدنيا فقال انما اوتيته على علم عندي فعاقبه الله عز وجل في الدنيا بان خسف به وبداره الارض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله
8:45وليس في الاية الاكتفاء بالدعاء في سلوك طريق الهداية بل لا بد مع الدعاء من بذل الاسباب المؤدية الى سلوك الانسان للطريق مستقيم وهدايته اليه اذ لا تعارض بين الدعاء وبين فعل السبب
9:10بل الدعاء احد الاسباب التي توصل الانسان الى مراده ولكنه لا يكتفي العبد بذلك ولذلك ينبغي بالانسان ان يطلب العلم وان يعمل به ليكون من اهل الهداية مع يدعو الله جل وعلا
9:35وهذا الدعاء عظيم النفع كبير الاثر فانه يصلح احوال الانسان ويجعل اموره على اكمل الامور واتمها وفي هذه الاية شيء من الفوائد الفقهية لعلنا نشير اليها في لقائنا القادم باذن الله سبحانه وتعالى
9:57قال بارك الله فيكم ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة وهداكم الصراط المستقيم هذا والله الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته
10:27تدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف. تنفيذ عزام بن حسن الحميدي