شرح كتاب الرسالة لمعالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري الدرس 6
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا درس جديد من دروسنا في كتاب الرسالة للامام محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله تعالى عقد المؤلف بابا يتعلق بالسنة بعد ان ذكر اقسام السنة بالنسبة لكتاب الله
0:30عز وجل وذكر ان من الاحاديث ما يوافق ما في القرآن نصا. ويكون مؤكدا له. ومن ما يكون في القرآن جملة ويأتي تفصيله وبيانه في السنة. ومنها سنة زيدوا على ما في القرآن. ومنها سنة مستقلة. تأتي بحكم لم يرد في القرآن
1:00ومنها سنة تخالف ما في القرآن اما ان يكون هناك دليل يوضح لنا ان احد الدليلين منسوخ والاخر ناسخ واما ان لا يعلم الحال هذه التقسيمات التي للسنة جعلت بعض الناس يعترض
1:30ليس موقفكم واحدا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ماذا تفعلون عند وجود بالتعارض بين الاية والسنة وبين السنة والسنة. خصوصا اذا لم يكن هناك دليل يرد هذا الدليلين المتعارضين على الاخر. وهكذا في مرات نجدكم لا تعاملون السنة معاملة واحدة
2:00فمثلا في النهي مرة تجعلونه للتحريم ومرة تجعلونه للكراهة ولا تقولون بانه مفيد للتحريم. وهكذا في الاوامر مرة تقولون بانها دالة على الوجوب. ومرة تجعلون فيها مجالا للاختيار وجوازي الترك. وهكذا في الاحاديث مرة تقيس
2:30على ما ورد في الحديث ومرة لا تقيسون على ما ورد في الحديث. ومرة نجدكم تأخذون بالحديث القوي وتتركون الضعيف مرة تعملون باحاديث اضعف اما تركتموه فحينئذ يبقى التردد عندنا في الاستدلال بالسنة من جهة
3:00قاعدة الاستنباط او طريقة الاستدلال. هذا سؤال يتضمن شيء الاول التشكيك في الاستدلال بالسنة النبوية والثاني يتضمن كيفية التمييز بينما يؤخذ به من السنة وما لا يؤخذ. وفيه اشارة الى شيء من
3:30مباحث علماء المصطلح. والجواب عن هذا السؤال من جهتين جهة عامة بانك فيا ايها السائل ومن يماثلك لست مختصا في هذا الجانب؟ ومن ثمات القاعدة عند الناس كلهم الرجوع الى اهل
3:50قصاص فهم الذين يميزون بين انواع الشيء الواحد ويجعلون قواعد لكل واحد منها. وهكذا فيما يتعلق السنة. علماء السنة بذلوا اعمارهم في تعلم السنة. ومن ثم من لم يكن عارفا بقواعد
4:10العمل بالسنة فعليه الرجوع اليهم. والجواب الثاني جواب تفصيلي. ببيان الاسباب التي جعلت العلماء يسيرون على هذا الامر. وهو الذي اجاب به المؤلف ها هنا. فقال ان ما في السنة قد جاء في القرآن ايجاب التمسك به. ومن ثم فمات
4:40السنة كله في الحقيقة موافق لما في الكتاب. وقد قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. هكذا حتى فيما يتعلق مباحث النسخ فكما ان الكتاب ينسخ بعضه بعضا فهكذا في اه السنة
5:10وآآ اشار الى ما يتعلق السنن التي فيها اختلاف وليس فيها دلالة الناسخ من المنسوخ. ومن المعلوم انه عند تعارض النصوص لابد ان نعرف قواعد التعارض وكيفية العمل فيه متى يثبت ان ان النصوص بينها تعارظ؟ اولا ليعلم
5:40انه لا يوجد تعارض حقيقي بين النصوص. وانما التعارض هو في اذهان المجتهدين. و التعارض يشترط لاثبات الشروط اولها صحة الدليلين فعند ضعف احد الدليلين لا يقال بانه يوجد تعارف بينهما. والثاني تقابلهما في المدلول. فلو كانا يدلان على مدلول
6:10واحد فحين اذ لا يوجد هنا لا يكون هناك تعارض الشرط الثالث اتفاقهم وما في ظرف الحكم اي في زمانه ومكانه ونحو ذلك. فان وجد اختلاف فحينئذ لا يكون هناك
6:30تضاد فاذا امر بالطواف عند البيت ونهي عن الطواف عند غيره فلا يوجد تعارض. فاذا وجدت هذه الشروط الثلاثة للتعارض فحينئذ نقوم بأول المحاولة الجمع بين النصوص لاحد الدليلين على الاخر على محل وحمل الدليل الاخر على محل مغاير له
7:00ومن ذلك ان نحمل احد الدليلين على حال او على زمان او على طريقة او على صفة ومن امثلة هذا مثلا جاء الحديث عن جاء في الحديث النهي عن الاستقبال
7:20الاستقبال والاستدبار للكعبة في حال البول. ثم وجدنا من الافعال انه فعل ذلك فحين يجمع بينهما بان يقال بان احاديث النهي هي حال الخلاء واحاديث الاذن هي حال البنيان وهكذا. فاذا لم نتمكن من الجمع بين الادلة المتعارض
