الضروري 5 [المسألة 32 - 42 ]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد عندنا مسألة هل الامر بالشيء نهي عن ظده؟ اذا اوجب الشارع شيئا فهل هو يحرم اضداد ذلك الفعل
0:37قلنا اضداد ذلك الفعل هي التي لا يمكن ان تجتمع معه مثال ذلك امر الشارع المكلف بالقيام في الصلاة فهل يكون هذا الامر نهيا عنه الجلوس ونهيا عن الاضطجاع في اثناء الصلاة فيكون الامر بالشيء نهيا عن اضداده
1:02او ليس كذلك هذه المسألة اختلف الناس فيها على ثلاثة اقوال مشهورة منهم من يقول الامر بالشيء نهي عن ظده من جهة اللفظ فقوله قم هو عين قوله لا تجلس
1:29وهذا قول الاشاعرة بناء على انهم يقولون الكلام هو المعاني النفسية والالفاظ هذه عبارة عن الكلام وليست كلاما ولذلك فان المعنى النفسي في قوله قم هو المعنى النفسي في قوله
1:49لا تجلس ولا تضطجع وهذا من المعلوم بطلانه فرق بين الصيغتين فالصيغة مغايرة القول الثاني يقول الامر بالشيء ليس نهيا عن ظده لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى
2:06بناء على ان الانسان بناء على ان الامر قد يأمر بما لا يريده كما هو قول المعتزلة فيقولون قد يأمر فيقول قم لكنه لا ينهى عن الجلوس ولا عن الاضطجاع
2:24والقول الثالث في هذه المسألة ان الامر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى وليس من جهات اللفظ وذلك لان من اللازم امتثال الامر اجتناب ما يضاده قال المؤلف وجوب الشيء حظر لظده لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب
3:01قال وهذه المسألة انما تتصور في التضاد الشرعي واما التظاد المحسوس فهو مما لا يصلح التكليف الا بتركه وهو من شروط الفعل ننتقل للمسألة الثانية وهي هل النهي عن فعل
3:23امر بظده يقول الاصداد كثيرة قد ينهى عن الاضطجاع لكنه لم يتعرض القيام ولا للقعود. فيكون الامر فيكون النهي عن الشيء امرا باحد اضاده لا على جهة التعيين لا على جهة
3:50التعيين انتقل المؤلف الى مسألة اركان الحكم وقال بان اركان الحكم هي الحاكم والمحكوم عليه والمحكوم فيه كلمة الحكم مصدر والمصادر مرة تطلق على الفعل ومرة تطلق على المفعول الوجوب هذا حكم
4:28لكن اصدار الوجوب هذا ايضا حكم انا امثل لكم بمثال اوظح كلمة الخلق ما يراد بها هل اذا قلت خلق الله الخلق اريد المخلوقات او لا اذا هنا اطلقنا المصدر الخلق على
4:46المفعول المخلوق ومرة تطلق الخلق على فعل المصدر تقول الخلق صفة من صفات الله عز وجل لا تريد بها المخلوقات انما تريد بها الفعل واضحى هذه المسألة يجيك بعض الناس ويجد مثلا عند شيخ الاسلام كلمة ويقول الخلق قديم
5:16يظنون انه يريد المخلوقات لا ويريد الصفة التي لله عز وجل ولا يقل بقدم العالم بعضهم يجيك يتفلسف ويقول هو يقول بقدم جنس المخلوقات لا ويقول بقدم الخلق الذي هو صفة لله عز وجل وفعل له سبحانه
5:38ولذلك تجدون في معتقدات اهل السنة والجماعة كالطحاوي وغيره يقول خالق قبل ان يوجد الخلق يعني صفة الخلق عنده سبحانه قديمة ولو لم يوجد المخلوق. هنا كلمة الحكم يراد بها الفعل والصفة او يراد بها
6:02الاثر المفعول قل لا لا يراد بها المفعول. ولذلك لم يذكر المؤلف هنا الاثر الذي هو المحكوم المحكوم به طيب الفعل الذي هو الحكم هل له اركان هل الحاكم ركن في الحكم
6:30او هو مصدر الحكم طيب المحكوم عليه هل هو ركن في الحكم ومحل تطبيق الحكم ها وقع عليه الحكم فهو من ضرورة وجود الحكم. وهكذا ايضا المحكوم فيه قال الحاكم وهو المخاطب بالايجاب. المخاطب حطوا عليه تحتها كسرة
7:03وليس المخاطب من شروطه ان يكون متكلما وان ينفذ حكمه على الاطلاق وهذا ورتب على ذلك الا حاكم الا الله واما من اوجب الشارع طاعته كالسلطان والاب فهؤلاء لم تجب طاعتهم ابتداء من عندهم. انما وجبت طاعتهم لان الله اوجب الطاعة
7:37فالحاكم في الحقيقة هو الله عز وجل ولذلك العقاب والثواب هو من عند الله سبحانه وتعالى يبقى عندنا المحكوم عليه وهو المكلف المخاطب قال له شروط الشرط الاول ان يكون
