الضروري 1 [المسألة 1 - 11 ]
0:00الحمد لله رب العالمين احمده على نعمه نشكره ونثني اليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه
0:36وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان الله عز وجل قد امتنا على هذه الامة بان اوجد او بان جعل العلم الشرعي هو سبيل رضا رب العزة والجلال عنها وهو سبيل تصحيح العمل
0:59والعلم الشرعي يؤخذ من الكتاب والسنة واخذه من الكتاب والسنة انما يكون على قواعد معلومة محررة عند اهل العلم وقد الف كثير من اهل العلم مؤلفات بظبط قواعد فهم الكتاب والسنة مما يسمى بعلم الاصول
1:23والفت مؤلفات كثيرة متعددة ابتداء من الامام الشافعي في كتابه الرسالة الى ان وجد اربعة او وجدت طريقتان لطريقة الفقهاء الحنفية ساروا فيها على اصطلاحات يخالف اصطلاحات الجمهور ولهم طرائق في التأليف ولهم طريقة في ترتيب المسائل آآ تخالف طريقة
1:52والطريقة الثانية طريقة آآ الاصوليين او ويسمونها طريقة الشافعية. وقد يسميها بعضهم طريقة المتكلمين لانها سارت لطريقة المؤلفين في علم العقائد من جهة النظر في ادلة القواعد واغفال ما يترتب على هذه القواعد الاصولية من ثمرات فقهية
2:23من المؤلفات كان هناك اربعة مؤلفات مشهورة لها مكانتها ومنزلتها آآ منها كتاب المعتمد لابي لابي حسين البصري ومنها كتاب الاحكام للامدي. ومنها كتاب المستصفى للعلامة الغزالي المتوفى سنة خمس مئة وخمسة للهجرة
2:53كتاب المستصفى للغزالي لقي عناية واهتماما من علماء الامة واصبحوا يتدارسونه ويتواردون على التأليف حوله شرحا واختصارا وبسطا وتعقيبا وتنبيها على مسائله في حياة المؤلف وبعد حياته بقليل اصبح هناك
3:22تراث كثير متعلق بهذا الكتاب كتاب المستصفى من ضمن الجهود التي كانت على كتاب المستصفى هذا الكتاب الذي بين ايدينا وهو كتاب الضروري في اصول الفقه وسماه مؤلفه مختصر المستصفى
3:41وهو من تأليف ابن رشد الحفيد ابن رشد الحفيد. لانكم تعرفون ان آآ ابن رشد الجد من فقهاء المالكية الذين الف كتاب المقدمات الممهدات وهو امام من ائمة المالكية في الفقه
4:00واما حفيده فهو في الامور العقلية اه الجوانب الفلسفية ابرز منه في الجوانب الفقهية والاصولية ولما تكلم عنه من تكلم واستنقصه في هذين العلمين الف كتاب بداية المجتهد في الفقه وكان مرجعا اصيلا في هذا العلم والف هذا الكتاب الذي بين ايدينا كتاب
4:30الضروري وليس اختصارا مجردا. هذا الكتاب ليس اختصارا مجردا. وانما حرص المؤلف على المشاركة فيه التعقيب على الغزالي في عدد من مسائله خالفه في الترتيب في بعض المواطن ايظا اه كان له استدراكات على الغزالي لعلنا ان شاء الله تعالى ان نتدارس هذا الكتاب
5:00ابتدأ المؤلف ابن رشد هذا الكتاب بحمد الله والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم بين غرظه من التأليف فقال غرظي في هذا الكتاب ان اثبت لنفسي على جهة التذكرة
5:19جملة كافية من كتاب المستصفى بحسب الامر الضروري في هذه الصناعة المراد بهذه الصناعة علم الاصول ونتحرى في ذلك اوجز القول واخسره واخسره وما نظن به انه اكثر ذلك صناعي
5:42العلوم قسم العلوم الى ثلاثة اقسام منها علوم غايتها مجرد اعتقادات لا يترتب عليها عمل النوع الثاني علوم غايتها العمل المباشر وسماها العلوم الجزئية. ومثل لها بالعلم باحكام الصلاة والزكاة فان الناس يعملون بها
6:11مباشرة. والنوع الثالث العلوم الكلية وهي العلوم التي تبنى عليها العلوم الجزئية ثم قال النوع الثالث معرفة واما اذا المعارف والعلوم ثلاثة اصناف. معرفة غايتها الاعتقاد الحاصل في النفس. ومعرفة غايتها العمل
6:37تنقسم الى جزئية وكلية ثالثا معرفة تعطي القوانين التي تقوم الذهن نحو الصواب في هاتين المعرفتين السابقتين وممن يدخل في ذلك علوم اه المنطق يقول كلما كانت العلوم اكثر تشعبا فحينئذ يحتاجون الى بناء هذه العلوم على مقدمات
7:06وبين ان الصناع ان صناعة الفقه منذ قد يقول قائل ما الحاجة الى اصول الفقه اصول الفقه لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولا في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين. وحينئذ