7:50انتقلنا الى الطريقة الثانية. وهي دراسة التاريخ والعمل بالمتأخر. والحكم بانه المتقدم. والطريقة الثالثة الترجيح بين الدليلين والمراد بالترجيح تقوية احد الدليلين او تقديم احد الدليلين لوجود مرجح له. ومن امثلة هذا مثلا ما ورد في حديث عثمان
8:30لا ينكح المحرم ولا ينكح. مع حديث ابن عباس نكح النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهما كريمان فنقول نرجح الاول لان الثاني قد ورد ما يعارضه من ميمونة وهي صاحبة القصة وحديث ابي رافع وكان السفير بينهما حيث اثبت ان النكاح كان
9:00وهما حلالان لا حرمان. قال المؤلف فاما المختلفة هي المتعارضة من نصوص السنة التي لا دلالة على ايها ناسخ ولا ايها من سوء فكل امره متفق صحيح يعني لا يوجد تعارض حقيقي. ورسول الله صلى الله عليه وسلم عربي اللسان والدار. ومن ثم
9:30فقد يكون احد الدليلين عاما والاخر خاصة. فنجمع بينهما بحمل. الدليل الخاص هذا محل الخصوص والدليل العام على ما عداه. وهكذا قد يريد الدليل العام يراد به الخصوص كما تقدم معنا
9:50فيما سبق. وهكذا في مرات يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فيعمم الحكم. ومرة يسأل عن الشيخ يجيب عنه ويأتي باحكام تماثله. ومن امثلة هذا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله
10:10عليه وسلم سئل عن الوضوء بماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته. وهكذا في مرات قد يقع اللبس من الراوي كان يزيد او يؤدي الراوي الحديث بناء على فهمه
10:30كما في حديث ابن عباس السابق فانه لم ينتشر خبر زواجه بميمونة الا بعد ان احرم انه قال احرم قبل وعقد بعد الاحرام. وهكذا ما ورد في الحديثين حديث صلى في البيت والحديث لم يصلي فهنا تعارض ومن ثم ننظر الى الراجح
11:00الخبرين انما بنى على ظن الراوي له. قال قد يؤدي المخبر عنه الخبر متقصى اي يستوفي الخبر كاملا وقد يؤدي الخبر مختصرا فيختصر في الفاظه وقد يؤدي الخبر فيأتي ببعض معناه دون بعض. وقد يكون
11:30قد ادرك جواب النبي صلى الله عليه وسلم وفهم معناه وعرف حقيقة الجواب وقد لا يكون الامر كذلك. وقد يسن النبي صلى الله عليه وسلم سنة في حال ويخالفه في حال اخرى
11:50مثال ذلك نهى عن الشرب قائما ولما جاء يريد ان يشرب من زمزم وكانت الارض فيها من الطين ونحوه شرب قائما. فمن ثم يحمل كل حديث على حاله. فهذا طرائق
12:10من طرائق الجمع. قال ويسن سنة في نص معناه. فيحفظها حافظ ويسن في معنى يخالفه في معنى ويجامعه في معنى سنة غيرها. وذلك ان الاختلاف تعارض بين الاحاديث مرة يكون بحسب الفهم لا بحسب حقيقة الحال وبالتالي
12:40يبين الحال ومرة يكون تعارضا كليا لا يمكن الجمع. فحين اذ اما ان يسار الى النسخ والترجيح ومرة يكون هناك تعارض جزئي بان يكون لكل واحد من الدليلين مدلول لا يعارض مدلول
13:00للاخر لكنهم يشتركون في محل يتعارضون فيه. ومن امثلة ذلك مثلا حديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها فهذا عام في الاوقات خاص في الصلاة المقضية. ثم جاءنا في الحديث لا صلاة
13:20بعد العصر فهذا عام في الصلوات خاص في الوقت. فتعارض فيه الصلاة المقضية بعد العصر. ومن ثم هنا تعارض جزئي في هذا الموطن. ماذا سنفعل نحاول ان نجمع بين الدليلين او ننظر الى التاريخ فان لم يكن كذلك نظرنا الى الترجيح ومن قواعد
13:50الترجيح في هذا ان العموم الذي وردت عليه مخصصات اضعف من العموم الذي لم ترد عليه مخصصة وحديث لا صلاة بعد العصر ورد عليه مخصصات بخلاف بخلاف حديث فليصلها اذا ذكرها وقال وقد يسن بلفظ مخرجه عام جملة لتحريم شيء او بتحليله
14:20ويسن في غيره خلاف تلك الجملة. فيستدل على انه لم يرد بما حرم ما احل. بل كل منهما ويراد به محل مغاير لمحل الاخر. وهكذا ايضا قد يكون هناك نسخ بين
14:40الدليلين المتعارضين. ومن ثم لابد من التمييز بين ذلك. ويجب على الام ان تسير على طريقته في التفريق بين هذه المسائل. هناك اشياء فرق بينها النبي صلى الله عليه وسلم. قد نعرف المعنى في التفريق وقد لا نعرف المعنى. مثلا فرق بين بول الصبي وبول الجارية
15:10وجب علينا ان نسير على طريقته صلى الله عليه وسلم سواء علمنا المعنى الذي من اجله فرق او لم نعلم ذلك الفرق لان غاية عدم علمنا في بالفرظ هو جهل لان لابد ان يكون هناك فرض