8:01فاهما للخطة ان يفهم الخطاب اي من شأنه فهم الخطاب اما من لا يفهم الخطاب فانه لا يتوجه اليه التكليف والحكم الشرعي ومن امثلة ذلك المجانين والصبيان غير المميزين فهؤلاء ومثلهم البهائم
8:27قول لا يفهمون الخطاب وبالتالي لا يكلفون. طيب ان قال قائل يجب اخراج الزكاة في مال الصبي عند الجمهور ولو اتلف الصبي مالا لغيره لوجبت ظمانه. نقول الايجاب هذا ليس موجه للصبي وانما يوجه
8:46لوليه وبالتالي المكلف هو الولي وليس هو الصبي طيب يبقى عندنا المميز هل هو مكلف اوليس بمكلف نقول ما معنى التكليف؟ ان كنت تريد بالتكليف الخطاب بالالزام فهو لا يلزم بشيء ولا يجب عليه
9:12وان كنت تريد بالتكليف الخطاب بامر او نهي فهو يخاطب بالمندوبات وبالتالي يكون مكلفا قال المؤلف وكذلك اخذهم بالصلاة اي امرهم قبل البلوغ الاب هو المأمور بان يأمرهم بالصلاة في الحقيقة حتى الصبي
9:37المميز مأمور بذلك ولكنه امر استحباب وليس امر ايجاب. اما الاب فهو الامر في حقه امر ايجابي. يجب عليه ان يأمر ابناءه قال الصبي لا يفهم خطاب الشارع الشرع ولا يعرف الشارع الا من يعرف الله. طيب
10:01وهذا الشرط مدركه العقل يعني الدليل على اشتراط هذا الشرط هو العقل فهذا يخالف ما قرره سابقا من ان العقل لا حكم له قد تقدم معنا ان الشارع يقرر يعني انتفاء الحكم عن هؤلاء
10:24قد يمكن ان يعرف بالنفي العقلي لكن الصواب ان نفي الاحكام عن هؤلاء هو بالامر الشرعي طيب ننتقل الى مسألة السكران السكران لا يفهم الخطاب فهل يكون مكلفا او لا نقول ليس بمكلف
10:51طيب نجد ان الشارع يرتب على فعله الظمان لو اتلف مالا لغيره بل لو قتل اخر لوجب القصاص نقول هذا ليس من خطاب التكليف هذا من خطاب الوضع لان ربط امر بامر التكليف ما تعلق به الا بعد ذلك
11:13القصاص لا يتعلق بالسكران وانما يتعلق بولي الدم خطاب خطاب موجه هناك لولي الدم. والخطاب الموجه للسكران هو بعد ذهاب السكر منه فيقال له متى صحوت؟ فيقال له بعد ذهاب السكر عنه انت قتلت فلان فيجب
11:37وعليك ان تسلم نفسك لاولياء الدم متى توجه له الخطاب بعد ذهاب السكر. طيب وقوع طلاق السكران عند من يوقعك احمد والشافعي يقول هذا ليس من خطاب التكليف وانما هو من خطاب الوضع وخطاب الوضع قد يتعلق بالسكران. طيب قال قوله لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
12:07هذا فيه تفسيران الاول ان هذا خطاب لمن وجد منه مبادئ النشاط ولم يسكر بعد بان يبتعد عن الصلاة الخطاء التفسير الثاني ان هذه الاية يراد بها النهي عن شرب المسكر
12:29عند قرب وقت الصلاة. وهذا التفسير اظهر التفسيرين في هذه الاية طيب يبقى عندنا هل خطاب الشارع يتعلق بالمعدوم او لا وهذه المسألة منشأها خلاف عقدي بين الاشاعرة والمعتزلة لان الاشاعرة يقولون كلام الله قديم تكلم في الازل وبعد ذلك لا يتكلم
13:01قالوا لهم المعتزلة كيف يخاطب الله عز وجل يوجه خطاب الى من لم يوجد هذا سفه والله عز وجل ينزه عنه فاذا هذا نزاع بين المعتزلة الى شاعرة لا مدخل لنا نحن فيه
13:20ولذلك الجواب عنه ليس مما يمكن في هذا النظر والقول فيه مبني على قواعد تحتاج الى تمهيد طويل وفحص كثير الى اخره كلامه فنقول نحن نثبت ان صفة الكلام وان كانت قديمة النوع الا ان لها احادا حادثة
13:42وبالتالي لا يبتعد او ان يتكلم الله عز وجل بايجاب الواجبات. ولذا لما قال الله عز وجل قد سمع الله قول التي تجادلك هذا القول بعد السماع هذا القول من الله بعد سماعه لقول هذه المرأة. وقول هذه المرأة ليس قديما
14:05يوم يقول الله في نصوص كثيرة يعني انه لم يقل الا ذلك اليوم فدل هذا على ان صفة الكلام ليست صفة ازلية مجردة بل لها احد حادثة. الشرط الثاني الذي ذكره المؤلف هو شرط البلوغ وقد تقدم الكلام عنه
14:38ويبقى معنا الكلام عن المحكوم فيه ولعلنا ان شاء الله تعالى نذكره في اه لقائنا القادم. اسأل الله جل وعلى ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم
14:58وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا