الضروري 2 [المسألة 12 - 16 ]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد مسألة الحسن والقبح هذه مسألة كبيرة ويترتب عليها ثمرات كثيرة سواء في المعتقد او في الفقه او في الاصول
0:38مثال ذلك مثلا في التكليف بما لا يطاق. قال بعض الاشاعرة انه قد يكلف به قيل ان هذا مما لا يحسن قالوا لا يتقيد الامر الشرعي بان يكون حسنا. وانما الحسن تابع للامر الشرعي
0:59قال المؤلف بان هذا الاختلاف يترتب عليه مسائل منها مسألة القياس المناسب القياس المناسب المراد به القياس الذي يبنى على علة ووصف يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة يستفيد منها الناس
1:23على مذهب الاشاعرة يقولون بان القياس لا يصح بناء على الاوصاف المناسبة لانه لا يوجد وصف مناسب لذاته وانما يكون الوصف مناسبا لان الشرع علق به الحكم وبالتالي لا اعتبار بتحقيق الوصف لمصالح الناس
1:47هكذا ايضا في مسألة تصويب المجتهدين وتخطئتهم عند الجمهور يقولون المصيب واحد وما عداه مخطئ. لان الحسن متعلق بالصفات الذاتية للافعال وبالتالي هل هذا الفعل حسن من زيد ومن خالد ومحمد وهذا الفعل قبيح من الجميع
2:13اما عند الاشاعرة فيقولون القبح والحسن لا يكون الا بعد خطاب الشارع. وبالتالي فان الفعل قد كونوا حسنا منك قبيحا من غيرك لاختلاف اجتهاداتكم. وبالتالي يكون الجميع مصيبين في اجتهاداتهم
2:38حاول بعضهم ان يقول بان هذه المسألة ينبغي ان نحرر محل النزاع فيها فقال بان الحسن والقبح يطلق على معاني. المعنى الاول موافقة الاغراظ فيكون الشيء بعضهم يطلق الحسن على ما وافق رغبتك وهواك او ما خالفه
3:00وهذا امر نسبي والصواب ان هذا ليس بصحيح ولا يطلق عليه الحسن والقبح ولذلك بعض الناس يقدم على ما يعلم بانه ضار له. صاحب المخدرات صاحب الخمور. يقدم على هذا الفعل
3:17وهو يعلم انه ضار به لكنه يهواه ومن هنا فهو يرى انه ليس بحسن بل هو قبيح مع انه يوافق غرضه هكذا الظالم يقدم على ظلم الخلق وسفك الدماء واخذ الاموال
3:36ويعلم ان هذا الفعل قبيح لكنه يقدم عليه لانه يوافق هواه. فقول المؤلف بان الحسن يطلق على ما وافق الاهواء والرغبات فراغ هذا ليس بصحيح لا يطلق عليه على الفعل حسنا او قبيحا بناء على موافقته للرغبة او مخالفته لها
3:58الثاني اطلاق الحسن على ما حسنه الشرع او قبحه وهذا هو قول الاشاعرة والجمهور يقولون الفعل حسن ولذلك امر الشرع به منذ خلق الله هذا الفعل فهو حسن فالصدق حسن قبل ان يأمر الشرع به
4:18والكذب قبيح قبل ان ينهى عنه الشرع ولذلك اعترظ الجمهور على الاشاعرة فقالوا هناك نصوص لا يمكن ان تفسروها تفسيرا يكون مقبولا. من مثل قوله عز وجل في وصف النبي صلى الله عليه وسلم يحل لهم الطيبات
4:38ويحرم عليهم الخبائث. ما معناها عندكم يقولون معناها يحل لهم ما يحل لهم ويحرم عليهم ما يحرم عليهم وبالتالي لا يكون لمعنى لهذه الاية معنى جديد. يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات. يقولون معنى
4:59ها احل لكم ما احل لكم وبالتالي لا يكون في الاية شيء جديد وهكذا الايات التي ذكرت ان الله عز وجل لما ظلم العباد ارسل اليهم الرسل لتقوم عليهم الحجة
5:13معناه ان الظلم القبيح كان موجودا عليهم عندهم قبل بعثة الانبياء لكن العقوبة لا تنزل بهم الا بعد ده البلاغ وبعد بعثة الانبياء قال الثالث من معاني الحسن ما كان للانسان مباحا فعله
5:35وهذا ايضا ليس من معاني الحسن ومن هنا نعرف ان محاولة بعض الاشاعرة ان القول بان تحرير محل النزاع يكون بتقسيم الحسن والقبح لهذه الاقسام هذا قول باطل وليس بصحيح
5:55وذلك لانه ينافي حقيقة الخلاف وينافي حقيقة المسألة قال ومعنى ذلك ان ليس للحسن والقبح وجود خارج اه العين جاء وقال المؤلف بان المعتزلة قد احتجوا بان مدرك الوجوب في بعض الامور بالعقل كشكر المنعم وغير ذلك
6:29اهل السنة يقولون العقول لا تتعارض العقول الصحيحة لا تتعارظ مع الشرع وبالتالي فان ما اوجبه العقل يدل ما اوجبه العقل الصحيح يدل الشرع عليه بدليل مستقل لكن في مرات يظن ان بعظ الافعال يدل عليها العقل
6:56ولا يكون الامر كذلك. يخفى على بعض العقول بعض مزايا بعض الافعال فيظن العقل انها قبيحة. ولا يكون الامر كذلك قال فان حصرها في الشرع يعني حصر مدارك الوجوب يفضي الى افحام الرسل عند دعائهم الى النظر
7:20الرسل دعوا اقوامهم الى النظر في التفكر في مخلوقات الله التفكر في العديد من الاشياء المماثلة اه اه بعثة الخلق هذه اشياء دعت النصوص اليها الى التفكر فيها فلو كان العقل ليس لهما ليس له مدخل لما كان لدعاء الرسل الى هذه الاشياء آآ محل قالوا