15:30ولم يفرق الشارع بينهما في الحكم الا لوجود فرق بينهما في المعنى. فكوننا جهلنا المعنى لا يخولنا لالغاء ذلك الحكم الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي هذا الاختلاف الذي قد يكون بين الاحاديث لابد ان يكون لاحد الاسباب
16:00السابقة بالتالي لابد ان نحاول الجمع بينهما او ننظر الى التاريخ اذا لم نستطع الجمع بين الدليلين ولم نعرف التاريخ فحينئذ نصير الى الترجيح. ولهذا قال المؤلف فنصير الى الاثبت من الحديثين او يكون على الاثبت
16:30منهما دلالة يعني هناك دليلان متعارضان فيوجد دليل اخر يرجح احد الدليلين وبالتالي يكون هذا من الامر الخارجي والتنزيه بين الادلة المتعارضة لا يصار اليه الا عند عدم امكانية الجمع وعدم معرفة التاريخ
16:50والترجيح قد يكون راجعا الى اللفظ والى المدلول وقد يكون راجعا الى الاسناد وقد يكون راجعا الى دليل خارجي. فهذه انواع الترجيح بين الادلة المتعارضة. وبالتالي نعلم انه لا يمكن ان يوجد تعارض بين الادلة وبين
17:20بين الاحاديث لا يتمكن الفقيه فيه من التخارج من ذلك التعارض بالطرق لا يقع. اما القول بدلالة النهي حيث قالوا بان النهي مرة يحمل على التحريم ومرة يحمل على غيره
17:40فنقول الاصل في النهي ان يكون دالا على التحريم ولا تترك هذه الدلالة الا بدليل يدل على ان المراد ليس التحريم. ما الدليل على ان النهي يفيد التحريم هناك ادلة راجعة الى لغة العرب. فان القرآن عربي. والعرب يفهمون من النهي المنع
18:10مؤكد سنسير على الفهم اللغوي لهذا اللفظ. ويدل عليه ايضا ان العرب يقومون بان العرب يعدون فاعل النهي عاصيا ولا يقبحون على من عاقبه من ممن له ولاية ولا يستحسنون
18:40ان يعاتب من خالف ذلك النهي وارتكب موجبه. وهكذا ايضا نجد ان النصوص القرآنية دلت على مثل ذلك. فانها قد سمت مرتكب النهي عاصيا وسمت جعلت مرتكب النهي مستحقا العقوبة وامرك بترك
19:10في قوله وما نهاكم عنه فانتهوا. وهكذا في الاوامر الاصل فيها ان تكون دالة على الوجوب بدلالة اللغة وبدلالة الخطاب الشرعي كما في قوله فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب
19:30اليم واما مسألة او الاعتراض بان بعض السنن يقاس عليها بعض السنن لا يقاس عليها. فهذا يرجع الى وجوه متعددة قال ثم يتفرع فأصله وجهان ثم يتفرع في احدهما وجوه. الله تعبد
20:00خلط الاحكام الشرعية الواردة في الكتاب والسنة امر اهل العلم ان يسيروا وان يسلكوا سبيل السنة وان يسلكوا ما تفرع عنها. فالاصل ان القياس نوع فهم عقلي للنص القرآني او النبوي. والامر الثاني ان يكون
20:40وهناك اشياء احلها الله في جملة مثل الاكل وثم حرم اشياء منه بعينها مثل الدم الميتة والخنزير. وبالتالي يحكمون بان في الجملة على على الحل ويحرمون تلك الاجزاء. وبالتالي لا يقيسون على
21:10محرم لماذا؟ لان بقية الصور مشمولة بالنص العام مشمولة بالنص العام قالوا كذلك ان حرم جملة واحل بعضها يعني بالعكس مثلا قال الاصل في الحظر ثم جاءنا بمشروعية عبادات معينة فلا يصح لنا ان نقيس في اثبات عبادة
21:40ايه ده؟ هل العبادات الواردة في الشرع؟ لان الحكم في الجملة على المنع. وآآ نعرف الفرق بين مثل هذه المسائل. واما صوت القياس فانه قد دل عليه ادلة كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله. وبالتالي فالقياس طريقة من طرق اثبات الاحكام في
22:10ولو قدر ان القياس عارض حديثا فاننا نقدم الاحاديث على القياس ولا يجوز لاحد ان يقدم على الاخبار لكن في مرات يغفل الانسان السنة. لا يصل اليه احد احد الاحاديث النبوية. فيعمل القياس
22:40تخالف ذلك الحديث لا رغبة في المخالفة وانما من باب انه جهل او خبر فلم يجد لمعرفة حكم تلك المسألة الا باعمال القياس. لكن هل يقال بان القياس خالفوا ما ورد في الشرع نقول لا يمكن ان يوجد تعارض حقيقي بينهما. لان القياس ان كان صحيحا فلابد ان يوافق الاخبار. وان
23:10كان ذلك القياس وان كان ذلك القياس آآ باطلا او غير صحيح انه لا يحسن ولا يجوز التمسك به. في مرات قد يكون القياس يدل على معنى على حكم في
23:30هل ونجد نصا يدل على ان ذلك المحل لا يحكم عليه بهذا الحكم؟ وهذا تسميه الجمهور مسائل الاستحسان. او مسائل الرخص. ماذا يفعل في ذلك المحل؟ كيف لماذا لم يعمل القياس في ذلك المحل باحد اسبابه. اما لان علة الحكم غير موجودة واما ان