7:26ما الحاجة الى مثل هذا العلم قال الصحابة لم يحتاجوا الى هذه الصناعة كما في النحو العرب لم يحتاجوا الى وضع علم النحو في وقتهم الاول. لماذا؟ لان عندهم من المعرفة ما يستغنون به عن التأليف
7:45النحو لكن بعد ذلك احتاجوا الى ايجاد مؤلفات في النحو فهكذا ايضا فيما يتعلق اصول ثم بعد ذلك ذكر المؤلف اقسام علم الاصول فقال القسم الاول النظر في الاحكام الشرعية
8:07من جهة الوجوب والتحريم والصحة الفساد ونحو ذلك القسم الثاني اصول الاحكام والمراد بها الادلة ما يصح ان يكون دليلا ومما لا يصح الاستدلال بالقرآن بالسنة بالاجماع القياس الاستصلاح ونحو ذلك
8:29القسم الثالث آآ القواعد التي يستنبط بها الاحكام من الادلة قد تسمى قواعد الفهم او قواعد الاستنباط او اه انواع الدلالات وكيف استعمالها والقسم الرابع من هذا العلم النظر في شروط المجتهد الذي اه له اهلية النظر في اصول الادلة لاستخراج الاحكام
8:55بواسطة قواعد اه الاستنباط يقول بان هذه الاقسام الثلاثة هذه الاقسام الاربعة منها ثلاثة موجودة في جميع العلوم يعني من جهة اصلها اللي هو النتائج والاحكام هذي موجودة في جميع العلوم. ما يتعلق اه اصول
9:22علوم تجده في كل علم يقول الادلة التي انواع الادلة التي يرجع اليها او اصول العلم مثلا يقول لك اصول التربية اصول وهكذا ايضا من له اهلية النظر في هذه
9:38العلوم لكن هذا العلم علم الاصول يختص بالقسم اه الثالث وهو النظر في قواعد الفهم والاستنباط يقول التأليف اما ان نجعله على مذهب على اشهر المذاهب وهو ما يراه مثلا اهل السنة
10:05واما ان نجعل التأليف يشتمل على الاقوال والاختلافات الواردة في المسائل الواردة في كتاب اه بالتالي ننظر في الاقوى منها من اه الاضعف مثل لذلك مثلا بمسألة حجية القياس نورد فيه اقوال الظاهرية واقوال الجمهور
10:34ونحو ذلك ولذلك اختار المؤلفا يسير على طريقة المتكلمين بان يذكر الخلافات والادلة وان ينظر الى الراجح اه بدون ان يذكر الاثار والثمرات الفقهية المترتبة على هذه اه المسائل اه يقول بان
11:01الغزالي وضع مقدمة منطقية في اول كتابه المستصفى كأن المؤلف يقول بان علم المنطق علم مستقل وبالتالي ينبغي ان نجعل هذا الكتاب خاص بعلم الاصول. ومن اراد ان يتعلم علم المنطق ينتقل الى ذلك العلم
11:29وهذا من اعتراضات المؤلف على المستصفى جاء بالقسم الاول وهو المتعلق بالاحكام. وقدمه بتعريف الحكم وعرف الحكم بانه خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين بالطلب او الترك هذا هو تعريف الحكم الشرعي
12:00اذا الحكم الشرعي هو ذات الخطاب وليس اثر الخطاب مثال ذلك قوله تعالى واقيموا الصلاة هو الحكم الشرعي. اما وجوب الصلاة فهذا ليس الحكم الشرعي عند الاصوليين وانما هو اثر
12:20الخطاب واثر الحكم آآ الشرعي يقول اذا لم يرد هذا الخطاب لم تتعلق بالافعال صفة تحسين او تقبيح هذه مسألة التحسين والتقبيح من المسائل المشتهرة عند الاصوليين وعند المتكلمين العلماء فيها على اقوال متعددة
12:46الاشاعرة يتبنون هذا الرأي. وهو ان الفعل لا يكون حسنا الا اذا ورد بالامر به دليل شرعي ولا يكون سيئا وقبيح الا اذا ورد دليل شرعي بالنهي عنه بعض الناس يقول بان صفة الحسن والقبح مستفادة من عقول الخلق لان الله قد ركب عند الناس عقولا
13:16تنبني ينبني حسن الاشياء وقبحها على نظر العقل اهل السنة والجماعة يقولون بان الحسن والقبح صفات ذاتية للافعال قبل ورود الشرع ولذلك ذكر الله عز وجل ان الامم لما ظلموا
13:39بعث اليهم الانبياء. معناه ان الظلم موجود قبل الانبياء قبل الرسل وقبل الامر. والنهي والخطاب الشرعي فدل هذا على ان الحسن والقبح موجود سابقا وليس مناطا بالدليل الشرع ولكن العقوبة انما تكون بعد
14:05ورود الخطاب الشرعي لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا آآ اذا تقرر هذا ذكر المؤلف رأي المعتزلة وقالوا بان اه العقول قد تدرك اه الحسن والقبح قال فائدة معرفة هذا الاختلاف
14:31تتصور عند النظر في القياس المناسب لان آآ القياس يبنى على علل من هذه العلل ان يكون الوصف يترتب عليه تحقيق مصلحة او عدمها. لعلنا ان شاء الله نشير الى هذه المسألة في اللقاء القادم سبحانك اللهم
14:52عندك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك