التفسير الفقهي لمعالي الشيخ/ سعد بن ناصر الشثري الحلقة-25
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور
0:41سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فأرحب بكم في لقاء جديد من لقاءاتنا في برنامج التفسير الفقهي
1:04نتباحث فيه عن اسباب الاختلاف بين المفسرين في تفسير الايات تفسيرا فقهيا وكان من اسباب الاختلاف ان يقع اختلاف في مباحث العموم والخصوص فان الالفاظ منها ما هو عام يشمل جميع الافراد المندرجة تحت اسمه
1:32ومنها ما هو خاص ينحصر في بعض الافراد وقد وقع اختلاف بين العلماء بعدد من الالفاظ هل هي من الالفاظ العامة او ليست كذلك كما وقع اختلاف بينهم في العمومات
1:54هل ورد عليها تخصيص او لا في عدد من الايات المشتملة على احكام فقهية من امثلة ذلك في قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن فان لفظة المشركات رآها جماعة من الفاظ العموم
2:15لان الالف واللام للاستغراق ومن ثم قالوا بانها تشمل نساء اهل الكتاب من اليهود والنصارى و منعوا من الزواج بهن لما لديهم من الشرك من قولهم المسيح ابن الله وعزير ابن الله واخذا بظاهر لفظ الاية
2:43بينما قال جمهور العلماء بان نساء اهل الكتاب لا يدخلن في هذه الاية لان الاستعمال القرآني يدل على ان المراد بلفظ المشركين ما يقابل اليهود والنصارى من اهل الكتاب كما في قوله جل وعلا لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين
3:09منفكين وكما في قوله ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم بنصوص كثيرة تدل على استعمال لفظ المشركين في غير اهل الكتاب
3:29وقد رأى طائفة بان هذه الاية قد خصصت باية سورة التوبة في قوله تعالى ونساء اهل الكتاب ومن الامثلة في هذه المسألة لقوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن
3:53وقد جعل الله عز وجل نهاية عدة الحامل بوضع الحمل وهذه الاية عامة فهي من الفاظ الجموع المظافة الى معرفة فولاة جمع قد اضيف الى معرفة والجمهور على ان ما كان كذلك
4:13فانه يفيد العموم وقد وقع الاختلاف بين المفسرين في هذه الاية هل بقيت على عمومها فتشمل كل امرأة حامل سواء طلقت او توفي عنها زوجها او ان المراد بها احد النوعين
4:33بحيث يراد بها المطلقة دون المتوفى عنها وقال طائفة من المفسرين هي عامة في كل امرأة حامل سواء طلقت او مات زوجها كما هو قول الجمهور وقال بعضهم بان لاية خاصة بالمرأة الحامل المطلقة دون المتوفى عنها زوجها
4:56التي تعتد بابعد الاجلين وقد ورد ذلك عن بعض الصحابة قال ابن جرير والصواب من القول في ذلك انها عامة في المطلقات والمتوفى عنهن ازواجهن بان الله عز وجل عم بقوله وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن
5:21ولم يخصص ذلك الخبر عن مطلقة دون متوف عنها. بل عم الخبر به عن جميع ولاة الاحمال فينظى الظن ظان ان قوله وولاة الاحمال اجلهن ان يظعن حملهن في سياق الخبر عن احكام المطلقة دون
5:42توفى عنهن فهو بالخبر عن حكم المطلقة اولى بالخبر عنهن. وعن المتوفى عنهن فان الامر بخلاف ما ظن. وذلك ان سياق الخبر كان عن احكام المطلقات فانه منقطع عن الخبر في احكام المطلقات بل هو مبتدأ
6:07في احكام عدد جميع ولاة الاحمال. سواء كن مطلقات او كن متوفرة عنهن ولا دلالة على انه يراد به بعض الحوامل دون بعض سواء كان الدليل دليلا خبريا او عقليا بل يبقى
6:26على عمومه اذا اصحاب القول الاول يقولون هذه الاية عامة في ذوات الحمل سواء كن مطلقات او متوفى عنهن ازواجهن وقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا
6:49هذه في المرأة المتوفى عنها زوجها وان كان ظاهرها انها تشمل الحامل لكن الحامل لا تدخل في هذه الاية. وقد ظن بعضهم وجود تعارض بين هاتين الايتين الحامل المتوفى عنها زوجها
7:10حكمت اية البقرة بانها تجلس اربعة اشهر وعشرة ايام وحكمت اية سورة الطلاق بان عدتها ينتهي بوضع الحمل ولكن اية الطلاق اخص من اية البقرة وهي متأخرة عنها بالنزول والدليل على تأخرها ان ابن مسعود قال
7:34من شاء ان يباهلني ان التي في سورة النساء القصرى اي سورة الطلاق نزلت بعد سورة البقرة بكذا وكذا شهر والخاص اذا جاء بعد العام وبعد العمل بالعام فاننا حينئذ نعمل بالفاظ العام في محل العموم فيما عدا المحل الخاص
7:57وخلافا لبعض العلماء الذين رأوا ان ذلك من النسخ وقد صح في حديث سبيعة الاسلمية انه توفي عنها زوجها وهي امل فوضعت بعد اربعين يوما من موته فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بانقضاء
8:21عدتها واورد مثالا اخر في قوله تعالى واحل لكم الطيبات واطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل له هم فان قوله الذين اوتوا الكتاب قد وقع بين المفسرين اختلاف في تعيين المراد به
8:42فقال الجمهور المراد بالطعام هنا الذبائح مما ام ما لا يحتاج للتذكية كالخبز والفاكهة فهذا لا يحرم بوجه من الوجوه سواء كان المباشر لها كتابيا ام مجوسيا وقالت طائفة بان المقصود بالطعام في هذه الاية هو كل ما يحل اكله الا الذبائح فانها
9:10حرام وقالت طائفة الطعام هنا عام في كل ما يحل اكله سواء كان مذبوحا ام لا وقد اختاره طائفة من التابعين فاذا اصحاب القول الثالث قالوا في قوله الذين اوتوا الكتاب بان اللفظ عام. ومن ثم نحمله على جميع الاطعمة
9:33لانه لم يدل دليل اخر على التخصيص واما اصحاب القول الاول فقالوا الطعام هنا يراد به الذبائح قالوا ان الاية من العام الذي يراد به الخصوص بدلالة سياق الايات فقد جاءت بعد الكلام عن الصيد والذباب
9:54اهي ثم ان غير الذبائح لا يختلف في حلها احد وتخصيص اهل الكتاب لا فائدة فيه. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا
10:15محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من الاعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف. تنفيذ عزام بن حسن الحميدي