24:00ان يكون ذلك المحل لم يوجد فيه احد شروط الحكم او وجد فيه احد موانعه واما ان ذلك المحل قد وجدت فيه علة اقوى تقتضي الحاق ذلك المحل باصل اخر واما ان يكون ذلك المحل مخالفا للقياس بدليل شرعي
24:30قال المؤلف فقال لي قائل مثل لي كل صنف مما وصفت مثالا تجمع لي فيه الاتيان على ما سألت عنه. فجاء المؤلف في التمثيل المثال الاول كان الناس يستقبلون بيت المقدس في الصلاة في اول الاسلام. فكان بيت المقدس هو القبلة
25:00ولا يجوز لاحد ان يصلي الى غيرها. فنسخ الله عز وجل ذلك وجعل القبلة الكعبة فاصبحت الكعبة هي القبلة التي لا يحل لمسلم ان يستقبل في المكتوبة غيرها الا في احوال خاصة كالخوف والسفر. في التطوع
25:30فالاول الحق ما ورد في السنة من استقبال بيت المقدس والثاني حق. فهنا حقيقة لم يوجد حقيقي لماذا؟ لان كل حكم منهما وجد في وقت وهنا قد قام الدليل على
25:50ان هذا التعارض ان هذا الاختلاف والتضال ليس من قبيل التعارض لاختلاف زمان لكل واحد من الحكمين. ثم آآ قال المؤلف ولئن لا يشبه على احد بان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسن فيكون في
26:20الكتاب شيء يرى من جهل اللسان او العلم ان الكتاب ينسخ السنة. هذا الرما يراه الشافعي من ان السنة لا تنسخ بالكتاب. فكأنه يقول السنة نسخت بالسنة وجاء الكتاب مكررا ومؤيدا لما فيها. هكذا ايظا في ظل
26:50لهذا الامر في اثبات كون السنة ليست ناسخة للقرآن وانما تدل على ان القرآن قد نسخ بقرآن اخر اجاب او اعترض عليه المعترض وقال ارأيت لو قال قائل حيث وجد حيث وجدت القرآن ظاهرا عاما
27:20ووجدت سنة تحتمل ان تبين عن القرآن. وتحتمل ان تكون بخلاف ظاهره. فهل يمكن ان نقول بان السنة منسوخة بالقرآن فقرر المؤلف مذهبه في هذا بان السنة لا تنسخ بالقرآن وانما يمكن ان تكون السنة موضحة لمجمل
27:50ما في القرآن واعاد المؤلف التذكير ببعض الامثلة التي جاءت جاءت السنة فيها مبينة لمجمل القرآن او مخصصة اه عمومة. ثم اورد المؤلف اعتراضا للمخالف. يريد به تقويض ما في ما عند العلماء من
28:20الاستدلال بالسنة حيث روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فانا قلته. وما خالفه فلم اقله. وهذا اللفظ اجاب المؤلف بان
28:40هذا اللفظ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومثل هذه الرواية غير مقبولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم هذا اللفظ قد جاءنا في الاحاديث ما يقال ما
29:00يقابله وما يعارضه. ومنها حديث لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امر مما امرت او نهيت عنه فيقول لا ادري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه وبالتالي هذا دليل
29:20علامة من السنة قد تأتي باحكام مستقلة ليست واردة في الكتاب. ثم ان الاستدلال بهذا الحديث الذي اوردوه يناقض الاصل الذي ارسلوه. فهم يقولون لا نقبل من السنة الا ما كان موافقا لما في الكتاب
29:40واذا عارضنا ما في هذا اللفظ لم نجد ما في الكتاب ما يوافقه بل وجدنا مما في الكتاب ما يعارضه من مثل قوله تعالى من يطيع الرسول فقد اطاع الله ونحوه ذلك من النصوص
30:00ثم اورد سؤالا عن مواطن اجمع العلماء على ان السنة مخصصة لما في الكتاب. ومثل لذلك بالمحرمات في النكاح فانه قال في اخره واحل لكم ما وراء ذلكم. عدد عددا من الاصناف المحرمة
30:30ثم قال واحل لكم ما وراء ذلكم. فما عدا المذكور الاصل فيه انه يجوز الزواج به ولكن جاءنا في السنة تخصيص ها عموم هذا اللفظ من قوله لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها
30:50قد وقع اجماع العلماء على العمل بهذه اه بهذا الخبر فهذا فيه دلالة على ان العلماء اجمع او على قبول خبر واحد في تخصيص اه كتاب الله عز وجل. و
31:10اورد سؤالا في قوله فما معنى قول الله عليكم امهاتكم. فقد ذكر التحريم ثم قال واحل لكم ما وراء ذلكم. قال المؤلف ذكر تحريم من هو حرام لكل حال. التحريم والمحرمات على نوعين محرمات على
31:40التأبيد ومحرمات مؤقتة فالمذكور هنا محرمات على وذكر في اخر الاية من يحرم الجمع بينهن وذكر من حرم من الجمع بينه وكان اصل كل واحدة منهما مباحا. الاختان كان كل واحد منهما مباحا على الانفراد
32:10لما تزوج باحداهما منع من الاخرى. فقال واحل لكم ما وراء ذلكم يعني في كان الحال في تلك الحال. وليس المراد به ان واحدة من النساء حلال اي نكاح يصح فقوله احل لكم ما وراء ذلكم قيدناه في عقد النكاح وقيدناه بانه