7:51وما لم ننظر لم نتحقق دعوى الشارع فيما دعا اليه من الايمان بالله والتصديق باليوم الاخر والتصديق بانبياء الله ورسله قال وقد الزم المتكلمون المعتزلة في كون مدرك وجوب النظر عقلا
8:12شكا ما وهو ان وجوب النظر ان كان مدركا بالعقل فاما ان يكون بالظرورة فان كان ظرورة لم يغفل احد عن علم الله لكننا نجد ان بعض الناس لا يعرفون الحق في هذه القضايا الاصلية. فدل هذا على انه ليس بامر ضروري. واما ان كان امرا
8:37مكتسبا مكتسبا فحينئذ ينعكس هذا على عليهم القول في مدرك وجوب النظر وبالتالي توجب الشيء بنفسه فتقول النظر واجب بالنظر وهذه مسألة اول واجب على المكلفين فان الناس قد اختلفوا فيما هو الواجب على المكلفين
9:08فيما في اول واجب علمك بعضهم يقول اول واجب هو النظر من اجل ان نصل الى الايمان. وبعضهم يقول اول واجب قصد النظر ونيته وبعضهم يقول لا يمكن ان يكون هناك نظر الا اذا سبقه شك. فيكون اول واجب على المكلف هو
9:30الشك وكل هذه اقوال باطلة الصواب ان اول واجب على المكلف هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اذا الشهادة لله بالالوهية هذا هو اول واجب وهو الذي دعت اليه الرسل
9:50ان اعبدوا الله الا تعبدوا الا الله. ولقد بعثنا في كل امة رسولنا نعبد الله واجتنبوا الطاغوت. في نصوص كثيرة وهذا هو الغاية التي من اجلها خلق الخلق وهي الغاية التي من اجلها بعث الرسل
10:09يترتب على هذا مسألة وهي ان الاشاعرة يقولون بان الدليل على صدق الرسل في دعواهم هو المعجزة وانه لا دليل الا المعجزة بخلاف المعتزلة الذين يقولون الدليل العقل. وهذا كله كلام ليس بصحيح بل الصواب
10:31ان الادلة على هذا الامر متعددة متوافرة ولا تنحصر في النظر ولا تنحصر في المعجزة ولا تنحصر بل هناك ادلة متعددة كثيرة ولذلك من قال بان التصديق بدعوى الشارع لا تكون الا عند المعجزات فقط
10:58فهو قد انقص من الادلة الدالة على صحة اه الشريعة قال المؤلف التصديق يقع بمشاهدة المعجزات اضطرارا او بوجودها تواترا عند النقل وانما يتصور وجوب النظر اولى وجوبه في معرفته بنظر واستدلال
11:27وحينئذ يكون دورا هكذا يريد ان يرد على ادلة اولئك وتكلف ما سوى هذا القول. القائل بان الطريق الى معرفة الحق هو المعجزة تشويش للعقائد او عناء على كل هذه المسألة
11:53من المفروض انها تبحث في باب او في علم المعتقد وادخالها في هذا الباب فيه ما فيه آآ قال المؤلف انطلق المؤلف لماذا اورد المؤلف هذه المسألة لنبحث في مصدر الاحكام
12:15هل هناك مصدر للاحكام غير الله عز وجل؟ وهل العقول تكون مصدرا للحكم الشرعي احنا نقول الاحكام لا تكون الا بالدليل الشرعي لكن احكام الشريعة متوافقة مع الصفات الذاتية للافعال من جهة الحسن والقبح
12:37ومن هنا فنثبت صفات ذاتية للافعال تكون بها حسنة وقبيحة لكننا لا نثبت لها احكاما الا بعد ورود امر الشارع قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
12:59جئنا الى مسألة حكم الافعال قبل ورود الشرع لا لا يوجد شرع فيقول لهم المعتزلة يقول المعتزلة الاشاعرة هناك افعال كثيرة قبل ورود الشرائع لابد ان تحكموا عليها معناه انكم ستحكمون بالعقل
13:16على هذه المسائل المعتزلة اختلفوا بعضهم يقول الافعال قبل ورود الشرع على الاباحة لان الله لم يخلقها الا لحكمة وهي الانتفاع بها وبعضهم يقول بانها على التحريم. يعني لا يجوز لنا ان ننتفع بملك الغير الا باذنه. والله جل وعلا لم يأذن لنا
13:40ولذلك اما الاشاعرة فهم يقولون هذه الافعال لا حكم لها لان الحكم خطاب الشارع وقبل خطاب الشارع لا يوجد حكم والصواب ان هذه الاقوال كلها خطأ وان فرظ المسألة اصلا خطأ لانه لا يوجد زمان قبل بعثة الرسل
14:04ومنذ خلق الله ادم امره ونهاه ولذلك لا يخلو زمان من بعثة من الرسل فلا يوجد زمان يقال عنه بانه آآ قبل ورودي آآ الشرع اذا عرفنا ما يتعلق بهذه المقدمات الكلامية في الاحكام الشرعية. ننتقل بعد ذلك الى اقسام
14:32الحكم الشرعي ينقسم الحكم الشرعي الى قسمين حكم تكليفي وحكم وظعي ليس المراد به ان العباد قد وضعوا تلك الاحكام وانما الحكم الوضعي ربط الشارع فيه بين شيء وشيء بينما الحكم التكليفي فيه طلب
14:55فعل او طلب ترك او اباحة لعلنا ان شاء الله تعالى ان نذكر هذه الاقسام في لقاءنا القادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم
15:19تسليما كثيرا