32:40لابد ان يكون بالاربع ما يزيد الى خامسة بالتالي هذه التقييدات بنصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومثل هذا في اية الوضوء فانه قد مسح على الخفين فدل هذا على ان المراد بالاية في غير حال لبس
33:10الخفين وهكذا اظافي المحرمات للاطعمة في الاطعمة فانه قد ورد نصوص تدل على على تحريم بعض المأكولات التي لم ترد في الاية من مكان بيانا لها ومثله في قوله واحل الله البيع. مع انه قد منع بعد ذلك من صور
33:40معينة في البيع. وحينئذ نعلم ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم تبين ما في الكتاب ومن انواع البيان ان تخصصه او تقيده او توضح مجمله. قال المؤلف قد يعتذر علينا معترض بان بعض السنة قد يخفى على العلماء وبالتالي
34:20يبقى لنا ذلك العموم دالا على جواز ما ورد المنع منه في الشريعة. وهذا اعتراض مضمونه انه لا يصح ان نجعل التخصيصات في السنة لانها تنسى وتترك. واجاب المؤلف عن هذا بان الله قد تكفل بحفظ السنة. كما
34:50تكفل بحفظ الكتاب فان السنة مبينة الكتاب ومن حفظ الكتاب ان يحفظ ما هو مبين له ولذلك لا يجوز ان تخفى او ان يخفى حديث على مجموع الامة. و رسالة معترض فقال الا يمكن
35:20ان يقال بان نترك الدليل القرآني على عمومه ولا نعمل فيه بالدليل او لا نخصصه بالدليل النبوي هي الخاص اجيب عن هذا بان هذا يخالف مدلول القرآن في وجوب اتباع كتاب الله
35:40ينفي في وجوب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم قد يعترض معترض ويقول بان الدليل الخاص قد يكون نازلا او وردا قبل ورود الدليل العام. ومن ثم يكون العام ناسخا له. ولذا قال
36:10ويمكن ان يقال في البيوع التي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم انما حرمها قبل التنزيل. فلما انزلت واحل الله البيع اصبحت حلالا. اجاب المؤلف بان هذا يتضمن تعطيل
36:30ايه اكثر سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ والقول بالنسخ ابطال لاحد الدليلين. والقول بالجمع اعمال للدليلين مع واعمام الدليلين او لا من ابطال دلالة احدهما ثم طلب من المؤلف ان يمثل لنسخ السنة بالسنة واورد له
37:00هل كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي بعد ثلاث الا فكلوا وادخروا وهكذا وهذا الحديث بعض اهل العلم قال هو من النسخ والمنسوخ وبعضهم قال لا هذا من الاحكام التي قيد بوصف يزول الحكم عند وعند زواله. ولذا
37:30في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي بعد ثلاث من اجل الدابة فكأنه علق الحكم بمعنى فلما زال ذلك المعنى زال الحكم المرتبط به
37:50و هكذا اورد المؤلف عددا من النصوص التي في هذا فقال الامام الشافعي فهذه الاحاديث تجمع معاني منها ان حديث علي في النهي عن امساك لحوم الضحايا بعد ثلاث. وحديث عبد الله ابن واقد. في
38:20اه يعني ما رواه عن ابن عمر في جوازل الدهار بعد ثلاث متفقان عن متفقان عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلي سمع النهي وعبدالله بن واطل بلغه النهي وهذا دلالة على
38:40ان الرخصة بالادخار من لحوم الاضاحي بعد ثلاث لم تبلغ عاليا الله عنه ولو بلغتهم الرخصة ما حدثا بالنهي والنهي منسوخ وترك الرخصة والرخصة وقول انس كنا نهبط بلحوم الضحايا البصرة يحتمل ان يكون انس سمع الرخصة ولم
39:10اسمع النهي قبلها ولذلك تزود من لحوم الاضاحي. فكل واحد منهم عمل بما علمه من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. فلما جاء حديث عائشة وبين انهم في اول الامر نهوا عن ادخار لحوم الاضاحي بعد ثلاث. وبينت رضي الله عنها انه رفع هذا
39:40كان حديث عائشة حديثا قد جمع الحالين من اول وبين سبب التحريم وسبب الاحلال وهذا يدل على ان بعض الحديث يخص فيحفظ بعده دون بعض. عائشة حضرته كله وعلي حفظ النهي ولم يحفظه النسخ ورفع هذا الخبر
40:10قال المؤلف فالرخصة بعدها في الامساك انما هي لواحد من احد معنيين واحد لوجود الدافة واذا لم تزف دفة فالرخصة ثابتة بلا اكل والتزود ويحتمل ان يكون النهي عن امساك لحوم الضحايا بعد ثلاث منسوخا في كل حال حتى ولو وجدت دافة
40:40فيمسك الانسان من اضحيته ويدخر ما شاء ويتصدق بما شاء. ثم عقد المؤلف مثلا اخر في النسخ والمنسوخ في مسألة تأخير الصلاة فيما بعد الوقت خصوصا في حال الخوف حرب فان النبي صلى الله عليه وسلم اول الامر اخر صلاة الظهر والعصر حتى لم يصليهم
41:10الا بعد المغرب او العشاء. ثم انزل الله عز وجل قوله فرجالا او ركبانا فنسخ هذا الحكم وبالتالي يصلي الانسان في الوقت ولا يراعي الاركان في صلاته وبالتالي شرع الصلاة الخوف بعد ذلك
41:40وورد في ذلك حديث صالح بن خوات عن من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف. ثم عقد المؤلف وجها اخر. في قوله واللائي يأتين الفاء فاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت
42:10امر بحبس وسجن الزانية. قال او يجعل الله لهن سبيلا. واللذان يأتيانها منهم فاذوهما فان تاب واصلح فاعرضوا عنهما. اذا حد الزاني في ذلك الزمان الحبس والاذى فلما نزلت الاية الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة اخذنا بهذا النص
42:40وقلنا بان الزواني يجلب دون ولا يحبسون. ومثل هذا في قوله فاذا احسن فان اتينا بفاحشة فعاليين نصف ما على المحصنات من العذاب. فاصبح الحكم في حقهن هو الجلد هنا وجدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم
43:10المحصنين الاحرار وبالتالي يحتمل ان تكون الاية الزانية الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ان يراد بها الاحرار عموما وبما في ذلك المحصنين ولكن الاية لم تنفي الرجم وانما
43:40الجلد. ولذلك قال من قال بانه يجمع للزاني المحصن بين الجلد والرجم وقد يقول قائل بان الحديث خصص عموم الاية فقول الزانية والزانية كان في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ولم يذكر جلدا. فدل هذا
44:10اعلان الاية مخصصة بحيث لا يدخل في حكمها المحصنين لا يدخل في حكمها هو محصن. فاذا عندنا احتمالان. الاحتمال الاول قولوا معي ان الاية مخصصة السنة والثاني يقول ان الاية لم يذكر فيها حكم الرجل
44:40فتكون السنة قد اتت بزيادة. زيادة زيادة على ما في الاية ثم اورد حديث عبادة قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وعام الثيب بالثيب جلده مئة والراجم. ماذا يترتب على السابق؟ اذا قلنا تخصيص فان المحصن
45:10يرجم ولا يجلد. واذا قلنا زيادة على النص فحين اذ المحصن يجلد ويرجم قال فدل قوله فجعل الله لهن سبيلا على ان هذا اول ما حج به الزناة. ثم رجم رسول الله صلى
45:30الله عليه وسلم ماعزا ولم يجلده. فدل السنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان الجلد منسوخ عن الزانيين الثيب بين ولم يكن بين الاحرام في الزنا فرق الا بالاحصان بالنكاح وخلاف الاحصان
45:50ثم اورد حديث ابي هريرة في قول النبي صلى الله عليه وسلم يا انيس ذهب الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها وحديث رجم اليهوديين الذين في زنايا ولم يذكر في هذه الاحاديث الجلد مما يدل على ان الجلد مع الرجم
46:20منسوخ بهذه النصوص. فحينئذ نعرف الوجهة في هذا الباب. ثم عقد المؤلف وجها اخر في هذا الباب وهو ما ورد من الاحاديث الامرة بالقيام في الصلاة. صلي قائما ثم جاءنا تخصيص جاءنا في احاديث اخرى مشروعية الصلاة قاعدا
47:00حتى للقادر وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به فاذا صلى قائما فصلوا ياما واذا صلى جالسا فصلوا اجمعون. وفي لفظ واذا صلى
47:20مجالسا فصلوا جلوسا. حينئذ نقول بان قال طائر بان هذا الخبر خاص. هذا الخبر خاص من قوله صلي قائما. بينما اخر او ان هذا الخبر منسوخ. لانه قد عرض بحديث اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته
47:50لا بالجماعة جالسا وهم صلوا معه وهم قيام. صلى ابو بكر بصلاة ومن خلفه في صلاتهم. فحينئذ قال طائفة هذا حديث متأخر قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. فيكون الناس
48:10قال لي المتقدم. بينما رأى احمد ان حديث صلاتهم ابي بكر هذا لان ابا بكر ابتدع الصلاة قائما فقال بان الامام اذا جاء الصلاة جالسا صلوا جلوسا. واذا ابتدأها قائما ثم عرضت له علة فجلس في اثناء صلاته
48:40فانهم لا يجلسون في صلاتهم وانما يصلون قياما. والنظر الاصولي يقول اذا الجمع لم يصلي النسخ او الترجيح. قال ابراهيم النخعي عن اسود عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى قاعدا وابو بكر قائما يصلي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهم وراءه
49:10قيامها وبهذا نعلم طريقة الجمع طريق طرائق العلماء في هذه المسألة. قال المؤلف وقد اوهم بعض الناس فقال لا يلومن احد بعد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا. واستدل بحديث لا يؤمن احد بعدي
49:40ولكن هذا الحديث في اه غاية الضعف ولذلك لم يلتفت اليه قال المؤلف ولهذا يعني هذه القصة هذه المواضيع اشباه في السنة من هو المنسوخ وكذلك له اشباه في كتاب الله عزا وجل وآآ مثل
50:10له بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ومذاك الرقاب فصف بطائفة وطائفة في غير ازاء العدو فصلى بالذين معه ركعة واتموا لانفسهم. صلاة الخوف وردت بكيفيات صفات متعددة وردت بصفات متعددة ولذلك وقف العلماء منها ثلاثة مواقف
50:40او اربعة. واحد يقول كل هذه الصور من صور الخوف جائزة. لوردها عن النبي صلى الله عليه وسلم والاخر يقول باننا نرجح بينها فنعمل بما هو ارجح وبعضهم رجح حديث صالح ابن خواف وبعضهم رجح غيره. وبعضهم يقول كل حديث من هذه
51:10الاحاديث له حال. له حال. فعندما يكون العدو في وجاه المسلمين لهم حال في صلاة وعندما يكون في جهة اخرى يكون لهم حال وهكذا. اي هذه ارجح واو قول للتأخير او القول بالترجيح او القول بالتنوين
51:40فماذا لا انت اقوال؟ القاعد على التقعيد الاصولي ان التنويع جمع بين هذه الادلة والجمع مقدم على الترجيح مقدم على الترجيح واورد المؤلف اه الاحاديث التي في صلاة الخوف. قال وقد روي ما لا يثبت مثلها بخلافها كلها. يعني هنا ايضا روايات اخرى
52:20فقال لي قائل وكيف صرت الى الاخذ بصلاة النبي يوم ذات الذي قاع دون غيرها؟ اذا الشافعي يرجح بين يقول الطريقة في التعامل مع نصوص صلاة الخوف طريقة الترجيح. واستدل على
52:40ذلك بان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات كان في الف واربع مئة. وكان خالد بن الوليد في مئتين. وكان بعيدا في صحراء واسعة لا يطمع في ذكرة من معه. وكثرة معامل مع من؟ من؟ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:00كان الاغلب انه مأمون من ان يحمل عليه. ولحمل من بين يديه رأى. وقد حرس منه في السجود اذا كانت الحال بقلة العدو وبعده وان لا حائل دونه يستره كما وصفت امر
53:20صلاة الخوف هكذا يعني هل هذه الطريقة. والرواية في صلاة ذات الرقاع لا تخالف هذا لاختلاف الحالين. ثم جاء بوجه ترجيح اخر من كون خوات بن جبير متقدما في الصحبة
53:50والسن استدل على ترجيح هذه الرواية بكونها تتوافق مع ظاهر لفظ القرآن. ظاهر لفظ الايات القرآنية. واورد المؤلف فانها قد وافقت ظاهر القرآن مما يعد البحث فيه خروجا عن البحث الاصولي الى
54:20البحث اه الفقهي البحث. وينبغي ان يقارن بين الطرائق الثلاثة السابقة. هل الاولى القول بالتخيير او الترجيح او التنويع. بحيث يكون لكل حديث نوع حادثة. هل هما امام هل العدو في الامام؟ هل هو قريب؟ هل هو بعيد؟ ونحن ذلك
54:50ثم عقد المؤلف ايضا مسألة اخرى وهي في لفظ التشهد. فان التشهد قد رواه ابن مسعود ورواه ابن عباس كل منهما قد روى الفاظا لم توجد عند غيره. فتشهد ابن مسعود
55:20لفظ وتشهد عمر لفظ وتشهد ابن عباس لفظ فماذا نفعل؟ هل نقول هذا على التنويع او نقول نحتاج الى الترجيح او نقول هذا على وهناك موقف رابع لبعض العلماء يقول بان هذه الاحاديث تدل على اجزاء
55:50بقدر المشترك بينها اي هذه الطرائق الاربع اولى؟ لو قلنا بانه هذه الطريقة الاخيرة ليست صحيحة. لانه قد يستعاظ عن لفظ في الحديث بلفظ اخر فيدل هذا على جواز ترك اللفظين. فيدل على جواز ترك اللفظين. ومن ثم اما
56:20يقال بالترجيح واما ان يقال بالتخيير اما تنويع يعني يمكن ان يأتي من يقول احد التشهدين في النافلة والاخر في الفريضة. واحد او يقول احد في التشهد الاول والثاني في التشهد الاخير. لكن لا يوجد قاعد بمثل هذا. فيبقى عندنا اما قول
56:50واما قوم بالتخيير واما قول بالترجيح. العلماء لهم منهج يا منهم من يقول يخير بينهما ومنهم من يقول بعضهم رجع حديث ابن مسعود في كونه قال كان يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن
57:20ومنهم من قال بان اللفظ الاخر قد قيل على المنبر بمحضر من الصحابة و يدل هذا على رجحان ما رواه وهنا اوجه الترجيح في هذا قال الشافعي فقال اي المقابل لي المحاجز له فان ترى الرواية اختلفت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ابن
58:00مسعود شيئا ورواه ابو مسعود ابو موسى شيئا وجابر اه خلافه ثم علم عمر خلاف هذا كله في بعض الاخبار وكذلك تشهد عائشة وابن عمر فقال الامر في هذا بين فان كل
58:20كل هذه الالفاظ التي وردت في التشهد اريد بها معنى واحد وهو تعظيم الله جل وعلا لعله جعل يعلمه الرجل فيحفظه والاخر فيحفظه. وما اخذ حفظا فاكثر ما يفترس فيه منه بحالة المعنى
58:40كل مرات قد يقومون الرواة المعنى. فلعل النبي صلى الله عليه وسلم اجاز لكل امرئ منه كما حفظت وبالتالي يكون الحكم هنا على التخيير لا على الترجيح. اذ كان لا معنى فيه يحيل
59:00شيئا عن حكمه ولعل من اختلفت روايته واختلف تشهده انما توسعوا فيه فقالوا على ما حفظوه اثير على ما حضره مجيزا لهم. ومثل لهذا بالقرآن القراءات القرآنية فانها على كل واحد من هذه القراءات جائز وثابت وهو قرآن يتلى وقد اقر النبي صلى الله عليه
59:30عليه وسلم القراء مع اختلافهم في هذه القراءات. خلف لعل هذا التشهد يكون مثل ما ورد في الحديث من كون القرآن انزل على سبعة احرف خصوصا ان هذا الاختلافات بين هذه الاحاديث ليس فيها كضاد وتقابل. وقد
1:00:00فبعض التابعين لقيت اناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا في المعنى واختلفوا علي في اللفظ يعني في رواية الحديث فقلت لبعضهم ذلك فقال لا بأس ما لم يحيل المعنى قال
1:00:20فهكذا في التشهد وارجو ان يكون كل هذا واسعا فيكون هذا على ايش؟ التخيير والا يكون الاختلاف فيه الا من حيث ذكرت ومثل هذا كما قلت يمكن في صلاة الخوف
1:00:40بحيث ان يقال في صلاة الخوف ايضا كل هذه الصور على الجواز قال قلت لما رأيته واسعا وسمعته من ابن عباس صحيحا كان عندي اجمع واكثر لفظا من غيره يعني الشافعي يرجح حديث ابن عباس في الفاظ التشهد. لماذا؟ قال لانه اجمع
1:01:10انه اكثر لفظا من غيره. فاخذت به غير معنف لمن اخذ بغيره. مما ثبت عن رسول الله صلى الله وسلم واحمد وابو حنيفة اخذوا بحديث ابن مسعود للتعليلات التي ذكرتها
1:01:30سابقا ثم اورد المؤلف ايضا وجها اخر اختلفت فيه الرواية. لكن الروايات في هذه المسألة التي سيعقدها المؤلف اه وقعت على وجه اخر مغاير للوجه الاول. ولذلك لعلنا ان نترك آآ الكلام في اختلاف الروايات ليوم آآ
1:02:10واسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين نعم تفضل في هذا له عندنا
1:02:50ذكر المؤلف ان حديث قد جعل الله لهن سبيلا هو اول ما كان يعني قد جعل الله له اذا كانه لم يجعل له من سبيل قبل هذا اللفظ. فكأنه قال بان الزاني المحصن كان يحبس
1:03:10ثم اصبح يرجم ويجلد ثم اصبح يجلد بلا يجرجم بلا جلد كما في حديث معاذ ماعز فاذا وهذا في الحديث نعم وليس من الاية. اختيار الامام الشافعي ابن عباس في انهار التشهد. هل يكون معنا جواز؟ هو يرى جواز الجميع
1:03:50ولكنه يفضل ما ورد في حديث ابن عباس نتوقف قول الامام الشافعي بعدم جواز نسخ السنة بالقرآن ويترتب عليه مسائل لكن في الرسائل الفقهية قد يقع منازعة في تلك المسائل هل وجد نسخ؟ مثل قوله هنا حديث
1:04:40خذوا عني خذوا عني. فان بعضهم جعله نسخة. وبعضهم قال لا هذا بيان في القرآن. لانه في القرآن قال حتى يجعل الله لهن سبيلا. يقول هذا بيان. مثلا في قول عز وجل
1:05:00كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا فالوصية للوالدين. بعض اهل العلم قال نسخ بحديث لا وصية لوالده وبعضهم قال لا نسخ باية المواريث. فهنا البحث في نسخ القرآن بالسنة هو في النظر في دلالة الدليل الواحد. وان كان قد يقع هناك
1:05:30اتفاق على حكم الفرع الفقهي لوجود دليل اخر يدل على اثبات حكم النسخ هذه الخلاف لفظي لا هو خلاف حقيقي. ولكن لن تنطبقون الفروعين تخريج الفروع على الاصول بحصر المسألة الفقهية في قاعدة اصولية واحدة هذا
1:06:00امر مغلوط ولا يصح الاعتماد عليه. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم المقادير غفر الله ذنوبكم ويسر الله اموركم وبارك الله لكم في جميع شؤونكم هذا والله اعلم وصلى الله على
1:06:20على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين